دعوة لقمة أوروبية تبحث التفاوت في توزيع اللقاحات

مختبر «أسترازينيكا» يخفّض شحنات لقاحه مرة أخرى

لقاح «أسترازينيكا» البريطاني - السويدي (أ.ف.ب)
لقاح «أسترازينيكا» البريطاني - السويدي (أ.ف.ب)
TT

دعوة لقمة أوروبية تبحث التفاوت في توزيع اللقاحات

لقاح «أسترازينيكا» البريطاني - السويدي (أ.ف.ب)
لقاح «أسترازينيكا» البريطاني - السويدي (أ.ف.ب)

برزت تساؤلات في الاتحاد الأوروبي أمس، حول التلقيح ضد فيروس كورونا مع إعلان خفض جديد في عدد شحنات مختبر «أسترازينيكا» وإطلاق خمس دول أعضاء دعوة لإجراء نقاشات بين قادة التكتّل حول التفاوت في توزيع الجرعات. وتضررت سمعة «أسترازينيكا» بالفعل بعد تعليق استعمال لقاحه هذا الأسبوع في الدنمارك وآيسلندا والنرويج وبلغاريا، إثر رصد حالات تجلط دم خطيرة لدى أشخاص تلقوه.
وأرجأت تايلاند حملتها للتطعيم بلقاح «أسترازينيكا»، وأجّلت الكونغو الديمقراطية أيضاً حملتها التي كان يفترض أن تبدأ في 15 مارس (آذار) بعد أن تلقت 1.7 مليون جرعة من هذا اللقاح. مع ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية أول من أمس (الجمعة)، إنه «لا يوجد سبب لعدم استعمال» اللقاح. وقال المختبر السويدي - البريطاني الذي رُخّص استعمال لقاحه في التكتّل نهاية يناير (كانون الثاني): «يأسف أسترازينيكا لإعلان خفض في عمليات تسليم اللقاح ضد (كوفيد - 19) للاتحاد الأوروبي». وأشار إلى «القيود على تصدير» اللقاحات المصنّعة خارج الاتحاد الأوروبي لتبرير عجزه عن تسليم أكثر من مائة مليون جرعة خلال ستة أشهر تنتهي في يونيو (حزيران)، بينها 70 مليون جرعة فقط من أصل 180 مليون جرعة كان يفترض أن يسلمها للاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من العام.
وكان المختبر قد خفّض في يناير (كانون الثاني) أهدافه للربع الأول على خلفية مشكلة «إنتاجية» في مصنعه ببلجيكا. ورفضت المفوضية الأوروبية السبت، كشف عدد الجرعات التي ينتظر الاتحاد الأوروبي تسلمها من «أسترازينيكا»، مشيرة إلى مواصلتها إجراء نقاشات حول المختبر مع الدول الأعضاء.
نتيجة هذا الخفض، فإن ولاية تورينغا الألمانية التي تسجل أعلى معدل إصابات في البلاد (152.1) ستعلق مؤقتاً برنامجاً رائداً للتطعيم بهذا اللقاح كان يفترض أن يبدأ قبل نهاية مارس ( آذار)، ويستهدف خاصة المسنين المقيمين في منازلهم. وقال وزير الصحة في الولاية هايك فيرنر (أقصى اليسار)، إن خفض الشحنات «غير مقبول إطلاقاً».
وتجاوزت فرنسا الجمعة، عتبة 90 ألف وفاة جراء كورونا، وهي تأمل تطعيم أكثر من عشرة ملايين شخص بحلول منتصف أبريل (نيسان)، لكن أظهر رئيس الوزراء جان كاستيكس بعض التحفّظ «لأن المخابر تسبب لنا بعض المشاكل في احترام مواعيد التسليم». من جهة أخرى، دعت النمسا وجمهورية تشيكيا وسلوفينيا وبلغاريا ولاتفيا السبت، إلى إجراء نقاشات حول «التفاوتات الكبيرة» في توزيع اللقاحات بين قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمّة منتظرة بين 25 و26 مارس. واتهم المستشار النمساوي سيباستيان كورتز دولاً من التكتل لم يسمها بالتفاوض سراً حول «عقود» مع مختبرات.
والاتحاد الأوروبي متخلف في حملة التلقيح عن الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة. وتوجد انتقادات كثيرة للمفوضية التي فاوضت حول عقود اللقاحات باسم جميع الدول الأعضاء الـ27، لا سيما بسبب بطء عمليات التسليم، لكنها تأمل في تلافي التأخير خلال الربع الثاني من العام وتهدف إلى تطعيم 70 في المائة من الأوروبيين بحلول نهاية الصيف.
أما الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً من الوباء بعد تسجيله 532.590 وفاة، فقد تلقى نحو 20 في المائة من سكانه جرعة لقاح واحدة على الأقل، واستعمل في الإجمال أكثر من 100 مليون جرعة، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الجرعات المستعملة في العالم. وتعد تلك نتيجة رمزية مهمة تحققت في أقل من نصف المدة المتوقعة وبمعدل استعمال 2.2 مليون جرعة يومياً. ورخّصت منظمة الصحة العالمية الجمعة، لقاح «جونسون آند جونسون» المضاد لفيروس كورونا، وصار يمكنها توزيعه عبر آلية كوفاكس للدول ضعيفة الدخل.
علاوة على أنه من جرعة واحدة فقط، فإن من مزايا هذا اللقاح إمكانية حفظه في درجة حرارة الثلاجة العادية.
وسبق للمنظمة الأممية ترخيص لقاح «فايزر - بايونتيك» ونسختين من لقاح «أسترازينيكا - أكسفورد». وتخشى السلطات في دول عدة من موجة وبائية ثالثة، على غرار ألمانيا واليونان وإيطاليا، وتفرض هذه الأخيرة حجراً على عدد كبير من سكانها بدءاً من غد (الاثنين). وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الذي تبنّت حكومته الجمعة، تدابير مقيدة جديدة تمتدّ من 15 مارس (آذار) وحتى 6 من الشهر المقبل: «بعد أكثر من عام على بدء الأزمة الصحية، نجد أنفسنا للأسف في مواجهة موجة جديدة من العدوى».
وينبغي على المناطق المصنّفة حمراء - أكثر من 250 إصابة جديدة أسبوعياً - إغلاق المدارس والحانات والمطاعم كما ستكون التنقلات فيها محدودة. وستُصنّف شبه الجزيرة كلها «حمراء» خلال عطلة عيد الفصح في 3 و4 و5 أبريل (نيسان).
وسجّلت إيطاليا التي تجاوزت هذا الأسبوع عتبة مائة ألف وفاة جراء الفيروس، ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات والوفيات المرتبطة بشكل كبير بالنسخة المتحوّرة البريطانية. وبعدما أطلقت إيطاليا حملتها للتطعيم بزخم في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، تباطأت مذاك عمليات تسليم اللقاحات كثيراً ولم يتلقَ سوى 1.8 مليون شخص من أصل 60 مليون نسمة، حتى يوم الجمعة الجرعتين.
وتلقت ثاني أعلى دول أفريقيا سكاناً الأسبوع الماضي 2.2 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا» من تصنيف معهد سيروم في الهند، وتستهدف المرحلة الأولى من التطعيم الطاقم الطبي.
وسجلت إثيوبيا 172.571 إصابة و2510 وفيات جراء كورونا، وازدادت الإصابات والوفيات بمعدل 11 في المائة أسبوعياً خلال الشهر الأخير. وأودت جائحة «كوفيد - 19» بـ2.64 مليون شخص على الأقل في العالم منذ ظهور الفيروس نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended