واشنطن وطوكيو تنتقدان الأعمال «القمعية والعدوانية» الصينية في آسيا

بلينكن وأوستن يتوجان زيارتهما بإعلان مشترك... والولايات المتحدة تتعهد حماية اليابان... وكوريا الشمالية تتحدث عن «رائحة بارود»

الوزيران أنتوني بلينكن ولويد أوستن مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا في طوكيو أمس (أ.ب)
الوزيران أنتوني بلينكن ولويد أوستن مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا في طوكيو أمس (أ.ب)
TT

واشنطن وطوكيو تنتقدان الأعمال «القمعية والعدوانية» الصينية في آسيا

الوزيران أنتوني بلينكن ولويد أوستن مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا في طوكيو أمس (أ.ب)
الوزيران أنتوني بلينكن ولويد أوستن مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا في طوكيو أمس (أ.ب)

وجهت الولايات المتحدة واليابان انتقادات مشتركة لاذعة للأعمال «القمعية والعدوانية» التي تقوم بها الصين في منطقة آسيا والمحيطين الهندي والهادي، في ختام اجتماعات شخصية هي الأولى من نوعها لمسؤولين رفيعين من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مع كبار المسؤولين اليابانيين.
وتوّج الوزيران الأميركيان؛ للخارجية أنتوني بلينكن، والدفاع لويد أوستن، سلسلة اجتماعاتهما في طوكيو بلقاء مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا بعد لقاء لـ«مجموعة 2+2» ضمتهما مع نظيريهما اليابانيين وزيري الخارجية توشيميتسو موتيجي، والدفاع نوبو كيشي. وأصدر الطرفان بياناً مشتركاً تضمن مواقف متشددة حيال بكين، في محاولة من إدارة بايدن لطمأنة اليابان وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة في آسيا بعد 4 سنوات شهدت تباينات مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن اجتماع سوغا مع بلينكن وأوستن شدد على أن «التحالف بين الولايات المتحدة واليابان لا يزال حجر الزاوية للسلام والأمن والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادي»، مضيفة أن النقاش شمل «التعاون في الأولويات العالمية؛ بما في ذلك تعزيز الديمقراطية، والتصدي للتهديد النووي لكوريا الديمقراطية، والتعافي من فيروس (كورونا) وحماية الأمن الصحي العالمي، ومعالجة أزمة المناخ». وفي رسالة حازمة لبكين، أكد المسؤولان الأميركيان مجدداً «التزام الولايات المتحدة الثابت الدفاع عن اليابان بموجب المادة الخامسة من معاهدتنا الأمنية، والتي تشمل جزر سينكاكو، وأن الولايات المتحدة لا تزال تعارض أي محاولات أحادية لتغيير الوضع الراهن في بحر الصين الشرقي».
وتشعر اليابان بالقلق إزاء مطالبة الصين بجزر سينكاكو التي تسيطر عليها اليابان، وتسمى «دياويو» في الصين، في بحر الصين الشرقي، ونشاطها المتزايد في المنطقة المتنازع عليها.
ويرتقب أن يكون رئيس الوزراء الياباني أول مسؤول أجنبي يزور واشنطن في النصف الأول من أبريل (نيسان) المقبل للقاء بايدن.
وعلى أثر المحادثات الدبلوماسية الأمنية لـ«مجموعة 2+2»، أفاد بلينكن بأن ملفي «الديمقراطية» و«حقوق الإنسان» في المنطقة يواجهان تحدياً، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستدفع مع شركائها من أجل أن تبقى منطقة المحيطين الهندي والهادي «حرة ومفتوحة». وأعلن أن إدارة بايدن ملتزمة العمل مع حلفاء الولايات المتحدة وأولئك في المنطقة حيث يواجهون تحديات من الصين وحليفتها كوريا الشمالية، التي تسعى إلى برنامج غير شرعي للأسلحة النووية. وقال: «سنقاوم إذا لزم الأمر، عندما تستخدم الصين القمع أو العدوان للوصول إلى مبتغاها».
وعبّر المجتمعون في بيان مشترك عن «قلقهم الشديد حيال انتهاكات بكين حقوق الإنسان في شينجيانغ» بالإضافة إلى «الادعاءات والنشاطات البحرية غير القانونية في بحر الصين الجنوبي»، وكذلك «الإجراءات الأحادية التي تسعى إلى تغيير الوضع الراهن» بشأن جزر بحر الصين الشرقي التي تسيطر عليها اليابان وتدعي الصين السيادة عليها أيضاً. وشددوا أيضاً على أهمية «السلام والاستقرار» في مضيق تايوان.
واتفق بلينكن وأوستن مع المسؤولين اليابانيين على التعاون بشأن جائحة «كوفيد19» وتغير المناخ، فضلاً عن التهديد النووي الذي تشكله كوريا الشمالية، والوضع في ميانمار بعد الانقلاب العسكري.
وبالتزامن مع وصول المسؤولين الأميركيين إلى المنطقة، أدلت كيم يو جونغ، وهي شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بتصريحات هي الأولى من بيونغ يانغ في اتجاه إدارة بايدن، لمطالبة الولايات المتحدة بـ«الامتناع عن التسبب في رائحة كريهة» إذا أرادت «النوم بسلام» خلال السنوات الأربع المقبلة، منتقدة في الوقت ذاته المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وقالت كيم؛ في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية: «ننتهز هذه الفرصة لتحذير الإدارة الأميركية الجديدة التي تحاول جاهدة إطلاق رائحة البارود على أراضينا... إذا كانت تريد النوم بسلام في السنوات الأربع المقبلة؛ فعليها أن تحجم عن إثارة الغضب بخطوتها الأولى».
وكان بلينكن قال في اجتماعه المنفصل مع موتيجي إنه «ليس من المصادفة أننا اخترنا اليابان لأول رحلة خارجية على مستوى الحكومة» في إدارة بايدن، موضحاً أنه وأوستن «موجودان هنا لإعادة تأكيد التزامنا تجاه التحالف والبناء عليه». وشدد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعملون معاً بشأن تغير المناخ، والأمن السيبراني، والأمن الصحي؛ «لدعم قيمنا المشتركة»، مؤكداً أن الولايات المتحدة واليابان أكدا مجدداً على أهمية شراكتهما الثلاثية مع كوريا الجنوبية.
وتجنب المسؤولون الأميركيون واليابانيون ذكر العلاقات المتوترة بين طوكيو وسيول بشأن قضايا التعويض في زمن الحرب.
وتسعى كوريا الجنوبية واليابان إلى إصلاح العلاقات التي ازدادت توتراً عام 2019 بعدما أمرت محكمة كورية جنوبية شركات يابانية بدفع تعويضات عن العمل القسري خلال الحرب العالمية الثانية. وأدت هذه الأحكام إلى فرض قيود تجارية من كلا البلدين، وهددت سيول بإلغاء اتفاق لتبادل المعلومات الاستخبارية العسكرية الثنائية؛ الذي كان رمزاً رئيسياً للتعاون الأمني الثلاثي في المنطقة.
وأشار أوستن إلى «تصرفات الصين المزعزعة للاستقرار»، عادّاً أنها تشكل «تحدياً يسبق ما عداه» لإدارة الرئيس بايدن. وأكد أن الحلفاء بحاجة إلى تطوير القدرة التشغيلية للاستجابة بسرعة لأي تهديد أمني من دول مثل الصين. وقال: «نحن نعلم أن التنافس في الديناميات العالمية المتغيرة اليوم، لا يمكن أن يتم إلا عبر روحية العمل الجماعي والتعاوني، وهي السمة المميزة لتحالفنا مع اليابان».
ويتوجه بلينكن وأوستن اليوم الأربعاء إلى كوريا الجنوبية. ويتوقع أن يجري التركيز في المحادثات على كوريا الشمالية وطموحاتها النووية.
وسيلتقي بلينكن كبار المسؤولين الصينيين بمدينة أنكوراج في ألاسكا في طريق عودته إلى واشنطن، وسينضم إليه هناك مستشار الأمن القومي جايك سوليفان. أما أوستن فسيتوجه من سيول إلى نيودلهي لعقد اجتماعات مع القادة الهنود.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».