السعودية تتصدر الدول العربية في الصادرات الكيميائية

مختصون لـ : تهيئة بيئة تنافسية تفتح شهية الاستثمارات الأجنبية في الصناعات التحويلية

الموانئ السعودية تواصل تطوير إجراءاتها لتقليص وقت الجمركة (الشرق الأوسط)
الموانئ السعودية تواصل تطوير إجراءاتها لتقليص وقت الجمركة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر الدول العربية في الصادرات الكيميائية

الموانئ السعودية تواصل تطوير إجراءاتها لتقليص وقت الجمركة (الشرق الأوسط)
الموانئ السعودية تواصل تطوير إجراءاتها لتقليص وقت الجمركة (الشرق الأوسط)

بينما كشف تقرير عربي حديث أن صادرات المنتجات الكيميائية السعودية هي الأعلى عربياً، أكد مختصون أن المملكة تُعتبر رائدة عالمياً في مجال التصنيع التحويلي، وأن خلق بيئة تنافسية يعزز استدامة القطاع الخاص لجذب الاستثمارات التي تفتح شهية التوجه العالمي للاستثمار في المملكة، في ظل مساعٍ سعودية حثيثة لتعزيز الصناعات التحويلية، في مقدمتها الكيميائية والصناعة العسكرية.
وأكد التقرير أهمية الصناعات التحويلية في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وسط السعي لامتلاك التقنيات الحديثة وزيادة رفع الكفاءة الإنتاجية والقدرة التنافسية للقطاع من أجل تغطية الطلب المحلي من السلع، وتصدير الفائض من المنتجات إلى الأسواق العالمية، وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية.
وأوضح التقرير أنه على مستوى الدول العربية بلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2019، مقابل 4.1 في المائة على المستوى العالمي، بينما يبلغ المعدل 18 في المائة على مستوى الدول متوسطة الدخل.
العلاقة الطردية
وأشار التقرير إلى وجود علاقة طردية ما بين إنتاجية العامل بقطاع الصناعات التحويلية وحصة المنتجات من إجمالي الصادرات السلعية ومعدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية، مؤكداً على أهمية تبني استراتيجيات وطنية داعمة على المدى الطويل، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وضمان البيئة القانونية والتنظيمية المواتية لنشاط قطاع الصناعات التحويلية وتوفير الائتمان لزيادة مستويات إنتاجية وتنافسية.
صادرات السعودية
ووفق التقرير، ارتفعت حصة صادرات الدول العربية من المنتجات الكيميائية من نحو 8.9 في المائة عام 2010 إلى 9.8 في المائة عام 2018، واستحوذت صادرات السعودية على أعلى نسبة من الإجمالي لتسجل 50.6 في المائة، بينما بلغت قيمة صادراتها 56.2 مليار دولار في عام 2018 مقابل 33.8 مليار دولار في عام 2010.
وقال الاقتصادي عبد الله المليحي رئيس شركة «التميز» السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تُعتبر رائدة عالمياً في الخبرات التصنيعية التحويلية، خاصة الكيماوية، ومؤخرا دخلت بقوة مجال الصناعات العسكرية، لدعم الاقتصاد بشكل كبير، مبيناً أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تعتزم تحديث الاستراتيجية الوطنية الصناعية بنهاية النصف الأول من العام الحالي، فضلاً عن طرح 100 فرصة استثمارية خلال هذا العام، كما أن السعودية رفعت نسبة التوطين العسكري إلى 8 في المائة.
مؤشر للنمو
وأفاد المليحي بأن الصناعات التحويلية تعتبر مؤشر مهم في النمو الاقتصادي السعودي كون المملكة منتجاً أساسياً في المواد الخام التي هي أساس الصناعات، وبالتالي فإن دعمها يعتبر هدفاً رئيسياً في خطة التطوير ومحفزاً أساسياً في جلب الاستثمارات، علاوة على توفير الوظائف للشباب السعودي وخفض البطالة مع توجه عالمي لدخول سوق السعودية في هذا المجال، لما توفره من مواد خاصة وبنية تحتية محفزة لهذا المجال.
ولفت المليحي إلى أن القطاعات الصناعية الواعدة المتمثلة في «التصنيع والإنتاج المتقدم، والثورة الصناعية الرابعة، وطباعة ثلاثية الأبعاد»، تُعتبر جميعها أساليب تصنيعية ستدخل في المجالات المستقبلية سواء على مستوى التصنيع العسكري أو المدني، في ظل حجم استثمارات عسكرية في القطاع الخاص تُقدر بنحو 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار).
وأوضح أن المملكة أصدرت لـ70 شركة محلية ودولية تراخيص قوامها 114 رخصة حتى نهاية العام الماضي، لتمكينها من مزاولة عدة أنشطة مختلفة في قطاع الصناعات العسكرية، إذ بلغت نسبة الرخص المعنية بالتصنيع 57 في المائة والخدمات العسكرية 25 في المائة و18 في المائة من نصيب التوريد، في حين وصلت نسبة الشركات الوطنية المرخصة في هذا القطاع إلى 81 في المائة، والأجنبية والمختلطة إلى 19 في المائة.
تنمية الصناعة
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تتمتع بعدة أوراق في الصناعات والتجارة؛ كونها عضواً في «منظمة التجارة العالمية» ومنضمّة إلى اتفاقيات إقليمية ودولية متعددة الأطراف، وتلتزم بقواعد التجارة الدولية، وتسعى لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة يقودها القطاع الخاص في ظل «رؤية المملكة 2030»، مؤكداً أن هناك أهدافاً محددة وطموحة لجوانب هذه التنمية، ومن بينها الصناعية، وتتم متابعة التقدّم المحرَز في تحقيق هذه الأهداف.
وشدد الزامل على أهمية خلق بيئة تنافسية عادلة لتعزيز استدامة القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات لتفتح شهية التوجه العالمي للاستثمار بالمملكة، داعياً إلى أهمية محاربة أي ممارسات ضارة للمنافسة غير العادلة في الأسواق المحلية، من بينها الإغراق بسلع منخفضة الأسعار عن بلد المنشأ، والتلاعب في المواصفات والمعايير.
الخطوات الحازمة
وتابع الزامل: «من الطبيعي أن تتخذ الدولة خطوات حازمة ضد هذه الممارسات غير القانونية بعد إجراء تحقيق في الأسواق التي تشير الدلائل إلى تدهور مؤشراتها الاقتصادية جراء تلك الممارسات الضارة، ومن ثم تطبيق الأدوات المناسبة لحماية الصناعة الوطنية من الممارسات الضارة بجميع أشكالها، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، فضلاً عن منع شراء أي منتج أو خدمة لمشاريع الدولة والمدفوع لها من الميزانية دون استثناء أو مسببات أخرى، وهذا هو المطبق في أميركا وراعية التجارة العالمية».



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.