غريبيل: سنضغط على الدول الراعية لـ{المرتزقة» في ليبيا

عضو اللجنة العسكرية المشتركة توقع تصفية ملف تبادل الأسرى قريباً

العميد ركن الفيتوري غريبيل (الشرق الأوسط)
العميد ركن الفيتوري غريبيل (الشرق الأوسط)
TT

غريبيل: سنضغط على الدول الراعية لـ{المرتزقة» في ليبيا

العميد ركن الفيتوري غريبيل (الشرق الأوسط)
العميد ركن الفيتوري غريبيل (الشرق الأوسط)

أعرب العميد ركن الفيتوري غريبيل، عضو وفد قوات حكومة «الوفاق» الليبية في اللجنة العسكرية المشتركة، عن تفاؤله بالأجواء الإيجابية التي تشهدها ليبيا حالياً، وتكلل جهود المسار السياسي مؤخراً باختيار مجلس رئاسي، وحكومة موحدة لقيادة المرحلة الانتقالية حتى إجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي.
وأشار غريبيل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «تواصل أعضاء باللجنة المشتركة مع بعض قيادات السلطة الانتقالية الجديدة، التي أكدت بدورها على دعمها كامل مسار عمل اللجنة، وبخاصة فيما يتعلق بقضية إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، طبقاً لاتفاق جنيف لوقف إطلاق النار».
وبخصوص التساؤلات التي يطرحها الشارع الليبي حول ما إذا كانت اللجنة قد منحت مهلة زمنية جديدة لخروج هؤلاء المرتزقة، أجاب غريبيل، آمر القوة المشتركة بالمنطقة الغربية «أكدنا مراراً على أنه لا تهاون في إخراج هؤلاء، ولن نلتفت إلى مهلة أو زمن. فهذه بلادنا وسنخرجهم منها بأي وسيلة».
وكانت اللجنة العسكرية المشتركة (5+ 5)، التي تضم ممثلين عسكريين لحكومة الوفاق الوطني، برئاسة فايز السراج، والجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، قد توصلت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بجنيف إلى اتفاق، يقضي بوقف فوري لإطلاق النار، وخروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار، وهي المدة التي انتهت فعلياً في 23 من يناير (كانون الثاني) الماضي، دون أن يصدر أي إعلان عن رحيل أو تفكيك تلك القوات.
وكشف غريبيل عن احتمال قيام أعضاء باللجنة العسكرية بزيارات للدول، التي تعدّ راعية وجود المرتزقة في ليبيا، وقال بهذا الخصوص «نتواصل الآن مع هذه الدول بطرقنا الخاصة، وقد نقوم قريباً بزياراتها للضغط عليها قصد إيصال رسائل بشأن جديتنا، وإصرارنا على رحيل المرتزقة من أراضينا بأسرع وقت... وقد نبدأ ببعض الدول من أعضاء مؤتمر برلين».
ونفى المسؤول العسكري البارز ما يطرحه البعض حول أن تعثر إخراج المرتزقة يعود بالدرجة الأولى لوجود خلاف بين أعضاء العسكرية، وإصرار كل طرف على رحيل المرتزقة الذين يساندون خصمه أولاً، وقال إن هذا الطرح «ليس صحيحاً، ونحن على توافق تام ومتضامنون على إخراج المرتزقة جميعاً من أي جنسية».
وكان الرئيس التركي رجب إردوغان قد أكد أول من أمس، أن بلاده ستبحث سحب قواتها من ليبيا إذا انسحبت القوات الأجنبية الأخرى أولاً، مبرزاً أن «أفراد القوات المسلحة التركية نُشروا في ليبيا فقط من أجل تدريب الوحدات الموالية لحكومة الوفاق».
وكانت تقارير أممية قد تحدثت عن قيام طرفي الصراع الليبي بتجنيد المزيد من «المرتزقة» خلال العامين الماضيين، وبينما يندد الجيش الوطني بنقل تركيا آلاف المسلحين من سوريا إلى ليبيا لمساندة قوات «الوفاق»، لا تكف الأخيرة عن الإشارة إلى وجود مرتزقة من روسيا ومن دول أخرى يقاتلون إلى جوار الجيش الوطني، وهو ما ينفيه الأخير دائماً.
وقلل غريبيل من أهمية ما يطرح حول رفض تشكيلات عسكرية تابعة لحكومة الوفاق فتح الطريق الساحلية؛ ما قد يعرقل عودة القوتين المنتميتين لـ«الوفاق» و«الجيش الوطني» لمقراتهم، وقال موضحاً «خلال اجتماعنا الأخير بمدينة سرت قمنا بالإعلان عن البدء الفعلي لعملية نزع الألغام ومخلفات الحرب، تمهيداً لفتح الطريق الساحلية، وأعلنا أيضاً بأن اللجنة الفرعية لإخلاء خطوط التماس سوف تباشر إعادة تمركز القوات، بعد إتمام عملية نزع الألغام في المنطقة المحددة، المتعلقة بفتح الطريق الساحلية». مبرزاً أن «نزع الألغام بدأ بالفعل، وخلال أسبوعين قد تكون الأعمال انتهت».
ورغم عدم تقديمه أي أرقام حول ما تم من عمليات تبادل للأسرى بين الطرفين، توقع غريبيل أن تشهد الفترة المقبلة تصفية هذا الملف بشكل كامل، موضحاً أن عملية التبادل بين الطرفين «مستمرة على التوالي، بما قد يؤدي لتصفية وإغلاق الملف قريباً».
كما اعتبر أن توحيد المؤسسات والمناهج التعليمية العسكرية بكامل الأراضي ستكون «مسألة تحصيل حاصل، حال انتهاء التشرذم السياسي»، داعياً الجميع في هذا الإطار إلى «الانتصار لكل ما يخدم مصلحة الوطن».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».