ألمانيا تتعهد بمواصلة مساعدة الشركات والعاملين

وزراء مالية منطقة اليورو لتمديد الدعم

محال وشركات مغلقة في شارع بمنطقة كولونيا غرب ألمانيا جراء الإجراءات الاحترازية (أ.ف.ب)
محال وشركات مغلقة في شارع بمنطقة كولونيا غرب ألمانيا جراء الإجراءات الاحترازية (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تتعهد بمواصلة مساعدة الشركات والعاملين

محال وشركات مغلقة في شارع بمنطقة كولونيا غرب ألمانيا جراء الإجراءات الاحترازية (أ.ف.ب)
محال وشركات مغلقة في شارع بمنطقة كولونيا غرب ألمانيا جراء الإجراءات الاحترازية (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية توسيع نطاق دعمها الأشخاص الذين يعملون بشكل فردي ومستقل لحسابهم الخاص من خلال برنامج «مساعدات إعادة التشغيل»، حيث سيجري حالياً توسيع نطاق دائرة من يحق لهم تقديم طلب الحصول على هذه المساعدة.
وذكرت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الاتحادية، الثلاثاء، أن العاملين المستقلين بشكل فردي الذين يعملون لحسابهم الخاص، كالفنانين، يمكنهم بالفعل التقدم بطلب للحصول على مساعدة منذ منتصف شهر فبراير (شباط) الماضي، مضيفة أنه يمكن تلقي الطلبات أيضاً من عاملين مستقلين بشكل فردي ممن يديرون أعمالهم في الإطار القانوني لشراكة أشخاص أو الذين يعملون بصفتهم مساهمين فرديين في شركة مساهمة مشتركة.
وأشارت المتحدثة إلى أنه حتى يوم الاثنين الموافق 15 مارس (آذار) الحالي، قُدم نحو 96 طلباً للحصول على مساعدات بقيمة إجمالية تبلغ نحو 571 مليون يورو من برنامج «مساعدات إعادة التشغيل»، لافتة إلى أنه دُفع نحو 540 مليون يورو حتى الآن.
يذكر أن برنامج «مساعدات إعادة التشغيل» يعدّ جزءاً من المساعدات المالية التي تقدمها الحكومة الألمانية لمواجهة تداعيات أزمة تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وأول من أمس كان قد أعلن وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، اعتزامه مواصلة تقديم الدعم للاقتصاد في أزمة «كورونا» ما دام هذا ضرورياً.
وقبل جلسة لوزراء مالية مجموعة اليورو، قال نائب المستشارة أنجيلا ميركل: «لا ينبغي أن نتقشف في مواجهة الأزمة، ونحن سنواصل الوقوف بكل قوة في مواجهتها وسندعم العاملين والشركات ما دام تطلب ذلك الوضع الوبائي والاقتصادي».
وطالب مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار، بالمتابعة الدقيقة لتطور الجائحة؛ نظراً لارتفاع أعداد الإصابات وظهور الطفرات التي تتسم بقوة عدوى أكبر، كما طالب بزيادة عدد الملقحين.
ورأى شولتس أن مساعدات «كورونا» التي اتُفق عليها في أوروبا والتي تبلغ قيمتها 750 مليار يورو فرصة تاريخية للاستثمار بقوة، مشيراً إلى أن خطط الإصلاح الطموحة يمكنها أن تعطي دفعة تحديث حقيقية.
وقال شولتس إن حزمة مساعدات «كورونا» التي أقرتها الولايات المتحدة وقيمتها 9.‏1 تريليون دولار، والتطور الديناميكي في الصين، أظهرا أن «أوروبا يجب أن تتعامل بشكل متحد الآن، وأنه ينبغي علينا ألا نضيع وقتاً».
ووعد وزراء مالية منطقة اليورو، يوم الاثنين، بالإبقاء على الدعم المالي للاقتصاد على مدار 2021 و2022 لمساعدة منطقة العملة الموحدة على التعافي من أزمة فيروس «كورونا»، قائلين إنهم سيتعاملون مع ازدياد الدين عندما يكون التعافي في المسار الصحيح.
وقال الوزراء أيضاً إن الدعم العام، الذي يمثل حتى الآن 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو أو أكثر من 3 تريليونات يورو (3.85 تريليون دولار) إجمالاً، سيجري الحفاظ عليه ما دامت هناك أزمة صحية حادة.
وانكمش اقتصاد منطقة اليورو 6.6 في المائة العام الماضي، وهو أكبر انكماش له حتى الآن، نتيجة للإغلاقات التي فرضت لإبطاء انتشار جائحة «كوفيد19» منذ أوائل 2020. وسمح الدعم العام لكثير من الشركات بمواصلة أنشطتها؛ بما في ذلك تلك التي كانت ستفلس على أي حال حتى من دون الجائحة.
وتتوقع المفوضية الأوروبية نمواً قدره 3.8 في المائة هذا العام والعام المقبل، لكن الدين العام سيرتفع فوق 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الدول التسع عشرة التي تتشارك في اليورو. ووصل الدين العام في اليونان بالفعل إلى 200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفي إيطاليا إلى 160 في المائة، لكن الوزراء قالوا إنهم سيتعاملون مع مسألة الدين عندما يكون الوقت مناسباً.
كانت المفوضية الأوروبية حثت مؤخراً على إطلاق يد دول الاتحاد الأوروبي في العام المقبل للاستعانة بالديون من أجل دعم الاقتصاد، وسيبدأ النقاش السياسي حول هذا الموضوع، ومن المتوقع أن يصدر قرار بهذا الشأن في مايو (أيار) المقبل.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.