«بوادر» انخفاض في منحنى «كورونا» بالسعودية... والكويت تواجه وضعاً «قلقاً»

افتتاح مقر سكن العمالة النموذجي في المدينة المنورة لتهيئة الظروف المعيشية الصحية

الأمير فيصل بن سلمان لدى تدشينه المقر النموذجي الأول في المدينة المنورة (واس)
الأمير فيصل بن سلمان لدى تدشينه المقر النموذجي الأول في المدينة المنورة (واس)
TT

«بوادر» انخفاض في منحنى «كورونا» بالسعودية... والكويت تواجه وضعاً «قلقاً»

الأمير فيصل بن سلمان لدى تدشينه المقر النموذجي الأول في المدينة المنورة (واس)
الأمير فيصل بن سلمان لدى تدشينه المقر النموذجي الأول في المدينة المنورة (واس)

تشهد السعودية «بوادر» انخفاض في المنحنى الوبائي الخاص بفيروس «كورونا» المستجد «كوفيد - 19»، وفق ما أعلنته وزارة الصحة، وأشارت الوزارة إلى أن ارتفاع الإصابات في المملكة غير مرتبط بالتحورات، ولا بدخول البلاد في الموجة الثانية، مرجعة سبب تزايد الحالات خلال أسابيع إلى التراخي في تطبيق الإجراءات الاحترازية والاشتراطات الصحية.
وبين الدكتور محمد العبد العالي، متحدث وزارة الصحة السعودية، أن بلاده تشهد تسارعا في ارتفاع المنحنى لكنه أقل مما كان عليه، حيث كانت لفترة طويلة تسجل إصابات يومية أقل من 100 حالة، لكن حدث تصاعد في الحالات الجديدة والحالات الحرجة بسبب مشاركة البعض في فعاليات اجتماعية دون التقيد بالإجراءات الاحترازية، كما أن هناك البعض ممن يتهاون في تطبيق التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وغيرهما من السلوكيات.
وحث العبد العالي الجميع على التسجيل للحصول على اللقاح المضاد لـ«كورونا» عبر تطبيق «صحتي»، مشيراً إلى أن الفئات العمرية الأقل من 16 عاماً لم يتم إدراجها بعد على قائمة الحصول على اللقاح، ومشدداً في الوقت ذاته على فاعلية اللقاحات ومأمونيتها.
وتابع العبد العالي أن الوزارة تسعى للتوسع في إعطاء اللقاحات لتشمل جميع مناطق المملكة وفق الخطة المعدة لذلك، وذلك بعد استئناف توريد اللقاحات إلى البلاد، لافتاً إلى أن الأولوية خلال هذه الأيام القليلة هي لمن حصل على الجرعة الأولى.
وفي السياق نفسه، نفذت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أمس إغلاق 9 مساجد مؤقتاً بست مناطق بعد ثبوت 15 حالة «كورونا» بين صفوف المصلين، ليصل مجموع ما تم إغلاقه خلال تسعة أيام 79 مسجداً تم فتح 62 منها بعد الانتهاء من التعقيم واكتمال الجاهزية.
وعلى مستوى الإحصاءات كشفت وزارة الصحة عن تسجيل 322 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، كما أعلنت عن تعافي 371 حالة، كما تم تسجيل 3 وفيات جديدة، وبذلك يصل إجمالي الحالات المؤكدة في السعودية إلى 373 ألفا و368 حالة، فيما وصل إجمالي المتعافين إلى 364 ألفا و297 حالة.
وفي إطار الإجراءات السعودية لمكافحة انتشار «كورونا»، ولتهيئة الظروف المعيشية المُناسبة للعمالة الوافدة، وتوفير الرعاية والعناية الكاملة التي تُمكنهم من المشاركة الفاعلة في منظومة التنمية بصفتهم أحد عوامل الإنتاج الرئيسية والضرورية، افتتح الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أول مشروع نموذجي لإسكان العمالة بالمدينة، والذي يعد النواة الأولى لعدد من المشاريع النموذجية بالمنطقة، ويتسع لحوالي 3 آلاف عامل، على مساحة 39.8 ألف متر مربع.
وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة، أن المشروع الجديد لإسكان العمالة، يأتي كنموذج للحلول السريعة التي أقرّتها اللجنة الرئيسية بالمنطقة، لدراسة أوضاع سكن العمالة الوافدة وتصحيح المواقع المُخالفة، بعد أن رُصد قبل أقل من عام أكثر من 17 ألف عامل في مساكن مكتظة داخل الأحياء واعتماد آلية التعامل معها.
وتشهد المدينة المنورة استكمال تنفيذ عدد من المشاريع النموذجية لإسكان العمالة في عدد من المواقع تشمل حي العيون وحي الهجرة، بالإضافة إلى ترسية أمانة المنطقة لمشروع آخر على مساحة تتجاوز 250 ألف متر مربع على طريق الهجرة السريع، ليصل مجموع الطاقة الاستيعابية لمساكن العمالة حوالي 15 ألف عامل، كم تم تنفيذ سكن نموذجي يستوعب 5 آلاف عامل تحت إشراف الهيئة الملكية في ينبع.
- الكويت
وفي الكويت، حذر رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، من أن الكويت تواجه وضعاً «قلقاً» بعد زيادة معدلات الإصابة بفيروس «كورونا»، في وقت أقرت الحكومة الاستعانة بالقوات المسلحة لفرض تطبيق الإجراءات الاحترازية بين السكان.
وخلال جلسة خاصة عقدها مجلس الأمة أمس (الثلاثاء) لمناقشة الإجراءات والسياسة الحكومية في التعامل مع فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) والسلالات المتحورة عنه، قال رئيس الوزراء الكويتي: «بعد مرور 45 يوما من السنة الجديدة بدأنا الدخول في وضع مقلق فقد بلغ عدد الوفيات في الـ15 يوما الماضية 50 حالة».
وأضاف أن «إشغال أسرّة العناية المركزة ودخول المستشفى ارتفعا بشكل أكبر ونحن باتجاه الوصول إلى عدد خمس وحدات عناية مركزة بمستشفى مبارك».
من جانبه، قال وزير الصحة الشيخ باسل الصباح، أمام المجلس: «الوضع الوبائي في انتشار سريع، وهناك زيادة في عدد الإصابات، والإجراءات التي اتخذت بدأت منذ 27 يناير (كانون الثاني) الماضي، بوقف سمات الدخول، بالإضافة إلى إجراءات الحظر». وتابع: «ما قمنا به من إجراءات في السابق كانت صحيحة».
وأشار إلى أن المسجلين لأخذ التطعيمات المضادة لـ«كورونا» من المواطنين والوافدين 454522، و137 ألفاً تلقوا اللقاح، بينهم 119 ألف مواطن، ومن تلقى الجرعة الثانية 38 ألفاً.
وبشأن الأضرار الاقتصادية التي تكبدها أصحاب المشاریع الصغیرة والمتوسطة جراء إغلاق بعض الأنشطة التجاریة قررت الحكومة مضاعفة دعم العمالة لكل صاحب عمل مسجل على نشاط (تفرغ تجاري).
- الإمارات
أعلنت هيئة الصحة في إمارة دبي في الإمارات وصول شحنة جديدة من لقاح «فايزر» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد، وقالت الهيئة، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، إنه تم توزيع الشحنة على المراكز الصحية في دبي والمخصصة لحملة التطعيم.
وكانت الهيئة بدأت التطعيم بلقاح «فايزر» 23 ديسمبر (كانون الأول) ومع التوسع في نطاقها استعانت بعد ذلك باللقاحين «سينوفارم» و«أسترازينيكا - أكسفورد»، وقالت الدكتورة فريدة الخاجة، المديرة التنفيذية لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض رئيس اللجنة التوجيهية للتطعيم، في صحة بدبي إن خطة التطعيم تستهدف المواطنين والمقيمين من المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة ممن يحملون إقامة سارية في دبي، فضلا عن تطعيم المنتسبين لخط الدفاع الأول وأصحاب المهن الحيوية.
وفي عموم دولة الإمارات، سجلت الإمارات، (الاثنين)، 3123 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد من جنسيات مختلفة، وجميعها حالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، وبذلك يبلغ مجموع الحالات المسجلة 351 ألفاً و895 حالة.
وأعلنت وزارة الصحة في الإمارات، وفاة 13 حالة مصابة، وذلك من تداعيات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، وبذلك يبلغ عدد الوفيات في الدولة 1027 حالة.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
TT

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)

أعادت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية.

وفي خضم النزاعات المسلحة، يبرز القانون الدولي الإنساني بوصفه حائط صد قانونياً وأخلاقياً لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المطارات والأعيان الحيوية التي يُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُحظر استهدافها بشكل قاطع.

قواعد لا تقبل التهاون

تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تُكرّس في المادة (48) مبدأ التمييز الصارم بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة (52) بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى المادة (51) التي تجرّم الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز.

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يذهب تجريم هذه السلوكيات أبعد من ذلك، بتصريحه في المادة (8) بأن تعمد توجيه هجمات ضد أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يمثل «جريمة حرب» تستوجب ملاحقة مرتكبيها دولياً.

وكذلك الحال في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، التي تلزم أطراف النزاع بحظر أي أعمال عدائية أو تخريبية تستهدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية.

ورغم الحصانة الواسعة، يضع القانون الدولي استثناءً ضيقاً للغاية تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلك حصرياً عند توفر شرطين متلازمين، تتمثل في إمكانية المساهمة الفعلية، كأن يُستخدم المرفق المدني مثل المطارات أو محطات الطاقة، في العمل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مثل أن يقدم تدمير المرفق ميزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم.

وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يظل الطرف المهاجم مقيداً بوجوب الالتزام المطلق بمبدأ التناسب واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المفرطة في صفوف المدنيين، مما يؤكد أن حماية المرافق المدنية تظل الأصل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود.

حماية المدنيين: العمود الفقري للقانون الدولي

تُشكّل حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني (IHL)؛ إذ يُحظر القانون حظراً باتاً ومطلقاً استهداف المدنيين، وتُعتبر أي هجمات موجهة ضدهم بشكل متعمد أو عشوائي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

وتقوم المنظومة القانونية الدولية لحماية الأفراد على ركائز رئيسية تشمل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وهي أول اتفاقية دولية أُفردت بالكامل لحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتُلزم أطراف النزاع بمعاملتهم معاملة إنسانية، وتحظر الاعتداء على حياتهم، أو تعذيبهم، أو أخذهم كرهائن، أو تطبيق العقوبات الجماعية ضدهم.

وفي البروتوكولَين الإضافيَين الأول والثاني (1977)، تعززت بنود الحماية في النزاعات الدولية والداخلية؛ إذ تنص المادة (51) من البروتوكول الأول على أن «السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية».

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، يدرج تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ضمن قائمة جرائم الحرب الشديدة حسب (المادة 8) من النظام.


التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

اعترض تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً ومسيرة أُطلقا باتجاه الخرج والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،أن صالة المسافرين رقم (4) في المطار تعرضت، بشكل منفصل، لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق، فيما باشرت الجهات المختصة الموقع للتعامل مع الحادث

ووصف المالكي في بيان سابق، الاعتداء على إحدى صالات المسافرين في «مطار الملك خالد الدولي بالرياض»، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفق «القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مؤكداً أنه فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف» سترد على «هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

من جهتها، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى «مطار الملك خالد الدولي»، للتواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

وأثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض وأدى إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، التي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.


القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
TT

القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)

كشف مسؤول رفيع في السفارة المصرية لدى السعودية، عن قرب الانتهاء من الإجراءات الرسمية لنقل جثمان المضيفة الجوية المصرية، عزة رمزي، إلى القاهرة، مرجحاً وصول الجثمان غداً (الاثنين)، بعد استكمال التصاريح اللازمة وترتيبات الشحن، بينما تأكد استقرار الحالة الصحية للمصابين المصريين السبعة، وغادر اثنان منهم المستشفى بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال 5 يتلقون الرعاية الطبية.

وأوضح ياسر هاشم، القنصل العام المصري في العاصمة السعودية، الرياض، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الجهات المعنية تعمل على استكمال إجراءات نقل الجثمان، بعد استخراج تصريح النقل، والعمل على إنهاء تقرير الشرطة والمستندات المتعلقة بالوفاة؛ مشيراً إلى أن الإجراءات تسير بصورة جيدة، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال اليوم.

وقال إن شركة الطيران التي كانت تعمل لديها المتوفاة مضيفة جوية، ستتولى ترتيبات شحن الجثمان إلى القاهرة، لافتاً إلى أن تحديد موعد الرحلة يتوقف على استكمال التجهيزات المطلوبة، بما فيها تجهيز التابوت، والتنسيق مع شركة الشحن والجهات المختصة.

وأشار القنصل هاشم إلى أنه من الممكن الانتهاء من الإجراءات «اليوم»، على أن يكون نقل الجثمان اليوم التالي، ووصوله إلى القاهرة، موضحاً أن عملية نقل الجثمان ستكون من العاصمة الرياض، وفقاً لظروف تشغيل مطار الملك خالد الدولي، ومواعيد الرحلات المتاحة.

وفيما يتعلق بالحالة الصحية للمصابين، أكد القنصل المصري أن عدد المصابين بلغ 7 أشخاص، تلقى اثنان منهم العلاج اللازم وغادرا المستشفى، بينما لا يزال 5 آخرون يتلقون الرعاية الطبية، مشدداً على أن الحالات الصحية للمصابين مستقرة ومطمئنة، موضحاً أن إحدى الحالات تعرضت لإصابات في الوجه والذراع والبطن، ولكنها لا تشكل خطراً على الحياة، وفق المعلومات الطبية المتاحة.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» عن المضيفة عزة رمزي، فإن السنوات الثلاث التي أمضتها الفقيدة في عملها داخل السعودية لم تكن مجرد محطة مهنية عابرة؛ بل تركت خلالها انطباعاً طيباً لدى من عرفوها، بما اتسمت به من حسن الخلق والشغف بالعمل والطموح إلى المستقبل.

وقال أحد معارف الفقيدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنها كانت الأخت الصغرى بين إخوتها، وأمضت 3 سنوات في السعودية، التحقت خلالها بشركة الطيران من داخل السعودية؛ مشيراً إلى أنها عُرفت بأخلاقها الرفيعة وأدبها واحترامها للآخرين.

وأضاف أن الراحلة كانت شابة طموحة وشغوفة بعملها، حريصة على أداء واجباتها المهنية، ومحبة للعمل في مختلف الأوقات، مؤكداً أنها تركت صورة طيبة لدى من تعاملوا معها.