عائلات ضحايا لهجوم فيينا تقدم شكاوى ضد الدولة النمسوية

عناصر من الشرطة النمسوية في فيينا (رويترز)
عناصر من الشرطة النمسوية في فيينا (رويترز)
TT

عائلات ضحايا لهجوم فيينا تقدم شكاوى ضد الدولة النمسوية

عناصر من الشرطة النمسوية في فيينا (رويترز)
عناصر من الشرطة النمسوية في فيينا (رويترز)

قررت عائلتا ضحيتين للاعتداء الإرهابي الذي شهدته فيينا مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تقديم شكويين ضد الدولة النمسوية المتهمة بعدم تمكنها من منع حصول الاعتداء، وفق ما أفاد به وكلاء الدفاع عنهما، اليوم (الثلاثاء).
وزرع منفذ الهجوم، ويُدعى كويتيم فيزولاي، وهو مناصر لتنظيم «داعش»، الرعب في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) في وسط العاصمة النمسوية، متسبباً بمقتل 4 أشخاص قبل أن ترديه الشرطة.
ومن بين الضحايا ألمانية تبلغ 24 عاماً، وهي طالبة في جامعة فيينا. وقد قررت والدتها تقديم شكوى ضد «السلطات النمسوية لعدم قيامها بكل ما بوسعها لمنع حصول الهجوم»، وفق ما قاله محاميها نوربرت فيس لوكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء في تقرير للجنة تحقيق، نشرته الحكومة الأسبوع الماضي، أن الاستخبارات النمسوية تجاهلت معلومات عدة كان يمكن أن تسمح باكتشاف خطورة المنفذ.
وتطالب والدة الضحية الألمانية التي تعاني من «اكتئاب» بتعويض مالي يتجاوز 104 آلاف يورو (126 ألف دولار) للصدمة التي عاشتها ونفقات الدفن.
وأوضح المحامي أن المبلغ الذي قدمته الدولة، وقدره 5800 يورو (7027 دولاراً)، لا يغطي حتى تكلفة نقل الجثة إلى ألمانيا، مندداً بسلوك السلطات تجاه أهل الضحية.
وقال المحامي إنه من أجل الحصول على هذا المبلغ، طُلب من شقيقة الضحية «أن تثبت (من خلال صور ومستندات أخرى) أنها على ارتباط عاطفي قوي بالضحية»، معتبراً أنها آلية قانونية، لكنها مثيرة للجدل «في حالة مأسوية إلى هذه الدرجة».
وقدم أهل شاب يبلغ 21 عاماً، قُتل في الهجوم أيضاً، شكوى قضائية لأسباب مماثلة.
وقال محاميه ماتياس برغر لوكالة الصحافة الفرنسية: «نطالب بتعويض عن الألم والصدمة ونفقات الدفن»، معرباً عن رغبته في الحصول على تعويض يتجاوز 60 ألف يورو (73 ألف دولار). وأضاف: «حصلت إخفاقات خطرة من جانب السلطات، مما يبرر هذه الشكوى». وتابع: «نأمل في التوصل إلى اتفاق ودي، من دون الوصول إلى المحاكمة».
وأُعلن عن شكوى ثالثة أيضاً باسم عدد من الجرحى.


مقالات ذات صلة

يهود يمنعون رئيس البرلمان النمسوي من تكريم ضحايا الهولوكوست

أوروبا رئيس البرلمان النمسوي فالتر روزنكرانتس (أ.ف.ب)

يهود يمنعون رئيس البرلمان النمسوي من تكريم ضحايا الهولوكوست

منع طلاب يهود، الجمعة، أول رئيس للبرلمان النمسوي من اليمين المتطرف، من وضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري لضحايا الهولوكوست، واتهموه بـ«البصق في وجوه أسلافنا».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
يوميات الشرق المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ب)

تايلور سويفت شعرت بـ«الخوف والذنب» بعد إحباط خطة لتفجير بإحدى حفلاتها

قالت المغنية الأميركية تايلور سويفت إنها شعرت بـ«الخوف» و«الذنب»، أمس (الأربعاء)، بعد إلغاء حفلاتها الثلاث في فيينا بسبب اكتشاف خطة لتفجير انتحاري خلال إحداها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أعلنت السلطات النمسوية توقيف رجل ثالث بعد الكشف عن خطة لتنفيذ هجوم انتحاري خلال إحدى حفلات سويفت في فيينا (ا.ب)

واشنطن تؤكد تزويد النمسا بمعلومات استخبارية لإحباط هجوم ضد حفلات سويفت

أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن الولايات المتحدة زودت النمسا معلومات استخبارية للمساعدة في إحباط هجوم جهادي» كان سيستهدف حفلات لنجمة البوب الأميركية تايلور سويفت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المغنية تايلور سويفت في نيو جيرسي بالولايات المتحدة في 28 أغسطس 2022 (رويترز)

الشرطة النمساوية: المشتبه به الرئيسي في «المؤامرة الإرهابية» لعروض تايلور سويفت أدلى باعترافات كاملة

أفادت الشرطة النمساوية بأن المشتبه به الرئيسي في المؤامرة الإرهابية المزعومة التي كانت تستهدف عروضاً للمغنية تايلور سويفت في فيينا، أدلى باعترافات كاملة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا تايلور سويفت خلال حفل بفرنسا في 2 يونيو 2024 (أ.ب)

إلغاء حفلات تايلور سويفت في فيينا بعد كشف مخطط هجوم إرهابي

ألغيت ثلاث حفلات للنجمة الأميركية تايلور سويفت كانت مقرّرة في فيينا هذا الأسبوع، وفق ما أعلن المنظمون الأربعاء، بعد إعلان الشرطة كشف مخطط لهجوم إرهابي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

جرائم العنف الأسري تحصد امرأة كل 10 دقائق في العالم

نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)
نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)
TT

جرائم العنف الأسري تحصد امرأة كل 10 دقائق في العالم

نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)
نساء يشاركن في احتجاج لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة أمام بوابة براندنبورغ ببرلين (أ.ب)

قُتلت 85 ألف امرأة وفتاة على الأقل عن سابق تصميم في مختلف أنحاء العالم عام 2023، معظمهن بأيدي أفراد عائلاتهنّ، وفقاً لإحصاءات نشرتها، (الاثنين)، الأمم المتحدة التي رأت أن بلوغ جرائم قتل النساء «التي كان يمكن تفاديها» هذا المستوى «يُنذر بالخطر».

ولاحظ تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في نيويورك أن «المنزل يظل المكان الأكثر خطورة» للنساء، إذ إن 60 في المائة من الـ85 ألفاً اللاتي قُتلن عام 2023، أي بمعدّل 140 كل يوم أو واحدة كل عشر دقائق، وقعن ضحايا «لأزواجهن أو أفراد آخرين من أسرهنّ».

وأفاد التقرير بأن هذه الظاهرة «عابرة للحدود، وتؤثر على كل الفئات الاجتماعية والمجموعات العمرية»، مشيراً إلى أن مناطق البحر الكاريبي وأميركا الوسطى وأفريقيا هي الأكثر تضرراً، تليها آسيا.

وفي قارتَي أميركا وأوروبا، يكون وراء غالبية جرائم قتل النساء شركاء حياتهنّ، في حين يكون قتلتهنّ في معظم الأحيان في بقية أنحاء العالم أفرادا من عائلاتهنّ.

وأبلغت كثيرات من الضحايا قبل مقتلهنّ عن تعرضهنّ للعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي، وفق بيانات متوافرة في بعض البلدان. ورأى التقرير أن «تجنّب كثير من جرائم القتل كان ممكناً»، من خلال «تدابير وأوامر قضائية زجرية» مثلاً.

وفي المناطق التي يمكن فيها تحديد اتجاه، بقي معدل قتل الإناث مستقراً، أو انخفض بشكل طفيف فقط منذ عام 2010، ما يدل على أن هذا الشكل من العنف «متجذر في الممارسات والقواعد» الاجتماعية ويصعب القضاء عليه، بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الذي أجرى تحليلاً للأرقام التي استقاها التقرير من 107 دول.

ورغم الجهود المبذولة في كثير من الدول فإنه «لا تزال جرائم قتل النساء عند مستوى ينذر بالخطر»، وفق التقرير. لكنّ بياناً صحافياً نقل عن المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، شدّد على أن هذا الواقع «ليس قدراً محتوماً»، وأن على الدول تعزيز ترسانتها التشريعية، وتحسين عملية جمع البيانات.