الصراع داخل التحالف الوطني يمتد إلى الحكومات المحلية في المحافظات

تفكك في ائتلاف دولة القانون.. وتحالف بين الصدر والحكيم

الصراع داخل التحالف الوطني يمتد إلى الحكومات المحلية في المحافظات
TT

الصراع داخل التحالف الوطني يمتد إلى الحكومات المحلية في المحافظات

الصراع داخل التحالف الوطني يمتد إلى الحكومات المحلية في المحافظات

كشف قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم أن «هناك أطرافا في ائتلاف دولة القانون تعرقل الجهود المبذولة لجعل التحالف الوطني مؤسسة فاعلة وقوية بحكم ما تمثله من أغلبية برلمانية (180 عضوا من مجموع 328 عضوا في البرلمان) وحكومية (17 وزيرا من مجموع 30 وزيرا في حكومة حيدر العبادي)، الأمر الذي أدى إلى حصول شلل في قدرة هذا التحالف على أداء دوره في العملية السياسية».
وقال فادي الشمري القيادي في المجلس الأعلى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «التحالف الوطني لم يعقد اجتماعاته التي كان يعقدها بشكل دوري منتظم منذ شهور، الأمر الذي أدى إلى عدم استكمال رئاسته وتشكيل هيئاته القيادية ولجانه ونظامه الداخلي»، متهما هذه الأطراف بأنها «لا تريد لهذا التحالف أن يكون قويا».
يأتي ذلك في وقت بدأ الصراع بين مكونات التحالف الوطني يمتد إلى زعامة الحشد الشعبي (المتطوعون الشيعة الذين يقاتلون تنظيم داعش) بعد إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رفضه القاطع لما أشيع من أخبار عن قيام جماعة بإسناد منصب زعامة هذه القوات إلى رئيس الوزراء السابق نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الذي يتزعم ائتلاف دولة القانون. كما أن الصراع بين أبرز 3 مكونات شيعية داخل التحالف الوطني (ائتلاف دولة القانون وكتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري) بدأ يمتد إلى الحكومات المحلية في المحافظات.
وعلى صعيد زعامة الحشد الشعبي، فقد جددت كتلة الأحرار الصدرية رفضها تولي جهة ما لوحدها زعامة هذا الحشد. وقال المتحدث باسم الكتلة حسين العواد في بيان أمس إنه «لا يمكن لأي جهة كانت مصادرة عملية تأسيس وتشكيل ولا حتى قيادة للحشد الشعبي»، مضيفا أن «نواة الحشد الأولى انطلقت من المرجعية الدينية». ودعا العواد إلى «ضرورة ضم أبناء الحشد الشعبي تحت قيادة الجيش العراقي»، مبينا أنه «لا يمكن لأي شخص فرض نفسه كقائد أو زعيم لتلك القوات البطلة، وهو لا يمتلك من الخبرة والكفاءة العسكرية القيادية شيئا». وأشار العواد إلى أن «المرجعية الدينية هي التي دعت إلى نصرة العراق والدفاع عن مقدساته، بعد أن تسبب رئيس الوزراء السابق (المالكي) ونتيجة لسياساته الفردية الخاطئة والفساد المستشري بين مفاصل حكومته بحصول الانهيارات الأمنية المتتالية، إضافة إلى سقوط عدد من المناطق بيد التنظيمات الإرهابية، وقتل الآلاف من أبناء الشعب العراقي الأبرياء بدم بارد». وأكد العواد أنه «من المعيب لأي شخصية سواء كانت سياسية أو حكومية مصادرة التضحيات الكبيرة التي قدمها أبطال الحشد الشعبي، فضلا عن أن يفرض نفسه كقائد أوحد له».
وفي السياق نفسه، أكد قيادي شيعي بارز في حديث لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم الإشارة إلى اسمه، أن «قضية زعامة الحشد الشعبي سواء على المستوى الواقعي أو الرمزي ليست مطروحة لا من قريب ولا من بعيد، وبالتالي فإن ما أشيع عن قيام جماعة أو جهة بمفاتحة المالكي لتولي قيادة الحشد لا أصل له وإنما انطلق من خيال بعض المقربين من المالكي لخلق جو إعلامي يسعون من خلاله إلى معرفة ردود الفعل بهذا الاتجاه». وأضاف القيادي أنه «في الوقت الذي كان فيه نوع من التجاهل لهذه الدعوة إلا أن الموقف الذي عبر عنه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالرفض هو الذي حرك الجو بهذا الاتجاه». وأضاف أن «الحشد الشعبي تم تأسيسه بناء على فتوى دينية من أعلى مرجع ديني هو السيد السيستاني وطبقا لفتواه، فإنه يرتبط بالمؤسسة العسكرية وهو ما حصل بالفعل وهو ما يعني ربطه بالقائد العام للقوات المسلحة». وأوضح أنه «كان الأولى بالسيد المالكي أو أوساطه الحريصة على وحدة البيت الشيعي إلى المسارعة إلى إعلان رفض ذلك من هذا المنطلق لا السكوت عنه حتى ليبدو هذا الأمر وكأنه مطلب شعبي».
وفيما يخص انتقال الصراع بين مكونات التحالف الوطني إلى الحكومات المحلية في المحافظات، أكد فادي الشمري، القيادي في المجلس الأعلى، أن «المشكلات التي يعانيها حزب الدعوة (بزعامة المالكي) هي التي بدأت تؤثر على مسارات عمل التحالف الوطني سواء على مستوى التحالف كمؤسسة يجب أن تكون فاعلة بينما يريدها البعض تحالفا عند الحاجة فقط أو على مستوى الحكومات المحلية في المحافظات»، مبينا أن «كتلتي المواطن والأحرار تتفهمان بعض جوانب المشكلات داخل بعض أطراف ائتلاف دولة القانون وبالذات حزب الدعوة وأنهم يحتاجون إلى وقت للملمة أوضاعهم والانتقال إلى مرحلة جديدة لكن الوقت لن يكون مفتوحا»، موضحا أن «ما نود قوله هو أن كل من يفكر بتشتيت أكبر قوة برلمانية وسياسية في العراق لأسباب حزبية ومصلحية فإنه يرتكب خطأ استراتيجيا».
وبشأن الوضع الحالي للحكومات المحلية في المحافظات، لا سيما الشيعية منها، أكد الشمري أن «هناك تحالفا قويا بين الأحرار والمواطن في كل المحافظات تقريبا وهو ما سينعكس على تغييرات في بعض المحافظات بينما هناك تفكك في ائتلاف دولة القانون في معظم المحافظات الوسطى والجنوبية».



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.