حملات سودانية لتحويل الدولار عبر النظام المصرفي

إقبال على البنوك وتراجع أسعار السوق السوداء

عقب تعويم الجنيه السوداني انطلقت حملات لتكثيف تحويل الأموال عبر البنوك الرسمية (أ.ب)
عقب تعويم الجنيه السوداني انطلقت حملات لتكثيف تحويل الأموال عبر البنوك الرسمية (أ.ب)
TT

حملات سودانية لتحويل الدولار عبر النظام المصرفي

عقب تعويم الجنيه السوداني انطلقت حملات لتكثيف تحويل الأموال عبر البنوك الرسمية (أ.ب)
عقب تعويم الجنيه السوداني انطلقت حملات لتكثيف تحويل الأموال عبر البنوك الرسمية (أ.ب)

إثر إعلان الحكومة السودانية، الأحد الماضي، تعويم العملة الوطنية وتوحيد سعر الصرف، انطلقت حملات نشطة في مواقع التواصل الاجتماعي بدافع رفع الحس الوطني، تدعو السودانيين بالخارج والداخل، لتحويل أموالهم عبر البنوك الرسمية لدعم اقتصاد البلاد ومحاربة التجار والمضاربين في العملات الأجنبية بالسوق السوداء.
ورصدت «الشرق الأوسط» خلال جولة على عدد من البنوك والصرافات بالعاصمة الخرطوم، إقبالاً لافتاً للنظر لمواطنين يصطفّون أمام المنافذ الرسمية لتحويل العملات الأجنبية إلى الجنيه السوداني، في مقابل ذلك شهدت حركة البيع والشراء في السوق الموازية (السوداء) تراجعاً ملحوظاً نتيجة لقلة الطلب وكثرة العرض.وتقلص فارق السعر بين السوقين الرسمية والسوداء، بواقع 4 جنيهات، حيث بلغ سعر الصرف الرسمي للدولار 376 جنيهاً، فيما بلغ سعره في السوق السوداء 380 جنيهاً.
وتعوّل الحكومة السودانية بسياسة توحيد سعر الصرف على إدخال تحويلات السودانيين المغتربين والمهاجرين بالخارج إلى النظام المصرفي الرسمي، والتي كانت يذهب أغلبها إلى السوق السوداء التي شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الماضية.
وفي أعقاب صدور قرار تعويم الجنيه، سارع نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي إلى نشر إيصالات لتحويلات مالية بالدولار والريال السعودي أُجريت في عدد من البنوك، وأطلقوا وراءها حملة «سلّم دولارك للبنك» لتشجيع السودانيين وحثهم على صرف أموالهم من خلال المنافذ الرسمية، ومحاربة السوق السوداء.
وقال مجدي الحاج، وهو موظف ببنك «فيصل الإسلامي» فرع جامعة الخرطوم، لـ«الشرق الأوسط» إن البنك أجرى تحويلات لأفراد من عملات اليورو والدولار والريال السعودي، بالأسعار الجديدة للجنيه السوداني، وعدّها بداية مبشّرة بعد يومين من توحيد سعر الصرف. وأضاف أنه يتوقع أن تتزايد المبالغ المحوّلة خلال الأيام المقبلة.
وفي مقابل الإقبال الملحوظ على إجراء التحويلات عبر البنوك والصرافات، تأثرت الحركة النشطة اليومية في السوق الحرة للعملات، وذلك حسب حديث أحد تجار العملة بالسوق العربية وسط الخرطوم.
وقال التاجر لـ«الشرق الأوسط»، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، خوفاً من الملاحقة الأمنية، إن «حركة البيع والشراء في السوق ضعفت بشكل ملحوظ، ودفعنا ذلك إلى تخفيض سعر الدولار من 390 إلى 380 جنيهاً»، لكنه توقع انتعاش السوق في أي وقت وزيادة الأقبال عليه.
وعزا التاجر نزول الأسعار في السوق الحرة إلى قلة الطلب وكثرة العرض من العملات الأجنبية، بيد أنه أشار إلى أن البنوك لا تغطي حاجة الطلب على العملات الأجنبية في الوقت الحالي.
وقال الأمين العام لجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج، مكين حامد تيراب، لـ«الشرق الأوسط» إن الجهاز عقد عدة اجتماعات مع القطاع الاقتصادي في الحكومة الانتقالية، لاعتماد سعر استثنائي لتحويلات السودانيين المغتربين والمهاجرين بالخارج.
وأضاف أن توحيد سعر الصرف إجراء إيجابي يضمن انسياب التحويلات من الخارج والتي تقدَّر في حدها الأدنى بنحو 6 مليارات دولار سنوياً، كما تساعد في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمساعدات الدولية.
وكشف تيراب عن حوافز قيد التداول بين الجهاز والقطاع الاقتصادي في الحكومة لتقديمها للسودانيين المغتربين والمهاجرين بالخارج، إلى جانب وضع معالجات لكل الإشكالات في «رؤية 2021» ستصدر في القريب العاجل، وتتضمن تقديم مساعدات للسودانيين بالخارج في التعليم والإسكان والتأمين الصحي. وقال إن وزارة العدل شرعت في العمل على سن قانون جهاز شؤون المغتربين، لتحويله إلى مفوضية شؤون الهجرة للسودانيين المغتربين والمهاجرين بالخارج.

ويرهن خبراء اقتصاديون نجاح الحكومة في تطبيق توحيد سعر الصرف، بمواصلة الإصلاحات في الجهاز المصرفي الرسمي من حيث الكفاءة وتفعيل شبكة المراسلين بالخارج، لانسياب التحويلات المالية دون أي عوائق.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.