السعودية مرشحة لتقدم عالمي في توطين شركات التكنولوجيا الناشئة

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: التوجه الحكومي يعزز شهية المشاريع الصغيرة لتبني أنشطة التقنيات الحديثة

السعودية تتقدم دول الشرق الأوسط في استثمارات الشركات التقنية الناشئة (الشرق الأوسط)
السعودية تتقدم دول الشرق الأوسط في استثمارات الشركات التقنية الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية مرشحة لتقدم عالمي في توطين شركات التكنولوجيا الناشئة

السعودية تتقدم دول الشرق الأوسط في استثمارات الشركات التقنية الناشئة (الشرق الأوسط)
السعودية تتقدم دول الشرق الأوسط في استثمارات الشركات التقنية الناشئة (الشرق الأوسط)

في وقت تواصل السعودية الجهود لتوطين الصناعات التكنولوجية وتعزيز حاضنات الشركات الناشئة للمبتكرين السعوديين، متسقة مع مشروعاتها العملاقة التي تستند إلى التقنية والذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء كمدينة «ذا لاين»، يتوقع مختصون أن تستحوذ المملكة مراتب أولى عالميا لحاضنات الشركات الناشئة بقطاعات التكنولوجيا في عام 2022، استنادا إلى تقرير صدر حديثا بين أن الرياض تتربع على المرتبة الثانية من حيث عدد المستثمرين والشركات الناشئة في القطاع.
وحققت الشركات الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رقما قياسيا بإجمالي 256 مستثمرا نشطا في عام الجائحة 2020 بزيادة 19 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالعام السابق 2019. وذلك وسط أجواء متفائلة ببدء توزيع لقاحات جائحة كورونا لمستثمري الشرق الأوسط لعام 2021. بينما بلغ إجمالي الاستثمارات في الشركات الناشئة مليار دولار خلال العام الماضي.
وقال عبد الله المليحي أحد المستثمرين في قطاع التكنولوجيا ورئيس شركة التميز السعودية، لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة تنفذ خططها بشكل مدروس ودعم على مستوى القادة، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعمل بشكل كبير على تنمية وزيادة الشركات الناشئة للمبتكرين للاستفادة من عصارة إنتاجهم وإبداعهم وتحويلها إلى إنتاج فعلي على أرض الواقع لتعزيز الصناعات التكنولوجية تماشيا مع توجه المملكة نحو مدن ذكية عالمية كالذي أعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤخرا كمدينة (ذا لاين).
وتوقع المليحي، أن تثمر الجهود السعودية الجارية عن تضاعف الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا في ظل ما تجده من دعم مالي ومعنوي ووجود حاضنات على درجة كبيرة من الاحترافية، حيث هناك شركات ناشئة ساهمت في التأقلم مع الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا، ما رفع إدراك الشركات لأهمية التحول الرقمي فاتخذت من هذه الأوضاع فرصة لإعادة التفكير في كثير من العمليات التجارية واللوجيستية من أجل الاستدامة والنجاة من هذه الجائحة، متوقعا أن تستحوذ المملكة على المركز الأول لحاضنات الشركات الناشئة بقطاعات التكنولوجيا على مستوى المنطقة عام 2022.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور مصطفى موسى الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سديم» إن ما تم من دعم وحاضنات للشركات الناشئة كان له الأثر المباشر في زيادة الشركات الناشئة للمبتكرين في قطاع التكنولوجيا، مشيرا إلى أن شركة(سديم) كانت إحدى الشركات التي استطاعت أن تنجز الكثير في ظل الأجواء المشجعة الجارية وتتعاقد مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة في نطاق أعمالها في داخل وخارج المملكة من بينها توفير أنظمة الاستشعار الذكية الخاصة، وعرض البيانات في الوقت الفعلي على منصة فورية للمعلومات والمؤشرات اليومية في الوقت الحقيقي، وإعداد التقارير الخاصة بالفيضانات وحركة المرور وجودة الهواء. وكانت شركة أرامكو لريادة الأعمال «واعد» أبرمت مع «شركة وادي طيبة» - التابعة لجامعة طيبة المختصة في تنمية الاقتصاد المعرفي وذكاء الأعمال والتقنيات الناشئة - قبل أيام، مذكرة تفاهم، تهدف إلى دعم الشركات الناشئة في المركز السعودي الناشئ للذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين.
وتتضمن المذكرة قيام شركة «واعد فنتشرز» بفحص وتقييم الشركات الناشئة في شركة وادي طيبة التي تعمل على زيادة رأس المال الاستثماري، وتقديم الحاضنات الافتراضية والإرشادات الضرورية لروّاد الأعمال.
ووفق تقرير «ماجنيت»، فإن السعودية احتلت المركز الثاني بعد الإمارات بـ22 في المائة من عدد المستثمرين في 2020 مبينا أن شركة «500 ستارت أبس»، المدعومة من «صندوق 500 فالكونز»، كانت الأكثر استثمارا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2020. وضخت 42 تمويلا في مشروعات تنتمي لمختلف القطاعات بالمنطقة.
وجاء قطاع التكنولوجيا المالية على رأس القطاعات التي حققت نموا في الطلب خلال 2020 بسبب الجائحة، وقامت 63 شركة بضخ استثمارات في حلول المدفوعات الإلكترونية عبر الإنترنت وعبر الهواتف الذكية.
ولفت التقرير إلى انخفاض في نشاط مسرعات وحاضنات الشركات الناشئة في المنطقة خلال 2020، بنسبة 28 في المائة على أساس سنوي، حيث شكلت حاضنات الشركات الناشئة 10 في المائة فقط من إجمالي المستثمرين النشطين بالمنطقة بسبب التأثير الاقتصادي لجائحة كورونا.
وحلت مصر في المركز الثاني على مستوى استثمارات رأس المال المغامر بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام الماضي، بعدما تقدمت عليها الإمارات العربية المتحدة التي استحوذت على 56 في المائة من إجمالي التمويلات، وفقا لتقرير «ماجنيت».
وشكلت صفقات رأس المال المخاطر التي جرت في مصر 24 في المائة من إجمالي الصفقات في المنطقة، لتأتي خلف الإمارات مباشرة التي استحوذت على 26 في المائة من الصفقات، فيما جاءت السعودية في المركز الثالث بنسبة 18 في المائة.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون، بشكل إيجابي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في وقتٍ واصلوا فيه تقييم مجموعة من نتائج أرباح الشركات في المنطقة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 617.66 نقطة، بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا يزال الغموض الجيوسياسي حاضراً بقوة، إذ يبدو أن إعلان ترمب وقف إطلاق النار جاء من طرف واحد، دون مؤشرات واضحة على التزام إيران أو إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في النزاع المستمر منذ شهرين، بالاتفاق.

وأضاف ترمب أن «البحرية» الأميركية ستواصل حصار الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلَقاً فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.

وفي أسواق الأسهم القطاعية، تصدّر قطاع الصناعات قائمة الرابحين بارتفاعٍ نسبته 1 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند أدنى مستوياته.

وعلى صعيد نتائج الشركات، هبط سهم «إف دي جيه يونايتد» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت مجموعة المراهنات الفرنسية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بالكامل.

في حين قفز سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنسبة 8.4 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنِّعة لمُعدات رقائق الكمبيوتر إيرادات أقوى، في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات السوق.


عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.