برعاية ولي العهد... انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لجهود السعودية في خدمة الإسلام وترسيخ قيم الاعتدال

جانب من أعمال المؤتمر (واس)
جانب من أعمال المؤتمر (واس)
TT

برعاية ولي العهد... انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لجهود السعودية في خدمة الإسلام وترسيخ قيم الاعتدال

جانب من أعمال المؤتمر (واس)
جانب من أعمال المؤتمر (واس)

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، انطلقت، اليوم، في جامعة «الإمام محمد بن سعود الإسلامية»، أعمال المؤتمر الدولي لجهود السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ قيم الاعتدال والتطرف، بحضور ومشاركة وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، ونائب وزير التعليم لشؤون الجامعات الدكتور محمد السديري، ورئيس جامعة «الإمام محمد بن سعود الإسلامية» الدكتور أحمد بن سالم العامري، ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات والعمادات المساندة، وجمع من المدعوين.
بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى رئيس جامعة الإمام كلمة أشاد فيها بالجهود التي تبذلها المملكة لخدمة الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء العالم، مشيراً إلى أن «خدمة المملكة للإسلام والمسلمين أكبر من أن يغطيها مؤتمر أو تُكتب عنها عشرات الأبحاث، بل يمتد تاريخها منذ نشأتها على يد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- حتى عهدنا هذا، عهد الحزم والعزم، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وتفخر جامعة الإمام بإقامة هذا المؤتمر الدولي الذي يسلط الضوء على جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال من خلال مشاركة نخبة من الباحثين من مختلف دول العالم».
وأشار إلى أن جامعة الإمام كأحد صروح العلم الأكثر تخصصية في العلوم الشرعية والإسلامية بالتكامل مع مؤسسات الدولة، تقيم هذا المؤتمر في هذه الظروف الاستثنائية انطلاقاً من إيمان المملكة بالمسؤولية الملقاة على عاتقها باحتضانها للحرمين الشريفين ومهبط الوحي وعظم مكانتها كقبلة للمسلمين. وبيّن أن السعودية لم تتوانَ في الدفاع عن المسلمين في شتى أرجاء المعمورة والدعوة إلى الله على أساس قيم الوسطية والاعتدال والتسامح ونبذ التطرف والتشدد والتحزب والإرهاب كما لم تتوانَ في الدفاع عن القضايا الإنسانية في العالم، تعزيزاً لمبادئ حقوق الإنسان التي نادت بها الشريعة الإسلامية.
وأوضح رئيس جامعة الإمام أن «الهدف من إقامة المؤتمر ينطلق من مسؤولية الجامعة كإحدى الجامعات التي أعطت حيزاً كبيراً من اهتمامها العلمي والثقافي للدراسات الشرعية والإسلامية ونشر العلم الشرعي في مختلف دول العالم، وما إن أُطلق هذا المؤتمر حتى تقدم كثير من الباحثين بأوراق بحثية في مختلف المجالات تجاوزت أكثر من ثلاثمائة ورقة علمية، وبعد تحكيمها وفقاً للمعايير العلمية المعروفة خرجنا بنحو ثمانين ورقة علمية غطّت محاور المؤتمر المختلفة في سجلٍّ علمي مكون من أربع مجلدات».
وأكد أن «الغاية الأسمى لهذا المؤتمر هو إبراز الجهود التي تبذلها حكومة هذه البلاد المباركة لخدمة الإسلام والمسلمين لمواصلة المسيرة، ولتكن أيضاً مثالاً يُحتذى به للآخرين لتعزيز القيم الإسلامية ونشرها وترسيخ الوسطية والاعتدال ومحاربة التطرف والتشدد والإرهاب، وإيصال رسالة الإسلام الخالدة التي جاءت لخير الإنسانية في الدنيا والآخرة».
ثم ألقى الشيخ الدكتور علي محمد أبو هنية، كلمة المشاركين قدم فيها شكره الجزيل لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين، على ما يبذلانه من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين في كل بقاع المعمورة من نشر العقيدة الصحيحة لكتاب الله وسنة رسوله، وطباعة المصحف الشريف، والجهود المباركة في العمل الخيري لإغاثة المسلمين.
وأُلقيت نيابةً عن الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للسعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، كلمة أكد فيها أن المملكة منذ أن تأسست على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيّب الله ثراه- انتهجت نهج الاعتدال والوسطية، لأنها تأسست على أساس الكتاب والسنة وتحكيم الشريعة الإسلامية التي هي شريعة العدل والإحسان والإنصاف وشريعة تكريم الإنسان التي حفظت لكل إنسان حقوقه وعزته وكرامته.
وأضاف الشيخ في كلمته أن هذا النهج المعتدل ظهر في سياسات المملكة العربية السعودية وأنظمتها وسياستها الداخلية والخارجية، وحفاظها على النهج الكريم المعتدل، مبيناً أن «الحكومة السعودية، قيادةً وشعباً، بذلت جهوداً مضنية لترسيخ قيم الاعتدال والوسطية ونبذ الغلو والتطرف بكل ما أوتيت من طاقة وإمكانات، وقد ظهرت هذه الجهود للعيان في أكثر من ميدان من ذلك: رعايتها للشريعة الإسلامية وتطبيق تعاليم الإسلام في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية، ورعاية علماء الشريعة ودعم جهودهم في نشر النهج الوسطي المعتدل، وجهودها الجبارة في خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين وزوار الحرمين الشريفين من مختلف بلدان العالم الإسلامي، وتبنيها لقضايا المسلمين العادلة ورعايتها والدفاع عنها في المحافل الدولية وعلى رأس تلك القضايا القضية الفلسطينية، وجهودها الحثيثة في محاربة فكر الغلو والانحراف والتطرف بكل أشكاله وعلى جميع الميادين، ومواجهة الفئة الضالة بكل قوة وشجاعة». وأضاف أن «هذه المظاهر وغيرها الكثير تؤكد ما تتوخاه المملكة من نهج الاعتدال والوسطية وجهودها الواسعة في سبيل ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية بين المجتمع خاصة وبين المسلمين عامة»، مقدماً شكره لقيادة هذه البلاد المباركة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
من جانبه أكد وزير التعليم د. حمد بن محمد آل الشيخ، دور المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ودعم الوسطية والاعتدال بكل السبل المشروعة، والعمل من خلال «رؤية المملكة 2030» على تعميق قيم المواطنة المسؤولة، وتعزيز الأمن الفكري من خلال منظومة فكرية وثقافية وخلقية، تحافظ على مبادئنا الأصيلة، وقيمنا الثابتة، وتحصّنها من أي تهديداتٍ فكرية متطرفة أو منحرفة.
وقال: «إنه رغم الظروف التي عصفت بكل الدول، وغيّرت في موازينها العالمية، فإن الله أنعم علينا بدولة طبّقت القيم الإنسانية العليا في هذه الظروف القاسية، وحرصت على تقديم كلّ ما يخدم المواطن والمقيم، حفاظاً على سلامة الإنسان وصحته في هذه الأرض المباركة، وإسهاماً في الحدّ من الأضرار الاقتصادية لهذه الجائحة، سواءٌ فيما تم من إجراءاتٍ محلية، أو من خلال دعم المملكة للمنظمات العالمية بكلّ ما يخدم البشرية، ويخفّف من آثار هذه الجائحة عنها».
وأضاف وزير التعليم أن المملكة تسعى للوصول إلى «مليون» متطوعٍ سنوياً في القطاع غير الربحي، «تطبيقاً لمبادئنا الإسلامية السمحة، وقيمنا العربية المتوارثة، وثوابتنا الوطنية الراسخة، التي تحض على مساعدة المحتاجين، وتقدير الوافدين، وحفظ حقوق الإنسان»، مشيراً إلى أن «المملكة تعد رائدة لمنصة العمل اللوجيستي الدولي في دعم قضايا الإسلام والمسلمين، فمنذ تأسيس المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز -طيّب الله ثراه- وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- ويد الخير والعطاء ممتدة؛ لتقديم المساندة والدعم للدول الشقيقة والصديقة»، مؤكداً أن هذا العطاء يأتي انطلاقاً من إيمان المملكة بواجباتـها الإنسانية، ورؤيتها الطموحة، ولكونـها عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي، وقلباً نابضاً للعالم العربي والإسلامي، حيث قدمت وتقدم الكثير من المساعدات الإغاثية والإنسانية المتنوعة، شملت عدداً من الدول النامية، ولا تزال جسور خيرها ممتدة بالعطاءات الإنسانية عبر كثير من الكيانات الحكومية، إذ تعدّ المملكة في مقدمة الدول في نسبة المساعدة الإنمائية الرسمية في مؤشر «DAC»، وهي عطاءاتٌ نابعة من نهوض المملكة بمسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه العالم، وتعتز بها.
وأشار وزير التعليم إلى أن المملكة هي بلد الوسطية حالاً ومقالاً ومالاً، فهي تتوسط العالم بموقعها، كما تتوسطه في منهجها وثقافتها، وتقف على مسافة متساوية مع مختلف دول العالم المُحِبّة للسلام، وتضع المملكة مبادئ الاعتدال والإنصاف والنأي عن التمييز والكراهية وآفات التطرف والتعصّب في صلب جهودها لترسيخ قيم الاعتدال والوسطية في ثقافة المجتمع وسلوك المواطن؛ إيماناً منها بأنّ القيم النبيلة تكتسب قيمتها فقط حينما تصبحً جزءاً من حياة المجتمع، وأساساً لـهويته التي جعلت من هذا الدين القويم مرتكزاً ومنبعاً للاعتدال والوسطية، لافتاً إلى أن الرعاية الكريمة لهذا المؤتمر من ولي العهد -حفظه الله- تأتي تأكيداً لاهتمام وإيمان سموّه الكريم بأهمية أن تسود المحبة العالم بأسره، وفق قيم الاعتدال والوسطية، والحوار والإيمان الراسخ بالقواسم المشتركة بين شعوب ودول العالم، المبنية على المحبة والاحترام والتعاون لما فيه خير العالم.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.