إسرائيل تستولي على أراض في بيت لحم لأغراض استيطانية

توسعة منزل مستوطن جنوب بيت لحم في الضفة يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)
توسعة منزل مستوطن جنوب بيت لحم في الضفة يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستولي على أراض في بيت لحم لأغراض استيطانية

توسعة منزل مستوطن جنوب بيت لحم في الضفة يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)
توسعة منزل مستوطن جنوب بيت لحم في الضفة يناير (كانون الثاني) الماضي (أ.ف.ب)

صادقت السلطات الإسرائيلية على مخططات تتضمن الاستيلاء على عشرات الدونمات، من أراضي محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربي لأغراض استيطانية.
وشملت القرارات التي اطلع عليها، سكان في المنطقة وأصحاب أراضٍ وناشطون، الاستيلاء على أراضٍ محاذية لمستوطنة «بيتار عيليت»، حوض (3) وحوض (4) في منطقة «المترسية» و«خربة الكبرة» من أراضي بلدة نحالين غرب، وحوض (3) في منطقة «واد أبو الحمرا» من أراضي قرية حوسان غرب. ويهدف هذا الإجراء إلى تحويل الأراضي المستهدفة لأماكن عامة وطرق للمستوطنين، إضافة إلى وحدات استيطانية. وتعمل إسرائيل عادة على توسيع المستوطنات وشق طرق إضافية إليها وخلف مناطق واسعة حولها، يمنع على الفلسطينيين استغلالها بأي طريقة، سواء عبر البناء أو الزراعة أو أي أغراض أخرى.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، بأشد العبارات «مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على مخططات استيطانية للاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي محافظة بيت لحم، خاصة في بلدتي نحالين وحوسان، بغرض بناء وحدات استيطانية جديدة لتوسيع مستوطنة (بيتار عليت) وأماكن عامة وشق طرق استيطانية».
وحذرت الوزارة في بيان أصدرته، أمس، من مخاطر الصمت الدولي تجاه الاستيطان الاستعماري على فرص تحقيق السلام. كما أدانت الخارجية بشدة «اعتداءات ميليشيات المستوطنين الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم، كما حصل السبت في اعتدائهم الهمجي على عائلة في مسافر يطا، وعلى منازل المواطنين في حوارة، وكما حصل أيضاً في اعتدائهم الآثم على مواطن في بورين جنوب نابلس، وإقدامهم على هدم أجزاء من منزل قيد الإنشاء، وقيامهم بتجريف أراضٍ واسعة في بلدتي يتما وقبلان في محافظة نابلس، وتكثيف جولاتهم الاستفزازية لأراضي خربة حمصة في الأغوار».
وحذرت الخارجية مجدداً، من «مغبّة التعامل مع أشكال التوسع الاستيطاني الاستعماري في الأرض الفلسطينية، ومع اعتداءات المستوطنين وجرائمهم وأعمالهم الإرهابية، كأحداث اعتيادية باتت مألوفة لأنها تتكرر يومياً، أو كأرقام في الإحصائيات فقط، بحيث لا تستدعي التوقف عندها أو إدانتها أو اتخاذ إجراءات دولية لوقفها». وقالت الخارجية، إن «صمت المجتمع الدولي على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه، مريب وبات يشكل تواطؤاً، إن لم يكن مشاركة في الجريمة».



بن مبارك: الحرب الاقتصادية الحوثية أشد أثراً من الصراع العسكري

رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)
TT

بن مبارك: الحرب الاقتصادية الحوثية أشد أثراً من الصراع العسكري

رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك تطلع حكومته للتفاعل الإيجابي مع التكتل السياسي الحزبي الجديد للقوى اليمنية الذي أُشهر من العاصمة المؤقتة عدن، وقال إن الحرب الحوثية الاقتصادية باتت أشد أثراً على معيشة اليمنيين من الصراع العسكري.

وكانت الأحزاب والقوى اليمنية قد أشهرت، الثلاثاء، تكتلاً حزبياً واسعاً في عدن هدفه العريض استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي والحفاظ على الجمهورية وفق دولة اتحادية.

بن مبارك تعهد بالاستمرار في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في حكومته (سبأ)

وقال بن مبارك: «ننظر لهذا التكتل على أنه صوت جديد، ورؤية متجددة، وأداة للتغيير البناء وجهد بارز في السياق الوطني يضاف للجهود التي تسعى لرص الصفوف وتهيئة السبل لإنقاذ اليمن من براثن ميليشيا الحوثي».

وأضاف أن حكومته «تتطلع وبانفتاح كامل للتفاعل إيجابياً» مع هذا التكتل الحزبي وبما يقود لتوحيد الجهود لاستكمال استعادة الدولة وهزيمة الانقلاب وتحقيق السلام.

وشدد رئيس الوزراء اليمني على ضرورة تكاتف الجهود في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار، وتعزيز السيادة، وبناء يمن اتحادي موحد وقوي، وقال: «ندرك جميعاً التحديات، ونعلم أن الطريق لن يكون سهلاً، ولكن بإيماننا العميق بقضيتنا وبإرادة أبناء شعبنا، يمكننا أن نصنع الفارق».

حرب الاقتصاد

استعرض رئيس الحكومة اليمنية الحرب الاقتصادية الحوثية وقال إن آثارها التدميرية «تتجاوز الآثار الناتجة عن الصراع العسكري»، مشيراً إلى أنها أضرت بحياة المواطنين وسبل عيشهم، واستنزفت موارد البلاد، وتسببت بارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وانهيار الخدمات الأساسية.

ورأى بن مبارك أن ذلك «يتطلب توحيد الصفوف ودعم مؤسسات الدولة، لمواجهة هذه الحرب الاقتصادية وحماية الاقتصاد الوطني والتخفيف عن المواطنين الذين يتحملون أعباء كبيرة».

جانب من حفل إشهار التكتل الجديد للقوى والأحزاب اليمنية (سبأ)

وقال: «الحرب الاقتصادية المستمرة التي تشنها ميليشيات الحوثي، إلى جانب استهدافها المنشآت النفطية، أثرت بشكل كبير على استقرار الاقتصاد اليمني وأسهمت في التدهور السريع لسعر صرف العملة الوطنية، وتقويض قدرة الحكومة على الحفاظ على استقرار العملة، ونتيجة لذلك، واجه الريال اليمني انخفاضاً كبيراً في قيمته، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الملايين في جميع أنحاء البلاد».

وأكد بن مبارك أن إعادة تصدير النفط ورفد الخزينة العامة بالعملة الصعبة حق من حقوق الشعب يجب العمل على انتزاعه وعدم السماح للحوثيين باستمرار عرقلة الاستفادة من هذا المورد الذي يعد العصب الرئيسي للاقتصاد الوطني.

وأوضح أن حكومته تمضي «بكل جدية وتصميم» لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة في جميع مؤسسات الدولة، وإرساء ثقافة النزاهة واحترام القانون، وأنها ستقوم باتخاذ خطوات عملية لتقوية الأجهزة الرقابية وتفعيل آليات المحاسبة.

تكتل واسع

كانت القوى اليمنية قد أشهرت من عدن «التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية» عقب سلسلة لقاءات تشاورية، توصلت إلى إعلان التكتل الجديد الذي يضم نحو 22 حزباً ومكوناً سياسياً وإقرار لائحته التنظيمية.

وتم التوافق على أن تكون رئاسة التكتل في دورته الأولى لحزب «المؤتمر الشعبي»، حيث سمى الحزب أحمد عبيد بن دغر رئيساً للمجلس الأعلى للتكتل في هذه الدورة.

وبحسب بيان الإشهار، يلتزم التكتل بالدستور والقوانين النافذة، والمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، والعدالة والمواطنة المتساوية، إضافة إلى التوافق والشراكة والشفافية والتسامح.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك مع رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر (سبأ)

كما يضع التكتل برنامجاً سياسياً لتحقيق عدد من الأهداف؛ بينها استعادة الدولة وتوحيد القوى الوطنية لمواجهة التمرد وإنهاء الانقلاب وحل القضية الجنوبية بوصفها قضية رئيسية ومفتاحاً لمعالجة القضايا الوطنية، ووضع إطار خاص لها في الحل السياسي النهائي، والتوافق على رؤية مشتركة لعملية السلام.

ويؤكد برنامج عمل التكتل على دعم سلطات الدولة لتوحيد قرارها وبسط نفوذها على التراب الوطني كافة، ومساندة الحكومة في برنامجها الاقتصادي لتقديم الخدمات ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين، وعودة جميع مؤسسات الدولة للعمل من العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد بيان الإشهار أن هذا التكتل باعثه الأساسي هو تعزيز الاصطفاف الوطني من أجل إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة، وأنه ليس موجهاً ضد أحد من شركاء العمل السياسي.