تقرير أممي: إيران وكوريا الشمالية استأنفتا تعاونهما في تطوير الصواريخ

عرض عسكري كوري شمالي يتضمن أسلحة نووية في بيونغ يانغ (أ.ب)
عرض عسكري كوري شمالي يتضمن أسلحة نووية في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

تقرير أممي: إيران وكوريا الشمالية استأنفتا تعاونهما في تطوير الصواريخ

عرض عسكري كوري شمالي يتضمن أسلحة نووية في بيونغ يانغ (أ.ب)
عرض عسكري كوري شمالي يتضمن أسلحة نووية في بيونغ يانغ (أ.ب)

رجح تقرير أممي تسلّمه مجلس الأمن الدولي أمس (الاثنين)، أن تكون إيران وكوريا الشمالية قد استأنفتا في 2020 تعاونهما في مجال تطوير صواريخ بعيدة المدى، مؤكّداً من جهة ثانية أنّ بيونغ يانغ تواصل انتهاك قرارات المجلس المتعلّقة ببرنامجها النووي.
وقال خبراء الأمم المتّحدة المكلّفون مراقبة العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، في تقريرهم السنوي إنّ طهران نفت أن تكون قد استأنفت تعاونها الصاروخي مع بيونغ يانغ، وهو اتّهام ساقته ضدّ إيران دولة لم يسمّها الخبراء في تقريرهم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات قاسية على كوريا الشمالية، لإجبارها على التخلّي عن ترسانتيها النووية والباليستية.
وجاء في التقرير أنّه في عام 2020 «واصلت مجموعة الخبراء التحقيق في المزاعم المتعلّقة بالتعاون بين كوريا الشمالية وإيران في مجال صواريخ باليستية».
وأضاف التقرير أنّه «وفقاً لإحدى الدول الأعضاء، فقد استأنفت كوريا الشمالية وإيران تعاونهما في مشاريع تطوير صواريخ بعيدة المدى. استئناف هذا التعاون شمل على ما يبدو نقل أجزاء مهمّة، وآخر شحنة مرتبطة بهذه العلاقة جرت في 2020».
ووفقاً للتقرير، فقد أرسل الخبراء إلى إيران أسئلة بشأن هذه المزاعم ردّت عليها إيران خطياً في 21 ديسمبر (كانون الأول) 2020. وقالت طهران في رسالتها الجوابية إنّ «معلومات خاطئة وبيانات ملفّقة قد تكون استخدمت في التحقيقات والتحليلات التي أجراها الفريق».
لكنّ فريق الخبراء لم يُبدِ أي شكّ فيما خصّ الأنشطة الكورية الشمالية المتعلّقة بتطوير الترسانة النووية والصواريخ الباليستية.
وقال الخبراء إنّه خلال الفترة المشمولة بتقريرهم، حافظت كوريا الشمالية على برامجها النووية والصاروخية الباليستية وطوّرت هذه البرامج، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وأضاف التقرير أنّه في عام 2020، أعلنت كوريا الشمالية عن «التحضير لاختبار وإنتاج رؤوس حربية لصواريخ باليستية جديدة وتطوير أسلحة نووية تكتيكية».
كذلك، فإنّ بيونغ يانغ عمدت خلال العام الماضي، إلى «إنتاج مواد انشطارية وحافظت على منشآتها النووية وطوّرت بنيتها التحتية للصواريخ الباليستية».
ووفقاً للخبراء، فإنّ كوريا الشمالية «واصلت البحث عن معدّات وتكنولوجيا لهذه البرامج في الخارج».
وأشار تقرير لشبكة «سي إن إن»، إلى أن قراصنة كوريين شماليين أقدموا على سرقة مئات الملايين من الدولارات خلال معظم عام 2020 لتمويل برامج الصواريخ النووية والباليستية في البلاد في انتهاك للقانون الدولي، وفقاً لتقرير سري للأمم المتحدة.
واتهمت الوثيقة نظام الزعيم كيم جونغ أون بإجراء «عمليات ضد المؤسسات المالية ومراكز الصرافة الافتراضية» لدفع ثمن الأسلحة والحفاظ على اقتصاد كوريا الشمالية المتعثر متماسكاً. وزعمت دولة لم تذكر اسمها وعضو في الأمم المتحدة، أن المتسللين سرقوا أصولاً افتراضية بقيمة 316.4 مليون دولار بين عامي 2019 و2020.
كما حقّق فريق الخبراء، في حالات «استحوذت فيها كوريا الشمالية على سفن، وباعت حقوقاً لصيد الأسماك، وواصلت تصدير الفحم في انتهاك للعقوبات».
ولفت الخبراء في تقريرهم إلى أنّ إغلاق كوريا الشمالية حدودها بسبب جائحة «كوفيد - 19» أدّى إلى خفض صادراتها من الفحم.
وقال التقرير إنّ «شحنات الفحم علّقت على ما يبدو إلى حدّ كبير منذ نهاية يوليو (تموز) 2020».
كما لفت الخبراء إلى استمرار كوريا الشمالية في «الاستيراد غير المشروع للنفط المكرّر، عن طريق التسليم المباشر وعمليات نقل من سفينة إلى سفينة باستخدام حيلة معقّدة».
وأضافوا أنّه «وفقاً لصور وبيانات وحسابات واردة من إحدى الدول الأعضاء وتغطي الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 30 سبتمبر (أيلول)، فقد تجاوز حجم هذه الشحنات غير المشروعة في عام 2020 بمرات عدّة الحدّ الأقصى الإجمالي السنوي المسموح به والبالغ نصف مليون برميل».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

شخص يدخل منشأة تتبع وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

ندد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بخطوة إسرائيل لمنع ​الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم السفير البريطاني لدى مجلس الأمن جيمس كاريوكي خلال الجلسة (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يؤكد احترام سيادة الصومال ووحدته

السفير البريطاني جدد أمام مجلس الأمن تأكيد بلاده على دعم سيادة الصومال وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي ووحدته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب - أرشيفية)

بمناسبة رأس السنة... غوتيريش يدعو قادة العالم لجعل الإنسان أولوية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، قادة العالم إلى إعطاء الأولوية للإنسان والكوكب، في رسالة بمناسبة رأس السنة الجديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين من غانا قبيل ترحيلهم من طرابلس (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)

اتهامات بـ«انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين تلاحق ميليشيا ليبية

تلاحق ميليشيا مسلحة في غرب ليبيا اتهامات حقوقية متزايدة بارتكاب «انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين غير شرعيين من جنسيات متعددة تشمل المصرية والسورية والعراقية.

علاء حموده (القاهرة)

ممداني يباشر رئاسة بلدية نيويورك

ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)
ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)
TT

ممداني يباشر رئاسة بلدية نيويورك

ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)
ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف حملتها زوجته في نيويورك أمس (رويترز)

باشر الديمقراطي زهران ممداني، أمس، رسمياً، مهامه رئيساً لبلدية نيويورك، حيث تنتظره تحديات كثيرة.

وبعد انتخابه لهذا المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني) بناء على برنامج يساري، أدّى ممداني، البالغ 34 عاماً، اليمين في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم محدودة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس.

وأدّى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك القسم على نسخة من المصحف الشريف حملتها زوجته، الرسّامة من أصل سوري راما دوجي، التي كانت ملكاً لأحد أبرز الوجوه الثقافية في حي هارلم، وهو الكاتب والمؤرخ الرائد في تاريخ الأميركيين السود أرتورو شومبرغ الذي تُوفي عام 1938، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مراسم التنصيب التي جرت ضمن دائرة صغيرة، أُقيمت مراسم في مقر البلدية، ترأسها اثنان من أبرز شخصيات اليسار الأميركي؛ السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكسندرا أوكازيو كورتيز.


ممداني خلال تنصيبه في رئاسة بلدية نيويورك: سنثبت أن «اليسار يمكنه أن يحكم»

زهران ممداني (رويترز)
زهران ممداني (رويترز)
TT

ممداني خلال تنصيبه في رئاسة بلدية نيويورك: سنثبت أن «اليسار يمكنه أن يحكم»

زهران ممداني (رويترز)
زهران ممداني (رويترز)

وعد رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، المنتخب حديثاً عن الحزب الديمقراطي، الخميس، في خطاب تنصيبه بأن «يضرب مثالاً يُحتذى به للعالم»، عبر إثباته أن «اليسار يمكنه أن يحكم».

زهران ممداني (أ.ب)

وأعلن رئيس البلدية، البالغ 34 عاماً: «سنكون محطّ متابعة لدى كثيرين. هم يريدون أن يعرفوا ما إذا كان اليسار يمكنه أن يحكم... يريدون أن يعرفوا ما إذا كان بالإمكان مجابهة التحديات التي تواجههم. لذا، باتحادنا وعزيمتنا، سنفعل ما يجيده سكان نيويورك: سنضرب مثالاً يُحتذى به للعالم».

خطط طموحة

بنى ممداني الذي يُعرّف عن نفسه بأنه اشتراكي، في بلد يُربط فيه هذا المصطلح باليسار المتطرف، برنامجه الانتخابي على أساس مكافحة غلاء المعيشة ولا سيما سعر السكن، في المدينة البالغ عدد سكانها 8,5 مليون نسمة. وسعى سلفه إريك آدامز الذي لطخت حصيلته اتهامات بالفساد، إلى عرقلة إجراءٍ رئيسي في هذا البرنامج يتعلق بتجميد الإيجارات لأكثر من مليون شقة، من خلال تعيين أو إعادة تعيين عددٍ من المقربين منه في اللجنة المسؤولة عن اتخاذ القرار بهذا الصدد.


أميركا تفرض عقوبات على شركات وناقلات نفط صينية بدعوى ارتباطها بفنزويلا

ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على شركات وناقلات نفط صينية بدعوى ارتباطها بفنزويلا

ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغطها على صادرات النفط الفنزويلية بفرض عقوبات على شركات مقرها هونغ كونغ والصين، وناقلات نفط مرتبطة بها اتهمتها بالتهرب من القيود الأميركية على قطاع النفط الفنزويلي.

وأضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أربع شركات إلى قائمة العقوبات بدعوى وجود صلات بقطاع النفط الفنزويلي، وهي: شركة «كورنيولا» الموجود مقرها في تشجيانغ، و«آريس جلوبال إنفستمنت» في هونغ كونغ، و«كريب ميرتل»، و«وينكي إنترناشونال». كما فُرضت عقوبات على أربع سفن مرتبطة بهذه الشركات، وهي الناقلات: «ديلا»، و«نورد ستار»، و«روزاليند»، و«فاليانت».

عمال شركة النفط الوطنية الفنزويلية يشاركون في تدريب للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة بمصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو (أ.ف.ب)

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن الولايات المتحدة فرضت بالفعل عقوبات على سفن وشركات لصلتها بتجارة النفط الفنزويلية، إلا أن استهداف الشركات الصينية العاملة هناك يعد إجراء نادراً، وقد يكون بمثابة إشارة إلى بكين لتجنب الدخول في المواجهة بين إدارة ترمب ونظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي، الذي يمثل نحو 95 في المائة من إيرادات فنزويلا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها: «تواصل هذه السفن، التي ينتمي بعضها إلى الأسطول الخفي الذي يخدم فنزويلا، توفير موارد مالية تغذي نظام مادورو غير الشرعي القائم على تجارة المخدرات والإرهاب».

ويعتمد نظام مادورو بشكل متزايد على أسطول خفي من السفن المنتشرة حول العالم لتسهيل الأنشطة الخاضعة للعقوبات، بما في ذلك التهرب منها، ولتوفير عائدات لعملياته «المزعزعة للاستقرار».

وبحسب بيانات تتبع السفن، فإن سفينة واحدة فقط من بين السفن التي حددتها وزارة الخزانة أمس كانت قريبة من فنزويلا مؤخراً، وهي سفينة «روزاليند» التي عادة ما تشارك في رحلات قصيرة المدى تُعرف باسم «النقل الساحلي»، لكن من المحتمل أن تكون سفن أخرى قد سافرت دون إرسال بيانات أجهزة الإرسال والاستقبال.