روتين بايدن اليومي: النوم المبكر وموقد نار المكتب البيضاوي

الرئيس الأميركي جو بايدن يعمل داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يعمل داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

روتين بايدن اليومي: النوم المبكر وموقد نار المكتب البيضاوي

الرئيس الأميركي جو بايدن يعمل داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يعمل داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ب)

يحاول الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، الاستقرار في وظيفة كان يبحث عنها بشكل متقطع لمدة ثلاثة عقود، حيث إن الروتين اليومي لكونه رئيساً، مع كتيبة من عملاء الخدمة السرية، وتحديثات منتظمة لأهم أسرار البلاد، وهيئة صحافية دائمة الوجود، لا يعد غريباً عنه أبداً.
ووضع الرئيس جدولاً منتظماً، بما في ذلك تناول القهوة في الصباح مع السيدة الأولى جيل بايدن، والاجتماعات والمكالمات الهاتفية من المكتب البيضاوي التي تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً مباشرة، والعودة إلى مقر إقامته بحلول الساعة 7 مساءً. أثناء عودته إلى المنزل، غالباً ما يُرى وهو يحمل كومة من المجلدات أو الملفات تحت ذراعه. لا يزال يحضر حقيبة جلدية بنية اللون إلى المكتب، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

* طريقه الخاص
على عكس أحدث أسلافه، الذين أمضوا ساعات الظلام في قراءة المواد الموجزة (الرئيس باراك أوباما) أو مشاهدة التلفزيون (الرئيس دونالد ترمب)، يعد بايدن من النوع الذي ينام مبكراً. واصل تقليده في قراءة الرسائل من الأميركيين، ومواد الإحاطة التي يجلبها إلى المنزل في المساء، التي ركزت في الآونة الأخيرة على الوباء؛ كما يتحدث بايدن عن طريق مكالمة الفيديو مع أصحاب الأعمال الذين يحاولون التغلب على الأزمة الاقتصادية.
وأمضى بايدن وقتاً طويلاً في البيت الأبيض كنائب للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، حيث كان يتنقل في ممرات الجناح الغربي، ويبحث سياسات الإدارة لمدة ثماني سنوات. وقد أمضى وقتاً في العمل في واشنطن أكثر من أي رئيس منذ عقود.
كانت فترة التي استغرقها للتكيف داخل القصر ضئيلة. قال وهو يدخل البيت الأبيض يوم التنصيب: «أشعر وكأنني ذاهب إلى المنزل».
ووجد بايدن مكانه القديم مألوفاً، فقد ذهب إلى مكتبه السابق في الجناح الغربي في أحد الأيام الأسبوع الماضي ليُظهر لنائبته الجديدة المكان على النافذة، حيث كتبت له زوجته تحية في عيد الحب عام 2009.
وقام بزيارات مفاجئة إلى مكاتب أخرى في المبنى أيضاً، وسأل الموظفين عما يعملون عليه أو استشارهم بشأن أسئلة محددة تتعلق بخطته للإغاثة من «كوفيد - 19».
ويعود الملخص اليومي للرئيس، وهو تحديث سري للغاية عن الاستخبارات العليا في البلاد، إلى الظهور اليومي بعد تجهيزه بشكل متقطع فقط في عهد ترمب. وانضمت إلى المكتب البيضاوي نائبة الرئيس كامالا هاريس - التي استخدمت جهاز «آيباد» لتلقي الإحاطة الإعلامية، مثل أوباما.
وأعرب بايدن عن تفضيله لقضاء الوقت أمام موقد النار في المكتب البيضاوي، وأحياناً يضيف إليه الحطب بنفسه. وينضم إليه في بعض الأحيان كلباه: «شامب و«مايجور».

* التنظيم والروتين
تعد أيام بادين منظمة أكثر من تلك التي كان يعيشها ترمب في البيت الأبيض، الذي بدأ مساعدوه في حجب أجزاء كبيرة من «الوقت التنفيذي» لاستيعاب مشاهدته التلفزيونية ومكالماته الهاتفية. تعد اجتماعات بايدن أكثر روتينية، رغم أنها غالباً ما تستغرق وقتاً أطول مما هو مخطط له. لا يُعتبر باب المكتب البيضاوي مفتوحاً لأي شخص، كما كان في بعض الأحيان بعهد ترمب.
وتبدأ الاجتماعات بين الموظفين قبل الساعة 8 صباحاً كل يوم من أيام الأسبوع، وهي مزيج من الاجتماعات الشخصية ومؤتمرات الفيديو، بينما يظل في الجناح الغربي قليل الموظفين بسبب احتياطات وباء «كورونا».
وعندما لا يتمكن بايدن من مقابلة مسؤول أو وزير شخصياً، يتم نقل شاشة كبيرة إلى المكتب البيضاوي للقيام بلقاء عن بُعد عبر الإنترنت، كما فعل مع وزير النقل بيت بوتيغيغ هذا الأسبوع لجلسة حول البنية التحتية. وخضع بوتيغيغ للحجر المنزلي بعد أن ثبتت إصابة أحد عملاء الأمن بفيروس «كورونا».
كما تم استخدام الشاشة لعرض الرسوم البيانية والبيانات لتتبع جائحة فيروس «كورونا» خلال جلسات إحاطة مع مسؤولي الصحة الفيدراليين.
في عطلات نهاية الأسبوع، حافظ بايدن على روتينه المتمثل في حضور القداس العام، في واشنطن، في كنيسة الثالوث المقدس الكاثوليكية بجورج تاون، وفي أبرشية في ديلاوير، وهي مناسبات يقول مساعدوه إنها تسمح له بالعودة إلى الحياة الطبيعية، على الأقل لساعة. وبعد نزهة في أحد المرات، توقف عند محل لبيع الخبز. يتوقع المسؤولون إنه والسيدة الأولى سيزوران مطاعم واشنطن بشكل أكبر بمجرد انتهاء الوباء.
وأظهر جو وجيل بايدن، أكثر من الزوجين الأخيرين، علاقة عاطفية علنية، تمتد إلى اللحظات التي يقضيانها معاً في البيت الأبيض. لأول مرة منذ عقود، لا يوجد أطفال مقيمون في المبنى، حيث يُترك القصر الذي تبلغ مساحته 55 ألف قدم مربع لهما فقط.



اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
TT

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كورك في آيرلندا عن تأثيرات غير متوقعة للقهوة على صحة الدماغ، لا تقتصر على دور الكافيين كما كان يُعتقد سابقاً؛ بل تمتد إلى تفاعلات معقدة مع بكتيريا الأمعاء، تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية والوظائف الإدراكية.

ورصدت الدراسة آليات جديدة تفسِّر التأثيرات الإيجابية للقهوة على ما يُعرف بمحور «الأمعاء- الدماغ»، وهو نظام الاتصال الحيوي بين الجهاز الهضمي والدماغ، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Nature Communications».

وتُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ولم تعد أهميتها تقتصر على كونها منبهاً بفضل الكافيين؛ إذ ارتبط استهلاكها المنتظم بتحسين التركيز والانتباه وتقليل التوتر، مع وجود اختلافات في نوعية التأثير بين القهوة العادية ومنزوعة الكافيين، مما يجعلها محور اهتمام متزايد في بحوث الصحة النفسية والتغذية.

وشملت الدراسة 62 مشاركاً، قُسموا إلى مجموعتين: الأولى من شاربي القهوة بانتظام (3 إلى 5 أكواب يومياً)، والثانية لا تستهلك القهوة. وخضع المشاركون لاختبارات نفسية وتحاليل دقيقة لعينات من البول والبراز، إضافة إلى متابعة عاداتهم الغذائية.

وخلال التجربة، طُلب من شاربي القهوة التوقف عن تناولها مدة أسبوعين، ما أدى إلى تغيُّرات واضحة في تركيبة ميكروبيوم الأمعاء ونواتجها الأيضية.

وعند إعادة إدخال القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، أظهر المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاعية، ما يشير إلى تحسن عام في الحالة المزاجية.

كما لاحظ الباحثون زيادة في بعض أنواع البكتيريا المفيدة لدى شاربي القهوة، مثل «Eggertella sp»، والتي يُعتقد أنها تسهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي، من خلال تعزيز إفراز الأحماض المعوية وتكوين الأحماض الصفراوية، بما يساعد على الحد من البكتيريا الضارة. كما سُجل ارتفاع في بكتيريا «Firmicutes» التي ارتبطت في دراسات سابقة بتحسن الحالة المزاجية؛ خصوصاً لدى النساء.

نوع القهوة

وأظهرت النتائج أيضاً أن نوع القهوة يلعب دوراً في طبيعة التأثير؛ إذ ارتبطت القهوة منزوعة الكافيين بتحسن في التعلُّم والذاكرة، مما يشير إلى دور مركبات أخرى مثل البوليفينولات، في حين ارتبطت القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض مستويات القلق وتحسن الانتباه واليقظة، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كورك، الدكتور جون كرايان، أن النتائج تقدم فهماً أعمق للعلاقة بين التغذية والصحة النفسية؛ مشيراً إلى أن القهوة قد تمثل أداة غذائية فعالة لدعم التوازن الصحي للأمعاء وتعزيز الرفاهية النفسية.

وأضاف -عبر موقع الجامعة- أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين؛ بل هي مكون غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء والتمثيل الغذائي والحالة العاطفية، ما يفتح الباب أمام توظيفها كجزء من نظام غذائي متوازن لتعزيز الصحة العامة، ودعم الصحة النفسية.


«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
TT

«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يجمع بين الدهشة والطرافة، تحول صباح هادئ في أحد الفنادق الفاخرة قرب شلالات فيكتوريا في زيمبابوي إلى واقعةٍ غير مألوفة، بعدما حاول تمساح جائع اقتحام مطبخ الفندق، كما لو كان نزيلاً يبحث عن وجبةٍ متأخرة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأظهر مقطع فيديو تمساحاً ضخماً، يُقدَّر طوله بنحو 12 قدماً، وهو يتسلل بهدوء إلى داخل فندق «A’Zambezi River Lodge» الحائز على جوائز، قبل أن يتجه نحو المرافق الداخلية في محاولةٍ واضحة للعثور على طعام، مما أثار صدمةً بين النزلاء والعاملين على حدٍّ سواء.

ويرجّح أن التمساح من نوع «تمساح النيل»، وقد قدم من نهر الزامبيزي القريب، حيث يُعرف هذا النوع بقدرته على الحركة بين الماء واليابسة بحثاً عن الغذاء، خصوصاً عند اشتداد الجوع.

ويروي السائح البريطاني جون ريتشاردز، الذي كان مقيماً في الفندق، تفاصيل الواقعة بأسلوبٍ لا يخلو من روح الدعابة، قائلاً لصحيفة «تايمز»: «أخبرنا النُدل أن التمساح دخل كأنه نزيل عادي، وعندما لم يجد طاولةً شاغرة، بدا كأنه يتجه إلى مكتب الاستقبال ليستفسر».

ويضيف: «بعدما لم يجد أحداً، حاول فعلياً التسلق فوق المكتب للوصول إلى المطبخ، ثم جلس لوهلةٍ على أحد الكراسي، قبل أن يتجول نحو الشرفة حيث الطاولات. وعندما لم يجد ما يأكله، خرج ليستقر في بركةٍ مائية خارج الفندق، كأنه وجد أخيراً مكاناً مناسباً للراحة».

وفي تعليقٍ طريف، أشار ريتشاردز إلى أن أحد العاملين قال مازحاً: «خدمة الغرف متوفرة على مدار الساعة... ولكن فقط للنزلاء الذين لديهم غرف».

وسرعان ما تعاملت إدارة الفندق مع الموقف، حيث تم إبلاغ هيئة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (ZimParks)، التي أرسلت فريقاً مختصاً إلى الموقع. وتمكّن الحراس، باستخدام الحبال والمعدات المناسبة، من السيطرة على التمساح وتقييده ونقله بأمان، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكر.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، لاكْمور سافولي، أن خروج التماسيح إلى اليابسة «يُعد سلوكاً طبيعياً ضمن بيئتها، مضيفاً أن الحيوان خُدّر ونُقل ثم أُطلق مجدداً في نهر الزامبيزي، حفاظاً على التوازن البيئي وتعويضاً مناسباً عن تدخّل الإنسان في مساره.

ويُعد تمساح النيل من أخطر الزواحف آكلة اللحوم في العالم، إذ يتمتع بقوةٍ هائلة وقدرةٍ على الهجوم المباغت، مما يجعله مسؤولاً عن مئات الحوادث سنوياً، رغم أن الإنسان لا يُعد فريسته الأساسية.

من جانبه، علّق الفندق على الحادثة بروحٍ مرحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «شهدنا صباح الجمعة زيارةً مبكرة من ضيفٍ غير متوقع في مطعم أمولونغا. كان يتحقق من سبب تأخر خدمة الغرف! لا قواعد، لا دعوة، لا حجز مسبق... هذا هو الزامبيزي، حيث تعني البرية... البرية الحقيقية».

في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الفندق، برايد خومبولا، على أن قرب المنشأة من الحياة البرية «ليس أمراً عارضاً، بل جزءٌ من هويتها»، مشيراً إلى أن التعايش بين الإنسان والحيوان في هذه المنطقة يفرض استعداداً دائماً لمثل هذه المواقف.

وأضاف أن الحادثة، رغم غرابتها، تعكس طبيعة المكان الفريدة، مؤكداً أن فرق العمل مدربةٌ جيداً على التعامل مع مثل هذه الحالات بكفاءة واحترافية، بما يضمن سلامة الجميع ويُبقي التجربة إنسانيةً وآمنةً في آنٍ معاً.


بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.