20 جاسوساً و8 أشهر وسلاح وزنه طن... كيف قتل «الموساد» فخري زادة؟

سيارة محسن زادة في موقع الاغتيال (أ.ب)
سيارة محسن زادة في موقع الاغتيال (أ.ب)
TT

20 جاسوساً و8 أشهر وسلاح وزنه طن... كيف قتل «الموساد» فخري زادة؟

سيارة محسن زادة في موقع الاغتيال (أ.ب)
سيارة محسن زادة في موقع الاغتيال (أ.ب)

حين انشغل العالم ببدايات جائحة «كورونا» في مارس (آذار) الماضي، كان «الموساد» منشغلاً بتهريب عناصر إلى داخل إيران ليكونوا ضمن فريق يضم أكثر من 20 عميلاً إسرائيلياً وإيرانياً، عملوا على مدى 8 أشهر لتهريب سلاح موجّه عن بعد وزنه طن وتنفيذ برنامج رقابة معقد، انتهى باغتيال العقل المدبر للبرنامج النووي الإيراني محسن فخري زادة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وكشفت صحيفة «جيويش كرونيكل» اليهودية البريطانية تفاصيل جديدة عن خطة الاغتيال، مؤكدة مسؤولية الاستخبارات الإسرائيلية عن العملية التي أعادت البرنامج النووي الإيراني سنوات إلى الوراء. ونقلت عن مصادر استخباراتية أن جواسيس «الموساد» هربوا السلاح المتطور الذي استخدم في الاغتيال قطعة قطعة إلى داخل إيران على مدى الأشهر الثمانية.
وقُتل فخري زادة (59 عاماً) حين كان في طريقه من طهران إلى فيلا يملكها في آبسرد قرب العاصمة الإيرانية، برفقة زوجته و12 من حراسه في 27 نوفمبر. ولم يقتل سواه في الهجوم الذي تضاربت الروايات الإيرانية في شأن كيفية وقوعه، بين هجوم نفذته مجموعة من 62 مسلحاً وسلاح موجّه عبر الأقمار الصناعية.
لكن تقرير الصحيفة اليهودية البريطانية فسر سبب هذا التضارب، إذ أن السلاح فائق الدقة الذي قتل فخري زادة بـ13 رصاصة، كان مزوداً بقنبلة فجّرته تلقائياً بعد تنفيذ المهمة ليزداد الغموض.
وأفاد التقرير بأن فريقاً على الأرض قرب موقع الهجوم، تحكم عن بعد بالسلاح الذي كان على ظهر شاحنة من طراز «نيسان» وضعها فريق «الموساد» على جانب الطريق التي يسكلها فخري زادة كل جمعة إلى آبسرد. وتمكن جميع أعضاء الفريق من الفرار بعد الاغتيال.
وأشارت المصادر إلى أن الدافع وراء عملية الاغتيال المحفوفة بالمخاطرة كان ما كشفته وثائق أرشيف البرنامج النووي الإيراني التي هربها «الموساد» من طهران في بدايات 2018. وكشفت أن «المحللين الإسرائيليين أدركوا فور بدء العمل على الأرشيف الإيراني» أن محسن فخري زادة «يجب أن يغادر»، موضحة أن بين الوثائق «أوامر بإخفاء البرنامج النووي... كثير منها بخط يد فخري زادة».
وفي مارس الماضي، تسلل الفريق الإسرائيلي إلى إيران ليعمل مع عملاء محليين على برنامج مراقبة لصيقة لفخري زادة وتحركاته. وقال مصدر للصحيفة إن «الفريق بنى خطة تفصيلية تغطي دقيقة بدقيقة. ولثمانية أشهر، تنفسوا الرجل... استيقظوا معه وناموا معه وسافروا معه. كانوا يشمون مرطب الحلاقة لو استخدمه».
ووجد الفريق أن الطريق التي يسلكها فخري زادة كل جمعة إلى آبسرد (شرق طهران) هي أنسب نقطة لقتله. «كانوا يعرفون مساره اليومي وسرعته ومواعيده»، بحسب المصدر. وحين حان موعد التنفيذ، جمع الفريق السلاح المعقد الذي تم تهريبه إلى إيران قطعة قطعة على ظهر الشاحنة الصغيرة، وكمن في منطقة قريبة ليطلق الرصاص عن بعد.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل العملية: «أخرجنا الفريق ولم يتمكنوا من القبض على أي من أعضائه. لم يقتربوا حتى من تحقيق ذلك... كانت عملية دراماتيكية. السلاح المستخدم كان مبهراً، وكان هناك فريق على الأرض، ما جعل العملية معقدة إلى حد ما. لكن كان ما جرى حتمياً ويستحق» المجازفة.
وأكد مصدر إسرائيلي للصحيفة أن هناك خطط اغتيالات أخرى «لإبقاء الضغط»، لكنها ليست على مستوى قتل فخري زادة. وشدد على أنه «إذا أصبح الموقف حرجاً (في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني) فلن نطلب إذناً من أحد»، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «سنقتل القنبلة».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».