بلينكن يحذر إيران من السير بـ«الطريق الخاطئة» في «النووي»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الأسبوع الماضي (الخارجية الأميركية)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الأسبوع الماضي (الخارجية الأميركية)
TT

بلينكن يحذر إيران من السير بـ«الطريق الخاطئة» في «النووي»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الأسبوع الماضي (الخارجية الأميركية)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الأسبوع الماضي (الخارجية الأميركية)

حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إيران من «السير في الاتجاه الخاطيء» باستمرار تطوير برامجها النووية. فيما كشف تقرير أعده خبراء مستقلون يعملون لدى لجنة أممية للعقوبات على كوريا الشمالية عن أن بيونغ يانغ وطهران تعاونتا في مشاريع لتطوير صواريخ بعيدة المدى خلال العام الماضي.
ويضفي هذا التقرير الأممي السرّي الذي تسلمه أعضاء مجلس الأمن، الاثنين، وحصلت «الشرق الأوسط» على مقتطفات منه، مزيداً من التعقيدات على محاولات إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة إيران إلى «الامتثال التام» لواجباتها في «خطة العمل الشاملة المشتركة»؛ أي الاتفاق النووي، بوصفه خطوة لا غنى عنها من أجل عودة الولايات المتحدة إلى هذا الاتفاق وبدء مفاوضات جديدة بشأن ملفي «برنامج إيران للصواريخ الباليستية» و«دورها المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط».
ونقلت لجنة الخبراء التي تراقب العقوبات على كوريا الشمالية بموجب القرار «1718»، عن دولة عضو أن «معاودة التعاون شملت، كما قيل، نقل أجزاء حرجة»، علماً بأن «آخر شحنة مرتبطة بهذه العلاقة تمت عام 2020».
وبالنظر إلى العلاقة السريّة بين الدولتين الخاضعتين للعقوبات الدولية بسبب مخالفاتهما قرارات عدة لمجلس الأمن، كشفت اللجنة عن أنها تلقت معلومات تفيد بأن «مركز الشهيد الحاج علي موحد للأبحاث» الإيراني حصل على «دعم وإسناد» من خبراء صواريخ كوريين شماليين لإطلاق صاروخ إلى الفضاء، بالإضافة إلى أن كوريا الشمالية انخرطت في إرسال شحنات معينة إلى إيران.
ولم يتضح على الفور ما الذي تحتويه تلك الشحنات أو مدى أهميتها بالنسبة لإيران. وأوضح الخبراء أنهم عندما سألوا السلطات الإيرانية عن هذه المعلومات، ردت بأن «المراجعة الأولية للمعلومات التي قدمتها لنا لجنة الخبراء تشير إلى أنه ربما جرى استخدام معلومات خاطئة وبيانات ملفقة في تحقيقات اللجنة وتحليلاتها».
واستشهدت اللجنة بتقييم أجرته دولة عضو بأنه «من المرجح جداً أنه يمكن وضع رأس نووي على هذه الصواريخ الباليستية عابرة القارات، كما أنه من المرجح أيضاً أنه يمكن وضع رأس نووي» على الصواريخ قصيرة المدى، علماً بأن الدولة التي قدمت هذه المعلومات «ذكرت أنه من غير المؤكد ما إذا كانت (كوريا الديمقراطية) طورت صواريخ باليستية مقاومة للحرارة المتولدة أثناء العودة» إلى الغلاف الجوي للأرض.
وكذلك نظرت اللجنة أيضاً في الطائرات من دون طيار التي قدمتها كوريا الشمالية خلال عرض عسكري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي باسم «مافيك2 برو» التي تصنعها شركة «زي إس دي جي آي تكنولوجي».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في حديث عبر شبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية، إن الرئيس بايدن «كان واضحاً للغاية» في أنه «إذا عادت إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، فسنقوم بالشيء نفسه، وبعد ذلك سنعمل مع حلفائنا وشركائنا لمحاولة بناء اتفاق أطول مدى وأقوى»، بعد إحضار «بعض هذه القضايا الأخرى، مثل برنامج الصواريخ الإيراني، ومثل أفعالها المزعزعة للاستقرار في المنطقة التي تحتاج إلى معالجة أيضاً»، موضحاً أيضاً أنه «إذا فعل (الإيرانيون) ذلك، فإن طريق الدبلوماسية موجودة، ونحن على استعداد للسير فيها».
وأقر بأن «المشكلة التي نواجهها الآن هي أنه في الأشهر الأخيرة رفعت إيران القيد تلو الآخر من التي كانت تحت الرقابة بموجب الاتفاق»، عادّاً أنه بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018 «بدأت إيران في رفع القيود المختلفة في الاتفاق، والنتيجة هي أنها صارت أقرب مما كانت عليه في قدرتها على إنتاج المواد الانشطارية لسلاح نووي».
وأضاف أن «الاتفاق كان جعل تلك المدة أكثر من عام، ولكن وفقاً للتقارير الآن، انخفضت المدة إلى 3 أو 4 أشهر، وهو يسير في الاتجاه الخاطئ».
وقبل ذلك نقلت وكالة «رويترز» عن 3 مصادر مطلعة أن واشنطن تبحث مجموعة من الأفكار حول كيفية إحياء الاتفاق النووي الإيراني؛ بما في ذلك خيار يتخذ فيه الجانبان خطوات صغيرة دون الالتزام الكامل، لكسب الوقت.
وقد ينطوي هذا الخيار على إتاحة واشنطن امتيازات اقتصادية لطهران قيمتها أقل من تخفيف العقوبات الذي نص عليه اتفاق 2015، مقابل توقف إيران، أو ربما تراجعها، عن انتهاكاتها للاتفاق.
وأكدت المصادر أن الرئيس الأميركي لم يقرر سياسته بعد. ولا يزال موقفه المعلن هو استئناف إيران التزامها الكامل بالاتفاق قبل أن تفعل الولايات المتحدة ذلك.
وقال أحد المصادر المطلعة على المراجعة الأميركية: «يفكرون بشكل حقيقي». وأضاف أن الأفكار التي يدرسونها تشمل عودة مباشرة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 وما سماه «الأقل مقابل الأقل» في خطوة مؤقتة.
وقال مصدر آخر إن إدارة بايدن إذا خلصت إلى أن التفاوض بشأن العودة الكاملة للاتفاق سيستغرق وقتاً طويلاً، فقد تتبنى نهجاً أكثر اعتدالاً. وأضاف: «هل عليهم محاولة تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران على الأقل وإقناعها بالموافقة على التوقف، وربما التراجع، عن بعض (خطواتها) النووية؟».
وقال دبلوماسي غربي أيضاً إن قرضاً من صندوق النقد الدولي «قد يكون فعالاً بالتأكيد»، ووصف إمكانية تقديم تسهيل ائتماني أوروبي لإيران بأنها أمر «معقول وقابل للتنفيذ»، لكنه يتطلب قبولاً ضمنياً من الولايات المتحدة.
وقد تجد واشنطن سبلاً أخرى لتخفيف الألم الاقتصادي الإيراني لتمهد الطريق أمام صندوق النقد الدولي لإقراض طهران، أو تسهل وصول البضائع الإنسانية، أو تتبنى فكرة أوروبية لتسهيل ائتماني.
ونقلت «رويترز» عن متحدثة باسم وزارة الخارجية، طلبت عدم نشر اسمها، أن إدارة بايدن ما زالت تستشير الكونغرس وكذلك الحلفاء والشركاء. وأضافت: «ندرس مجموعة من الأفكار التي تتفق مع سياستنا المعلنة المتمثلة في الاستعداد للعودة إلى الامتثال للاتفاق إذا فعلت إيران ذلك»، دون الخوض في تفاصيل. ولم يتضح متى تصل إدارة بايدن إلى رؤيتها.
وعندما انسحب ترمب من الاتفاق في 2018، قائلاً إنه فشل في كبح برنامج طهران للصواريخ الباليستية ودعم وكلائها في المنطقة، أعاد فرض عقوبات خانقة على الاقتصاد الإيراني.
وكتبت نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة، على «تويتر» الأحد: «يتعين على إدارة بايدن إدراك حقائق 2021 وليس 2015. هذا يعني عدم وجود تخفيف مسبق للعقوبات على نظام وسّع سلوكه الخطير فحسب».



ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.