سيرين عبد النور: من يفاخر بأن أجره نصف مليون دولار يجافي الحقيقة

صالات السينما على موعد مع فيلمها الجديد «سوء تفاهم».. وتستعد لتصوير مسلسلها الرمضاني «24 قيراط»

سيرين عبد النور: من يفاخر بأن أجره نصف مليون دولار يجافي الحقيقة
TT

سيرين عبد النور: من يفاخر بأن أجره نصف مليون دولار يجافي الحقيقة

سيرين عبد النور: من يفاخر بأن أجره نصف مليون دولار يجافي الحقيقة

قالت الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور بأننا نمضي حياتنا ونحن نصارع العمر، بفعل طموحاتنا وإرادتنا في تحقيق الأفضل. وجاء كلامها هذا في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» وسؤالها عن تغريدتها إثر وفاة الممثلة المصرية فاتن حمامة على موقع «تويتر» والتي قالت فيها «شو صرت اكره الزمن والعمر». وأوضحت متابعة: «برأيي العمر هو عدو الإنسان، وأحيانا نشعر بأن هناك أشخاصا رحلوا وهم ما زالوا في عزّ عطاءاتهم، وآخرين كان وجودهم في الحياة أكبر من الزمن، ورحيل سيدة الشاشة العربية ذكّرني في هذا الواقع». وأضافت: «ربما نحن بحاجة إلى فترة تطويل للزمن تشبه أي (extension) آخر نستخدمه في حياتنا اليومية لنستفيد من الوقت أطول مدة ممكنة».
وعما إذا استطاعت هي شخصيا الاستفادة من عمرها على الصورة التي ترغب فيها ردّت بحماس: «لا أعتقد ذلك ففي بلاد الغرب نجد أن المواهب التي يكتشفونها منذ صغرها يستثمرونها، ويتنافس المنتجون على الاستفادة منها. بينما في منطقتنا يأخذون وقتا طويلا لتبنيها وأحيانا كثيرة يهملونها، وهذا الأمر نشهده على أرض الواقع من خلال برامج الهواة التي تغزو شاشاتنا، والتي بالكاد تمنح الفرصة لواحد أو اثنين من بين العشرات منهم، وفي غالبية الأحيان يضطر صاحب الموهبة أن يدفع من جيبه ليصرف على فنّه».
وعن رأيها في الساحة الفنية اليوم أجابت: «منذ ثورة الربيع العربي التي شهدناها، تراجعت الأعمال الفنية بشكل ملحوظ، وهذا الأمر ساهم في كسر الأسعار في عالم الفن بمجمله. ولذلك نشهد لجوء بعض الفنانين للمشاركة في برامج الهواة التلفزيونية، أو حتى إلى التمثيل محافظة منهم على استمراريتهم من ناحية وعلى مصدر مادي يستخدمونه على كلفة أغانيهم من ناحية ثانية. فالفنان بشكل عام يعيش حاليا حالة ركود في إنتاجاته لا سيما أن قلّة من الشركات التي تهتم في هذا الموضوع غائبة عن الساحة».
وختمت بالقول: «لا أدري كيف يفاخر البعض ويقول: إن أجره الحالي يصل إلى مبلغ نصف مليون دولار مثلا تلقاه مقابل تقديمه حفلة غنائية، فهو بالتأكيد يكذب في ظلّ الأحوال التعبانة التي نعيشها».
وكانت سيرين عبد النور قد اختيرت مؤخرا كأفضل ممثلة عربية في مهرجان «تايكي» الأردني، والذي يعدّ واحدا من المهرجانات الفنيّة المعروفة على الساحة العربية. فيكرّم الفنانون العرب حسب نجاح أعمالهم، تماما كشبيهه في لبنان (موركس دور). ورشّحت سيرين عبد النور لنيل اللقب في لائحة تضمنت إضافة إليها، 3 من الممثلات العربيات وهنّ سلاف فوأخرجي وشجون الهاجري وغادة عبد الرازق. فحصدت اللقب عن دورها في مسلسل «روبي»، مما ثبّت مكانتها كنجمة مسلسلات الدراما على الساحة العربية بامتياز.
وعن الحروب والهجمات التي تشنّ عليها من هنا وهناك، والتي تواجهها منذ أن صارت واحدة من أهم نجوم الدراما العربية، وبعد أن حققت النجاح تلو الآخر فقالت: «ألتزم الصمت تجاه هذه الأمور فأنا لا أعالج السيئ بالأسوأ، وكل منا يملك حرية التعبير، إلا أن الجمهور يبقى الحكم الأول والأخير في هذا الصدد وميزان النجاح أو الفشل لكل فنان». وتتابع: «أفتخر بالنجاحات التي حققتها ومن الطبيعي أن أستفزّ بذلك أعداء النجاح».
وعن رأيها بما يتردد بأنها كانت السبب في فتح أبواب الدراما العربية المختلطة أمام الممثلين اللبنانيين علّقت قائلة: لا شك أن مسلسل «روبي» الذي لعبت بطولته، أسس لهذه الفرص للجميع وحتى لي أنا شخصيا، إذ شاركت بعده في «لعبة الموت» و«سيرة حب» وقريبا في «24 قيراط» رغم أنني كنت قد سبق وشاركت في أفلام سينمائية كـ«رمضان مبروك» و«الأدهم» و«المسافر». وعن تجربتها في برنامج «بلا حدود» الذي يدخل في خانة تلفزيون الواقع، والذي أطلت من خلاله على حالات إنسانية بحتة قالت: «كان لدي خوف كبير من أن لا يصدّقني المشاهد، فالشكّ هو آفة يستمتع كثيرون في ممارستها عليك، وقد رغب البعض في التشكيك بإنسانيتي تجاه بعض الحالات التي واجهتها في سياق البرنامج، بحيث كنت أضطر أحيانا إلى مساندة أو مواجهة بعض الأشخاص بكلام جريء أو حنون هم بحاجة إليه. وهنا أرغب في سؤال هؤلاء، ماذا سأجني مثلا إذا نصحت أو دعيت بعض الأشخاص الذين التقيتهم في البرنامج للعودة إلى ربّ العالمين ليتمكنوا من اجتياز صعوباتهم في الحياة؟ ما هي مصلحتي في هذا المجال؟» وختمت الموضوع قائلة: وتأكيدا لنجاح هذا البرنامج فأنا أستعدّ للقيام بالجزء الثاني منه فقريبا ستشاهدون «بلا حدود2».
وعن كيفية اختيارها لأعمالها التمثيلية قالت: «هناك شحّ في كتابة النصوص فقليلا منها ما يستهويني أو يعجبني، وأختار عادة النص الجميل الذي يضيف إلى مشواري الفني. وأبحث حاليا عمّن يخرجني من الدراما الحزينة فأدخل الأعمال الكوميدية، فالمنتجون بغالبيتهم عندما يلاحظون نجاح ممثل في دور معيّن، يعلّقون على إعطائه أدوارا تدور في نفس الخانة، ولكن من الضروري أن ننوّع ونجددّ في أي دور نقوم به». وعن الكاتب الذي برأيها في استطاعته أن يدخلها عالم الدراما الكوميدية أجابت: «أعتقد أن الكاتبة كلوديا مرشيليان تستطيع أن تكتب لي هذا النوع من النصوص فهناك تناغم كبير بيني وبينها، وأنا جاهزة للقيام بأي تجربة في هذا الإطار شرط أن تحمل العناصر اللازمة في حبكة النصّ».
وعمّا إذا تابعت أعمالا درامية مؤخرا أجابت: لقد أمضيت فترة طويلة خارج بيروت إذ كنت منشغلة في تصوير مسلسل «سيرة حب» والفيلم السينمائي «سوء تفاهم» في القاهرة، ولكني تمكنت في بعض الأحيان من مشاهدة حلقات من «وأشرقت الشمس» و«عشق النساء» للكاتبة منى طايع وهي من الأعمال الجميلة. فهذه الكاتبة راقية في قلمها وفي تعاملها مع الآخرين، وأنا لا أتأخر عن تقديم التهاني لأشخاص تركوا بصماتهم على الدراما العربية بشكل عام.
ووصفت سيرين عبد النور ابتعادها عن الساحة الغنائية بأنها لا تستطيع أن تحمل أكثر من «بطيخة» في يد واحدة وقالت: عندما أكون منشغلة في أعمال التمثيل أتأخر في مجال الغناء ولكني أحرص على تقديم أغنية جديدة في وقت الاستراحة ما بين عملين، ليكون ذلك بمثابة هدية لجمهوري. وحاليا أستعدّ لطرح أغنية «عادي» في الأيام القليلة المقبلة، وهي من كلمات وألحان مروان خوري وسأصورها مع المخرج جاد شويري لتعرض في مناسبة عيد الحبّ. كما أن هناك أغنية أخرى أتوقع لها النجاح يتضمنها فيلمي السينمائي الجديد «سوء تفاهم»، الذي سيعرض في صالات السينما أيضا في منتصف شهر فبراير (شباط) المقبل وهي بعنوان «ما حدّش بقا راضي» من تأليف أيمن بهجت قمر وتلحين ياسر نور وتوزيع أحمد إبراهيم.
والمعروف أن فيلم «سوء تفاهم» يعيدها إلى عالم الكوميديا الخفيفة والتي غابت عنها منذ فيلمها الماضي «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة». وهو حسب ما ذكرت لنا من نوع الرومانسي الكوميدي، ويشاركها فيه شريف سلامة وأحمد السعدني ومها أبو عوف ومن إخراج أحمد سمير فرج. وتجسد سيرين عبد النور شخصية فتاة لبنانية تدعى «لينا»، تعمل بائعة حلوى بمحل تمتلكه في لبنان، لكنها تعيش حياة عاطفية متخبطة لحرصها الدائم على الارتباط بإنسان نموذجي. وتمر بتجارب عاطفية فاشلة طوال الوقت، إلى أن تعثر في النهاية على مرادها في شاب مصري يعيش في لبنان، فتنجذب إليه وتقع في حبّه، ولكن تنقلب حياتها رأسا على عقب بسبب مفاجآت غير متوقعة خلال أحداث الفيلم.
ووصفت تجربتها مع الممثلين شريف سلامة وأحمد السعدني بالرائعة وبأن أجواء الألفة والضحك سادت كواليس الفيلم.
أما عن مسلسلها الرمضاني «24 قيراط» والذي ستبدأ في تصويره أيضا في شباط المقبل، فتقول: «فكرة المسلسل جديدة من نوعها وفيها الكثير من التضارب في أحاسيس الحبّ، ويشاركني في العمل الممثلان عابد فهد وماغي أبو غصن وسيتمكن المشاهدون من متابعته في رمضان المقبل وهو من إنتاج شركة (ايغل فيلمز) ومن إخراج الليث حجّو».
ويحكي العمل قصة سيدة تدعى «هيا» (ماغي بوغصن) متزوجة من رجل أعمال (عابد فهد)، الذي يتعرّض إلى حادثة إطلاق نار تنقذه منها سيرين عبد النور فتكتشف أنه أصيب إثرها بفقدان ذاكرته. وتجد نفسها ملزمة في الاعتناء به وبصحته فتقع في حبّه. والسؤال الذي يطرحه المسلسل هو عما إذا كانت ستعيده إلى أحضان عائلته الحقيقية أم ستحاول الاحتفاظ به لنفسها؟
يذكر أنه يعرض حاليا لسيرين عبد النور مسلسل «سيرة حب»، الذي يلاقي نجاحا واسعا على شاشات الـ(سي بي سي) المصرية و(أو إس إن) الفضائية و(المستقبل) اللبنانية، وقد انتهت مؤخرا من تصويره وهو يتألّف من 90 حلقة ويشاركها بطولته ماكسيم خليل وخالد سليم وهو من إخراج كل من محمد العدل وسيف يوسف.



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.