جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب

النقص الشديد في المعلومات عن المرض الجديد زاد فرص نشر التضليل

جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب
TT

جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب

جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب


تنتشر على نطاق واسع معلومات صحية غير دقيقة. وفيما يلي عدد من السبل المقترحة للتعرف على ما إذا كان ما تقرأه صحيحاً، أم لا
- معلومات زائفة وخاطئة
تشهد هذه الأيام انتشار معلومات صحية زائفة في كل مكان... من نظريات المؤامرة حول فيروس «كوفيد - 19» إلى ادعاءات غير مدعومة بأدلة، بل وربما حتى خطيرة بخصوص منتجات بعينها.
وتحت مظلة هذه المعلومات الزائفة توجد:
- معلومات خاطئة (بمعنى معلومات غير صحيحة ينشرها شخص لا علم لديه بما يتحدث عنه).
- معلومات مضللة (بمعنى معلومات كاذبة يجري الترويج لها عن عمد من جانب عناصر شريرة لخدمة أجندة معينة).
في هذا الصدد، أوضح كاسيسوماياجولا فيسوانات، بروفسور التواصل بمجال الصحة بمدرسة تي. إتش. تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد، أن: «المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة المرتبطة بالصحة لطالما كانت موجودة، ولذا فإنها ليست بالأمر الجديد. فعندما بدأت الإعلانات بالظهور، ظهر لدينا أشخاص يبيعون زيوت الثعابين. ومع ذلك، فإن الاختلاف هذه المرة يكمن في مسألة الحجم». وأشار إلى أن كلاً من وسائل الإعلام العامة وشبكات التواصل الاجتماعي تسمحان للمعلومات الزائفة بالوصول إلى قطاعات عريضة من الأفراد بسرعة، ما يجعل من الصعب على الكثيرين التمييز بين الجيد والرديء.
- وباء المعلومات الزائفة
وأكد فيسوانات أن حجم المعلومات غير الصحيحة التي يجري تداولها بخصوص وباء فيروس «كوفيد ـ 19» حمل في طياته مشكلات كبيرة على وجه الخصوص.
تجدر الإشارة هنا إلى أن دراسة نشرها «مركز بيو للأبحاث» في أبريل (نيسان) 2020 خلصت إلى أن نحو 50 في المائة من الأميركيين أشاروا إلى مجابهتهم صعوبة في تحديد ما إذا كانت المعلومات التي يطلعون عليها بخصوص وباء «كوفيد ـ 19» حقيقية، أم لا. وقال 64 في المائة آخرون إنهم عاينوا معلومات بدت «مختلقة تماماً».
وطبقاً لما ذكره فيسوانات، فإن ثمة أسباباً عدة تقف وراء إطلاق وباء هذا السيل من المعلومات الزائفة.
> أولاً - نقص المعلومات: نظراً لأن المرض جديد للغاية، هناك نقص شديد في المعلومات المتاحة عن «كوفيد ـ 19». إذ جمع الأطباء كل ما يعرفونه من معلومات عن «سارس ـ كوف ـ 2»، الفيروس المسبب لـ«كوفيد ـ 19»، على مدار شهور بعد انتشاره. وعن هذا، قال فيسوانات: «من المذهل حقاً ما توصلنا إليه من معلومات خلال تلك الشهور، ومع هذا تبقى هناك فجوة معلوماتية قائمة».
وداخل مثل هذه الفجوات على وجه التحديد، تجد المعلومات الخاطئة والمضللة لنفسها موطئ قدم، ذلك أنها تقدم للناس شيئاً للتشبث به في وقت يتطلعون فيه بلهفة لمعرفة المزيد عن المرض الجديد.
> ثانياً - فبركة الأخبار. تنتشر المعلومات الرديئة سريعاً. عن ذلك، قال فيسوانات: «على سبيل المثال، شاهدت مقطع فيديو كان من الواضح أنه مفبرك. ويبدأ المقطع بموسيقى شبيهة بتلك الموجودة بأفلام جيمس بوند، ثم يظهر جنود صينيون في سترات فضائية يخرجون من شاحنة ويشرعون في تطويق ضاحية، متنقلين من منزل لآخر ويطلقون النار على كل من مصاب بـ«كوفيد ـ 19». وأضاف: «كان من الواضح أمامي أن الفيديو كاذب، ومع هذا تشارك فيه الكثيرون بمجرد نقرة على زر واحد». وقال فيسوانات إن الفيديو انتشر، لأسباب منها أنه جرى تصميمه على نحو مثير ومسلٍ.
> ثالثاً - مصداقية زائفة. تسبب بعض المسؤولين في تفاقم المشكلة. في هذا الصدد، شرح فيسوانات أنه «كان لدينا رئيس يعد عنصراً من العناصر الفائقة في نشر كل من المعلومات الخاطئة والمضللة». وأشار إلى أن هذا خلق مشكلة كبرى، فعندما يشترك مسؤول مع آخرين في معلومات ما، فإنه يضفي بذلك عليها مصداقية، حتى إن كانت كاذبة. كما أنه يصبح من الصعب على وسائل الإعلام التي تشكل التيار الرئيسي تجاهل الادعاء المذكور على لسان المسؤول. ويسمح هذا الوضع للمعلومات الزائفة بالانتشار لما وراء الهوامش، حيث كان يفترض لها البقاء، حسبما أضاف فيسوانات.
- البحث عن الحقيقة
التساؤل الأبرز هنا: ما الذي يمكنك فعله حيال هذا الانتشار للمعلومات الزائفة؟ وكيف يمكنك معرفة ما إذا كان ما تقرأه صحيحاً، أم لا؟ يرى فيسوانات أن هذا تحديداً هو الجزء الصعب في الأمر، لكن تبقى هناك استراتيجيات يمكن للمرء الاستعانة بها.
> استيعاب المشكلة: لا ينبغي أن تكون مهمة حماية الرأي العام من المعلومات الكاذبة مسؤولية الفرد فحسب، وإنما ينبغي أن تشارك في تحملها شبكات التواصل الاجتماعي والصحافيون. وفي هذا الصدد، قال فيسوانات: «الناس مشغولون للغاية. لذا فإنه ليس من المنطقي أن نطالبهم بتحمل تلك المهمة الهائلة المرتبطة بالتحقق من المعلومات التي يطلعون عليها».
وينبغي على المرء أن يضع هذا الأمر، ويدرك أنه مهما بلغ من حصافة، سيبقى من المحتمل أن يجابه صعوبة في التعامل مع هذه المهمة. لذلك، يتعين عليه اللجوء لخبراء موثوق بهم، مثل طبيبه الخاص والمسؤولين المحليين بالقطاع الصحي ومصادر موثوق بها، مثل «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» والمعاهد الوطنية للصحة الأميركية.
وقال فيسوانات: «على مسؤولي الصحة العامة أن يفرزوا هذا القدر الهائل من المعلومات عنك، ليقدموا في الآخر ما تحتاج إلى معرفته. في نهاية الأمر، إذا كانت هذه مسألة طبية، فإن عليك إذن استشارة طبيبك».
> كن انتقائياً: عن ذلك، قال فيسوانات: «لا تولِ اهتماماً لكل مقال جديد يخرج مع كل ثانية على مدار اليوم». وربما يبدو أن هناك سيلاً مستمراً من الدراسات الجديدة التي تتعارض مع الأخرى التي سبقتها، لكن هذا في جوهره أسلوب عمل العملية العلمية، فهي لا تتحرك في خط مستقيم، حسبما أوضح فيسوانات. وتستغرق مسألة التوصل إلى إجماع حول نقاط بعينها وتوصيات صحية بعض الوقت، وغالباً ما يحدث ذلك بعدما يتخذ الخبراء خطوة إلى الوراء ويلقون نظرة على مجمل الأبحاث المعنية، وليس مجرد دراسة واحدة.
وبدلاً من التركيز على التفاصيل، ينبغي لك أن تقصر قراءتك على ما تحتاج إلى معرفته في حياتك اليومية. ومن جديد، عليك أن تضع ثقتك في الأطباء ومسؤولي الصحة المحليين وعلى نطاق الدولة واتباع نصائحهم. وهنا، قال فيسوانات: «إذا فعلت ذلك، فلن تضطر إلى اتباع كل نتيجة علمية تصدر».
> لا تتشارك مع الآخرين: عادة ما يقضي الصحافيون أياماً أو أسابيع في التحقق من المعلومات قبل نشرها على الجمهور، لكن الفرد العادي عبر شبكات التواصل الاجتماعي سينظر في شيء ما عشر ثوانٍ، ثم يضغط زر «إرسال»، ما يسمح للمعلومات الرديئة بالانتشار بسرعة. احرص على ألا تكون طرفاً في هذه المشكلة، وفكر مرتين قبل أن تشارك آخرين في معلومات، حسبما يشدد فيسوانات.


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

ما أفضل وقت للوقوف على الميزان خلال اليوم؟

ما أفضل وقت للوقوف على الميزان خلال اليوم؟
TT

ما أفضل وقت للوقوف على الميزان خلال اليوم؟

ما أفضل وقت للوقوف على الميزان خلال اليوم؟

الحفاظ على وزن صحي لا يقتصر فقط على المظهر، بل يلعب دوراً أساسياً في صحة القلب، ووظائف الكلى، والأيض العام. وتحديد الوقت الأمثل لوزنك على الميزان يمكن أن يضمن دقة النتائج ويعزز جهودك في إدارة وزنك بفاعلية.

ويقدم تقرير لمجلة «هيلث»، أفضل وقت في اليوم للوقوف على الميزان للحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.

لماذا يُفضل القياس في الصباح الباكر؟

أفضل وقت لوزن نفسك هو أول شيء في الصباح، قبل تناول أي طعام أو شراب، وبعد استخدام الحمام.

وتقول تيريزا جنتيل، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة الإعلامية الوطنية لأكاديمية التغذية وعلم الحمية: «من المهم أن تزن نفسك باستمرار في الوقت نفسه يومياً للحصول على بيانات دقيقة».

وأضافت جنتيل أن من المثالي وزن نفسك قبل أن يبدأ وزنك الطبيعي في الارتفاع خلال اليوم، وهو ما قد يحدث بسبب الطعام والسوائل التي تتناولها، والتغيرات الهرمونية، وحتى كمية الملح المستهلكة التي قد تجعل الجسم يحتفظ بالماء.

هل يجب وزن نفسك يومياً أم مرة أسبوعياً؟

تشير الأبحاث إلى أن الوزن اليومي مرتبط بمعدلات أكبر من النجاح في خسارة الوزن، لكن إذا لم تكن تحاول فقدان الوزن، فيمكنك الوزن أقل تواتراً.

وتوضح كاثرين روس، عالمة أبحاث أولى وأستاذة في قسم العلوم الاجتماعية وسياسات الصحة: «لمتابعة الصحة العامة، مراقبة وزنك على مدار الوقت يمكن أن تكون مفيدة، سواء خلال زيارة سنوية للطبيب أو بشكل أكثر تكراراً باستخدام ميزان منزلي».

وتضيف: «بالنسبة لمن يحاولون فقدان الوزن، أوصي عادةً بالوزن مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، ومعظم التدخلات الحديثة لخسارة الوزن توصي بالوزن يومياً».

وتوافق جنتيل على ذلك، وتقول: «الدراسات أظهرت أن الأشخاص الذين يزنون أنفسهم يومياً أكثر قدرة على خسارة الوزن واتباع سلوكيات التحكم بالوزن». وتضيف: «عملائي الذين يزنون أنفسهم بشكل يومي أو شبه يومي يصبحون أكثر ارتياحاً لتقلبات الميزان الطبيعية، ويستطيعون الاستجابة للزيادات قبل أن تصبح أصعب في التراجع».

متى قد لا يكون قياس الوزن مفيداً؟

يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل، أو قلق الميزان، أو السلوكيات القهرية لمراقبة الوزن أن يزنوا أنفسهم أقل تواتراً.

تقول سمر كيسل، اختصاصية التغذية المعتمدة والمتخصصة في السمنة وإدارة الوزن: «إذا وجدت أن معرفة وزنك أو مراقبته تؤثر سلباً على مزاجك عند عدم ظهور الرقم المرغوب، فمن المهم طلب الدعم».

مؤشرات بديلة للصحة بخلاف الميزان

تتضمن متابعة الوزن جزءاً من خطة علاجية لبعض الحالات الصحية، مثل فشل القلب أو أمراض الكلى.

يشير الخبراء إلى أن هناك مؤشرات أخرى يمكن أن تدل على فقدان الدهون وتحسين الصحة، بما في ذلك قياسات الملابس، ونتائج التحاليل الأيضية، ومستويات الطاقة، والأداء البدني.

وتقول كيسل: «المؤشرات غير المتعلقة بالميزان قد تكون أحياناً أكثر أهمية من الرقم على الميزان نفسه». وأضافت: «الالتزام بالعادات الصحية اليومية مثل التغذية الجيدة، والنشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يحسن الصحة حتى إذا لم يتغير وزنك».


خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
TT

خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، نُشرت إلكترونياً في مطلع شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة طب الأطفال «Pediatrics»، عن تزايد استخدام الأدوية التي تحتوي على محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1(GLP-1RAs) بين المراهقين.

عقاقير إنقاص الوزن

من المعروف أن هذه الأدوية تستخدم بشكل أساسي في علاج مرض السكري من النوع الثاني، مثل عقار أوزمبك Ozempic الشهير، وكذلك عقار ويغوفي Wegovy الذي يستخدم لخفض الوزن، ورغم أن هذه الأدوية تُعد حديثة الاستخدام نسبياً في الأطفال، والمراهقين، فإنها قدمت أملاً جديداً للتخلص من مخاطر السمنة، خاصة في حالة فشل العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة، وممارسة الرياضة.

تقوم هذه الأدوية بتعزيز إفراز الإنسولين، وتُبطئ إفراغ المعدة، وتؤثر على منطقة معينة في المخ لتعزيز الشعور بالشبع، ما يساهم في تثبيط الشهية، وتقليل النسبة الكلية للسعرات الحرارية التي يتم تناولها، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدان الوزن، مع تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

انتشار البدانة

ورغم أن تزايد استخدامها يُشير إلى انتشار البدانة بين المراهقين الأميركيين، فإنه يشير أيضاً إلى زيادة الوعي بأهمية علاج البدانة مبكراً، لتلافي أخطارها الصحية على المدى الطويل، خاصة على صحة القلب، والأوعية الدموية.

وشملت هذه الدراسة مجموعة من المراهقين يبلغ عددهم 1647 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، ويعانون جميعاً من زيادة الوزن، وخضعوا لبرامج صحية معينة لإدارة الوزن مرة واحدة على الأقل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2023 إلى أغسطس (آب) 2025، وتم تحديد المراهقين الذين لديهم وصفة طبية واحدة على الأقل لهذه الأدوية.

وقام الباحثون بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة، مثل العوامل الديموغرافية، (العمر، والجنس، والعرق، ومستوى التأمين الصحي، والبيئة الاجتماعية، واللغة المفضلة، والحالة الاقتصادية للأسرة) لجميع الأطفال.

وتم أيضاً تثبيت العوامل الصحية المختلفة التي تؤثر بالسلب على الحالة العامة للمراهق، مثل رصد النسب المختلفة في كل مراهق لـ(مؤشر كتلة الجسم، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ووظائف الكبد، ومستوى الكوليسترول، والدهون الضارة، ومستوى الهيموغلوبين السكري A1c).

20 % من المراهقين حصلوا على وصفة طبية

وجد الباحثون أن نسبة من هؤلاء المراهقين بلغت 20 في المائة قد تلقوا وصفة طبية واحدة أو أكثر من محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون، خاصة مع التقدم في السن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع المستويات الطبيعية للتحاليل المختلفة التي تشير إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري، خاصة مستوى الهيموغلوبين السكري كل 3 شهور.

أظهرت النتائج أن القدر الأكبر من الوصفات الطبية كان للمراهقين الأكبر عمراً، أو الذين يعانون من أمراض أخرى بجانب زيادة الوزن، وتغير مستوى السكر في الدم، ولاحظ الباحثون أن النسبة الأقل من وصف هذه الأدوية كانت للمرضى السود، أو غير الناطقين بالإنجليزية، ما يشير إلى انتشار البدانة في المراهقين من ذوي الأصول البيضاء.

تحذيرات طبية من الآثار الجانبية

رغم أن الدراسة أكدت الفوائد الكبيرة لاستخدام هذه الأدوية في المراهقين، والتي يمكن أن تُحدث فقداناً كبيراً للوزن يماثل فقدان الوزن الناتج عن التدخل الجراحي، (من دون الأعراض الجانبية للجراحة)، ويتجاوز بكثير النتائج التي يمكن للمراهقين تحقيقها من خلال تغيير نمط الحياة فقط، فإنها حذرت من اعتبار هذه الأدوية خط العلاج الأول في الأطفال والمراهقين، لآثارها الجانبية على المدى الطويل.


وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.