الملف النووي يطغى على الانتخابات الرئاسية الإيرانية وسط «أجواء باردة»

نائب رئيس البرلمان السابق يعلن ترشحه

نائب رئيس البرلمان السابق علي مطهري يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحافي (أرنا)
نائب رئيس البرلمان السابق علي مطهري يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحافي (أرنا)
TT

الملف النووي يطغى على الانتخابات الرئاسية الإيرانية وسط «أجواء باردة»

نائب رئيس البرلمان السابق علي مطهري يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحافي (أرنا)
نائب رئيس البرلمان السابق علي مطهري يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحافي (أرنا)

قبل أقل من أربعة أشهر على موعد الانتخابات الرئاسية في إيران، لا يزال الإقبال على إعلان الترشح شبه منعدم، مع طغيان الملف النووي على الاهتمامات المتعلقة بالحملات وعملية الاقتراع المقبلة.
وشهدت آخر عملية اقتراع في إيران، وهي انتخابات البرلمان في فبراير (شباط) 2020، إحجاما قياسيا عن المشاركة بلغت نسبته 57 في المائة، على مستوى البلاد، فيما كانت النسبة تفوق 75 في المائة، بأكبر الدوائر وهي العاصمة طهران، وهي أقل نسبة مشاركة على مدى 41 عاما.
وفي 17 فبراير (شباط) الحالي، قال «المرشد» الإيراني علي خامنئي إن مشاركة تعكس «حماسية»، وتقترن بـ«اختيار صحيح» لانتخاب رئيس «فعال». ونقل موقعه الرسمي عنه القول إن «علاج الآلام المزمنة في البلاد هو الانتخابات الحماسية والاختيار الصحيح و(المرشح) الأكثر أهلية».
ومن المقرر أن يتوجه الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع في 18 يونيو (حزيران)، لانتخاب خلف لحسن روحاني الذي يمنع الدستور ترشحه بعدما أمضى ولايتين متتاليتين مدة كل منهما أربعة أعوام.
وستكون مهلة الترشح رسميا بين 11 مايو (أيار) و15 منه. وحتى أمس، كان مستشار «المرشد الإيراني حسين دهقان المنتمي إلى التيار المحافظ، الوحيد الذي أعلن نيته خوض السباق الرئاسي.
وكان دهقان يشغل منصب وزير الدفاع السابق، وهو أحد أبرز جنرالات «الحرس الثوري» خلال السنوات الأخيرة.
وأعلن علي مطهري، نائب رئيس البرلمان السابق، والمحسوب على المعتدلين، ترشحه للانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحافي أمس، حسب ما نقلت وكالة «أرنا». وقال: «نظرا لظروف البلد والقدرة التي أشعر بها، وجدت من الضروري الترشح للانتخابات الرئاسية».
يأتي ترشح مطهري بينما يجري تداول اسم صهره، رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني ضمن أسماء أخرى عديدة، من دون أن يكون أصحابها كشفوا هم أنفسهم نواياهم الانتخابية بعد.
ففي منتصف فبراير (شباط)، أبدى «مجمع علماء الدين المجاهدين» الذي يعد من التشكيلات البارزة للمحافظين، نيته تأييد ترشيح رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي في الانتخابات.
ولم يكشف رئيسي بعد ما إذا كان يعتزم خوض غمار الانتخابات مجددا، بعدما ترشح في 2017 ونال أكثر من 38 في المائة من الأصوات لم تكف للحؤول دون إعادة انتخاب روحاني لولاية ثانية.
كما يطرح اسم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أحد أبرز الوجوه السياسية للمحافظين، والذي يتهمه خصومه بخوض حملة مبكرة تحت ستار زيارات رسمية إلى محافظات عدة.
كما يتردد اسم آخر هو الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد المحافظ والشعبوي الذي يكثف ظهوره ميدانيا وفي وسائل إعلام خصوصا خارج إيران. ونشر موقعه في الآونة الأخيرة تسجيلات تلمح على نيته خوض الانتخابات الرئاسية.
لكن محللين يرون أنه من الصعوبة بمكان أن يصادق «مجلس صيانة الدستور» على ترشح أحمدي نجاد الذي شغل منصب الرئيس لولايتين (2005 - 2013)، وسبق للمجلس أن رفض ترشحه مجددا في 2017.
ويقول حميد رضا ترقي، القيادي في حزب «المؤتلفة الإسلامية»، المنضوي في تحالف القوى المحافظة الفائز بانتخابات البرلمان 2020، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «خطة المحافظين هي الاتفاق على مرشح واحد». لكن مدير تحرير صحيفة «شرق» الإصلاحية مهدي رحمانيان يستبعد توصل المحافظين إلى اتفاق كهذا.
ويمكن أن يمهد عدم التوافق الطريق أمام سياسيين يصنفون معتدلين للتقدم إلى الانتخابات، مثل الرئيس السابق للبرلمان (لاريجاني)، أو وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي استبعد أي نية للترشح الشهر الماضي.
أما التيار الإصلاحي الذي يعاني من أزمة سياسية منذ أعوام، فمن غير المؤكد أن ينجح في الاتفاق على اسم، أو حتى أن ينال أي مرشح يطرحه، مصادقة «مجلس صيانة الدستور» والذي يخضع لصلاحيات مباشرة من «المرشد» الإيراني، وله الكلمة الأخيرة في المصادقة على الترشيحات.
وفي انتظار أن تبدأ الحملات الانتخابية وتتضح الصورة بشكل، يأمل المحافظون في أن تصب الانتخابات الرئاسية لصالحهم، ما سيعزز موقعهم في السياسة المحلية بعد فوزهم العريض في انتخابات البرلمان فبراير العام الماضي، في مواجهة روحاني والإصلاحيين. لكن هذه الآمال تبقى غير علنية.
وفي غياب أي ترشيح رسمي، تزخر السياسة المحلية بانتقادات متبادلة بين أعضاء البرلمان والحكومة.
وغالبا ما يتهم الأول الثانية بعدم الفعالية لا سيما في مواجهة أزمة اقتصادية سببها الأساسي العقوبات الأميركية، في حين تتهم الحكومة نواب البرلمان بأنهم يقومون بكل ما في وسعهم لعرقلة جهودها الدبلوماسية.
وتركز هذه الجهود بالدرجة الأولى على إنقاذ حجر الرحى لعهد روحاني: الاتفاق المبرم عام 2015 مع القوى الست الكبرى بشأن البرنامج النووي.
ونص الاتفاق على رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل خفض مستوى أنشطتها النووية وضمانات تؤكد ما تقوله حول عدم سعيها لتطوير سلاح نووي.
لكن الاتفاق بات في مهب الريح مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب منه بشكل أحادي عام 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران انعكست سلبا على نشاطها الاقتصادي وقيمة عملتها.
ورأى روحاني في تولي جو بايدن سدة الرئاسة الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني)، فرصة تتيح الخروج من آثار عهد ترمب، لا سيما أن الرئيس الجديد أبدى خلال حملته الانتخابية، عزمه على اتباع مسار دبلوماسي مع طهران والعودة للاتفاق النووي.
لكن في ظل التجاذب بين طهران وواشنطن حول من يجدر به الإقدام على الخطوة الأولى للعودة إلى التزامات اتفاق 2015، تبدو العقوبات الأميركية ومسألة رفعها من عدمه، مؤثرة في المسار الانتخابي.
ويقول المحلل السياسي أمير محبيان لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المحافظين «يضعون الحكومة تحت وابل من الانتقادات» لعدم إفساح المجال لفرصة ظهور مرشح معتدل قادر على المنافسة.
ويقول السفير الفرنسي السابق لدى طهران فرنسوا نيكولو إن «لروحاني كل المصلحة في انتصار دبلوماسي يعيد البريق إلى ولايته التي تشارف على الانتهاء». ويضيف لوكالة أنه في حال رفع العقوبات «سيستعيد تياره السياسي، الوسطي والمعتدل، بعضا من رونقه».
وبعد انتخاب بايدن، اتهم ظريف خصومه المحافظين بأنهم يبعثون برسائل «مغرية» للإدارة الأميركية بشأن «إمكانية التوصل إلى الاتفاق أفضل»، في محاولة عرقلة الاتفاق مع الحكومة الحالية،
ويرى محبيان أن حتى الآن، تبقى الأجواء الانتخابية باردة والتيارات السياسية تحاول رفع حرارتها، (لكن) الناس لا يعيرون (الأمر) اهتماما.



الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.