انفجار يهز هرات قبل أسبوع من محادثات السلام الأفغانية في موسكو

مجلس الأمن يدعو إلى «مشاركة هادفة» للنساء في المفاوضات مع «طالبان»

موقع انفجار السيارة المفخخة في هرات بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)
موقع انفجار السيارة المفخخة في هرات بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

انفجار يهز هرات قبل أسبوع من محادثات السلام الأفغانية في موسكو

موقع انفجار السيارة المفخخة في هرات بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)
موقع انفجار السيارة المفخخة في هرات بغرب أفغانستان (إ.ب.أ)

في وقت ما زال فيه العنف يتصاعد في أفغانستان، رغم جهود لإنهاء الصراعات من خلال تسوية سياسية، وقع انفجار ليل الجمعة وراح ضحيته ثمانية قتلى و54 جريحاً معظمهم من النساء والأطفال، إذ انفجرت سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في هرات بغرب أفغانستان. ووقع الاعتداء قبل أقل من أسبوع من مفاوضات تجري في موسكو بمشاركة السلطات الأفغانية و«طالبان»، وبحضور عدد من الوفود الدولية بينها وفد أميركي، إضافة إلى مشاركة صينية وباكستانية.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن انفجار هرات، عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه، أدى إلى وقوع ثمانية قتلى و54 جريحاً حسب قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية، أمس (السبت). وذكر مسؤولون محليون أن سبعة من هؤلاء القتلى مدنيون. وتضرر أكثر من 12 منزلاً في الانفجار، حيث إنه وقع بالقرب من مجمع سكني، طبقاً لما ذكرته شرطة هيرات في بيان. وذكر شهود عيان أن معظم المصابين أطفال. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال المتحدث باسم حاكم ولاية هرات؛ جيلاني فرهاد، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «بين القتلى عنصراً في قوات الأمن وسبعة مدنيين هم رجلان وامرأتان وثلاثة أطفال».
وأوضح أن بين الجرحى ما لا يقل عن عشرين امرأة وثمانية أطفال، إضافة إلى ثمانية من عناصر القوات الأفغانية. وأكد المتحدث باسم مستشفى هرات رفيع شرزاي الحصيلة. من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان لوكالة الصحافة الفرنسية حصيلة القتلى، وأفاد عن وقوع «54 جريحاً بينهم سبعة شرطيين». وتسيطر الحكومة الأفغانية على هرات، واحدة من كبرى المدن الأفغانية، غير أن المناطق الريفية المحيطة بها تشهد معارك بين القوات الأفغانية و«طالبان». وقال المتحدث باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا دخل (لمقاتلينا) بانفجار هرات». وتعهدت حركة «طالبان» في إطار عملية السلام التي بدأت العام الماضي بعدم تنفيذ هجمات كبرى في المدن. غير أن المدن الكبرى تشهد منذ عدة أشهر موجة اغتيالات استهدفت صحافيين وقضاة وأطباء وشخصيات سياسية ودينية ومدافعين عن حقوق الإنسان.
ورغم نفي الحركة المسلحة، اتهم الرئيس الأفغاني أشرف غني حركة «طالبان» بشن هجوم ليلة الجمعة، معلناً أنهم «يواصلون حربهم وعنفهم غير المشروع ضد شعبنا»، و«أظهروا من جديد عدم نيتهم للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمات الحالية».
بالتوازي، ندد مجلس الأمن الدولي الجمعة، «بأشدّ العبارات بالعدد المقلق للهجمات التي تستهدف مدنيين عمداً في أفغانستان». وحضّ أعضاء المجلس «أطراف المفاوضات على اتّخاذ إجراءات لبناء الثقة، بما في ذلك الحد من العنف، وعلى مواصلة الانخراط بحسن نيّة» في عملية السلام. كما دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة، في بيان، إلى «مشاركة كاملة ومتساوية وهادفة للنساء» في العملية السياسية التي يجب أن تؤدي إلى السلام في أفغانستان، من دون أن يُشير إلى الاقتراحات الأخيرة التي قدّمتها الولايات المتحدة لتحقيق هذه الغاية. وبحسب النص الذي نشرته الرئاسة الأميركيّة للمجلس، فإنّ «أعضاء مجلس الأمن يُقرّون بأنّه لا يمكن تحقيق سلام دائم إلا بفضل عمليّة سلام شاملة وجامعة يقودها الأفغان». وقال البيان إنّ هذه العمليّة «تهدف إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وأيضاً إلى تسوية سياسيّة شاملة لإنهاء النزاع في أفغانستان». ومن دون أن يُحدّد أيّ مجموعات بعينها، يُعرب مجلس الأمن في هذا النصّ الذي نال موافقة الأعضاء الـ15، عن قلق «عميق إزاء التهديد الذي يُشكّله الإرهاب في أفغانستان والمنطقة». وبالرغم من محادثات السلام بين كابل وحركة «طالبان» التي بدأت في سبتمبر (أيلول) بالدوحة، استمر تصاعد العنف. ومع نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق مع اقتراب موعد سحب واشنطن قواتها من أفغانستان، يسعى الأميركيون لإعطاء دفع للمفاوضات بهدف التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأفغاني. وبموجب اتفاق منفصل مع حركة «طالبان» أبرم في فبراير (شباط) بالدوحة، وافقت الولايات المتحدة على سحب كل قواتها من أفغانستان بحلول مايو (أيار) 2021، مقابل ضمانات في مجال الأمن والتزام «طالبان» بالتفاوض مع كابل. ويثير الانسحاب المحتمل للولايات المتحدة قلق النظام في كابل، فيما كثفت حركة «طالبان» هجماتها ضد القوات الأفغانية في الأشهر الماضية.
وعرضت واشنطن مؤخراً مقترح سلام جديداً على سلطات كابل وحركة «طالبان» ينصّ على تأليف «حكومة جامعة جديدة»، بحسب رسالة من وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن كشفت عنها وسائل إعلام أفغانيّة.
وفي رسالته، قال بلينكن إن واشنطن تخشى «تدهوراً محتملاً للوضع الأمني، ما قد يسمح لحركة (طالبان) بإحراز تقدم ميداني سريع» في حال انسحبت الولايات المتحدة عسكرياً من أفغانستان بعد عقدين من تدخلها فيها. وأعربت موسكو الجمعة، عن تأييدها تشكيل «إدارة» مؤقتة تضم حركة «طالبان» لقيادة أفغانستان. وكانت واشنطن دعت الاثنين، إلى «تسريع» عملية السلام في أفغانستان، معتبرة أنه من «الممكن» تحقيق تقدم. وعرضت واشنطن استئناف محادثات السلام بين كابل والمتمردين «في الأسابيع المقبلة» في تركيا، على أن يتم الالتزام في هذا الوقت بفترة «خفض للعنف» تستمر 90 يوماً لتجنب هجوم الربيع التقليدي الذي تشنه «طالبان».
ورداً على هذا الاقتراح، أكد وزير الخارجية التركي عقد محادثات سلام بإسطنبول في أبريل (نيسان)، كما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول، موضحاً أن «الموعد المحدد والمضمون» موضع بحث.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.