محمد بن سلمان يبحث مع لافروف التطورات وأزمات المنطقة

السعودية تحمّل الحوثيين مسؤولية تأخير اتفاق وقف النار

جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان مع سيرغي لافروف في الرياض أمس (أ.ف.ب)
جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان مع سيرغي لافروف في الرياض أمس (أ.ف.ب)
TT

محمد بن سلمان يبحث مع لافروف التطورات وأزمات المنطقة

جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان مع سيرغي لافروف في الرياض أمس (أ.ف.ب)
جانب من لقاء الأمير محمد بن سلمان مع سيرغي لافروف في الرياض أمس (أ.ف.ب)

حمّلت السعودية الحوثيين مسؤولية تأخير اتفاق وقف لإطلاق النار في اليمن، في الوقت الذي أكدت فيه الرياض وموسكو العمل والجهد المستمرين للتوصل إلى حلول وتسويات لأزمات وقضايا في عدد من الدول العربية، مثل سوريا واليمن وليبيا وفلسطين، وضمان استقرار أسواق الطاقة، في وقت تعير روسيا اهتماماً لتأمين الاستقرار بعيد المدى في منطقة الخليج، واستعدادها لتفعيل «حوار» لتأمين الأمن في هذه المنطقة.
جاءت التأكيدات بعد لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في الرياض، أمس، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي التقى لاحقاً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وشهد لقاء ولي العهد والوزير لافروف استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والتعاون المشترك وسبل دعمه وتطويره في مختلف المجالات. وتناول اللقاء بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها بما يعزز الأمن والاستقرار فيها، بالإضافة إلى بحث عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك، ضمن جولة الوزير الروسي التي شملت دولاً خليجية، كما تأتي زيارة لافروف بعد شهر من اتصال هاتفي جرى بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، والرئيس الروسي.
كان مؤتمر صحافي قد جمع وزيرا خارجية البلدين، أمس (الأربعاء)، حيث قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، إن الجانبين عقدا اجتماعاً مثمراً بحثا خلاله جُملة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تعزيز التعاون والتنسيق والشراكة بين البلدين، وأبدى الوزيران الحرص على تحقيق مصالح البلدين المشتركة بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أنه من أهم المجالات التعاون هذه، أن البلدين تحت مظلة «أوبك+» التي أسهمت في استقرار أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية العصيبة في عام 2020، حيث أسهم التعاون في حماية الاقتصاد العالمي.
وتابع وزير الخارجية السعودي: «ناقشنا مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، ونجدد التزامنا المشترك في مكافحة التطرف والإرهاب وحماية المدنيين والأعيان المدنية وفقاً للقانون الدولي والإنساني وقواعده العرفية».
مؤكداً أن المحاولات الفاشلة لاستهداف ميناء «رأس تنورة» ومرافق شركة «أرامكو» بالظهران، لا تستهدف أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية فقط، وإنما تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته البترولية وكذلك أمن الطاقة العالمية، مؤكداً أن بلاده ستتخذ الإجراءات اللازمة الرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي ويوقف مثل هذه الاعتداءات الإرهابية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية وضمان حركة الملاحة البحرية وحركة التجارة العالمية.
وجدد الأمير فيصل بن فرحان، دعم بلاده للوصول إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، قائلاً إن تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة يعد خطوة مهمة في فتح الطريق أمام حل سياسي متكامل للأزمة، مؤكداً الدعم السعودي لجهود المبعوث الأممي للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار والبدء بعملية سياسية شاملة.
وحول إيران، قال الأمير فيصل إن السعودية تؤيد الجهود الدولية الرامية لضمان عدم تطوير طهران لمنظومة الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، ولجعل منطقة الخليج خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل واحترام استقلال وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، قائلاً إنهم يتطلعون لمتابعة الحوار والتشاور مع «الأصدقاء في روسيا» حيال الأمن في المنطقة، مضيفاً: «نثمّن تحالفنا الاستراتيجي مع روسيا الاتحادية الصديقة ونؤكد أن التنسيق والتشاور والتعاون قائم بأعلى مستوياته بين البلدين الصديقين».
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنه شدد ونظيره السعودي، على تطوير العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، وهناك أهمية كبرى لتحقيق ما تم التوافق عليه على مستوى القمة، خصوصاً في إطار زيارة الرئيس الروسي في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2019، وغيرها من الاتصالات الثنائية، مضيفاً أن التبادل التجاري ارتفع في العام الماضي إلى 1.7 مليار دولار (6.3 مليار ريال).
وتابع لافروف: «أكدنا التعاون بين الصندوق الروسي للاستثمارات، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث تم استثمار 2.5 مليار دولار، كما تتم مناقشة فرص أخرى في مجالات مختلفة»، مضيفاً أن لدى الجانبين اهتماماً مشتركاً حول جائحة «كوفيد - 19»، بما في ذلك إمكانية توطين إنتاج اللقاح الروسي في السعودية.
وأضاف الوزير لافروف أنه ونظيره السعودي، بحثا التطورات الإقليمية والدولية، حيث أوليا أهمية كبيرة لأفق تأمين الاستقرار بعيد المدى في منطقة الخليج عبر إطلاق الحوار المباشر بين دول المنطقة وإقامة آليات مشتركة للاستجابة للتهديدات والتحديات، مؤكداً أن الجانب الروسي مستعد لتفعيل هذا الحوار لتأمين الأمن الجمعي في هذه المنطقة ذات الأهمية الكبرى للعالم.
وتابع وزير الخارجية الروسي: «اتفقنا على ضرورة تفعيل الجهود الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة بغية الإسراع في التسوية الليبية وتشكيل المؤسسات الحكومية العامة في ليبيا»، مضيفاً أنهم ناقشوا مع الأصدقاء السعوديين ضرورة تسوية الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية، بناءً على مبادرة السلام العربية.
وفي الملف اليمني، أكد الأمير فيصل بن فرحان، أن بلاده والتحالف أوقفا العمليات في اليمن منذ ما يزيد على سنة، بمبادرة من التحالف، حيث توقف إطلاق النار من جانب واحد، وتقتصر العمليات القتالية الآن على العمليات الدفاعية، للدفاع عن الخطوط الأمامية والتصدي لمصادر التهديد من الصواريخ الباليستية والطائرات المفخخة من دون طيار، مؤكداً أن التأخير في جانب وقف إطلاق النار يقع بكامله على عاتق ميليشيا الحوثي التي تمتنع حتى الآن عن التوافق على وقف إطلاق النار.
في حين قال الوزير لافروف إنهم قلقون من تطورات الأوضاع في اليمن، مشدداً على أهمية الحوار والأخذ في الحسبان مصالح كل الأطراف السياسية في اليمن، مؤكداً دعم جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث، متحدثا عن إزالة الحوثيين من قائمة المنظمات الإرهابية الأميركية لكي تصبح جزءاً من العملية السياسية في اليمن.
وحول الهجوم على ميناء «رأس تنورة»، قال وزير الخارجية السعودي إنه كان هناك تنديد واسع وموقف قوي للمجتمع الدولي يوازي خطورة هذا الهجوم، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات تتطلب وقفة من المجتمع الدولي في مواجهة المتسببين بها، ويجب أن تتضافر الجهود للوصول إلى حل لوقف إطلاق النار في اليمن، وأيضاً لوقف مصادر استمرار الصراع، وأهم مصدر لاستمرار هذا الصراع، هو استمرار تزويد إيران لميليشيا الحوثي بالأسلحة المتطورة بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأضاف الوزير السعودي أن ذلك يؤكد ما سبق أن طُرح عن أهمية تمديد حظر السلاح على إيران.
فيما أكد الوزير الروسي من جانبه، موقفهم من مثل هذه التحركات، وشدد على أهمية التزام جميع الأطراف بمبادئ القانون الإنساني الدولي الذي يجب وفقاً لهذا القانون على كل الأطراف أن يمتنعوا عن استهداف البنية التحتية.
وعن الملف السوري، قال وزير الخارجية السعودي، إن بلاده «تؤكد أهمية استمرار دعم الجهود الرامية لحل الأزمة السورية، بما يكفل أمن الشعب السوري ويحميه من المنظمات الإرهابية والميليشيات الطائفية، والتي تعطل الوصول لحل حقيقي يخدم الشعب السوري»، في حين قال الوزير الروسي سيرغي لافروف إنه والوزير السعودي ناقشا الوضع في سوريا، وتابع: «ملتزمون بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وحق السوريين في اختيار مصيرهم»
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن التسوية السورية تتطلب أن يكون هناك حل سياسي «وهذا يرجع بالأساس إلى الأطراف في هذه القضية»، كما يتطلب أن يقوم النظام السوري والمعارضة بالتوافق على حل سياسي، متمنياً أن تظفر الجهود القائمة بحلول في هذا الاتجاه. كما أكد دعمهم لأي جهود تخدم هذا التوجه.
وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، قال الوزير السعودي، إن بلاده ومنذ بداية الأزمة «تدعو إلى إيجاد حل لهذه الأزمة»، وهناك حرص على التنسيق مع جميع الأطراف بما فيها روسيا، حول ما يتعلق بإيجاد سبيل لإيقاف النزيف الحاصل في بلد «شقيق»، مؤكداً أن بلاده تتفق مع روسيا، على إيجاد مسار سياسي يُضيف إلى تسوية واستقرار الوضع في سوريا، «لأنه لا يوجد حل للأزمة السورية إلا من خلال الحل السياسي».
وعن التعاون بين البلدين في أسواق الطاقة، أكد وزير الخارجية الروسي، أنهما شددا على الالتزام بمواصلة التعاون في أسواق النفط العالمية ولا يرون أحداثاً قد تضر اعتزام مواصلة هذا التعاون. وحول ما يخص تأثير تحركاتهما على الاستقرار بعيد المدى والارتفاع التدريجي لأسعار النفط العالمية والتأثير على قدرات المنتجين الآخرين، أكد أن ذلك هو اقتصاد السوق، وإذا ما استمر على هذا المنوال سيجدون فرصاً لتنسيق خطواتهم وعملهم لتحقيق توازن المصالح لأصحاب العرض والطلب، مؤكداً أنهم سيعملون لمنع الإضرار بالاقتصاد العالمي.
من جهته، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة وروسيا حريصتان على سعر عادل للبترول للمستهلكين والمنتجين، وهذا ما تقوم عليه آلية «أوبك+»، مضيفاً أن «هناك تنسيقاً جيداً في هذا الإطار، ومستمرون في عمل اللازم بما يكون فيه مصلحة الاقتصاد العالمي».
حضر لقاء ولي العهد والوزير سيرغي لافروف، الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.
ومن الجانب الروسي، مبعوث الرئيس للشرق الأوسط وشمال أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، والسفير لدى السعودية سيرغي كوزلوف.


مقالات ذات صلة

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جورمارت توقايف، والتشادي محمد إدريس، والسنغالي باسيرو ديوماي فاي، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

فيصل بن فرحان يبحث في اتصالات جهود احتواء الأزمة بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في اتصالات جهود احتواء الأزمة بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظرائه؛ البحريني عبد اللطيف الزياني، والعماني بدر البوسعيدي، والمصري بدر عبد العاطي، وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، مستجدات التصعيد العسكري في المنطقة، وتداعياتها الإقليمية والدولية.

وناقش وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية تلقاها من نظرائه البحريني والعماني والمصري والمسؤولة الأوروبية، الأربعاء، الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة في الشرق الأوسط، وحفظ الأمن والاستقرار.

وأعرب الأمير فيصل بن فرحان في الاتصال الهاتفي مع البوسعيدي، عن إدانة السعودية واستنكارها للاعتداء الإيراني السافر الذي استهدف خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني بطائرات مسيّرة، يوم الأربعاء.

وأكّد وزير الخارجية السعودي تضامن بلاده مع عمان، وتسخيرها جميع إمكاناتها لمساندتها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.


إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
TT

إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، أمس (الأربعاء)، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة خصصت للوضع في الشرق الأوسط. وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وكشفت إحصاءات رسمية عن تصدي الدفاعات الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية منذ بدء العدوان قبل 12 يوماً.

وأعلنت السعودية، أمس، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية، و8 «مسيّرات» في الشرقية، و7 في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن.

وفي عُمان، أفاد مصدر أمني بإسقاط «مسيّرات عدة»، فيما أصابت واحدة خزانات وقود بميناء صلالة. كما أُسقطت «مسيّرة» وسَقطت أخرى في البحر شمال الدقم. وأصيب 4 أشخاص جراء سقوط «مسيّرتين» بمحيط مطار دبي الدولي، كما تمت السيطرة على حريق اندلع بمطار أبوظبي القديم نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض للدفاعات الجوية.


إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، الأربعاء، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك.

وشدّد وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، على أنّ «القيود الأمنية المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، والقيود التمييزية والتعسّفية المفروضة على الوصول لأماكن العبادة الأخرى في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيّد لأماكن العبادة».

وأكّد الوزراء رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المُبرَّرة، واستمرار إسرائيل في ممارساتها الاستفزازية في المسجد الأقصى وضدّ المصلين، مُشدِّدين على أنّه لا سيادة لها على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما جدّدوا التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لـ«وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية» الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.

وطالَب الوزراء، إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وعدم إعاقة وصول المصلين إليه، ورفع القيود المفروضة على الوصول للبلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المسلمين إلى المسجد.

ودعوا أيضاً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.