واشنطن تضغط على حكومة غني و«طالبان» ولا تستبعد الانسحاب الكامل

خطة سلام جديدة تتضمن عقد مؤتمر في تركيا

استنفار أمني ضد مسلحي «طالبان» في مقاطعة شيرزاد بولاية ننجرهار شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني ضد مسلحي «طالبان» في مقاطعة شيرزاد بولاية ننجرهار شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تضغط على حكومة غني و«طالبان» ولا تستبعد الانسحاب الكامل

استنفار أمني ضد مسلحي «طالبان» في مقاطعة شيرزاد بولاية ننجرهار شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني ضد مسلحي «طالبان» في مقاطعة شيرزاد بولاية ننجرهار شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)

اختارت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الضغط على كل من حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني وحركة «طالبان»، من أجل إعادة تنشيط الاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي، لإلزامهما باحترام بنوده قبل انسحاب القوات الأميركية في مايو (أيار) المقبل.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة عن صحيفة أفغانية كانت قد كشفت يوم الاثنين، نص رسالة بعث بها وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى الرئيس غني، قال فيها: «يجب أن أوضح لك سيدي الرئيس، أنه مع استمرار عملية المراجعة السياسية التي نقوم بها في واشنطن، فإننا لا نستبعد أي خيار؛ من بينها الانسحاب الكامل لقواتنا بحلول الأول من مايو».
وكشفت إدارة بايدن عن خطة سلام شاملة، تتضمن تشكيل حكومة مؤقتة لتقاسم السلطة في أفغانستان بين «طالبان» وقادة البلاد الحاليين وتكثيف مشاركة جيرانها بالعملية بما في ذلك إيران.
واقترح بايدن عقد مؤتمر في تركيا لإعادة إنعاش المفاوضات، لرسم اتفاق شامل بين الطرفين والتخفيف من العنف خلال 3 أشهر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأضافت رسالة بلينكن أن الوزير عبر عن رغبته في أن يتسلم الرئيس غني «القيادة بشكل عاجل»، وأن إدارة بايدن فقدت إيمانها بالمفاوضات المعلقة بين الطرفين.
وأضافت التقارير الأميركية أن المبعوث الخاص زلماي خليل زاده ناقش الاقتراح مع الجانبين الأسبوع الماضي، خلال جولته، وأن الوزير بلينكن حذر الرئيس غني من أن مغادرة القوات الأميركية يمكن أن تؤدي إلى «مكاسب إقليمية سريعة» لـ«طالبان».
وقال بلينكن في رسالته إن الولايات المتحدة لم تتوصل إلى قرار بعد بشأن سحب الـ2500 جندي أميركي المتبقين في البلاد بحلول الأول من مايو المقبل. وعبر عن مخاوفه من أن «يصبح الوضع الأمني أسوأ وأن تستولي حركة (طالبان) على أراضٍ بشكل سريع» بعد الانسحاب الأميركي المحتمل.
وفيما اختارت إدارة بايدن عدم نفي أو تأكيد ما جاء في التقارير الإعلامية، بدا واضحاً أن رسالة بلينكن كانت حادة اللهجة بشكل غير معتاد، حيث طلب من الرئيس غني «تفهم الإلحاح في نبرته»، مشيراً إلى استياء واشنطن من موقفه العنيد في مفاوضات السلام المعلقة. ولا تزال المفاوضات بين الحكومة و«طالبان» معلقة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، بسبب خلافات حالت دون المضي في تحقيق حل دائم مقبول من الطرفين، من بينها خفض التصعيد واستكمال عملية تبادل الأسرى، حيث تخشى الحكومة تأثير إطلاق سراح آلاف المقاتلين من «طالبان» على ميزان القوى على الأرض.
ونقلت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين تشديدهم على الحاجة لإدراك الطرفين مدى إلحاح الوضع قبل انتهاء المهلة المحددة لانسحاب القوات الأميركية. لكن الحكومة الأفغانية ردت بشكل عنيف على رسالة بلينكن.
وقال أمر الله صالح المتحدث باسم الرئيس الأفغاني، إن الولايات المتحدة لا يمكنها اتخاذ قرارات نيابة عن الشعب الأفغاني. وقال إنه ليس «قلقاً بشأن رسالة بلينكن»، وإنه لا يغير موقف إدارته القائل إن القيادة المنتخبة فقط هي التي يمكن أن تحكم البلاد.
وأضاف: «نشكر الولايات المتحدة على دعمها، يمكنها اتخاذ قرار بشأن قواتها ولكن ليس بشأن شعب أفغانستان».
وكان الرئيس الأفغاني الذي التقى خليل زاده خلال زيارته لكابل الأسبوع الماضي، قد جدد السبت معارضته لأي نقل للسلطة إلا من خلال الانتخابات، لكنه لم يرفض فكرة الحكومة المؤقتة بشكل قاطع. من ناحيته، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، محمد نعيم، إن الحركة تلقت نسخة من الخطة «التي تتحدث عنها وسائل الإعلام». وأضاف: «إنها قيد المناقشة وبعد ذلك سيكون لدينا موقف بشأنها».
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت الشهر الماضي، أن «طالبان» لم تمتثل لالتزاماتها بموجب الاتفاق، بما في ذلك قطع علاقاتها مع «القاعدة» وخفض مستوى العنف.
وأضافت أن البنتاغون يقوم بمراجعة شاملة للوضع في أفغانستان بالتنسيق والتشاور مع الحلفاء في «الناتو»، الذي لا يزال يحتفظ بنحو 10 آلاف جندي بما فيهم القوات الأميركية.
لكن قرار الانسحاب الأميركي أو تمديد البقاء في أفغانستان يعد صعباً بشكل خاص لبايدن، الذي عارض توسيع الوجود الأميركي في أفغانستان، عندما كان نائباً لأوباما، وتعهد مثل ترمب، بإنهاء «الحروب التي لا نهاية لها»، بما في ذلك الصراع الأفغاني المستمر منذ 20 عاماً. فبقاء القوات الأميركية قد يؤدي إلى صعوبات سياسية في واشنطن وتجدد هجمات «طالبان» على القوات الأميركية. في حين أن رحيلها قد يؤدي إلى تقويض أي إنجازات تم تحقيقها في العقدين الماضيين واستيلاء «طالبان» على السلطة.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.