«الصحة العالمية» تتهم دولاً غنية بتقويض نظام «كوفاكس»

تنكيس الأعلام في أميركا بعد تجاوز وفيات «كورونا» نصف مليون

أحد مراكز التطعيم في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
أحد مراكز التطعيم في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تتهم دولاً غنية بتقويض نظام «كوفاكس»

أحد مراكز التطعيم في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
أحد مراكز التطعيم في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

اتهم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أمس، بعض الدول الغنية بـ«تقويض نظام كوفاكس» المصمم لضمان التوزيع العادل للقاحات ضد فيروس كورونا، بإصرارها على التواصل مباشرة مع المصنعين من أجل الحصول على مزيد من الجرعات.
وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إن «بعض الدول الغنية تقوم حالياً بالتواصل مباشرة مع المصنعين لضمان حصولها على جرعات إضافية من اللقاحات، ما يؤثر على العقود الموقعة مع (كوفاكس). ونتيجة لذلك، تقلص عدد الجرعات المخصصة لـ(كوفاكس)».
واعتمد نظام «كوفاكس» سعياً لمنع الدول الغنية من الاستئثار بجميع جرعات اللقاحات التي لا تزال تصنع بكميات محدودة لا تلبي الطلب العالمي. ويتضمن نظام «كوفاكس» بصورة خاصة آلية تمويل تضمن حصول 92 دولة ذات موارد متدنية ومتوسطة على اللقاحات. لكن على ضوء أزمة إمدادات اللقاح، من غير المتوقع أن تحصل الدول الفقيرة على أولى الشحنات قبل نهاية الشهر، في حين باشرت كثير من الدول الغنية حملات التلقيح في نهاية 2020.
وسئل غيبريسوس عن التزامات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا بزيادة مساهماتها بشكل كبير في «كوفاكس»، فأعرب عن خيبة أمله، وقال: «امتلاك المال لا يعني شيئاً، إن لم يكن بالإمكان استخدامه لشراء لقاحات»، وتابع: «لا يمكننا تسليم لقاحات إلى الدول الأعضاء في (كوفاكس) إلا إذا تعاونت الدول الغنية، في ظل احترام العقود التي وقعتها (كوفاكس)».
ودعا هذه الدول، من دون تسميتها، إلى عدم اعتماد سلوك يقوض نظام التوزيع الذي تشرف عليه منظمة الصحة العالمية والتحالف من أجل اللقاحات (غافي)، وسواهما، مضيفاً: «لكنني لا أعتقد أنهم يطرحون على أنفسهم هذا السؤال».
ومن جهته، دعا فرانك فالتر شتاينماير، الرئيس الألماني، إلى توزيع اللقاحات بشكل أوسع، لأسباب أخلاقية، إنما كذلك لأن من مصلحة الجميع القضاء على الفيروس بسرعة لتفادي استمرار ظهور نسخ متحورة عنه قد تكون أكثر خطورة في جميع أنحاء العالم. لكنه أقر بأن «الحكومات لديها واجبات تجاه شعوبها قبل أي شيء».
إلى ذلك، أمر الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الاثنين)، بتنكيس الأعلام على الأراضي الفيديرالية في الولايات المتحدة للأيام الخمسة المقبلة بعد وصول عدد وفيات «كورونا» في البلاد إلى 500 ألف شخص بسبب جائحة فيروس «كوفيد 19».
وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي مسبقاً أن «أحداث الليلة، ومنها تصريحات الرئيس، ستسلط الضوء على حجم الخسارة التي يمثلها هذا المعلم البارز للشعب الأميركي وكثير من العائلات في كل أنحاء البلاد»، مضيفة أن بايدن «سيتحدث أيضاً عن قوة الشعب الأميركي لتغيير المد في هذه الجائحة من خلال العمل سوياً، واتباع إرشادات الصحة العامة والتلقيح بمجرد أن يصلهم الدور» للحصول على اللقاح.
وفقاً لجامعة جونز هوبكنز، وصل عدد الضحايا أمس إلى 499 ألفاً الولايات المتحدة . وكان من المرجح أن يتجاوز العدد 500 ألف وفاة في أعلى نسبة من أي بلد آخر في العالم. وكان مقرراً أيضاً أن تنضم إلى بايدن زوجته ونائبة الرئيس كامالا هاريس، والسيد الثاني دوغ إمهوف. وهذه الوقفة هي الثانية لبايدن لإحياء ذكرى ضحايا الجائحة.
و تتزايد الأزمة الاقتصادية والمخاطر الوبائية، وتتصاعد حالة الغضب والاستياء من تأخر وصول اللقاحات وإغلاقات المدارس. ويتحفظ الرئيس ومسؤولو البيت الأبيض في التنبؤ بالوقت الذي ينحصر فيه الوباء وتعود الحياة لطبيعتها. وتسرع إدارة بايدن الخطي لتمرير حزمة التحفيز الاقتصادي بقيمة 1.9 تريليون دولار في الكونغرس. ويقيم بايدن، تكريماً لمن فقدوا حياتهم بسبب الوباء.
مليون شخص جراء الوباء إلى رعب الكابوس الذي استولي على الأميركيين الذين أنهكتهم شهور العزلة والتداعيات الاقتصادية لأسوأ كارثة صحية يواجهها العالم منذ مائة عام.
وحذر الدكتور أنتوني فاوتشي، عبر شبكة «سي إن إن»، يوم الأحد، من أن ارتداء الأقنعة سيكون ضرورة حتى عام 2022، منوهاً بمخاطر السلالات الجديدة للفيروس، وفي الوقت نفسه مبشراً بتراجع في حالات الإصابة في معظم أنحاء الولايات المتحدة.
ويستمر البيت الأبيض والرئيس الأميركي في وضع الوباء في مركز الصدارة في أولوياته، وتسريع خطط اللقاحات حتى نهاية يوليو (تموز) المقبل، إضافة إلى مواجهة التحديات لتمرير حزمة المساعدات المالية من الوباء بقيمة 1.9 تريليون دولار.
وأعلن البيت الأبيض، الاثنين، عن توجه إدارة بايدن لتمرير تغييرات تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة المتأثرة بتداعيات الوباء، وتسهيل حصولها على مساعدات مالية من برنامج حماية شيكات الرواتب، وهو البرنامج الفيدرالي الذي تم إنشاؤه قبل عام في بداية أزمة انتشار الوباء. ويقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتعديل قواعد القروض الخاصة بالوباء للشركات الصغيرة.
وقال البيت الأبيض، في بيان: «هذه الشركات الصغيرة غالباً ما تعاني وتكافح أكثر من الشركات الكبيرة لتأمين أجور ورواتب العاملين بها. وسيقدم الرئيس بايدن فترة سماح أسبوعين للمقترضين، إلى جانب العمل مع المقرضين وأصحاب الشركات الصغيرة لضمان استفادة الشركات الصغيرة بقدر كبير».
وأضاف البيت الأبيض أن الشركات الصغيرة تمثل 44 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وتخلق ثلثي صافي الوظائف الجديدة، وتوظف ما يقرب من نصف العمال الأميركيين.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.