سفينتان عسكريتان أميركية وروسية تصلان إلى ميناء بورتسودان

سفينتان عسكريتان أميركية وروسية تصلان إلى ميناء بورتسودان

الثلاثاء - 18 رجب 1442 هـ - 02 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15435]
صورة مركبة لوصول السفينتين العسكريتين الأميركية والروسية إلى ميناء بورتسودان أمس (أ.ف.ب)

وصلت المدمرة الأميركية «يو. إس. إس. ونستون تشرشل»، أمس، إلى ميناء بورتسودان السوداني على البحر الأحمر، غداة رسو فرقاطة عسكرية روسية فيه، حيث تعتزم موسكو إقامة قاعدة لوجيستية بحرية، كما أفاد صحافي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس.
ويأتي وصول المدمرة الأميركية إلى السودان بعد قيام واشنطن بشطب الخرطوم من لائحة الدول الراعية للإرهاب نهاية 2020، إثر الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل (نيسان) 2019.
وقال القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في السودان، براين شوكان، على «تويتر»، إن هذه السفينة «هي الثانية التي ترسو في السودان هذا الأسبوع».
وأضاف أن هذه الزيارة التاريخية «تظهر دعم الولايات المتحدة الأميركية للانتقال الديمقراطي في السودان، ورغبتنا في عهد جديد من التعاون والشراكة معه».
وقال أحد الصحافيين بوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، إن المدمرة الأميركية وصلت صباحاً، وكان في استقبالها قائد البحرية السودانية وعدد من الدبلوماسيين الأميركيين.
وكانت سفينة النقل السريع «يو.إس.إن.إس. كارسون سيتي» قد رست، الأربعاء الماضي، في بورتسودان، وكانت «أول سفينة تابعة للبحرية الأميركية تصل إلى السودان منذ عقود»، كما قالت السفارة الأميركية في الخرطوم في بيان.
وفي الأسبوع الأخير من يناير (كانون الثاني) الماضي، زار الخرطوم السفير أندرو يونغ، نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا (أفريكوم)، وكان أعلى مسؤول عسكري أميركي يزور البلاد عقب شطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وجاء وصول المدمرة الأميركية بعد 24 ساعة على وصول الفرقاطة الروسية «الأدميرال غريغوروفتش»، وهي «السفينة الحربية الروسية الأولى التي تدخل ميناء بورتسودان»، وفقاً للقوات المسلحة السودانية، التي أكدت أن زيارة السفينة الروسية تأتي في إطار «الأنشطة المعتادة». وقالت في بيان: «لقد تمت إجراءات الاستقبال حسب التقاليد البحرية العسكرية العالمية المتعارف عليها، وحيا قائد السفينة كل الجهات التي شاركت في حفل الاستقبال بالميناء».
وأضافت أن زيارة السفينة الروسية «تعتبر واحدة من النشاطات المعتادة في العلاقات الدبلوماسية بين القوى البحرية العالمية، وهذا الأمر تقليد متبع بين الجيوش».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعطى موافقته، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان، قادرة على استيعاب سفن تعمل بالطاقة النووية.
وأشار محلل عسكري إلى أن وصول الفرقاطة الروسية والمدمرة الأميركية في وقت واحد «هو شكل من التسابق بين القوتين العسكريتين الأميركية والروسية». وبهذا الخصوص قال سليمان فقراي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا الوصول المتزامن يشير إلى أهمية السواحل السودانية على البحر الأحمر، ولذا نجد أن كلتا الدولتين تسعى إلى الوصول إليها».
يشار إلى أن واشنطن شطبت الخرطوم من قائمتها للدول الراعية للإرهاب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكانت أدرجتها عليها في عام 1993 بتهمة إقامة علاقة بمجموعات إسلامية متشددة، وعلى رأسها تنظيم «القاعدة» الذي عاش مؤسسه وزعيمه السابق أسامة بن لادن في السودان في الفترة الممتدة من 1992 إلى 1996.


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة