رئيس الشركة السعودية للصناعات العسكرية: نكوّن قطاعاً متكاملاً وندرس استحواذات جديدة

أبوخالد أكد لـ «الشرق الأوسط» دور الشراكات الدولية في جذب الاستثمارات الأجنبية

الصناعة العسكرية السعودية تسجل تطوراً ملموساً لبلوغ أهداف «رؤية المملكة 2030» (رويترز)
الصناعة العسكرية السعودية تسجل تطوراً ملموساً لبلوغ أهداف «رؤية المملكة 2030» (رويترز)
TT

رئيس الشركة السعودية للصناعات العسكرية: نكوّن قطاعاً متكاملاً وندرس استحواذات جديدة

الصناعة العسكرية السعودية تسجل تطوراً ملموساً لبلوغ أهداف «رؤية المملكة 2030» (رويترز)
الصناعة العسكرية السعودية تسجل تطوراً ملموساً لبلوغ أهداف «رؤية المملكة 2030» (رويترز)

تمضي السعودية في تطوير قطاع الصناعات العسكرية بهدف توطين ما يربو على 50 في المائة من القطاع بحلول عام 2030، وستلعب الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) دوراً رئيسياً في هذا التوجه، بالإضافة إلى خطط لأن تكون من ضمن أفضل 25 شركة عالمية في ذلك الوقت.
وكشف المهندس وليد أبوخالد، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، عن دور في بناء قطاع صناعات عسكرية متكامل الأركان في المملكة، مشيراً إلى أن الشراكات والاستحواذات ستكون مكملة لذلك الدور.
كما أكد أن الشركة تعمل على إنشاء قطاع للصناعات العسكرية البحرية خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى مضي «سامي» في استحواذات قادمة وشراكات جديدة سيعلن عنها في حينها، ومشدداً في الوقت نفسه على أهمية وجود سلاسل إمداد كاملة في قطاع الصناعات العسكرية، وهو ما يحتاج إليه القطاع خلال الفترة المقبلة.
وتطرق المهندس أبوخالد للعديد من المواضيع في قطاع الصناعات العسكرية، بينها تطوير البنية التحتية لقطاع المنشآت الصغيرة، وتوقيت التصدير الخارجي، وأبرز تحديين تواجههما الصناعة العسكرية. إلى نص الحوار التالي:

> في البداية، ما هي استراتيجية الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) لتحقيق هدفها المعلن كواحدة من أفضل خمس وعشرين شركة في الصناعات العسكرية في العالم؟
- إن الهدف الرئيسي لـ«رؤية السعودية 2030» هو تنويع مصادر الدخل والاعتماد على قطاعات عدة بدلاً من الاعتماد على الدخل من قطاع النفط. وإذا ما نظرنا إلى توطين الصناعة بشكل عام، وتوطين الصناعات العسكرية بشكل خاص، نرى أن ذلك هو جزء رئيسي من «رؤية 2030»، وعندما أطلق «الرؤية» في 2017، مهندسها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قال «لن نرضى بأن تكون السعودية من أكبر خمس دول إنفاقاً على الأمن والدفاع في العالم، في حين أن الإنفاق الداخلي لا يتعدى نسبة 4 إلى 5 في المائة. ولا بد أن يكون هناك برنامج واضح لتوطين الصناعات العسكرية»، فشرع في إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وتلاه مباشرة تأسيس الهيئة العامة للصناعات العسكرية. وأدوار الجهتين هي مختلفة تماماً؛ إذ إن الهيئة العامة للصناعات العسكرية هي جهة حكومية بحتة تقوم بتشريع الأنظمة وسنّ القوانين لتوطين الصناعات العسكرية. أما الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، فهي تنفذ المشاريع. ولكن لأول مرة، نؤسس شركة تملكها الحكومة 100 في المائة، ويطلق عليها «الشريك الرائد في توطين الصناعات العسكرية». ويأتي ذلك مع مسؤولية كبيرة جداً، والأهداف التي وُضعَت لشركة «سامي» هي مليئة بالتحديات ومهمة للمملكة عامة، ويتمثل واحد منها في أن تكون ضمن أفضل 25 شركة متخصصة في الصناعات العسكرية في العالم. وأنا متأكد جداً من أننا على الطريق الصحيحة لتحقيق هذا الهدف قبل عام 2030، ولكن هناك الكثير من الأهداف الأخرى أيضاً، منها دعم توظيف المواطنين والمواطنات على مستويات عالية من العمل وفي تخصصات معينة، بالإضافة إلى دعم الناتج المحلي في السعودية، والدخول في مجال البحث والتطوير في الأنظمة العسكرية.
وإذا ما تحدثنا عن استراتيجية شركة «سامي»، فهي ببساطة إيجاد وعقد الشراكات مع أفضل شركات الدفاع والطيران في العالم. ومثالاً على ذلك، نذكر دخول الشركة في شراكة استراتيجية مع «لوكهيد مارتن» الأميركية، والتي أعلن عنها خلال معرض الدفاع الدولي «آيدكس» في أبوظبي. كما أننا عقدنا أيضاً العديد من الشراكات الأخرى مع شركات عالمية رائدة، مثل «إل3 هاريس»، و«نافانتيا»، و«سي إم أي». ومن أهمية هذه الشراكات أنها تجعلك قريباً من الشركات العالمية الرائدة في مجال الأنظمة العسكرية.
كما قمنا في الوقت نفسه بالاستحواذ على بعض الشركات والقدرات الداخلية في السعودية؛ إذ إن ذلك يهدف إلى تطوير وتوحيد بعض المتطلبات وخلق فاعلية أكبر، وهذا هو الإطار العام الذي تشكلت فيه شركة «سامي»، والمتمثل في عقد شراكات عالمية وإتمام عمليات استحواذ داخلية مبدئية. ولكن الاهتمام الرئيسي يتمثل في دعم سلاسل الإمداد المحلية في السعودية، والتي نرغب في تفعيلها داخلياً.
ولن تنجح شركة «سامي» إذا لم يكن هناك سلاسل إمداد يمكن الاعتماد عليها. فعلى سبيل المثال، لن تدخل «سامي» في صناعة الملابس العسكرية. هناك مجالات كثيرة في قطاع الصناعات العسكرية، ونحن نرغب في الاعتماد على شركات وطنية محلية. فستكون الشركة بمثابة المقاول الرئيسي في منظومة الصناعات العسكرية، وبعدها سنعتمد على سلاسل الإمداد.
> وبالتالي بناء قطاع عسكري متكامل للصناعة العسكرية من منشآت صغيرة ومتوسطة وكبيرة؟
- بالطبع، وهذا لم يكن موجوداً في السابق. كما لم يكن هناك هيئة عامة للصناعات العسكرية، وشريك وطني رائد كشركة «سامي»، أما الآن، فبات هناك وجود لقطاع الصناعات العسكرية، ولكن لا بد من العمل على تطوير البنية التحتية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجال الأنظمة العسكرية. وإذا تواجد هذا، فإن هدف الوصول إلى قائمة أفضل 25 شركة صناعات عسكرية في العالم سيكون سهل التحقيق.
> قُسِّمت الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) إلى عدد من وحدات الأعمال، والتي تتضمن الأنظمة الجوية، والأنظمة الأرضية، والإلكترونيات الدفاعية، والأسلحة والصواريخ، والتقنيات الحديثة، لماذا التقسيم على هذا النحو؟
- تم إجراء دراسة معمقة قبل تأسيس شركة «سامي» بناءً على متطلبات القوات المسلحة، أفضت إلى أهمية وجود شركة صناعات عسكرية تكون بمثابة شريك وطني مسؤول عن أنظمة الدفاع، وتستطيع أن تلبي جميع احتياجات القطاع. فقمنا بوضع وحدة الأنظمة الأرضية لوجود طلبات كثيرة على المدرعات والعربات ذات الدفع الرباعي، في حين وُضِعت وحدة الأنظمة الجوية لتلبية كل المتطلبات المتعلقة بالطائرات الحربية النفاثة أو المروحية والطائرات من دون طيار. أما وحدة الأسلحة والصواريخ، فتهدف إلى تلبية احتياجات المملكة في هذا الجانب، في حين تُعَد وحدة الإلكترونيات الدفاعية العقل المدبر لأي منظومة عسكرية؛ إذ كان لا بد لنا من أن ندخل هذا القطاع بشكل قوي. وفيما يتعلق بوحدة التقنيات الحديثة، فيواكب هذا القطاع أي تقنية متقدمة في الأنظمة العسكرية ويساعدنا في أن نكون جاهزين لها.
كما أن هناك قطاعاً مهماً في الصناعات العسكرية، وهو البحرية، والذي نعمل على تأسيس وحدة خاصة به؛ وذلك لأن هناك الكثير من الأنظمة في هذا القطاع التي هي في حاجة إلى تطوير وهناك متطلبات جديدة في جميع الأوقات. لذا؛ فكان لا بد من أن يكون لشركة «سامي» وجود في هذا القطاع. وبالتالي، فنحن مثل أي شركة دفاع عالمية أخرى، تعمل على تلبية جميع متطلبات قواتها المسلحة.
> كيف يمكن التنسيق بين هذه الوحدات للوصول إلى كفاءة عمل عالية تحت مظلة شركة «سامي»؟
- تمت دراسة الهيكل الإداري لشركة «سامي» بشكل دقيق ومتعمق؛ إذ تقوم جميع وحدات الأعمال والقطاعات في الشركة بالمتابعة مع الرئيس التنفيذي. كما لدينا إدارة خاصة بالاستراتيجية وتطوير الأعمال، وأخرى لإدارة العمليات. ونسعى إلى تحقيق فاعلية كبيرة بين جميع الوحدات. لدينا الكثير من المشاريع المشتركة، ولا بد من أن يكون هناك إدارة معينة توفر الربط بين الأنظمة والوحدات المستفيدة منها.
> أين تكمن مكامن القوة في شركة «سامي»؟
- تجتمع مكامن قوة شركة «سامي» في كوادرنا الوطنية من الشباب والشابات الذين استطعنا استقطابهم داخلياً. يمكن لهذه النخبة من الكوادر والعقول والمواهب أن يعملوا في أفضل الشركات العالمية في أي مكان في العالم، ويكونوا من الناجحين فيها. أنا أعتبر أن موظفينا هم سر نجاحنا وكنز نفتخر به، ونحن نحرص على تطوير قدراتهم؛ لأنهم هم من سيقود مسيرة الأنظمة العسكرية في المستقبل.
> كيف يمكن لعمليات الاستحواذ والشراكات التي أبرمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) خلال الفترة الماضية مع لاعبين رئيسيين في القطاع، أن تقدم القيمة المضافة لها؟
- يمكن أن يتم ذلك من خلال طريقتين؛ الأولى هي عقد شراكات مع شركات عالمية، وهذه الخطوة من شأنها أن تسهم في نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة وتساعد الكوادر الوطنية على فهمها والتعامل معها بطريقة أفضل، وكيفية الاستفادة والتعلم من الخبرات العالمية. أما الطريقة الأخرى، فهي الاستحواذ على شركات محلية؛ الأمر الذي يسهم في بناء قدرات مباشرة على أرض الواقع. وتساعد هذه الشركات المحلية التي تم الاستحواذ عليها، في تمكين الشركات العالمية من تنفيذ العمل بالتعاون مع الشركات المحلية. فمن خلال اتباع الطريقتين مجتمعتين، سيكون بإمكاننا تحقيق هدفنا المرجو، وهو الارتقاء بشركة «سامي» ضمن مصاف أفضل 25 شركة صناعات عسكرية في العالم.
> هل نستطيع القول إن الاستحواذ على الشركات الوطنية هو تهيئة البنية التحتية للقطاع، والشراكات الدولية هي من تبني البنية الفوقية؟
- نعم، بالضبط. إن عقد الشراكات مع الشركات العالمية هو ما سيضمن نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة، وكذلك تلبية بعض متطلبات القوات المسلحة. أما عمليات الاستحواذ، فهي التي تهيئ البنية التحتية لاستيعاب تلك القدرات والعمل عليها، وتجهيز بيئة العمل للمستقبل.
> هل تدرسون تنفيذ عمليات استحواذ خلال الفترة المقبلة؟
- بالطبع، نحن نعمل على تنفيذ استحواذات بشكل مستمر؛ وذلك تماشياً مع استراتيجيتنا الواضحة، والتي حددها مجلس إدارة الشركة. وبالنظر إلى المنظومة الدفاعية وبيئتها المتكاملة، فنرى أن القطاع العسكري المحلي يحتاج إلى خدمات الصيانة والتوضيب والتطوير، وهذا أمر مهم بالنسبة لجميع القطاعات. لكن هناك أيضاً حاجة إلى دعم مجال صناعة صيانة المحركات، سواءً محركات الطائرات أم محركات العربات. وهذا جزء نقوم بمراجعته حالياً، على أن يكون لدينا مخططات استحواذ في جميع أنواع القدرات المتعلقة في مجال الصيانة والتوضيب والتطوير. إن جميع القطاعات العسكرية، سواءً كانت جوية أم بحرية أم برية، تحتاج إلى القدرات الهندسية. نحن بصدد التعمق في مجال الأنظمة الهندسية من أجل تطوير أنظمة معينة خاصة بالدفاعات العسكرية.
> كم منتج تنتج الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بشكل مباشر أو من خلال شركاتها التابعة؟
- على مستوى المقاول الرئيسي، لدينا الكثير من الأنظمة والمنتجات التي نحن على استعداد للتعامل معها؛ وذلك بفضل شركائنا العالميين من ذوي القدرات العالية في شتى مجالات الأنظمة العسكرية. أما على مستوى الشركات التابعة لنا، فلدينا شركة الإلكترونيات المتقدمة «إيه أي سي» وشركة المعدات المكملة للطائرات المحدودة «إيه إيه سي سي»، وأنا أعتقد أنه بإمكاننا التعامل مع أي نظام في العالم. صحيح أنه قد لا نستطيع تصميم الأنظمة وتطويرها في الوقت الحالي؛ لأن ذلك يتطلب بعض الوقت، ولكن يمكننا الاستحواذ على أي نظام، ومن ثم إيجاد القدرات للتعامل معه، وتدريب القوات المسلحة على استخدامه، بالإضافة إلى صيانته وتوضيبه وتطويره، على أن تتم الصيانة والتوضيب بشكل مباشر.
> هل تستخدمون في عملياتكم مفهوم الثورة الصناعية الرابعة؟
- نعمل حالياً على بناء بعض المصانع التي ستستخدم الذكاء الاصطناعي والرقمنة، وستكون فاعليتها عالية جداً؛ مما سيجعلها من أفضل المصانع ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم. وأنا أعني ذلك بكل ما للكلمة من معنى.
> هل هناك نوايا لشراكات جديدة مع كبرى الجهات الفاعلة في قطاع الصناعات العسكرية العالمي؟
- هذا جزء من استراتيجية أعمال الشركة؛ إذ حددنا في هذا الإطار القدرات التي من المجدي الاستحواذ عليها أو بناؤها داخل السعودية. لذلك؛ فقد وضعنا قائمة تضم عدداً من الشركات العالمية التي نحن على تواصل معها من أجل عقد شراكات في المملكة، لا بد أن نذكر هنا أن السوق السعودية مغرية جداً، وجميع الشركات العالمية تتنافس لأن يكون لها وجود في هذه السوق الجاذبة. وبشكل خاص، نلاحظ حالياً أن العديد من الشركات العالمية الكبرى مستعدة وتتسابق لتُكوِّن شراكات استراتيجية مع شركة «سامي» في السعودية.
> وهذا يدخل ضمن مساعيكم إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة؟
- إنَّ معظم الشركات الأجنبية التي دخلت في شراكات معنا ستجلب استثماراتها معها، وستقوم بتأسيس كيانات لها في السعودية بالتعاون مع شركة «سامي»؛ وذلك لخدمة القوات المسلحة، الأمر الذي يسهم في دعم «رؤية 2030»، وبالتالي تنويع الاقتصاد السعودي ومصادر الدخل، وأيضاً خدمة الكثير من المجالات.
> متى ستوقّع الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) عقود تصدير؟
- يتمثل هدفنا في الوقت الحالي في خدمة وتلبية احتياجات القوات المسلحة ويصب تركيزنا على السوق السعودية. أما في حال وصلنا إلى مرحلة الانتهاء من تلبية جميع احتياجات القوات المسلحة السعودية بأكملها، نقوم حينها بتركيز توجهاتنا على الأسواق الخارجية. وفي حال نظرنا إلى ميزانيات الدفاع على مستوى العالم، فالولايات المتحدة تتصدر القائمة، تليها الصين، ومن ثم السعودية، والتي تُعَد من أكبر أسواق العالم. ومع هذا، نحن نحرص في شركة «سامي» على تضمين بند خاص في جميع اتفاقياتنا مع الشركات العالمية لتأسيس مشاريع مشتركة في السعودية، ينص على أنه في حال تم تطوير منتج أو نظام سعودي، يجب على الشركة الأجنبية إدراجه ضمن سلاسل الإمداد الدولية لها. فعلى سبيل المثال، إذا قمنا بتطوير جهاز للاتصال المشفر ضمن شراكتنا مع «إل3 هاريس»، نشترط على هذه الشركة التسويق لهذا المنتج واستخدامه في صفقاتها العالمية. وأنا أؤكد لكم أننا سنكون جزءاً من سلاسل الإمداد العالمية في أقرب وقت ممكن.
> وبالتالي، هل يمكن القول إنكم في توجه لإنتاج منتجات سعودية في القطاع العسكري؟
- نعم، بكل تأكيد. سيكون هناك منتجات أو مكونات أو أجزاء من أنظمة معينة سيتم تصنيعها داخل السعودية، ومن ثم تصديرها إلى الخارج ليتم استخدامها على مستوى العالم.
> وهل لديكم خطط في هذا الجانب؟
- نعم، لدينا خطط واضحة في هذا الجانب، وما استحواذنا على شركة الإلكترونيات المتقدمة إلا خير دليل على ذلك. تتمتع هذه الشركة الضخمة بقدرات متميزة، ويعمل لديها 2200 موظف، 500 منهم مهندسون متخصصون في مجالات الأنظمة العسكرية، ويعملون على بعض الأنظمة التي تستخدم خارج السعودية.
> ماذا عن الإيرادات السنوية المقدرة بـ5 مليارات دولار بحلول 2030 التي ذكرت في وقت سابق أن شركة «سامي» تستهدفها؟
- للوصول إلى قائمة أكبر 25 شركة صناعات عسكرية في العالم، يجب أن تتجاوز مبيعات الشركة المعنية عتبة 20 مليار ريال (أو ما يعادل 5.3 مليار دولار). وإذا ما نظرنا إلى هذه القائمة، نجد أن مبيعات الشركة رقم 25 تصل تقريباً إلى 5 مليارات دولار، إن بلوغ قائمة أكبر 25 شركة متخصصة في الصناعات العسكرية في العالم هو ليس تحدياً، وإنما هدف نحن على كامل الاستعداد لتحقيقه. نؤكد جهوزيتنا في شركة «سامي» للوصول إلى هذه المرحلة بدعم وتكاتف الجميع، بما في ذلك القوات المسلحة الداعم الأساسي لتوطين الصناعات العسكرية، وكذلك الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
> هل تساعدكم البنية التحتية في السعودية على تحقيق أهدافكم؟
- نحن نعمل على إيجاد بنية تحتية ملائمة للأنظمة العسكرية؛ الأمر الذي سيساعدنا في تلبية المتطلبات الكبيرة للقوات المسلحة. كما ذكرنا، إن السوق السعودية مغرية جداً، والعقول السعودية في القطاع موجودة. لكن ما نحتاج إليه في الوقت الحالي هو تحسين سلاسل الإمداد وإيجاد فنيين متخصصين بإمكانهم العمل على الأنظمة العسكرية.
> كيف يمكن أن نوجدهم؟
- من المهم تأسيس أكاديمية مختصة في تخريج الفنيين من الشباب والشابات، بنوعية معينة يستطيعون التعامل مع الأنظمة التي نعمل عليها. هناك بعض المؤسسات التعليمية التي تُخرِّج الفنيين، ولكن في تخصصات عامة، في حين أننا نريد التركيز على الأنظمة العسكرية. إن الهيئة العامة للصناعات العسكرية أخذت زمام المبادرة في هذا الصدد، ونحن في الشركة سنقوم بتقديم الدعم لها بأي طريقة ممكنة.
> ما هي التحديات التي يواجهها القطاع؟
- إن التحدي الأول يكمن في إيجاد ميزان في توفير أسعار تنافسية مع فكرة الاستثمار للمستقبل. والتحدي الثاني، كما ذكرنا سابقاً، هو وجود كوادر وطنية من الفنيين، مع العلم أنه لدينا الكثير من المهندسين بمن فيهم أصحاب الوظائف الثانوية. كما نحن في حاجة إلى توسيع سلاسل الإمداد للاعتماد عليها في عمليات التصنيع، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تدعم المنظومة الكبرى.
> ما هو دوركم في الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) لتحقيق ذلك؟
- لقد أطلقنا منصة خاصة بهذا الموضوع، حيث بإمكان أي شركة تنوي التعاقد مع شركة «سامي» ولديها القدرة على الانخراط في هذا الجانب أو ترغب في تطوير قدراتها لدعم شركتنا، أن تؤكد اهتمامها من خلال التقديم عبر المنصة. بعدها، نقوم بتجميع المعلومات والتعامل مع شركائنا العالميين بشأن كيفية تطوير قدراتهم لدعم شركة «سامي». هم سيستفيدون لتطوير قدراتهم، ونحن سنستفيد كشركة لأنه سيكون هناك جودة والقدرات الموجودة أفضل من السابق.
> كيف تنظرون إلى الفترة المقبلة؟
- لدينا تفاؤل كبير جداً في الوق السعودية ورؤية وضحت توجهنا للسنوات العشر المقبلة. لقد قطعت شركة «سامي» أشواطاً مهمة، وخاضت مشواراً مميزاً. وعلى الرغم من أن سنة 2020 كانت صعبة على العالم بأجمعه بسبب جائحة «كوفيد - 19»، فإنها كانت سنة مميزة بالنسبة لشركة «سامي»؛ فقد أبرمنا العديد من الاتفاقيات المهمة، وحصلنا على فرص الأعمال طويلة المدى مع القوات المسلحة، وفزنا بعقود تطوير منتجات من الصفر. كما استحوذنا على شركة الإلكترونيات المتقدمة التي تُعَد أفضل شركة دفاع في السعودية، وانتقلنا إلى مقرنا الرئيسي الجديد. وعليه، هيأت لنا الظروف أن يكون العام الحالي وما بعده انطلاقة كبرى لنا تتطلع لها المملكة.


مقالات ذات صلة

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس) p-circle 00:47

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.