الأردن بين اعتداءات وكلاء إيران وحسابات ضبط النفس

عمّان تدرس «سيناريوهات خطر استمرار التصعيد وتقديرات المخاطر»

تصاعد الدخان قرب مدينة إيلات في جنوب إسرائيل على الحدود مع الأردن بعد إعلان وسائل إعلام رسمية أردنية اعتراض 6 صواريخ إيرانية (رويترز)
تصاعد الدخان قرب مدينة إيلات في جنوب إسرائيل على الحدود مع الأردن بعد إعلان وسائل إعلام رسمية أردنية اعتراض 6 صواريخ إيرانية (رويترز)
TT

الأردن بين اعتداءات وكلاء إيران وحسابات ضبط النفس

تصاعد الدخان قرب مدينة إيلات في جنوب إسرائيل على الحدود مع الأردن بعد إعلان وسائل إعلام رسمية أردنية اعتراض 6 صواريخ إيرانية (رويترز)
تصاعد الدخان قرب مدينة إيلات في جنوب إسرائيل على الحدود مع الأردن بعد إعلان وسائل إعلام رسمية أردنية اعتراض 6 صواريخ إيرانية (رويترز)

تقول مصادر رسمية أردنية إن البلاد تعاملت خلال الـ10 أيام الماضية مع هجمات لم تتجاوز عند مقارنتها، ذروة الاعتداءات الإيرانية خلال حرب الـ40 يوماً.

وفي تطور جديد اليوم (الاثنين)، اعترضت طائرات سلاح الجو الملكي الأردني طائرتين مسيرتين استهدفتا أراضي البلاد، بحسب ما صرّح به مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، في حين لم تسفر عملية الاعتراض والإسقاط عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ولم يحدد البيان العسكري الأردني مصدر الطائرتين المسيرتين، لكنّ مصادر لفتت في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن نشاط ميليشيات عراقية محسوبة على إيران قد تكون وراء إطلاق المسيرتين، اللتين تم إسقاطهما عبر الدفاعات الجوية. جاء ذلك في وقت أبدت فيه مصادر محلية «تفاؤلاً» مع اقتراب الوعود بحصر السلاح العراقي في يد الدولة، وجدية الوعود العراقية الرسمية، وسط ترحيب في الانفتاح على عراق جديد بعيد عن التأثير الإيراني.

وأكد مصدر أردني آخر أن المسيرتين تم إسقاطهما عبر الدفاعات الجوية الأردنية، وأنهما سقطتا داخل الأراضي الأردنية، وهو ما يضع حداً لشائعات صدرت عن أطراف متعددة زعمت تصديها للطائرتين.

وكلاء إيران وإثارة الفوضى

تستغرب المصادر أن مواسم التهدئة بين طهران وواشنطن ووقف إطلاق النار، لا تشمل دولاً خليجية والأردن، وإن لم تكن الاعتداءات الإيرانية مباشرة، فإن وكلاء لها قادرون على مواصلة الفوضى.

ويمارس الأردن أقسى درجات ضبط النفس في التعامل مع الأخطار على الحدود الشرقية مع العراق، والشمالية مع سوريا، على أن عمّان نفذت ضربات جوية داخل الأراضي العراقية في وقت سابق خلال حرب الـ40 يوماً ضد تحركات عسكرية استهدفت الأمن الأردني، كما وجه سلاح الجو الملكي طلعات جوية ضربت مصانع مخدرات في الجنوب السوري، ومن دون أن تُعلن أي جهة رسمية تلك الأخبار.

خلفيات مرتبطة بالتصعيد

رفعت طهران من وتيرة اعتداءاتها على الأردن خلال الـ10 أيام الأخيرة، وعلى الرغم من نجاح تصدي الدفاعات الجوية الأردنية في تحييد خطر تلك الصواريخ والمسيرات الإيرانية المُتجهة نحو مرافق عامة وحيوية في البلاد، فإن الأردن يدرس «سيناريوهات خطر استمرار التصعيد وتقديرات المخاطر»، بحسب مصادر تحدثت إلى «الشرق الأوسط».

وتعرضت قاعدة جوية أردنية الجمعة قبل الماضي، لم تكشف القوات المسلحة (الجيش العربي) موقعها، لقصف إيراني نتج عنه مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة آخرين، بحسب بيان أصدرته القيادة المركزية الأميركية مساء السبت، وهو ما لم تعلق عليه المصادر الرسمية في الأردن.

ويُعلن الأردن يومياً عن تصدي الدفاعات الجوية لصواريخ ومسيرات إيرانية، وبدأت حسابات تقدير المخاطر بالحذر أكثر من استهداف طهران لمرافق حيوية أردنية مرتبطة باستمرارية توفير الخدمات الأساسية من الوقود والطاقة. وتحدثت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، بأن عمان «تعرف مسبقاً بنك الأهداف الأردنية لدى الحرس الثوري الإيراني، وجدية التهديدات المقبلة من طهران».

ويتعامل الأردن اليوم بحذر مع مخاطر حقيقية بعد محاولات ميليشيات عراقية تابعة للحشد الشعبي تنفيذ عمليات لها على الحدود الشرقية للمملكة، في وقت لاحظ فيه مراقبون ارتفاع عدد عمليات تهريب المخدرات على الحدود الشمالية مع سوريا، حسبما أظهرت إحصاءات رسمية تحدثت عن زيادة في كميات ومحاولات التهريب حتى منتصف العام الحالي مقارنة بالمدة نفسها خلال العام الماضي 2025.

عودة صافرات الإنذار

فعّل مركز الأزمات الأردني خاصية التنبيه بالخطر عبر هواتف الأردنيين، وذلك بعد عودة أصوات صافرات الإنذار للعمل في المناطق الأردنية مُجدداً، بعد الإعلان الرسمي المتكرر عن التصدي لـ«صواريخ إيرانية تستهدف أراضي المملكة الأردنية»، ومؤخراً استهدفت مدينة العقبة (400 كم جنوب العاصمة) بالصواريخ والمسيرات، وتستفيد عمان من مسافة إطلاق الصواريخ ونجاح منظومات الإنذار المُبكر في الحد من خطر الاعتداءات الإيرانية، وإسقاطها في مناطق صحراوية وغير مأهولة بالسكان.

ومع عودة أصوات «صافرات الإنذار»، أعادت الجهات المختصة التذكير بضرورة اتخاذ جميع إجراءات الوقاية من خطر سقوط شظايا أجسام طائرة متفجرة تم التعرض لها خارج حدود التجمعات السكانية، على أن التحذير المتكرر على لسان الجهات المعنية، يُناشد لمنع تداول الإشاعات أو الأخبار الكاذبة.

وعلى الرغم من محاولات الحرس الثوري الإيراني «التشويش» على الداخل الأردني، عبر إشاعات ومعلومات غير صحيحة عن تلقي طهران معلومات من أردنيين حول مواقع أمنية ومعلومات عن تحركات عسكرية في البلاد، بدا لافتاً إدراك الأردنيين لمخاطر توسع خطر الحرب وحقيقة استهداف إيران للأردن، وتحذير نخب سياسية وإعلامية من التضليل الذي تمارسه مرجعيات إيرانية بقولها إنها تستهدف قواعد أميركية في الأردن شاركت في الحرب على طهران، وهو ما كذبه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في وقت سابق.

حادثة القاعدة الجوية وصمت رسمي

تحفظ الأردن الرسمي عن التعليق على حادثة مقتل 3 جنود أميركيين بعد العثور على الثالث الذي كان مفقوداً حتى منتصف الأسبوع قبل الماضي، الذي أُعلن فيه الخبر، في حادثة وقعت بقاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الأردني شرق البلاد.

واستمر التحفظ الرسمي على الرغم من إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن التطورات العسكرية التي أسفرت أيضاً عن إجلاء 4 جنود أميركيين آخرين إلى مستشفيات في الأردن لتلقي العلاج، ثم غادروها لاحقاً. وأصيب آخرون بجروح طفيفة وعادوا إلى الخدمة.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قالت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «في 17 يوليو (تموز)، قُتل جنديان أميركيان في الأردن أثناء تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. كما فُقد جندي ثالث».

وبعد الإعلان الأميركي عن التطورات العسكرية الأخيرة في البلاد، لم تكشف المصادر المحلية المزيد عن الحادثة، لكن الاستهداف الإيراني هذه المرة كشف عن تصعيد جديد يُنذر بتنويع أدوات الحرب الدائرة في المنطقة، والتي يتأثر الأردن بها مباشرة.

ولم يُجب البيان العسكري الأميركي عن كيفية فقدان الجندي الثالث، الذي عُثر على جثته بعد يومين من الحادثة، ما دفع مراقبين إلى القول إن انعدام الأخبار عن مصير العسكري الأميركي المفقود في عملية عسكرية تصدت لصواريخ باليستية ومسيرات إيرانية، أمرٌ يعزز المخاوف من التطورات العسكرية ومجريات الميدان.

تجديد التعريف الرسمي للوجود العسكري الأميركي

جاءت التطورات الأخيرة بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، التي أطلقها من واشنطن منتصف الشهر الحالي، حول تعريف طبيعة الوجود العسكري الأميركي في الأردن، وأن اتفاقيات الدفاع المشترك تسمح لعدد من القوات الأميركية بالوجود في قواعد ومحطات عسكرية أردنية بموجب اتفاقات ثنائية ومهمات مشتركة ضمن مهام التحالف العسكري الدولي لمكافحة الإرهاب.

ونفى الوزير الأردني الصفدي وجود قواعد أميركية في بلاده، مشيراً إلى أن الوجود العسكري الأميركي بالمملكة الأردنية يأتي في إطار تعاون طويل الأمد بين الأردن والولايات المتحدة، موضحاً في جلسة حوارية ضمن منتدى «أسبن للأمن» في الولايات المتحدة، أن «السردية الإيرانية التي تتحدث عن وجود قواعد أميركية في الأردن، وتستخدم ذلك لتبرير الهجمات، غير صحيحة».

وشدد الصفدي على أن الجنود الأميركيين موجودون بالأردن منذ فترة طويلة في إطار التعاون بين البلدين، لا سيما في مكافحة تنظيم «داعش»، وضمن اتفاقية الدفاع التي تحترم سيادة الأردن، وأسس التعاون بين الجانبين.



«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏