الأمين العام المساعد لمجلس التعاون: توافر احتياطات نقدية في دول المجلس سيمكنها من استمرار النمو

الشبلي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الأوضاع المالية لدول الخليج جيدة في 2015 ولن تتأثر بانخفاض سعر النفط

الأمين العام المساعد لمجلس التعاون: توافر احتياطات نقدية في دول المجلس سيمكنها من استمرار النمو
TT

الأمين العام المساعد لمجلس التعاون: توافر احتياطات نقدية في دول المجلس سيمكنها من استمرار النمو

الأمين العام المساعد لمجلس التعاون: توافر احتياطات نقدية في دول المجلس سيمكنها من استمرار النمو

أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون عبد الله الشبلي، أن دول مجلس التعاون تسير في اتجاه إيجابي نحو تحقيق التكامل الاقتصادي.
وتوقع الشبلي - خلال الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» - أن تظل الأوضاع المالية لمعظم دول مجلس التعاون جيدة خلال عام 2015، مما يمكنها من استمرار الإنفاق الحكومي بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أنّ النمو المتوقع في القطاع الخاص بهذه الدول سيلعب دورا في تعويض أي تراجع في نشاط القطاع النفطي.
ولفت إلى أن التنسيق جارٍ - حاليا - بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والبنك الإسلامي للتنمية لإعداد دراسة لاستراتيجية الأمن الغذائي لدول المجلس، وهي في مراحلها الأولية، وستتناول هذه الدراسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإقامة مشروعات استثمارية زراعية في الدول التي تشجع وتسمح بذلك.. وتطرق إلى حيثيات مختلفة وجوانب متعددة..
وفي مايلي نص الحوار:

* ماذا عن قانون العلامات التجارية وفاعليّة جهاز مكافحة الإغراق ونظام المواصفات الخليجية؟
- تسعى دول مجلس التعاون إلى وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشؤون التجارية، وذلك وفقا لما يقتضيه النظام الأساسي لمجلس التعاون في مادته الرابعة، وبناء عليه اعتمد المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثالثة والثلاثين التي عقدت في مملكة البحرين (24 - 25 ديسمبر/ كانون الأول 2012) قانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون الذي يحدد ماهية العلامة التجارية وإجراءات تسجيلها والفئات التي يحق لها تسجيل علاماتها التجارية، كما يوضح مدة حماية العلامة التجارية وإجراءات شطب تسجيلها ونقل ملكيتها ورهنها والحجز عليها، ونأمل أن يبدأ سريان هذا القانون خلال 6 أشهر من اعتماد وزراء التجارة بدول المجلس اللائحة التنفيذية له في مراحلها النهائية.
وعن فاعلية جهاز مكافحة الإغراق فإن مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بدول مجلس التعاون الذي أنشئ بموجب قرار المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين ديسمبر 2003، يقوم بواجبه نحو الدفاع عن الصناعة الخليجية التي تتعرض للإجراءات الحمائية في الأسواق الأجنبية عن طريق مخاطبة الدولة المعنية بالتحقيق من دول المجلس للإحاطة والعلم وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل حفظ حقوق الدفاع والمشاركة في التحقيق قبل انقضاء الآجال المسموح بها لقبول الأطراف المعنية بالمشاركة في التحقيق، وبعد حفظ الحق يجري التدخل في القضية عن طريق الدول المعنية ولدول المجلس الحق في الاستعانة بمكتب الأمانة الفنية لتوفير الدعم الفني والمشورة اللازمة في مثل هذه التحقيقات، والمشاركة في جلسات الاستماع التي تنظمها سلطات التحقيق للأطراف المعنية بالشكوى في حال طلب منه ذلك، كما يقوم المكتب بزيارات ميدانية للدول والمصانع المعنية بالشكوى، ومقابلة سلطات التحقيق الأجنبية والمساعدة في الإجابة عن الاستفسارات المقدمة من سلطات التحقيق الأجنبية.
أما عن فاعلية نظام المواصفات الخليجية؛ فإن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليجي العربية التي جرى إنشاؤها بموجب قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الرابعة والعشرين ديسمبر 2003 والتي يتكون مجلس إدارتها من الوزراء المعنيين بالتقييس بدول المجلس التي تعمل على توحيد أنشطة التقييس المختلفة ومتابعة تطبيقها والالتزام بها بالتعاون والتنسيق مع أجهزة التقييس بالدول الأعضاء وبما يساهم في تطوير قطاعاتها الإنتاجية والخدمية وتنمية التجارة بينها، وحماية المستهلك والبيئة والصحة العامة وتشجيع الصناعات والمنتجات الزراعية الخليجية، بما يحقق دعم الاقتصاد الخليجي وعلى مكتسبات دول المجلس، ويساهم في تقليص العوائق الفنية للتجارة، وتمكنت الهيئة حتى شهر أغسطس (آب) 2014 من إنجاز ما مجموعه 13227 من المواصفات القياسية واللوائح الفنية، منها 11792 مواصفة قياسية و1485 لائحة فنية، وهذا مؤشر على كفاءة وفاعلية هذا الجهاز المهم.
* ما جهودكم وأجندتكم في تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي في إطار صيغة شاملة وفاعلة ومتطورة؟
- تسير دول مجلس التعاون في اتجاه إيجابي نحو تحقيق التكامل الاقتصادي، وقد تحقق الكثير من الإنجازات، وتوجيهات قادة دول المجلس هي دائما ما تمهد الطريق نحو تحقيق التطور والرفعة لشعوب دول المجلس ومواطنيها.
والشواهد كثيرة على إنجازات المجلس لتحقيق التكامل الاقتصادي، على سبيل المثال، أخذت دول المجلس تدريجيا بجميع مراحل التكامل الاقتصادي حيث حققت منطقة التجارة الحرة عام 1983، التي بموجبها حرية انتقال السلع والمنتجات ذات المنشأ الوطني بين دول المجلس من دون رسوم جمركية ومعاملتها معاملة السلع الوطنية، وقيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير (كانون الثاني) 2003 الذي بموجبه جرى توحيد التعريفة والأنظمة والإجراءات الجمركية وانتقال السلع دون قيود جمركية أو غير جمركية، ومعاملة المنطقة الجغرافية للدول الست الأعضاء كمنطقة جمركية واحدة تجاه العالم الخارجي.
ومع بداية يناير 2008 اتخذت دول مجلس التعاون خطوة مهمة للغاية تتمثل في تطبيق بنود السوق الخليجية المشاركة حيث صدر إعلان الدوحة بشأن قيام السوق الخليجية المشتركة في 4 ديسمبر 2007 في ختام الدورة 28 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون وتمثل تجسيدا لمبدأ المواطنة الخليجية الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية، بمعنى أن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء معاملة مواطنيها دون تمييز أو تفريق في كل المجالات الاقتصادية والأنشطة التجارية والاستثمارية والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية.
وحظي مشروع الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة خلال خطوات تنفيذه باهتمام كبير من قبل قادة دول المجلس الذي توج بتأسيس المجلس باعتباره إحدى المؤسسات المستقلة التابعة لمجلس التعاون، وبدأ تنفيذ مهامه تمهيدا لقيام البنك المركزي وإطلاق العملة الموحدة.
ومن المؤكد أن إقامة المشروعات المشتركة وربط البنى التحتية بين دول المجلس تشكل روابط أساسية وتسهل من عملية التكامل الاقتصادي وتزيد من سرعة الخطوات المتخذة لإقامة السوق الخليجية المشتركة، ودول المجلس تدرك أهمية إقامة مثل تلك المشروعات المشتركة، وتسعى لتفعيل الاتفاقية الاقتصادية، وأن تكون نموذجا للعمل المشترك الناجح، من خلال تنفيذ المشروعات المشتركة في مجالات الطاقة والغاز، والنقل وبناء السكك الحديدية والربط الكهربائي المائي التي تعود بالنفع على دول المجلس ككل.
* هل يوجد تكامل في العمل المؤسسي كالأنظمة المتعلقة بحوكمة الشركات وما إلى ذلك؟
- لقد أكدت أهداف مجلس التعاون في نظامه الأساسي بوضوح على أهمية تطوير التعاون والتنسيق وتحقيق التكامل المنشود في العمل المؤسسي في جميع الميادين وصولا إلى وحدة الدول الأعضاء، وتأسيسا على ذلك، دأبت دول المجلس على بذل المساعي اللازمة نحو توحيد سياستها ونظمها الاستراتيجية ووضع القوانين والتشريعات المتماثلة في جميع الميادين، لا سيما على مسار التعاون الاقتصادي، الذي شهد نقلة نوعية وإنجازات تكاملية ملموسة في إطار العمل الخليجي المشترك. وعلى ضوء جهود العمل الاقتصادي المشترك، أدركت دول المجلس أهمية تبني تطبيق مبادئ حوكمة الشركات وقواعدها، باعتبارها عاملا أساسيا للحد من احتمالات الوقوع في أزمات مالية، أو الحد من تداعياتها حال وقوعها. وفي هذا السياق عام 2012، توصلت اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس إلى عدد من القواعد والمبادئ الموحدة المهمة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس، التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون، وكان من ضمنها اعتماد مبادئ موحدة لحوكمة الشركات المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس، كذلك، ومن المهم الإشارة إلى ما أوصى به مؤتمر الحوكمة لدول مجلس التعاون بدولة الكويت بضرورة صياغة قواعد موحدة لحوكمة الشركات وتطبيقها في جميع دول المجلس، وإنشاء مركز لدول المجلس يشرف على تطبيق قواعد ومبادئ حوكمة الشركات في الدول الأعضاء.
* برأيكم.. في ظل التغيرات الجديدة في أسعار النفط هل ستتأثر الاستثمارات الخليجية؟ وما انعكاسات الانخفاض النفطي على نسب التضخم في البلدان الخليجية وأسعار السلع والخدمات والنقل والخدمات اللوجيستية لقطاع الأعمال؟
- من المعلوم أن اقتصاد دول مجلس التعاون يعتمد بشكل رئيس على القطاع النفطي، وتؤثر هذه الدول تأثيرا مباشرا على أسعار النفط كما تتأثر إيجابيا أو سلبيا بتغيرات هذه الأسعار وبالطلب العالمي على النفط، وقد شكل ناتج القطاع النفطي في السنوات الأخيرة نسبة كبيرة في إجمالي الناتج المحلي لدول المجلس، وكان يسهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة في ناتج باقي القطاعات الاقتصادية.
ورغم ذلك فإن الأوضاع المالية لمعظم دول مجلس التعاون ستظل جيدة خلال عام 2015، مما يمكنها من استمرار الاتفاق الحكومي بالشكل المطلوب، ومن المتوقع أن يكون للنمو في القطاع الخاص بهذه الدول دورا في تعويض أي تراجع في نشاط القطاع النفطي، كما أن توفر الاحتياطات النقدية الكبيرة التي تتمتع بها دول مجلس التعاون سيمكنها من استمرار النمو الاقتصادي وكبح جماح التضخم لديها.
* هل هناك دراسات أو توجهات من قبل رجال الأعمال الخليجيين للاستثمار في مجالات تصب في تعزيز الأمن الغذائي لدول المجلس؟ وما دور الأمانة حيال تحفيز مثل ذلك؟ وهل تخضع الاستثمارات الخليجية لدراسات جدوى؟
- الأمن الغذائي يشكل هاجسا لدول المجلس وهدفا أساسيا تسعى إلى تحقيقه لاعتبارات عدة مثل النمو السكاني ومما يترتب عليه من زيادة الطلب على الغذاء وطبيعة الظروف المناخية في دول المجلس وقلة المياه ونوعيتها، إضافة إلى التغيرات المناخية وارتفاع الأسعار وغيرها.
وبذلت دول المجلس جهودا كبيرة للتقليل من الآثار السلبية التي قد تنتج لعدم توافر الغذاء، حيث عُقد الكثير من الندوات والاجتماعات وورش العمل التي درست وناقشت هذا الموضوع من مختلف الجوانب وقدمت توصيات ومقترحات تجاه تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
وبتكليف من وزراء التجارة بالمجلس يجري العمل حاليا بالتنسيق والتعاون بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والبنك الإسلامي للتنمية على إعداد دراسة لاستراتيجية الأمن الغذائي لدول المجلس، هي في مراحلها الأولية، وستتناول هذه الدراسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإقامة مشروعات استثمارية زراعية في الدول التي تشجع وتسمح بذلك وتتوافر لديها المواد اللازمة، وستحدد الدراسة السلع المطلوبة وأماكن فرص الاستثمار والضوابط والشروط اللازمة لذلك وآليات تسليم المحاصيل والتخزين الاستراتيجي للسلع وتدويرها والتجارب الأجنبية في هذا الجانب.
والقطاع الخاص لا يدخل في مشروعات إلا إذا ثبتت لديه جدواها الاقتصادية ويبقى دور الأمانة العامة مشجعا ومحفزا لأي جهود مشتركة يقوم بها القطاعان الخاص والعام، وذلك من منظور استراتيجي.
* هل تستفيدون من الدراسات المحلية للباحثين الاقتصاديين في دول مجلس التعاون والأبحاث التي تجريها الجامعات والجهات الأكاديمية بما من شأنه الإسهام في تحقيق تكاملية في العمل الاقتصادي الخليجي أم أن هناك فجوة بين تلك الجهات وبينكم؟
- نعم، نستفيد من أغلب تلك الدراسات والبحوث التي يجريها الباحثون والجهات الأكاديمية وتتناسب مع متطلباتنا في العمل الخليجي المشترك، سواء التي ترسل للأمانة العامة من قبل القائمين عليها أو الجهات الرسمية في الدول الأعضاء، أو تلك التي تحصل عليها الأمانة العامة مباشرة عن طريق اشتراكها في الكثير من أوعية التزويد المختلفة، ولا شك أن هذه الدراسات والبحوث لها دور فعال في الإسهام في تحقيق التنسيق والتكامل في العمل الخليجي المشترك في الجانب الاقتصادي وتكامل المشروعات، ورغم هذه الجهود فإن هناك بعض القصور ونعمل بكل جد على الحد منه وتلافيه.
* ما أبرز العوائق والقيود التي تحول دون إتمام التحول للوحدة الاقتصادية المتكاملة وتفعيل السوق الخليجية المشتركة بين دول مجلس التعاون؟ وما الحلول لتجاوزها؟ وكيف ترى الوضع الاقتصادي الخليجي في مرحلة ما بعد الوحدة من حيث نمو الاستثمارات المشتركة وآثار ذلك على مجتمع المال والأعمال في المنطقة؟
- تعد السوق الخليجية المشتركة مرحلة متقدمة من مراحل التكامل الاقتصادي حيث أطلقت في مطلع عام 2008، وفي هذه المرحلة وضعت آليات متابعة للقرارات الصادرة بشأن السوق التي تعنى بشكل مباشر بالمواطن الخليجي للتأكد من أنها نفذت على الوجه المطلوب وإزالة ما قد يعترضها من عوائق، فعلى سبيل المثال تتابع لجنة التعاون المالي والاقتصادي «ووزراء المالية والاقتصادية بالدول الأعضاء» عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة والمتخصصة بمتابعة تنفيذ المسارات المتعلقة بالسوق الخليجية.
وكذلك تتابع لجنة السوق الخليجية عمل ضابط الاتصال بين المختصين بقضايا السوق الخليجية المشتركة في الدول الأعضاء والأمانة العامة الذين يعملون على حل أي عقبة تعترض استفادة مواطني المجلس من المزايا التي تقدمها السوق المشتركة، ولم تسجل لدى الأمانة أي عقبات تعترض عمل السوق باستثناء ما يصل لها من استفسارات من الشركات العاملة في الدول الأعضاء حول كيفية استفادة تلك الشركات من المزايا التي تقدمها السوق للقطاع الخاص، وترفع الأمانة العامة تقريرا سنويا عما جرى بشأن السوق الخليجية المشتركة للقادة.
وساهمت السوق المشتركة في زيادة التبادل التجاري البيني لدول مجلس التعاون وسهولة انتقال السلع والخدمات وزيادة الشركات والمؤسسات العاملة في إطار كتلة خليجية اقتصادية واحدة تتسم بالنمو المطرد، مما جعل دول المجلس في مركز اقتصادي جذاب وقوي بين دول العالم وانعكس بدوره على رفاهية مواطني دول المجلس ورسم مستقبل مشرق لعالم المال والأعمال.
* ما أبرز الإنجازات الاقتصادية الخليجية؟ وما العوائق التي تحول دون الطموحات المأمولة؟
- تمثلت تلك الأعمال في إقامة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون اعتبارا من الأول من يناير 2003، وإقامة السوق الخليجية المشتركة اعتبار من الأول من يناير 2008، إقامة المجلس النقدي عام 2010، التنقل عن طريق بطاقة الهوية الموحدة (البطاقة الذكية)، اعتماد استخدام البطاقة الذكية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في التعاملات والاستخدامات المتعلقة بالمواطن لدى القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء، والسماح بتملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء لمختلف الأغراض السكنية والاستثمارية، مد حماية التأمين لمواطني دول المجلس، وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني المجلس في مجال تملك الأسهم وتأسيس الشركات، السماح لمواطني دول المجلس بمزاولة تجارة التجزئة والجملة في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة وفق ضوابط محددة.
ومن المنجزات أيضا السماح لمواطني دول المجلس بالاستثمار في القطاع الصناعي في أي دولة عضو، والحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية بالدول الأعضاء ومساواتهم بالمستثمر الوطني، وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والخدمية، وإعفاء المنتجات الصناعية والمدخلات الصناعية المستوردة من الرسوم الجمركية، وتكثيف الرحلات الجوية بين المدن الرئيسة في دول المجلس، وتخفيض أسعار التجوال للهواتف الجوالة، والربط الكهربائي، والسماح للبنوك الوطنية بفتح فروع لها في دول المجلس.
ويضاف إلى المنجزات السماح للشركات بفتح فروع لها في دول المجلس، واعتماد الكثير من السياسات والاستراتيجيات في شتى المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية، وبناء المؤسسات الخليجية المشتركة مثل هيئة التقييس، ومركز التحكيم التجاري، والشبكة الخليجية للربط بين شبكات الصرف الآلي، وهيئة الربط الكهربائي، والمجلس النقدي والمركز الإحصائي، واتحاد الغرف الخليجية، ومكتب براءات الاختراع، والتفاوض الجماعي والحوار مع الدول والمجموعات الاقتصادية، والعمل على توحيد القوانين والأنظمة والإجراءات في المجالات الاقتصادية، حيث أقر المجلس الأعلى نحو 50 قانونا موحدا بعضها ملزم ومعظمها استرشادي.
وهناك عدد من العوائق التي تسعى الدول الأعضاء والأمانة العامة لحلها، ومن أهمها مستجدات الأحداث السياسية المتسارعة في المنطقة، وعدم توحيد آليات التنفيذ بسبب اختلاف الهياكل الإدارية في الدول الأعضاء، وبطء تنفيذ القرارات عند وصولها للمستويات الدنيا في التنفيذ.



«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)
إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)
إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها، وأن تسأل سؤالاً مختلفاً: كيف نجعل ما لدينا يعمل بأقصى طاقته؟ في عالم يتغيّر بسرعة.

كان ذلك جوهر ما جاءت به «رؤية 2030»، حين رأت في تنويع مصادر الطاقة وتعظيم قيمة النفط والغاز فرصاً ثمينة لتحقيق مزيد من الازدهار، مواكبةً للمتغيرات البيئية التي يشهدها العالم. وكانت أولى العلامات الدالة على هذا التحول إعادةُ تسمية وزارة البترول والثروة المعدنية لتصبح وزارة الطاقة، في إشارة واضحة إلى توسيع الأفق من النفط والغاز وحدهما إلى منظومة طاقة شاملة تضم المتجددة في صميمها.

أرض مؤهلة بطبيعتها

لم يكن الاختيار بلا دراسة. فالمملكة تمتلك من الممكِّنات الجغرافية ما يجعلها في مكانة تنافسية استثنائية؛ مناخ يُساعد على نجاح مشروعات الطاقة الشمسية، ومساحات شاسعة ملائمة لمشروعات طاقة الرياح، وتنوع جغرافي يُسهم في تنمية طاقة الهيدروجين، كل ذلك مدعوماً بقدرات استثمارية وخبرات بحثية متراكمة.

على هذه الأرض الخصبة، انطلقت سلسلة من المبادرات والمشروعات؛ إذ أُطلق البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ومبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة، وأُسس المركز الوطني لبيانات الطاقة المتجددة، لتتبعها مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بهدف تعزيز كفاءة توليد الكهرباء.

والنتيجة أرقام تتحدث بوضوح: ارتفعت الطاقة الإنتاجية لتوليد الكهرباء من المصادر المتجددة من 3 غيغاواط عام 2020 إلى 46 غيغاواط عام 2025. وبلغ إجمالي المشروعات المرتبطة بهذا القطاع 64 مشروعاً تتوزع بين 40 مشروعاً للطاقة الشمسية، و9 مشروعات لطاقة الرياح، و15 مشروعاً لتخزين الطاقة.

الهيدروجين: الرهان الكبير

في قلب مدينة نيوم، يُولد مشروعٌ لا مثيل له على وجه الأرض؛ إنه مشروع الهيدروجين الأخضر، الأكبر والأول من نوعه عالمياً، بطاقة إنتاجية تبلغ 600 طن من الهيدروجين الأخضر يومياً.

ولدعم هذا التوجُّه، انطلقت المرحلة الأولى من مركز ينبع للهيدروجين الأخضر، مزوَّداً بمنشآت لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة، ومحطات لتحلية المياه، ووحدات للتحليل الكهربائي، ومنشآت لتحويل الهيدروجين إلى أمونيا خضراء، فضلاً عن محطة تصدير مخصصة.

مدينة «أوكساجون» في السعودية (نيوم)

سباق البطاريات... والمملكة تقترب من الصدارة

الأرقام في قطاع تخزين الطاقة لا تقل إثارة؛ إذ تقترب المملكة من الصين في سباق تكلفة مشروعات تخزين البطاريات على المستوى العالمي، بتكلفة تبلغ 409 دولارات للكيلوواط للمشاريع ذات السعة التخزينية لأربع ساعات، مقارنة مع 404 دولارات للصين.

وقد بلغت إجمالي سعات مشروعات تخزين الطاقة المطروحة 30 غيغاواط/الساعة، بينما وصل ما ربط منها بالشبكة الكهربائية إلى 8 غيغاواط/الساعة.

وفي إنجاز لافت، نجحت «أرامكو» في تشغيل أول نظام تخزين طاقة متجددة من نوعه عالمياً لدعم عمليات إنتاج آبار الغاز، بقدرة 1 ميغاواط/ساعة، يدعم تشغيل 5 آبار لمدة 25 عاماً. ويعتمد هذا النظام على براءة اختراع سعودية، ويُمثل بديلاً موثوقاً لحلول الطاقة الشمسية التقليدية، بكفاءة عالية في الظروف المناخية القاسية واستجابة ذكية لاحتياجات الطاقة المتغيرة.

«سبارك»... حين تُصبح الصناعة هي القيمة

أدركت «رؤية 2030» أن الإنتاج وحده لم يعد كافياً، وأن القيمة الحقيقية تكمن في بناء صناعات وتوطين سلاسل الإمداد وتعزيز المحتوى المحلي. من هنا وُلدت فكرة مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، باستثمارات تفوق 12 مليار ريال 3.2 مليار دولار، وأكثر من 60 مستثمراً محلياً وعالمياً.

تقع «سبارك» في موقع استراتيجي قريب من مصادر الطاقة وشبكات الشحن والتصدير، وتضم ميناءً جافاً يتيح وصولاً أسرع. وقد افتُتح حتى الآن 7 مصانع، بينما يجري حالياً إنشاء 14 مصنعاً آخر.

توازن لا تفريط

في حين يتجه العالم نحو التحول لبدائل النفط والغاز، تتبنى المملكة رؤية مغايرة ترى أن التحول المتسرع قد يُضر بأمن العالم ونموه، في ظل عدم قدرة الطاقة المتجددة وحدها على تلبية الاحتياجات التنموية بشكل كامل.

لذا تواصل المملكة الاستثمار في استكشاف الحقول النفطية وتطويرها، ومن أبرز ذلك تطوير حقل الجافورة غير التقليدي، الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، الذي سيُسهم في تعظيم سلاسل قيمة الغاز والصناعات البتروكيميائية.

وهكذا تسير المملكة على خط دقيق يجمع بين صون إمدادات الطاقة للعالم، والدفع بالاستثمار في التقنيات التي تُزيل الانبعاثات الكربونية؛ لتكون اليوم مركزاً شاملاً للطاقة، ونموذجاً في الإدارة الرشيدة.


محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع
TT

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، مدفوعاً ببرامج «رؤية 2030» التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.

وتواصل السعودية مسارها التحولي ضمن «رؤية 2030»، مع دخولها مرحلة جديدة تركز على استدامة النمو وتعزيز المكتسبات، بعد سنوات من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي أعادت تشكيل الاقتصاد الوطني.

ويُظهر التقرير السنوي لعام 2025 أنَّ المملكة نجحت في ترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة، مدعوماً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسع قاعدة الإنتاج والاستثمار.

وأسهمت هذه الرؤية التي تضمَّنت تنفيذ أكثر من 1000 إصلاح تشريعي، في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز جاذبية السعودية، وبناء قطاعات اقتصادية فاعلة ومتنامية؛ ما وضع المملكة ضمن أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم، معزِّزةً قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

كما نجحت «رؤية 2030» في رسم أهداف استراتيجية واضحة لتفعيل مكامن القوة الاقتصادية في السعودية، عبر تطوير قطاعات رئيسية تشمل الطيران، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة والتعدين، وغيرها، مدعومة باستثمارات ضخمة ومشروعات كبرى أعادت تشكيل هيكل الاقتصاد

وعملت الأنشطة غير النفطية في تدعيم الاقتصاد السعودي بوصفها «المحرك الرئيسي للنمو»، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسيته ووضعه في صدارة الاقتصادات النشطة إقليمياً وعالمياً.

ويستند هذا الزخم إلى توسُّع قطاعات واعدة، متنوعة تشمل السياحة والترفيه، إلى الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها؛ بما عزَّز مساهمتها في الناتج، بعد أن سجَّلت الأنشطة غير النفطية في 2024 مستوى تاريخياً عند 2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) بنمو 6 في المائة.

تحول الهيكل الاقتصادي

ويؤكد رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»، حمزة دويك، أن نتائج «رؤية 2030» أظهرت بوضوح «تحول الهيكل الاقتصادي للمملكة بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط»، مشيراً إلى التوسع الملحوظ في القطاعات غير النفطية وارتفاع الإيرادات الحكومية غير النفطية، وهو ما أسهم في تقليص حساسية الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية، بما في ذلك تطوير بيئة الأعمال والأسواق المالية وتعزيز مشاركة القوى العاملة وجذب الاستثمار الأجنبي، أسهمت في زيادة تدفق رؤوس الأموال المحلية والدولية، وهو ما يٌعدُّ عنصراً أساسياً في تحقيق التنويع الاقتصادي. وأضاف أن هذه التحولات غيَّرت النظرة الاستثمارية إلى السعودية، حيث باتت تُرى بوصفها اقتصاداً متعدد القطاعات، مدعوماً بعمق الأسواق المالية وازدياد الطروحات العامة الأولية.

ولفت دويك إلى أنَّ عملية التنويع لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن النفط سيظل عاملاً مهماً في تمويل التنمية، متوقعاً أن تركز المرحلة المقبلة على تعزيز الإنتاجية والكفاءة، وضمان استدامة القطاعات الناشئة دون الاعتماد على الدعم الحكومي، مؤكداً أن جودة هذا التنويع ستكون المقياس الحقيقي للنجاح مستقبلاً.

نمو متسارع للقطاعات غير النفطية

من جهته، يقول المدير الإقليمي لشركة «مايلستون سيستمز» في السعودية، فراس البيروتي، إن ملامح الاقتصاد الجديد تتجلى في «النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، وازدياد الاستثمارات، والتطوير المستمر للبنية التحتية الحديثة»، مشيراً إلى أنَّ هذه العوامل تعكس «تخطيطاً استراتيجياً يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة».

وأضاف أن «رؤية 2030» فتحت آفاقاً واسعة أمام قطاعات حيوية مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية والترفيه، إلى جانب تعزيز بيئة الاستثمار والابتكار، مع تنامي دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وأكد البيروتي لـ«الشرق الأوسط» أن التقنيات الذكية المدعومة بالبيانات ستلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، سواء في دعم البنية التحتية أو تعزيز الأمن والكفاءة التشغيلية، لافتاً إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً في بناء مدن ومؤسسات أكثر كفاءة وأماناً.

المشروعات الكبرى

بدوره، يرى المدير الإقليمي لشركة «يورو سيستمز» في السعودية، أسرار خازي، أنَّ التحول الاقتصادي يتجسَّد أيضاً في «إعادة صياغة شاملة للبيئة العمرانية»، مشيراً إلى أنَّ المشروعات الكبرى في المملكة تجاوزت الأطر التقليدية لتدفع بحدود التصميم والهندسة والاستدامة إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح أنَّ هذه المشروعات تمثِّل منظومات اقتصادية متكاملة تسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز قطاعات جديدة، ما يعزِّز النمو المستدام، إلى جانب تشكيل هوية معمارية حديثة تمزج بين التقنيات المتقدمة والبعد الثقافي، مستشهداً بمشروعات مثل الدرعية.

وأشار خازي إلى أنَّ هذا التوجه يعزِّز الطلب على الحلول الهندسية المتقدمة، ويسهم في تطوير القدرات المحلية وسلاسل التوريد، ما يخلق قيمةً اقتصاديةً طويلة الأمد، ويعزِّز دور القطاع العمراني بوصفه أحد روافد التنويع الاقتصادي.


«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي، حيث نجحت في خفض خسائرها المتراكمة لتستقر عند 658.4 مليون دولار (2.469 مليار ريال)، ما يمثل 14.77 في المائة فقط من رأسمالها الجديد. وبهذه الخطوة، تخرج الشركة رسمياً من نطاق تطبيق تعليمات هيئة السوق المالية الخاصة بالشركات التي تبلغ خسائرها 20 في المائة فأكثر.

هيكلة رأس المال: الأداة الحاسمة

وجاء هذا الانخفاض الملحوظ نتيجة تفعيل قرار الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في أواخر مارس (آذار) 2026، حيث أتمت الشركة عملية تخفيض رأسمالها من 5.86 مليار دولار (21.9 مليار ريال) إلى 4.45 مليار دولار (16.7 مليار ريال). وتمَّت هذه العملية عبر إطفاء خسائر بقيمة 1.4 مليار دولار (5.2 مليار ريال) من خلال شطب جزء من القيمة الاسمية لأسهم الفئة «أ».

أداء تشغيلي قوي... وأرباح قياسية

بالتوازي مع إعادة الهيكلة المالية، حقَّقت «بترورابغ» أداءً تشغيلياً لافتاً خلال الرُّبع المنتهي في 31 مارس 2026، حيث سجَّلت صافي ربح قدره 390.9 مليون دولار (1.466 مليار ريال). وعزت الشركة هذا النمو القوي إلى 3 عوامل رئيسية:

  • تحسن الأسواق: ارتفاع أسعار المنتجات المكررة عالمياً؛ مما انعكس إيجاباً على هوامش الربح.
  • الكفاءة التشغيلية: تعزيز موثوقية المصانع والأداء الإنتاجي.
  • التحرُّر من عبء الديون: انخفاض تكاليف التمويل بفضل السداد المبكر لقروض طويلة الأجل، والالتزام بجدولة المديونية، تزامناً مع بيئة أسعار فائدة منخفضة.

الخروج من «نطاق الرصد»

وأكدت الشركة، في بيانها، أنَّ المركز المالي الجديد، المدعوم بتقرير مراجع الحسابات الخارجي، يعفيها من المتطلبات النظامية الصارمة التي تفرضها المادة 132 من نظام الشركات على المنشآت ذات الخسائر المرتفعة. ويمثل هذا الإعلان نقطة تحول جوهرية للمستثمرين، حيث يعكس قدرة الشركة على استعادة توازنها المالي والتشغيلي في آن واحد، مستفيدةً من تحسُّن ظروف قطاع الطاقة العالمي، وكفاءة إدارتها الداخلية للموارد والديون.