الأطفال... وأضرار التعلم عن بُعد

20 % فقط من التلاميذ الأميركيين استفادوا منه

الأطفال... وأضرار التعلم عن بُعد
TT

الأطفال... وأضرار التعلم عن بُعد

الأطفال... وأضرار التعلم عن بُعد

رغم أن التعليم عبر الإنترنت أو «التعليم الافتراضي (Virtual Learning)»، لعب دوراً أساسياً في الحفاظ على العملية التعليمية بشكل أقرب ما يكون للطبيعي خلال جائحة «كوفيد19»، فإن هناك كثيراً من السلبيات التي حدثت خلال فترة استخدامه. وقد أكدت هذه السلبيات على أهمية وضرورة التفاعل المباشر بين الطلاب ومدرسيهم، ووجودهم في مكان واحد؛ أي في الصف المدرسي، لضمان استمرارية العملية التعليمية بشكل سليم وصحى. كما أكدت على الأهمية القصوى للمدرسة بصفتها مجتمعاً مثالياً لتلقي العلم والنمو الإدراكي والنفسي والجسدي والوجداني أيضاً. وجاءت هذه النتائج في تقرير لما رصدته المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة وبعد استطلاع آراء كثير من أولياء الأمور والمدرسين.

- ضرر على الأطفال
أوضح التقرير أن الأطفال الصغار كانوا الأكثر تضرراً من عدم الذهاب إلى المدرسة والاضطرار إلى متابعة الدروس عبر شاشات الكومبيوتر؛ إذ أوشك بعضهم على الانهيار النفسي الفعلي، بينما حدثت لدى نسبة قليلة من الأطفال مرضى الصرع نوبات تشنج (epileptic fit) نتيجة لتأثرهم العاطفي عند رؤية مدرستهم وعدم تمكنهم من التواصل المباشر معها.
أما البعض الآخر فلم يتفاعل مطلقاً طوال الشرح رغم أن المدرسين حثوا الطلبة على طرح الأسئلة في حال عدم الفهم، ولاحظوا أن الأطفال كانوا أكثر قدرة على التساؤل في حالات الاتصال الخاص لكل طفل بمفرده، وربما يكون ذلك ناتجاً عن الخجل الذي ينتاب معظم مستخدمي التطبيقات التي تتيح التفاعل عن طريق الصوت والصورة.
وأشار التقرير إلى وجود نسبة بسيطة من التلاميذ بلغت 20 في المائة فقط هم من تمكنوا من الاستفادة من التعليم من بعد وكانوا سعداء تماماً بهذه التجربة، وكان معظمهم من الذين يفضلون عدم الاختلاط بالأقران أثناء الدراسة الفعلية، وفي الأغلب كانوا يتناولون طعامهم في الفصل الدراسي بمعزل عن زملائهم الموجودين في مطعم المدرسة. وبطبيعة الحال؛ فإن وجود مثل هؤلاء الأطفال في المدرسة يخلصهم من الانطواء والعزلة، وضروري للنمو النفسي (حتى في حال المعاناة من التجمعات الكبيرة في البداية).
وفي المقابل؛ كانت هناك نسبة من التلاميذ بلغت 80 في المائة لم يستفيدوا من التعليم الافتراضي لكثير من الأسباب، وأعربوا عن عدم رضاهم عن التجربة، وكذلك الآباء، خصوصاً أن معظم الآباء كانوا يعملون من المنزل أيضاً، وهو الأمر الذي ضاعف من الضغط النفسي على الأبناء وذويهم على حد سواء.

- الصحة النفسية
من المعروف أن الآثار النفسية السيئة لجائحة «كورونا» تعدت آثارها العضوية المعروفة بكثير، والآثار السلبية شملت الأطفال مثل البالغين. وتبعاً لتقرير «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» الأميركية؛ فإن عدد الأطفال الذين عانوا من تدهور الصحة النفسية إلى الحد الذي استلزم زيارتهم لغرفة الطوارئ بالمستشفى في عام 2020 تضاعف عما كان عليه عام 2019؛ الأمر الذي أثر بشكل مباشر على استيعاب الأطفال وقدرتهم على التركيز، مما دفع بكثير من المدارس إلى تنظيم دورات خاصة للأطفال الذين يعانون من صعوبة التركيز على شاشة الكومبيوتر، لمدة 3 ساعات كل أسبوع حتى يمكن معالجة مشكلاتهم ومساعدتهم.
حذر العلماء من أن ازدياد القلق والتوتر عند الأطفال الناتج عن الوجود في المنازل لفترات طويلة، له عواقب وخيمة على المستويين النفسي والدراسي، ويمكن أن يعبر الأطفال عن شعورهم بالقلق تبعاً للمرحلة العمرية، فعلى سبيل المثال؛ فإن الأطفال الأكبر عمراً وفي بداية المراهقة يميلون إلى الانعزال، والانطواء، والبعد عن الآخرين، والميل إلى الكسل، وفقدان الاهتمام بالأحداث وعدم التفاعل معها. بينما يصرخ الأطفال الأصغر عمراً أو في مرحلة الطفولة المتوسطة، أو تنتابهم نوبات من البكاء المتواصل، وعدم إطاعة الأوامر، وإتلاف الألعاب؛ لأن الطفل في كثير من الأحيان يكون خائفاً من التعبير عن مشاعره الحقيقية. ومثالاً؛ ذكرت إحدى المدرسات أن طفلة في المرحلة الابتدائية ظلت تبكي أثناء الشرح، وبعد أن استطاعت المدرسة احتواءها اتضح أن شعورها بالجوع كان هو سبب البكاء.

- بيئة تقنية
وذكر التقرير أن العامل التقني له أهمية كبيرة في التعليم من بعد، خصوصاً بالنسبة لأطفال الأسر الفقيرة من حيث توفير سرعات مناسبة للإنترنت، وقدرة الأم على التعامل بكفاءة مع الكاميرا والميكرفون وشاشة الكومبيوتر. وبجانب ذلك، توفير البيئة المناسبة من خلال إفراد غرفة خاصة للطفل لمنع الإزعاج وتداخل الأصوات من الخارج؛ التي بالضرورة تمنع الطفل من التركيز السليم. كما يجب أن تقوم الأم بمراقبة الطفل لمعرفة ما إذا كان موجوداً طوال الوقت من عدمه على الإنترنت، حيث أشار كثير من المدرسين إلى أن معظم الطلاب يدخلون على موقع المحاضرة المدرسية ثم يقومون بالخروج بعد فترة بسيطة. كما أن الطلاب في الأغلب ينشغلون بتطبيقات أخرى أو ألعاب إلكترونية ويتظاهرون بالمتابعة فقط.
وأوضح التقرير أن الطلاب في الولايات المتحدة تضرروا بشكل خاص من الدراسة عبر الإنترنت؛ حيث إن كثيراً من الطلاب يتحدرون من عائلات مهاجرة؛ وفي الأغلب لا تكون الإنجليزية هي اللغة الأم، وبالنسبة لهؤلاء الأطفال كانت المدرسة تقدم فرصة عظيمة لإجادة اللغة من خلال الاحتكاك اليومي مع الطلاب الآخرين، مما أثر بالسلب على إجادة اللغة لأبناء المهاجرين خلال العام الماضي.
وهذا الأمر يمكن أن ينطبق على كثير من الدول التي يوجد بها كثير من أبناء الجنسيات الأخرى الراغبين في تعليم أبنائهم اللغة الأصلية للبلد الذي يوجدون فيه. وفي النهاية يظل الأمل معقوداً على عودة الحياة الطبيعية مرة أخرى.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.