30 قتيلاً حوثياً في مأرب... والحكومة تشدد على استكمال تحرير تعز

قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)
قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)
TT

30 قتيلاً حوثياً في مأرب... والحكومة تشدد على استكمال تحرير تعز

قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)
قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)

في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيات الحوثية هجماتها في محافظة مأرب اليمنية، شددت الحكومة على أهمية استكمال تحرير محافظة تعز من قبضة الميليشيات، على وقع تقدم واسع للجيش غرب المحافظة واستئناف المعارك جنوبها وشرقها.
وفي حين أعلن الجيش صد هجمات حوثية غرب مأرب، تواصلت الدعوات من داخل أروقة الشرعية للانسحاب من «اتفاقية استوكهولم»، رداً على تصعيد الميليشيات وإعلان استئناف تحرير محافظة الحديدة، بحسب ما جاء في رسالة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعثها ثمانية من المحافظين اليمنيين.
وذكر الإعلام العسكري أن ما لا يقل عن 30 من عناصر ميليشيا الحوثي الإرهابية قُتلوا، أمس (الخميس)، بنيران الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وطيران تحالف دعم الشرعية، في جبهة المشجح غرب محافظة مأرب.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله إن «عناصر الجيش الوطني كسروا هجوماً انتحارياً شنته ميليشيا الحوثي على أحد المواقع العسكرية في جبهة المشجح»، مؤكداً أن المعارك انتهت بمصرع ما لا يقل عن 30 عنصراً من الميليشيا، وجرح آخرين، فيما لاذ من تبقى من العناصر المهاجمة بالفرار.
وأشار المصدر إلى أن مدفعية الجيش استهدفت تجمعات متفرقة للميليشيا في الجبهة، فيما استهدف طيران التحالف تعزيزات كانت في طريقها إلى المنطقة، مؤكداً أن القصف المدفعي والجوي أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات.
وتقدر مصادر يمنية أن الميليشيات المدعومة من إيران خسرت نحو ألف مسلح من عناصرها قُتلوا في شهر فبراير (شباط) الماضي وحده، جراء محاولتها الهجومية غرب مأرب وجنوبها وشمالها الغربي.
وفي حين دفع التصعيد الحوثي في مأرب إلى استئناف عمليات الجيش الوطني في محافظة تعز (جنوب غرب) ذكرت المصادر الرسمية أن رئيس الحكومة معين عبد الملك، تابع سير المعارك، وشدد على ضرورة استمرار العمليات العسكرية والميدانية، حتى رفع الحصار المفروض على تعز، واستكمال تحرير المحافظة من سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
ونقلت وكالة «سبأ» أن عبد الملك استمع من محافظ تعز نبيل شمسان وقائد المحور خالد فاضل إلى تقرير حول التقدمات الميدانية التي تم إحرازها شرق المدينة وغربها، وحول المواقع التي تمت استعادتها من قبضة الميليشيات.
وكانت المصادر العسكرية أفادت بأن مدفعية اللواء «22 ميكا» بمحور تعز، قصفت، أول من أمس (الأربعاء)، مواقع الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً في مواقع السلال والجعشا شرق المدينة.
وأوضحت المصادر أن القصف أسفر عن مقتل 5 عناصر من الميليشيات الحوثية، في وقت تمكنت فيه القوات من تحرير مواقع جديدة، إثر معارك عنيفة، بجبهتي الأشروح ومقبنة، غرب محافظة تعز.
ونقلت المصادر عن القائد في الجيش اليمني العقيد حميد الخليدي، تأكيده احتدام المعارك إثر محاولة للميليشيا للهجوم على المواقع المحررة، والدفع بأنساق بشرية من عناصرها لاستعادتها.
وبحسب المصادر نفسها، تمكن الجيش من السيطرة على جبل عقاب الاستراتيجي وقرى القاعدة والمدفن والحمرة في منطقة الأشروح بمديرية جبل حبشي، على أثر معارك قُتل فيها أكثر من 12 عنصراً حوثياً، بينهم قيادي ميداني وجرح العشرات.
وبموازاة هذه التطورات، شهدت مواقع الدفاع الجوي غرب المدينة ووادي صالة شرق المدينة اشتباكات متقطعة بالمدفعية والأسلحة المتوسطة، أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات الحوثية، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للجيش.
وكانت رسالة السلطات المحلية الشرعية في المحافظات المحتلة من الميليشيات الحوثية دعت الرئيس هادي إلى إعلان التعبئة العامة وتحريك القوات في جميع الجبهات، وإلغاء «اتفاق استوكهولم» الذي وصفته بـ«غير المجدي».
كما طالبت بالدعوة لانعقاد مجلس الدفاع الوطني «لاتخاذ القرارات اللازمة حيال الوضع الراهن ومن ضمنها صرف رواتب الجيش الوطني باستمرار، وتوفير كامل مستلزمات المعركة».
ورداً على هذه الخسائر، استهدفت الجماعة مدينة مأرب بأكثر من 12 صاروخاً باليستياً خلال أسبوع واحد، وهو ما أدى - بحسب مصادر رسمية - إلى سقوط قتلى وجرحى في أوساط المدنيين.
ويخوض الحوثيون المدعومون من إيران من نحو شهر هجمات مستمرة ومتواصلة يشارك فيها الآلاف من عناصرهم ومجاميعهم المسلحة المعروفة بـ«كتائب الحسين» و«كتائب الموت»، إلى جانب وحدات عقائدية استقدموها من صعدة، سعياً منهم لإسقاط محافظة مأرب النفطية، تنفيذاً لتوجيهات زعيمهم عبد الملك الحوثي.
وبينما يأمل المبعوثان الأميركي تيموثي ليندر كينج والأممي مارتن غريفيث أن تؤدي جهودهما إلى وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية، يرجح كثير من المراقبين أن ذلك أمر لا يزال بعيد المنال، لجهة إصرار الجماعة الحوثية على خيار الحرب تنفيذاً لأجندة إيران في المنطقة.
وكان قادة بارزون في الجماعة الحوثية صرحوا، في الأيام الماضية، بأن هدفهم من هذه الهجمات على مأرب هو السيطرة على نفطها وغازها، وذلك بالتزامن مع استمرار خروقهم للهدنة الأممية في محافظة الحديدة حيث الساحل الغربي لليمن.
كما زعم زعيم الجماعة في أحدث خطبه أن عناصره يقاتلون الأميركيين والإسرائيليين في مأرب، وهي الفكرة الأثيرة التي تحاول الجماعة دائماً أن تستثير بها حمية صغار السن في مناطقها لجذبهم إلى القتال في صفوفها.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.


عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.