الإنتربول تكشف تهريب لقاحات «كورونا» المزيفة عبر القارات

عسكري يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا (إ.ب.أ)
عسكري يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا (إ.ب.أ)
TT

الإنتربول تكشف تهريب لقاحات «كورونا» المزيفة عبر القارات

عسكري يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا (إ.ب.أ)
عسكري يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا (إ.ب.أ)

كشفت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) أنه في الوقت الذي اكتُشفت فيه شحنة لقاحات «كوفيد-19» المزيفة، كانت القوارير قد قطعت أكثر من 6 آلاف ميل من الصين إلى جنوب أفريقيا، وهو عمل من تنظيم عصابة تهريب أنتجت آلاف الجرعات المزيفة.
وقال متحدث باسم الإنتربول لمجلة «تايم»، إن القضية تنطوي على شحنة تضم ما لا يقل عن 2400 جرعة، وهي أول حالة مؤكدة لتهريب اللقاحات المزيفة عبر القارات - على الرغم من احتمال حدوث العديد من العمليات المشابهة، وما زال هناك المزيد الذي قد يتم اكتشافه في مستقبل.
وأوضح يورغن ستوك، الأمين العام للمنظمة، في بيان يوم 3 مارس (آذار): «هذه ليست سوى قمة جبل الجليد عندما يتعلق الأمر بجرائم اللقاحات المضادة لفيروس (كورونا)».
وأصدرت الإنتربول لأول مرة تحذيرًا بشأن مثل هذه الجرائم المحتملة في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، حيث حذر وكلاء إنفاذ القانون في دولها الأعضاء البالغ عددها 194 دولة من أن الشبكات الإجرامية تحاول «التسلل إلى سلاسل التوريد، المشاركة في إطلاق اللقاحات لمحاربة الجائحة، وتعطيلها».
ولا يُتوقع من هذه الشبكات التأثير على برامج التطعيم التي توفرها شركات مرموقة وتديرها الحكومات الوطنية، والتي تمثل تقريبًا جميع اللقاحات المتوفرة حول العالم. لكن دفعات صغيرة من اللقاحات المزيفة يمكن أن تصل إلى المستهلكين عبر الإنترنت أو القنوات غير الرسمية الأخرى، خاصة في البلدان النامية التي لم تتمكن من الحصول على الإمدادات الكافية.
وبدأت حلقة التهريب الدولية التي أبلغت عنها شرطة الإنتربول في 3 مارس في الظهور بنوفمبر (تشرين الثاني)، عندما اكتشفت الشرطة في جنوب أفريقيا شحنة من لقاحات «كوفيد-19» المزيفة في مستودع بالقرب من جوهانسبرغ. قال مسؤولو الشرطة لوسائل إعلام محلية في ذلك الوقت إنه تم العثور على القوارير بين مجموعة كبيرة من أقنعة «إن 95» المزيفة، وأنه تم القبض على شخصين على صلة بالشحنة، أحدهما صيني والآخر مواطن من زامبيا.
في نفس الوقت تقريبًا، بث التلفزيون الرسمي الصيني لقطات للشرطة وهي تصادر ما وُصف بلقاحات «كوفيد-19» المزيفة في مدينة كوشان بشرق الصين. اعتقلت السلطات بعد ذلك أكثر من 80 عضوًا في جماعة إجرامية مشتبه بها، بزعم إنتاج وبيع لقاحات «كورونا» المزيفة التي تتكون من محلول ملحي، حسبما ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» في 1 فبراير (شباط). وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية للصحفيين في اليوم التالي إن السلطات الصينية نبهت «الدول المعنية» بشأن حلقة التهريب الظاهرة، لكنها لم تحدد الدول المتورطة.
ومر شهر آخر قبل أن تكشف الإنتربول أن بعض اللقاحات المزيفة التي يُزعم أنها صنعت في الصين قد شقت طريقها إلى جنوب أفريقيا، التي تكافح لتأمين ما يكفي من اللقاحات لتطعيم مواطنيها الأكثر ضعفًا. وتم تسجيل ما يقرب من نصف وفيات «كورونا» التي تم الإبلاغ عنها في القارة الأفريقية في جنوب أفريقيا، والتي أطلقت حملة التطعيم في 17 فبراير، متخلفة عن معظم الدول المتقدمة.
على النقيض من ذلك، قالت الصين إنها قدمت 24 مليون جرعة من لقاحين محليين (ومرخصين) لمواطنيها اعتبارًا من أوائل فبراير. على الرغم من المخاوف بشأن فعالية اللقاحين - أحدهما من إنتاج شركة «سينوفارم» والآخر من «سينوفاك»، فقد تعهدت الحكومة الصينية أيضًا بتقديم حوالي نصف مليار جرعة من هذه اللقاحات إلى 45 دولة حول العالم، وفقًا لإحصاء نشرته وكالة «أسوشييتد برس».
بالإضافة إلى الاعتقالات في الصين وجنوب أفريقيا، قالت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية في بيان 3 مارس إنها تلقت تقارير أخرى من الدول الأعضاء حول «توزيع لقاح مزيف ومحاولات احتيال تستهدف الهيئات الصحية، مثل دور رعاية المسنين».
وأوضحت المنظمة أنها تواصل العمل مع قوات الشرطة في جميع أنحاء العالم لمكافحة عمليات الاحتيال هذه. لكنها حثت المستهلكين أيضًا على توخي الحذر، مشيرة في بيانها إلى أنه لا توجد لقاحات معتمدة متاحة حاليًا للبيع عبر الإنترنت، وأن أي لقاحات مضادة للفيروس معروضة عبر المواقع الإلكترونية «لم يتم اختبارها وقد تكون خطيرة».


مقالات ذات صلة

بيئة ماشية تسير على طول منطقة تمت إزالة الغابات منها بشكل غير قانوني في محمية بالقرب من جاسي بارانا بولاية روندونيا في البرازيل 12 يوليو 2023 (أ.ب)

الإنتربول يعلن عن حملة عالمية جديدة لمكافحة الإزالة غير القانونية للغابات

أعلن الإنتربول وشركاؤه، اليوم (الأربعاء)، عن إطلاق حملة إنفاذ قانون عالمية تهدف إلى تفكيك الشبكات الإجرامية التي تقف وراء قطع الأشجار غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
خاص مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)

خاص مفوض شرطة لندن: شراكة استراتيجية مع السعودية لمكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية

كشف مفوض شرطة مدينة لندن، بيتر أودوهيرتي، عن خطة لشراكة استراتيجية مع الجانب السعودي، لتعزيز مفهوم الإبلاغ المركزي عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أفريقيا أعمال العنف تودي بحياة 11 شرطياً في نيجيريا (إعلام محلي)

العنف يتصاعد في نيجيريا ويودي بحياة 11 شرطياً

قتل 11 شرطياً في كمين نصبه مسلحون بولاية بينو في شمال وسط نيجيريا، في موجة جديدة من العنف، ما بين رعاة مسلمين ومزارعين مسيحيين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا فيتالي بيرلوغ (وسائل إعلام مولدوفية)

اتهام وزير عدل مولدوفي سابق بقضية فساد في الإنتربول

وُجّه إلى وزير عدل مولدوفي سابق، الجمعة، الاتهام في فرنسا في قضية حذفه تحذيرات للإنتربول بوجوب توقيف مطلوبين، وفقاً لمصدر قريب من الملف.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.