تقرير بريطاني: إيران تجند الشباب في أنحاء الشرق الأوسط

تقرير بريطاني: إيران تجند الشباب في أنحاء الشرق الأوسط
TT

تقرير بريطاني: إيران تجند الشباب في أنحاء الشرق الأوسط

تقرير بريطاني: إيران تجند الشباب في أنحاء الشرق الأوسط

أشار تقرير لمعهد «توني بلير للتغيير العالمي» رئيس الوزراء السابق للملكة المتحدة إلى التحدي الذي يمثله النظام الإيراني للرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، فقد ورثت الإدارة الحالية ملفاً كبيراً من سابقتها، مع تعرض اقتصاد إيران بالفعل لضغوط هائلة بسبب العقوبات الأميركية. وللمضي قدماً، تركز التكهنات الآن على متى وكيف يجب على بايدن إعادة التعامل مع طهران، وما إذا كان يمكن الحصول على أي تنازلات تتجاوز المسألة النووية. وفقاً لمجلة «التايم» الأميركية الأسبوعية.
ومع ذلك، لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى عام 2015 عندما تم توقيع الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران. فمنذ ذلك الحين، تغيرت إيران كثيراً، وكان مفتاح هذه التغييرات هو القوة المتزايدة للحرس الثوري، الجناح العسكري الآيديولوجي لإيران، والذي أصبح، «كما يظهر التقرير لمعهد بلير»، أكثر تأثيراً في تشكيل وتنفيذ سياسات إيران الأمنية والعسكرية والخارجية، وفرض ما نسميه «عقيدة الميليشيا».
وحسب التقرير، يعتبر المرشحون المرتبطون بالحرس الثوري الإيراني الأوفر حظاً لتولي الرئاسة في يونيو (حزيران)، ومن يخلف المرشد الأعلى، حيث سيحتاج إلى الحرس الثوري الإيراني أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على السلطة. لا سيما أنه يُنظر إليه بوصفه جزءاً من الدولة الإيرانية العميقة.
ويكشف التقرير أن الحرس الثوري عزز نفوذه خارج إيران من خلال شبكة الميليشيات التابعة له. فمنذ نشأته، دعم الحرس الثوري مجموعة من الجماعات شبه العسكرية. وأن الميليشيات التي صنعتها بنفسها هي الآن الأسرع نمواً وتشكل أكبر تهديد للاستقرار الإقليمي. فبعد عقد من الربيع العربي عام 2011. باتت هذه الميليشيات «المصنعة» تغطي الآن مساحة أرض تمتد من لبنان إلى اليمن.
وخلافاً للرأي التقليدي، بأن هدفهم الدفاع عن إيران. كان الغرب يميل إلى اعتبار الحرس الثوري وشبكة الميليشيات التابعة له بشكل أساسي تكون رادعاً لإيران عن التهديدات الخارجية. وإذا تخلت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن التصعيد مع إيران، حسب التفكير، فإن الحرس الثوري الإيراني سيقلص من أنشطته الإقليمية. ومع ذلك، توضح أفعالهم وبرنامج التلقين العقائدي أن هذا التصور خاطئ.
تتكون الميليشيات التي صنعها «الحرس الثوري» من رجال شيعة شبان متطرفين تتمثل أهدافهم الأساسية في إقامة دولة شيعية عامة تتمحور حول قيادة آية الله خامنئي. لا تتلقى ميليشيات «المعيار الذهبي» هذه الأسلحة والتدريب والأموال من الحرس الثوري الإيراني فحسب، بل أنفقت طهران قدراً كبيراً من الوقت ورأس المال لتجنيد مقاتليها وجعلهم متطرفين. حزب الله اللبناني، على سبيل المثال، يتماشى تماماً مع رؤية إيران، ويقبل سلطته المطلقة على العالم الشيعي، ومكرساً للإطاحة بأعدائه في الغرب وإسرائيل.
يتعاون «الحرس الثوري» مع منظمات القوة الناعمة لإيران لتلقين عناصرهم آيديولوجية النظام المتطرفة. يوضح التقرير كيف تتواطأ وكالات طهران التعليمية والثقافية والإنسانية والدبلوماسية في هذا التشدد وتضمن بقاء الأفكار والرؤية العالمية التي تدعمها على المدى الطويل. فمن بين الهيئات الأخرى التي تبدو شرعية، تستضيف مؤسسة الخميني للإغاثة، وجمعية الهلال الأحمر الإيرانية، وجامعة المصطفى الدولية، أفراداً منتسبين إلى الحرس الثوري الإيراني.



القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.