رامي صبري: هدفي أن أكون المطرب الأكثر شعبية في الوطن العربي

قال إن عمرو دياب طالبه بالاجتهاد والعمل الجاد

رامي صبري ({الشرق الأوسط})
رامي صبري ({الشرق الأوسط})
TT

رامي صبري: هدفي أن أكون المطرب الأكثر شعبية في الوطن العربي

رامي صبري ({الشرق الأوسط})
رامي صبري ({الشرق الأوسط})

صوت يحمل خصوصية من بين أبناء جيله، حيث استطاع بعد مرور عشر سنوات تقريبا على مشواره الفني حجز مكانه وسط «الكبار» ومنافسه المطربين الذين سبقوه.
إنه المطرب رامي صبري، الذي قدم خلال هذه السنوات 4 ألبومات، قدم فيها ألوانا موسيقية مختلفة أثرت في عالم الغنائي، كما شهدت فترات منها نجاحات لأعماله كما شهدت توقفا عن إصدار أعمال جديدة بسبب مشكلات مع شركات؛ مما عطل مسيرته لبعض الوقت.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط» يكشف صبري عن تفاصيل ألبومه المقبل، موضحا أنه سيبدأ من خلاله مرحلة فنية جديدة، كما أكد أنه سيعمل جاهدا في المستقبل لتعويض الفترة السابقة بتقديم أعمال فنية كثيرة، مؤكدا أن هدفه أن يكون المطرب الأول والأكثر شعبية في الوطن العربي.
وكشف صبري، عن أنه ما زالت تلاحقه اتهامات بتقليد المطرب عمرو دياب، كما تحدث عن لقائه الأول مع دياب، الذي أبدى إعجابه بالأعمال الذي يقدمها طالبا منه الاجتهاد والعمل الجاد.. واليكم نص الحوار:
* ماذا عن تحضيرات ألبومك المقبل؟
- أوشكت على الانتهاء من تجهيزات جزء كبير منه، وقد بدأت التحضير منذ شهر فبراير (شباط) الماضي عقب إصدار ألبومي الأخير؛ لأن عقدي مع المنتج محسن جابر ينص على تقديم ثلاثة ألبومات خلال ثلاث سنوات، وبدأت من عام 2013 تنتهي بنهاية هذا العام» 2016، وقدمت منها ألبومين «وأنا معاه» و«أجمل ليالي عمري»، ثم الألبوم الحالي الذي أعمل عليه والذي سأقدم فيه «مزيكا» وموضوعات مختلفة في الكلمة واللحن، وأيضا في هذا الألبوم لن يقول أحد إنه يوجد تشابه بين ما سأقدمه وأي شخص على الساحة الغنائية، وبعد هذا الألبوم سأبدأ مرحلة جديدة من حياتي الفنية، ولدي النية في الفترة المقبلة بالعمل باستمرار ودون تقيد وتوقف من أي أحد، وتنتهي فكرة طرحي ألبوما كل عامين أو ثلاثة وسأطرح ألبوما كل عام أو عام ونصف على الأكثر، ورغم أن سبب تأخر طرحي الألبومات لم يكن لي طرف فيه، لكن كان لها علاقة بالمشكلات الإنتاجية في الشركة التي تعاقدت معها سابقًا.
* ولكنك صرحت من قبل بأنك ضد تقديم ألبوم كل عام؟
- ما زالت ضد أن أطرح ألبوما كل عام؛ وذلك بسبب التعب والإرهاق الشديد، وقد تعبت خلال الأشهر الست الماضية؛ نظرا لتحضيري ألبومي الحالي بعد طرح آخر إصدارتي فورا وطول الوقت داخل الاستديو دون نوم ولا راحة، وأواصل بالـ24 ساعة لقيامي بعمل بروفات والتسجيل والتحضير، وأتابع كل شيء بنفسي، وأكون موجودًا في كل مراحل تكوين الأغنية؛ ولذلك قررت أن أقوم بعمل ألبوم كل عام ونصف العام، هذه فترة مناسبة، وأسعى جاهدا لتعويض الفترة السابقة مستقبلا.
* ما تقييمك لما قدمته من أعمال بعد مرور عشر سنوات تقريبا على مسيرتك الفنية؟
- مبسوط جدًا بما وصلت إليه وحققته من نجاح ومكانة حتى الآن، وسعيت طول هذه الفترة لبذل مجهود كبير من أجل ظهور عمل يليق بجمهوري، وشعرت بما قدمته من أعمال ناجحة بلقائي بالجمهور في الشارع، واعتبر نفسي لست ناجحًا النجاح الذي يأتي من الإعلام أو الذي تصنعه الصحافة ولا أنتظر من يخرج من الصحافيين ليقول: إنني أفضل مطرب أو غير ذلك؛ هذا لا يهمني، ولا اعتبره مقياسًا للنجاح، إنما نجاحي يأتي من جمهوري، وذلك بتقديم الأغاني المحترمة والموسيقي الجيدة،، وأنوي في السنوات العشر المقبلة أن أعمل على تلافي الأخطاء السابقة، وبالتأكيد لن يكون في رصيدي 4 ألبومات فقط، قد مررت بالكثير من الصعوبات والاضطرابات «عطلتني»، ولكني قادر على تخطي هذه الصعوبات للوصول لهدفي وهو «أن أكون المطرب الأول والأكثر شعبية في مصر والوطن العربي».
* هل لديك شعور بالظلم لمرورك بمشكلات إنتاجية مما جعلت رصيدك الفني 4 ألبومات فقط خلال عشر سنوات؟
- بالعكس، الذي يهمني نجاح هذه الألبومات ووصولها للجمهور وتركها أثرا لديهم، ليس مهمًا الكم بقدر ما يهمني جودة ومضمون هذه الأعمال وهو مقياس نجاحي، النجاح لدي ليس أغاني كثيرة أو ألبومات متعددة، ليس مقياسا كما كان في الماضي، الآن الأغنية «الحلوة» هي التي تنجح؛ وهذا ما جعلني موجودا ومطلوبا بين جمهوري، وهذا هو مقياس النجاح، أما فكرة أن أكون رقم «1» أو «2» أعتقد أن هذه المكانة لا تأتي بكثرة الأغاني أو جودتها وإنما تأتي بعمل كثير ومكتبة كبيرة ورصيد هائل من الأعمال الجيدة، وكذلك الدعم الإنتاجي الكبير وربما بعض الدويتوهات العالمية التي تصل بالمطرب إلى جائزة عالمية وتساعده على أن يكون الأول، وهذه مرحلة لم أصل إليها بعد، ولكني أعمل على أن أصل إليها فيما بعد، أما الأغاني السهلة والسريعة وألبومات «السبوبة» التي تخرج في شهرين أو ثلاثة لا أستطيع أن أقدمها.
* ماذا عن ردود الأفعال التي صاحبت ألبومك الأخير «أجمل ليالي عمري»؟
- بالتأكيد راض تمامًا عن ردود الأفعال التي جاءت بعد طرح الألبوم أواخر العام الماضي، وحقق ناجحا رغم عدم وجود دعاية واقتصر الأمر على حفل لإعلان طرح الألبوم من قبل الشركة المنتجة، والشركة لا تهتم بعمل الـMarkting المطلوب وتكتفي فقط بإذاعة الأغنيات على قناتها بموقع «يوتيوب»؛ لذلك في المستقبل سأركز على الـMarkting بشكل أفضل مع الشركة الجديدة التي سيتم التعاقد معه في المستقبل، رغم أني من أنصار إنتاج المطرب لنفسه؛ لأن شركات الإنتاج تأخذ حقوقا كثيرة من مجهود الفنان ولا تعطي له حقه، فتريد أن تكسب من ورائه فقط، ولا تعطي له ما يستحقه.
* وهل حقق الألبوم مبيعات؟
- لا يوجد في مصر والوطن العربي شيء اسمه «مبيعات»، ليس هناك ألبوم يحقق مبيعات منذ أكثر من عشر سنوات، وحجم مبيعات «السي دي» للألبومات «صفر» لأي مطرب كبير وصغير، نحن ننسخ نحو 30 سي دي فقط لوضعها بالمحال للإعلان عن طرح الألبوم، لكن في المقابل يتم تسريبه على مواقع الإنترنت، وأصبح الديجيتال هو الذي يحقق ربحا، وأعتبر من أعلى المطربين التي تحقق نسبة استماع على مواقع الإنترنت.
* هل ما زال يلاحقك اتهامك بتقليدك الفنان عمرو دياب؟
- بالتأكيد، عايش مع هذا الموضوع حتى الآن وفي كل شيء، سواء في الأغاني التي أقدمها أو البوستر أو الألحان أو الكليب، وما زال يراني البعض أقلد عمرو دياب، ولم يضايقني ذلك على الإطلاق فهم يشبهوني بنجم وصاحب تاريخ فني كبير، وفي النهاية أعلم أنني أشبه نفسي وأن من يشبه أحدًا فقط من حيث الشكل لن يستمر نجاحه ولم يكون مطلوبًا أو محبوبًا؛ لذلك التشابه بين النجوم لا يصنعهم ولا يستطيع فنانا أن يستمر لمجرد تشابه بينه وبين نجم كبير.
* هل التقيت عمرو دياب من قبل ؟
- التقيت به في إحدى المرات، وهو شخصية رائعة وفنان كبير وعظيم، وقد سألته عن أنه سخر مني، وقال إن الصين صنعت له شبيها فضحك «دياب»... وقال لي إنه لم يقل ذلك أبدا، وإنها مجرد شائعات تخرج عن لسانه، وطالبني بالاجتهاد والعمل الجاد وقال لي جملة «إنني لو ركبت فلن يستطيع أحد أن ينزلك مرة أخرى».. ولكن لكي تركب فلا بد من تخطي الكثير من الصعوبات والمطبات، وهذا ما أحاول أن أقوم به في الفترة المقبلة.. دياب هو الفنان رقم «1» على مدار سنين وله خبرة كبيرة والفنان الذي يصل إلى هذه المكانة لا بد أن يكون متابعا لكل ما يقدم على الساحة ويركز مع الجيد منهم ولديه رؤية صائبة من خلال الخبرات التي مر عليه.
* ماذا عن الأخبار التي تداولتها بعض المواقع الإلكترونية بتهربك الضريبي؟
- بدأت القصة عندما كنت أتعامل مع محاسب يعمل مع المنتج طارق العريان، وهذا المحاسب يدعى ياسر، وتوفي العام الماضي وكان يقدم كل عام قيمة الأرباح التي أكسبها ولا يقدم المصروفات التي أقوم بصرفها، وهذا الذي خلق هذه المشكلة؛ فلا بد من تقديم الأرباح والمصروفات التي يقوم الشخص بصرفها حتى تخصم من الأرباح وتحسب الضريبة على الربح الصافي الحقيقي، وليس على كل الأرباح من دون حساب المصروفات التي يتم صرفها، وقد تم حلها بسرعة بمجرد توضيح الخطأ وليس هناك مشكلة في هذا.
* ما رأيك في أداء نقابة الموسيقيين؟
- لم أتابعهم ولا أعلم شيئا عن عملهم؛ ولذلك لا أهتم بأداء النقابة أو معرفة أي شيء عنها، وأعتقد أنها لا تقدم شيئا ملموسًا للفنانين والمطربين، جميع ما تفعله هو أخذ أموال من الموسيقيين لاشتراكات النقابة ونسبة على الحفلات لتقديمها إلى من يحتاج إليها.
* لماذا تراجعت عن خوض تجربة التمثيل؟
- لم أتراجع، ولكنها خطوة مؤجلة حتى يأتي عرض مناسب، جميع الأعمال التي تأتيني ليست بالمستوى المطلوب وليس فيه جديد عما يقدمه غيري من المطربين؛ لذلك أفضل عدم خوض التجربة من تقديم عمل لا يضيف لتاريخي، وبرغم جلوسي مع شركات إنتاج كبيرة وقدموا لي عروضا مغرية من الناحية المادية، ومهما كانت الإغراءات ولم أقدم إلا عملا يليق بجمهوري، والعروض تأتي علي وتيرة الأعمال التي تقدم حاليا، ولم تناسب تكويني الفني. لا أريد أن أظهر «بشكل أهبل»، وكنت أنوي دخول التمثيل من بوابة الأعمال الدرامية عن طريق مسلسل «حالة عشق» الذي قدم رمضان الماضي للفنانة مي عز الدين، ولكني اختلفت مع الشركة المنتجة لعدم موافقتها وضعي اسمي على أفيش العمل وهذا من حقي؛ فولدي مكانة في مجال الموسيقي تجعلني أفرض شروطي، ولست مضطرا إلى قبول أي دور في مسلسل أو فيلم لمجرد التواجد، أنا في مهنتي «شاطر ومبسوط» بما أقدمه، وإذا عرض عليّ فيلم أو مسلسل ليس لدي أي مانع، ولكن يجب أن يكون بطريقتي وليس بطريقة أحد آخر.
* هل تابعت الأعمال الدرامية التي قدمت رمضان الماضي؟
- كنت حريصا على متابعة جميع حلقات مسلسل «الأسطورة» للفنان محمد رمضان، ومعجب بكل ما يقدمه من أعمال فهي بالفعل تعكس الواقع الذي نعيش فيه؛ لذلك موضوعاته تدخل قلوب الشباب وتعبر عنهم في الفترة الحالية، وكل ما يقدمه سواء في الدراما أو السينما موجود في واقعنا ونعيشه كل يوم، ورغم أنه في الواقع يكون أكثر مما نراه على الشاشة، في المقابل تقدم أعمال بعيدة عن عاداتنا ومجتمعنا يصيبه الفشل، وهذا هو سر نجاح محمد رمضان الكبير يقدم ما يريده الجمهور، والنقد الذي يتعرض له هذا نجاح وهناك الكثير الذين يسمون بأعداء النجاح وتعرضت في بداياتي الفنية لهذا النقد، وأيضًا تابعت الزعيم عادل أمام في مسلسل «مأمون وشركاءه»
* هل أزعجك تصريح الفنانة فردوس عبد الحميد بأنها لا تعرفك؟
- أعتز بتاريخ هذه الفنانة ولم أتضايق من هذا التصريح؛ فهي من الجيل القديم وأنا من الجيل الجديد، ونحن من جيلين مختلفين، وطبيعي ألا تعرفني أو تسمع عني.
* ما رأيك في موجة الأغاني «الشعبي» التي تسيطر على الساحة الآن؟
- من الواضح أنه أصبح الآن ذوق الجمهور «كده»، وهذا أمر طبيعي يحدث كل فترة، وفكرة تقديم الأغنيات الشعبية موجودة من زمن طويل «طول عمرنا بنسمع شعبي وبنحبه»، ولكن المشكلة أن يكون هذا هو المنتج الوحيد الموجود، أو الذي يريد الجمهور سماعه فهذا هو الخطأ، ويجب أن يكون هناك كل أنواع الأغاني لترضي كل الأذواق، وشخصيًا بحب أسمعه وهذا جعلني أفكر في تقديم أغنية قريبة من اللون الشعبي ولكن على طريقتي، كما فعل العندليب «عبد الحليم» وقدم اللون الشعبي بطريقته مع الفرق بين شعبي زمان وشعبي الوقت الحالي، وهذا هو الفارق بين الفن الراقي حتى لو كان شعبيا وبين الرديء الذي يقدمه أغلب مطربي الشعبي الآن.
* من يعجبك من الزمن القديم في الغناء؟
- عاشق جميع أعمال الملحن بليغ حمدي، وكنت أتمنى أن أكون في عصره لكي أغني من ألحانه، وأيضا موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وأم كلثوم؛ فهم فنانون كبارًا وعملوا تاريخًا للأغنية المصرية.
* هل من الممكن أن تقدم أغنيات باللهجة الخليجية؟
- قمت بالغناء باللهجة الخليجية العام الماضي مع المطربة اليمنية بلقيس داخل استوديو «كوك ستوديو»، وقد نالت إعجابًا شديدًا من الجمهور الخليجي، وبعد ذلك طالبني البعض بتقديم ألبوم خليجي، ولكنه شيء صعب أن أقدم ألبومًا كاملاً؛ فهي لهجة مختلفة تمامًا عن لهجتي وتحتاج إلى مجهود كبير لإتقانها، لكن من الممكن أن أقدم أغنية «سنجل».



مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».


تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
TT

تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)

قال المؤلف الموسيقي المصري، تامر كروان، إن حضوره الدرامي في الموسم الرمضاني الماضي بثلاثة مشروعات دفعة واحدة يضعه أمام مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون إنجازاً مهنياً، مشيراً إلى أن كل عمل درامي له روحه التي تميزه وجمهوره، بشكل لا يسمح بوجود أي تشابه في التيمات أو تقاطع بالمشاعر بين مسلسل وآخر، ومن ثم يكمن التحدي الحقيقي في الحفاظ على هوية كل مشروع، بحيث تبدو الموسيقى وكأنها وُلدت من داخله، وليست مفروضة عليه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن اختلاف البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية، مشيراً إلى أن «اللهجة وإيقاع الأداء التمثيلي يؤثران مباشرة في صياغة الجُملة الموسيقية، فضلاً عن أن الدراما المصرية لها طابعها، على العكس من خصوصية الدراما الشامية أو الخليجية التي تحمل إيقاعاً مختلفاً ليس فقط في الكلام، بل في البناء النفسي للشخصيات».

خلال العمل في الاستوديو (حسابه على «فيسبوك»)

ووضع الموسيقار تامر كروان الموسيقى التصويرية لثلاثة أعمال درامية هي المسلسلان المصريان «حكاية نرجس» و«اللون الأزرق»، بالإضافة إلى المسلسل السوري «بخمس أرواح».

أكد تامر كروان أن اختيار الآلات لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لدراسة لطبيعة المكان والسياق الاجتماعي، فالموضوع الشعبي مثلاً يحتاج إلى معالجة تختلف تماماً عن العمل النفسي أو الرومانسي، حتى يصل الإحساس صادقاً إلى المشاهد، لافتاً إلى أنه يفضِّل أن تكون الموسيقى التصويرية موظَّفةً داخل النسيج الدرامي بهدوء وذكاء، بعيداً عن الاستعراض.

وبيَّن أن بعض المسلسلات لا تحتمل إدخال أغانٍ، لأنَّ الأغنية قد تكسر الحالة الشعورية المتراكمة عبر الحلقات، في حين يؤدي تتر البداية دوراً محورياً بوصفه الواجهة الأولى للعمل، إذ يُمهِّد نفسياً للدخول إلى العالم الدرامي، ويمنح المُشاهد مفتاحه العاطفي.

يؤكد تامر أن اختيار الآلات الموسيقية لا يتم بشكل عشوائي بل يخضع لدراسة (حسابه على «فيسبوك»)

وانتقل كروان إلى الحديث عن السينما، مؤكداً أن تعامله معها يختلف جذرياً عن تعامله مع التلفزيون، موضحاً أن السينما بالنسبة إليه عمل مكتمل الصورة، ولذلك يفضِّل انتظار النسخة شبه النهائية بعد المونتاج ليبدأ صياغة أفكاره الموسيقية، حتى تكون الموسيقى في توافق كامل مع الصورة والحوار والإيقاع العام للفيلم، لافتاً إلى أن السينما تحتاج لمساحة أعمق للتفكير في التفاصيل، لأنَّ الزمن المحدود للعمل السينمائي يسمح ببناء موسيقي أكثر تركيزاً وكثافة.

وتوقَّف عند تجربته السابقة في فيلم «باب الشمس» قبل أكثر من 22 عاماً، عندما اعتمد على بحث معمق في المقامات وطبيعة الأداء الفلسطيني، ليس بهدف توظيف عناصر فلكلورية بشكل مباشر، بل ليظلَّ الإحساس العام حاضراً في خلفية عملية التأليف، عادّاً أن دراسة طريقة عزف العود وبعض الآلات المرتبطة بالبيئة كانت ضرورية، حتى لا تأتي الموسيقى منبتّة عن سياقها الثقافي.

تباين البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية

تامر كروان

وكشف عن عمله، فيلم «برشامة»، المعروض بالسينما حالياً، والذي يتقاسم بطولته هشام ماجد ومصطفى غريب، موضحاً أن الكوميديا من أصعب الأنواع موسيقياً، لأن نجاحها يعتمد على التوقيت الدقيق، مما يجعل حضور الموسيقى فيها محسوباً بعناية حتى لا تطغى على الإفيه أو تفسد المفارقة الكوميدية، فالموسيقى بالفيلم الكوميدي لا تضحك بدلاً من الممثل، بل تهيئ المناخ وتضبط الإيقاع دون مبالغة.

وعن عضويته في لجنة تحكيم مهرجان «المركز الكاثوليكي المصري للسينما»، أكد أنه لا ينظر إلى الأفلام من زاوية الموسيقى فقط، رغم تخصصه، بل يجري تقييماً شاملاً لكل عناصر العمل، بدءاً من الرؤية الإخراجية ومدى ملاءمتها للموضوع، مروراً بأداء الممثلين، والتصوير، والمونتاج، وصولاً إلى الصدق العام وقدرة الفيلم على التأثير في المتلقي، موضحاً أن الموسيقى بالنسبة له جزء من منظومة متكاملة، ولا يمكن الحكم عليها بمعزل عن السياق الدرامي العام.

وفيما يتعلق بفكرة الحفلات الموسيقية، عاد كروان ليؤكد أن تقديم الموسيقى التصويرية على المسرح يظل مشروعاً مؤجلاً، ليس لغياب الرغبة، بل لصعوبة تحقيقه بالشكل الذي يرضيه، عادّاً أن الوقوف أمام جمهور مباشر يمثل تحدياً مختلفاً عن العمل داخل الاستوديو، كما أن إقامة حفل يليق بالموسيقى التصويرية تحتاج إلى إنتاج ضخم من حيث عدد العازفين وطريقة التوزيع والتقديم البصري.

وأضاف أن «هذا النوع من الحفلات لا يحظى غالباً بالدعم الكافي من الرعاة، لأنهم يميلون إلى أنماط موسيقية أكثر جماهيرية وأسرع ربحاً، ما يجعل المشروع مغامرة غير مضمونة من وجهة نظر كثيرين».


داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.