كرة سلة ذكية وإصبع إلكتروني يحول التلفزيون إلى كومبيوتر

9 مبتكرات تقنية جديدة طرحت بداية العام الحالي

كسوة «فيسك» الهاتفية المطورة  -  شاحن «دارت» للابتوب  -  كرة السلة الذكية
كسوة «فيسك» الهاتفية المطورة - شاحن «دارت» للابتوب - كرة السلة الذكية
TT

كرة سلة ذكية وإصبع إلكتروني يحول التلفزيون إلى كومبيوتر

كسوة «فيسك» الهاتفية المطورة  -  شاحن «دارت» للابتوب  -  كرة السلة الذكية
كسوة «فيسك» الهاتفية المطورة - شاحن «دارت» للابتوب - كرة السلة الذكية

أضفى ظهور الكثير من المنتجات الموجهة للناس العمليين الراغبين في رؤية ابتكارات تساعدهم في حياتهم اليومية، وفي المستقبل القريب، في المعرض السنوي العالمي التقني للمعدات الإلكترونية الاستهلاكية الذي عقد الشهر الماضي نوعا من المرح والترفيه. وفيما يلي جردة لبعض منها.

1 «فيسك» Vysk
تنتج علبا وكسوات للهواتف الذكية التي قد ينظر إليها غالبا على أنها امتداد لأنفسنا، وذلك بفضل مجموعة النماذج والأشكال والصفات التي تأتي بها. لكن مع كسوة «فيسك» هنالك أمر واضح، وهو أن الهاتف الذي تتضمنه يكون لشخص لا يرغب في المشاركة به. فالشركة التي تركز على كسوات الهواتف الذكية الشخصية، تنتج مجموعة الكسوات للمستهلكين اليوميين والمحترفين الراغبين في الاحتفاظ بالمعلومات لأنفسهم. فجميع هذه الكسوات مجهزة بشرائط منزلقة يمكنها حجب كاميرات الهواتف عندما لا تكون قيد الاستخدام. والنوع المتوسط منها (40 دولارا) هو كسوة قادرة على شحن الهاتف، بينما النسخة التي سيجري إطلاقها من النوع العالي الممتاز (230 دولارا) تقوم بإغلاق ميكروفونات الهاتف، وتحول جميع المكالمات والاتصالات عبر تطبيق للبيانات.
وتقوم «فيسك» أيضا بإنتاج برمجيات للأجهزة العاملة على نظام «آي أو إس» التي تعد بتشفير الصور والرسائل في الكسوة الأخيرة هذه، شرط أن يكون طرفا الاتصال يملكان هذا البرنامج.

2تلفزيون «سلنغ» SlingTV
ليس جهازا بحد ذاته، بل هو شيء جديد جرى تقديمه في المعرض المذكور، وقد يعجب الكثيرون به جدا. فخدمات الأطباق الفضائية الجديدة هذه تكلف 20 دولارا شهريا من دون أي عقد، وتوفر لك البث التلفزيوني الحي من الأقنية الرئيسية، فضلا عن أقنية ديزني، وتلك التي تهتم بالطهي، والخدمة تتوفر على نطاق واسع من المنصات.
والخدمة هذه قاتلة للكابل، ولكن ليس للجميع، بل للراغبين فقط في أقنية لا توفرها الشركات. ومع ذلك فهي منتوج مثير للاهتمام، ورسومه المالية ما تزال أرخص من غالبية خدمات الكوابل الأخرى، حتى ولو جرى إضافتها مع رسوم الاشتراك الشهرية الخاصة بـ«هيولو» و«نيتفليكس».

3 مساعد السمع «ريساوند لاينكس» reSound LiNX
قد يبدو من المنتجات الفاخرة، لكن المشكلة مع فقدان السمع، هو أنه منتشر على نطاق أوسع مما تظن، فاستنادا إلى جمعية فقدان السمع الأميركية، هنالك نحو 20 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، يعانون من بعض فقدان السمع، حيث يقفز العدد إلى واحد بين 3 أشخاص من الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين.
ويمكن وصل هذا الجهاز مع الهاتف الذكي ليقوم تطبيق مصاحب له بتنظيم لائحة لاستخدامه في أماكن معينة مثل المطاعم، كما يمكنه أيضا سحب الصوت من الهاتف الذكي، أو التلفزيون، مما يجعلك أن تخفت صوت هذين الجهازين الأخيرين قليلا. وإذا ما حصل أن فقدته، هنالك كذلك مزية تعقب صغيرة له موجودة على التطبيق.

4 شاحن دارت للابتوب Dart laptop charger
لعل من عوامل الإزعاج الكبيرة لدى حمل اللابتوب معك، هو حمل جهاز شحنه أيضا. وحتى نقل أجهزة اللابتوب النحيفة قد يصاحبها أحيانا حمل أجهزة شحنها الكبيرة الثقيلة معها، مما يأخذ حيزا كبيرا في حقيبة السفر. والشاحن هذا هو من نتاج مشاريع معهد «إم آي تي» التي تدعم غالبية أجهزة لابتوب «بي سي»، ومقابس الوصل في الكثير من الأقطار. وهو يأتي بألوان جميلة، ويمكن طلبه مسبقا مقابل 90 دولارا، قبل طرحه في الأسواق الصيف المقبل.

5 «فيكتو نانو» Vectu Nano
هو أصغر جهاز «جي بي إس» من مجموعة «أسبينتا» الذي يتيح لمستخدميه تعقب أغراضهم وسياراتهم، وحتى أفراد عائلاتهم في جميع أنحاء العالم. و«أسبينتا» هي شرك للاتصالات مقرها أميركا، لها شبكة تمتد إلى 190 قطرا عبر العالم، مما يعني أن هنالك مساحة كبيرة لأغراض المراقبة والتعقب. ويبلغ ثمن جهاز «نانو» 79 دولارا، ويمكن وضعه في راحة اليد، أو الجيب بصورة غير ظاهرة، أما تكلفة الخدمة فتبلغ 24 دولارا سنويا. وهو صالح للعائلات التي لها أولاد.

6 «3 دي سيستمس شيف ليت»
3D Systems ChefJet
هل هي طابعة شيكولاته ثلاثية الأبعاد؟ هذه الطابعة قد لا تصلح كثيرا لاستخدامها في المنازل، لكنها قد تفيد متعهدي الحفلات ومزودي الطعام الراغبين بإضافة ميزة أخرى على تقديماتهم. والشركة تصنع أيضا طابعات من السكر بتصاميم متعددة في آن واحد.

7 سماعة «داش» Dash
من «براغي» هي الحل من تعقيدات أسلاك سماعات الرأس التي تتشابك ببعضها أحيانا، خاصة لدى السفر، أو الجريء. فهي عبارة عن زوج من السماعات الصغيرة اللاسلكية الموصولة عبر «بلوتوث»، التي تعمل أيضا كنظام مراقبة للياقة الصحية والجسدية. وهي ليست مصممة للجميع، لكونها مرتفعة الثمن، وليست مطروحة للبيع بعد حتى شهر أبريل (نيسان) المقبل، بيد أنها مفيدة كأداة استهلاكية.

8 الأصبع الكومبيوتري من «إنتل» Intel Compute Stick
عن طريقه يمكن تحويل أي جهاز تلفزيوني تقريبا إلى كومبيوتر «بي سي». والجهاز البالغ سعره 149 دولارا كومبيوتر كامل يمكن وصله في التلفزيون عن طريق فتحة HDMI ليحوله إلى جهاز بنظام «ويندوز 8.1». أو «لينوكس»، وهو بحجم رزمة صغيرة من العلكة (اللبان). وهو فعلا كومبيوتر جيد، فنسخة «ويندوز» منه هو بذاكرة عشوائية (رام) 2 غيغابايت، بسعة تخزين تبلغ 32 غيغابايت. أما نسخة «لينوكس» فهو بذاكرة عشوائية واحد غيغابايت، و8 غيغابايت من سعة التخزين. كما أنه مزود بفتحة «يو إس بي» كاملة الحجم، وأخرى صغيرة، فضلا عن قدرات «بلوتوث» و«واي - فاي».

9 كرة السلة الذكية «94 فيفتي» 94Fifty Smart Basketball
يبلغ سعرها 180 دولارا تحيطك علما أين أخطأت وأين أصبت، وكيف تصحح الخطأ لدى استخدامها. وقطعة الرياضة الذكية هذه هي من إنتاج «إنفو موشن سبورتس تيكنولوجيس»، وسميت واحدة من أفضل الابتكارات التي عرضت في المعرض، والتي استحقت بموجب ذلك، على جوائز تقديرية. والكرة مطعمة بالمستشعرات، مع برمجيات مصاحبة التي تقدم لمستخدميها معلومات عن سرعتها، والزاوية التي قذفت منها، وتوقيت كل ذلك.
* خدمة «واشنطن بوست»



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.