الاتحاد الأوروبي يحاول تسريع التطعيم والولايات المتحدة تتهم روسيا بالتضليل

طالبتان بريطانيتان تجريان فحص «كورونا» (د.ب.أ)
طالبتان بريطانيتان تجريان فحص «كورونا» (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يحاول تسريع التطعيم والولايات المتحدة تتهم روسيا بالتضليل

طالبتان بريطانيتان تجريان فحص «كورونا» (د.ب.أ)
طالبتان بريطانيتان تجريان فحص «كورونا» (د.ب.أ)

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسريع حملات التلقيح ضد فيروس «كورونا» البطيئة في دوله في وقت اتهمت الولايات المتحدة روسيا بالتضليل بشأن لقاحات رخصت لها واشنطن.
وقال نيد برايس الناطق باسم وزارة الخارجية إن دائرة الوزارة المكلفة مراقبة الدعاية الخارجية والتصدي لها «حددت أربع منصات إنترنت روسية تشرف عليها أجهزة الاستخبارات الروسية تنشر التضليل الإعلامي».
وأضاف أمام الصحافيين «هذه المواقع تحوي معلومات مضللة حول لقاحين سمح بهما في الولايات المتحدة».
في أميركا اللاتينية تجاوزت عتبة الوفيات جراء (كوفيد - 19) 700 ألف وفاة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019 بحسب تعداد وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الثلاثاء) استنادا إلى أرقام رسمية.
وبلغ عدد الوفيات المسجّلة رسمياً في دول المنطقة الـ34 ما مجموعه 700.022 وفاة (من أصل 22.140.444 إصابة مسجّلة)، لتكون بذلك ثاني منطقة أكثر تضرّراً من الجائحة في العالم خلف أوروبا (876.511 وفاة) وأمام الولايات المتّحدة وكندا (547.986 وفاة) وآسيا (292.925 وفاة). وبعدما تراجع المنحنى الوبائي قليلاً خلال الخريف، سجّلت أعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن (كوفيد - 19) في أميركا اللاتينية تزايداً مطرداً في ديسمبر.
وفي مواجهة الفيروس وتحوراته المختلفة تسعى أوروبا إلى تسريع حملة التلقيح.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «ننتظر (التسلم) في المعدل نحو مائة مليون جرعة في الشهر في الفصل الثاني، وفي المجمل 300 مليون بحلول نهاية يونيو (حزيران)»، متحدثة عن زيادة وتيرة عمليات التسليم واحتمال الترخيص قريباً للقاحات جديدة.
وحذرت فون دير لاين من أن دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي قد تعمد إلى منع صادرات اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» كما فعلت إيطاليا الأسبوع الماضي مع شحنة من لقاح أسترازينيكا كانت موجهة لأستراليا.
وكانت إيطاليا التي تجاوز عدد الوفيات فيها جراء الوباء عتبة المائة ألف، بررت قرارها بنقص اللقاحات في أوروبا وانتفاء وجود ضرورة ملحة في أستراليا.
من جهة أخرى، منحت إيطاليا الاثنين الضوء الأخضر لاستخدام لقاح أسترازينيكا لمن هم فوق سن الخامسة والستين.
في المقابل نصحت مسؤولة في الوكالة الأوروبية للأدوية الاثنين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعدم الترخيص للقاح سبوتنيك - في الروسي بشكل عاجل، مشددة على عدم توافر بيانات كافية حتى الساعة مأخوذة من أشخاص تلقوا هذا اللقاح في حين باشرت المجر إعطاء هذا اللقاح الشهر الماضي.
في النمسا، علقت السلطات الصحية استخدام مجموعة من لقاحات أسترازينيكا ضد (كوفيد - 19) بعد وفاة ممرضة حتى لو لم يتم حتى الآن «التوصل إلى وجود رابط مباشر بين اللقاح والوفاة».
في إنجلترا عاد التلامذة بين سن الخامسة والحادية عشرة إلى المدارس الاثنين في المرحلة الأولى لعملية الخروج التدريجي من الإغلاق الثالث الذي فرض في البلاد في يناير (كانون الثاني).
فبفضل حملة التلقيح الواسعة النطاق والتي سمحت حتى الآن بتطعيم 22 مليون شخص بجرعة أولى، خففت لندن قيودها الصارمة للغاية والتي تطال الحياة الاجتماعية. ويتوقع إعادة فتح المتاجر غير الأساسية وشرفات الحانات والمطاعم في 12 أبريل (نيسان) على أن ترفع كل القيود مبدئيا في 21 يونيو.
ورفعت ألمانيا أيضا بعض القيود الاثنين فتمكنت المكتبات ومحال بيع الزهور ومدارس تعليم قيادة السيارات من استقبال الزبائن مجددا في كل أنحاء البلاد.
إلا أن دولا أخرى شددت من تدابير الوقاية. ففي فنلندا دخلت قيود جديدة حيز التنفيذ الاثنين مع إغلاق الحانات والمطاعم. وكذلك الأمر في المجر التي تواجه انتشارا جديدا للمرض، حيث ستغلق المدارس وغالبية المتاجر والشركات أبوابها.
في فرنسا ازداد عدد المرضى في قسم الإنعاش في المستشفيات بشكل ملحوظ الاثنين مع تفاقم الوضع الوبائي في منطقة باريس.
ويشكل التململ والغضب من القيود ضغطا على الحكومات التي تجد نفسها أمام الحاجة إلى احتواء الوباء وإرضاء المواطنين في الوقت ذاته.
في هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الاثنين تمديد حظر التجول حتى 31 مارس. وكان حظر تجول فُرض اعتبارا من الساعة 18:00 قد تسبب بأعمال شغب في البلاد. لكن من 15 إلى 17 سيرفع الحظر لمناسبة الانتخابات.
وفي مشهد مختلف، استعادت إسرائيل التي أنجزت تلقيح نحو 44 في المائة من السكان، حياة شبه طبيعية. ودشنت شركة طيران «العال» الإسرائيلية مساء الاثنين رحلة مع ركاب اضطروا إلى إثبات وضعهم الصحي ولا سيما إجراء فحص في حال لم يكونوا حصلوا على اللقاح.
وستدشن شركة «سينغابور إيرلاينز» للطيران الأسبوع المقبل «جواز سفر رقميا» سيسمح للركاب بإثبات وضعهم الصحي مثل فحوص (كوفيد - 19) أو تلقيهم اللقاح.
وازداد عدد الجرعات التي أعطيت في العالم عن 304.8 مليون إلا أن هذا الرقم يخفي تباينات كثيرة. فأفقر دول العالم تعتمد على آلية كوفاكس التي تشرف عليها الأمم المتحدة للحصول على اللقاحات.
وقالت الأمم المتحدة الاثنين إن التلقيح في أفريقيا سيتكثف، متحدثة عن تسليم جرعات إلى تسع دول في هذه القارة.
أعلنت الرئاسة التونسية مساء الاثنين أنّ حوالى 30 ألف جرعة لقاح ستصل إلى البلاد الثلاثاء، في شحنة هي الأولى من نوعها، ويفترض أن تتيح للحكومة بأن تطلق خلال أيام حملة التلقيح الوطنية التي كان مفترضاً أن تبدأ الشهر الماضي.
وأودى فيروس «كورونا» بحياة مليونين و593 ألفا و872 شخصا على الأقل في العالم منذ ظهر في الصين في ديسمبر 2019.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.