انطلاق محادثات السلام الأوكرانية ومقتل 15 جنديا في المعارك

بوتين وهولاند وميركل يدعون الأطراف المتحاربة لوقف النار.. وكيري في كييف الثلاثاء

صحافيون ينتظرون خارج القصر الرئاسي في مينسك حيث انطلقت محادثات السلام بين الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج القصر الرئاسي في مينسك حيث انطلقت محادثات السلام بين الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
TT

انطلاق محادثات السلام الأوكرانية ومقتل 15 جنديا في المعارك

صحافيون ينتظرون خارج القصر الرئاسي في مينسك حيث انطلقت محادثات السلام بين الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج القصر الرئاسي في مينسك حيث انطلقت محادثات السلام بين الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)

انطلقت بعد ظهر أمس في العاصمة البيلاروسية مينسك محادثات السلام الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا، الذي يشهد تصاعدا في أعمال العنف كان آخرها مقتل 15 جنديا.
والتقى في مينسك في مقر حكومي في العاصمة البيلاروسية كل من الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما ممثلا سلطات كييف، والسفير الروسي ميخايل زورابوف، وممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هايدي تاغليافيني وموفدين عن جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا. وكانت اتفاقات السلام الأولى بشأن أوكرانيا وقعت في مينسك أيضا في سبتمبر (أيلول) الماضي. كما وصل إلى مكان الاجتماع مستقلا سيارة تابعة للسفارة الروسية فيكتور مدفيدتشوك الذي كان مسؤولا في عهد الرئيس السابق كوتشما ويعتبر من المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولم يعرف دوره في هذه المحادثات.
وتزامنا مع إطلاق هذه المحادثات التي يؤمل أن تؤدي إلى وقف لإطلاق النار دعا الرئيس الروسي بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مكالمة هاتفية ثلاثية بينهما جرت أمس، الأطراف المتحاربة في أوكرانيا إلى الاتفاق في مينسك على وقف لإطلاق النار. وجاء في بيان للكرملين عن هذا الاتصال «تم الإعراب عن الأمل بأن يتم التركيز على مسألتي التوصل إلى وقف عاجل لإطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة». خلال محادثات مينسك. وكان المتمردون الأوكرانيون هددوا أول من أمس أنه في حال فشل المفاوضات فإنهم سيعمدون إلى توسيع هجومهم حتى التحرير الكامل لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك لأن القوات الأوكرانية التابعة لكييف لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من هاتين المنطقتين.
وفي كييف أعلن وزير الدفاع الأوكراني ستيبان بولتوراك أمس مقتل 15 جنديا أوكرانيا وإصابة 30 بجروح في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا. وقال الوزير في مؤتمر صحافي إن «15 جنديا قتلوا في خلال الـ24 ساعة الأخيرة على طول خط الجبهة»، موضحا أن الخسائر وقعت خصوصا في منطقة لوغانسك الانفصالية وقرب مدينة ماريوبول المرفأ الاستراتيجي الخاضع لسيطرة حكومة كييف حيث قتل 30 مدنيا في عمليات قصف نسبت إلى المتمردين قبل أسبوع. وأوضح من جهة ثانية أن مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية الواقعة أيضا شرق أوكرانيا «سقطت جزئيا بأيدي المجموعات المتمردة». إلا أن وزارة الدفاع عادت ونشرت بيانا أوضحت فيه أن «ديبالتسيفي لا تزال تحت سيطرة الأوكرانيين وأن المتمردين يقصفون ضواحيها». من جهته أعلن المسؤول العسكري الانفصالي إدوارد باسورين أن المتمردين «حاصروا» القوات الأوكرانية الموجودة داخل ديبالتسيفي والتي يبلغ عددها نحو 8 آلاف رجل.
وبات الكثير من وسائل الإعلام الأوكرانية يقارن معركة ديبالتسيفي بمأساة ايلوفايسك حيث تمكن المتمردون من محاصرة القوات الأوكرانية في هذه المدينة مما أدى إلى مقتل 100 جندي منهم في أغسطس (آب) الماضي. وكان الجيش الأوكراني أعلن أمس عن معارك في فوغليغيرسك وفي حال سقوطها فهذا يعني فرض حصار كامل على ديبالتسيفي. وحسب رئيس الشرطة الإقليمية فياتشيسلاف ابروسكين فإن الكهرباء قطعت عن مدينتي ديبالتسيفي وفوغليغيرسك وكذلك التدفئة المركزية والاتصالات. وأوضح أن 12 مدنيا قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية في ديبالتسيفي حيث يقوم متطوعون بإجلاء عائلات بأكملها.
وأمام هذا التصاعد في أعمال العنف خلال الأيام القليلة الماضية، أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها تتوقع التوصل إلى التوقيع على اتفاق ملزم لوقف فوري لإطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة من خط التماس خلال جولة المحادثات الحالية في مينسك. وعلى الجبهة الدبلوماسية، ستستقبل أوكرانيا في 5 فبراير (شباط) الحالي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سيؤكد لكييف «دعما كليا» في النزاع في شرق البلاد قبل أن يتوجه إلى ميونيخ للمشاركة في المؤتمر حول الأمن وحيث يتوقع أن يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف. وتعود آخر زيارة له إلى أوكرانيا إلى 4 مارس (آذار) 2014 بعيد سقوط النظام الموالي لروسيا وقبل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم. وقد شدد الاتحاد الأوروبي من جهته هذا الأسبوع الضغط على روسيا لدورها في الأزمة الأوكرانية، من خلال تمدد العقوبات التي تستهدف شخصيات انفصالية موالية لموسكو وروسية 6 أشهر في مارس المقبل، وتوسيع اللائحة السوداء التي تشمل أصلا 132 شخصا جمدت أرصدتهم ومنعوا من السفر في الاتحاد الأوروبي. أما روسيا المتهمة بتسليح التمرد الموالي لها في شرق أوكرانيا ونشر قوات فيها، فنفت من ناحيتها أي تورط في النزاع الذي أسفر حتى الآن عن سقوط أكثر من 5 آلاف قتيل في خلال 9 أشهر وتطرح نفسها كوسيط.



تقرير: الدنمارك خططت لتفجير مدارج غرينلاند تحسباً لهجوم أميركي

أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)
TT

تقرير: الدنمارك خططت لتفجير مدارج غرينلاند تحسباً لهجوم أميركي

أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)

في تطور لافت عكس حجم التوتر غير المسبوق بين حلفاء تقليديين، كشفت تقارير إعلامية عن استعدادات دنماركية طارئة للتعامل مع سيناريو عسكري محتمل تقوده الولايات المتحدة ضد جزيرة غرينلاند. وتُبرز هذه المعطيات مستوى القلق الذي أثارته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية السيطرة على الجزيرة، حتى باستخدام القوة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «التلغراف»، وضعت الدنمارك خططاً لتفجير مدارج الطائرات في غرينلاند بهدف منع هبوط الطائرات العسكرية الأميركية، في حال صدور أمر بغزو الجزيرة.

وفي هذا السياق، قامت كوبنهاغن بنقل متفجرات وإمدادات من الدم جواً إلى الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، وذلك عقب الهجوم الأميركي على فنزويلا، وتحذيرات ترمب من احتمال الاستيلاء على غرينلاند «بالقوة».

وقال مصدر دفاعي دنماركي: «لم نشهد مثل هذا الوضع منذ أبريل (نيسان) 1940»، في إشارة إلى احتلال الدنمارك خلال الحرب العالمية الثانية، في مقارنة تعكس خطورة اللحظة.

وكشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية الرسمية (DR) عن هذه الخطط، في تقرير استند إلى مصادر أمنية دنماركية وأوروبية، مشيرة إلى وجود استعدادات عسكرية بين دول حليفة ضمن حلف شمال الأطلسي، رغم كونها أطرافاً في التحالف نفسه.

ويُظهر هذا التطور مدى جدية تعامل الدنمارك مع مطالب ترمب السابقة بشراء غرينلاند، وهي المطالب التي فجّرت أزمة دولية وأثارت مخاوف من تصعيد غير مسبوق بين الحلفاء.

ورغم عدم توافر معلومات استخباراتية مؤكدة حول نية الولايات المتحدة تنفيذ هجوم، فإن مصادر عدة أعربت عن خشيتها من إمكانية وقوع ذلك في أي وقت، مشيرة إلى أجواء من القلق الشديد و«ليالٍ بلا نوم».

وفي إطار الاستعداد، أطلقت الدنمارك في 19 يناير (كانون الثاني) عملية عسكرية تحت اسم «الصمود القطبي»، أرسلت خلالها قوة كبيرة إلى غرينلاند. وضمت هذه القوة ذخيرة حية، وإمدادات دم من بنوك الدم الدنماركية لعلاج المصابين، إضافة إلى متفجرات مخصصة لتدمير مدارج الطائرات في العاصمة نوك ومدينة كانجيرلوسواك.

كما حصلت كوبنهاغن على دعم من حلفائها الأوروبيين، الذين ساهموا في إرسال قوات إلى غرينلاند، في خطوة هدفت إلى إظهار الجدية في الدفاع عن أراضيها وردع أي تهديد محتمل.

وكان ترمب قد برّر اهتمامه بالجزيرة باعتبارات تتعلق بالأمن القومي، في ظل التنافس الدولي في منطقة القطب الشمالي، حيث تنشط كل من روسيا والصين.

وبعد الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، قامت الدنمارك بتسريع نشر قواتها بشكل عاجل، تحسباً لأي تطورات مفاجئة.

وقال مصدر دنماركي رفيع: «هنا تكمن المشكلة... عندما استمر ترمب في الحديث عن رغبته في السيطرة على غرينلاند، ثم وقع ما حدث في فنزويلا، كان علينا أن نأخذ جميع السيناريوهات على محمل الجد».

ورغم تقديم عملية «الصمود القطبي» على أنها مجرد مناورة عسكرية، فإن مصادر أكدت أنها كانت عملية حقيقية وجدية، مشيرة إلى أن التدريبات الروتينية لا تشمل عادة نقل دم أو تجهيز متفجرات.

وفي سياق متصل، جرى نقل قيادة متقدمة تضم جنوداً من الدنمارك وفرنسا وألمانيا والسويد والنرويج جواً وبشكل عاجل إلى كل من نوك وكانجيرلوسواك.

في المقابل، أبدى ترمب استياءً واضحاً من نشر القوات الأوروبية، واتهم المملكة المتحدة ودولاً أخرى بـ«لعب لعبة خطيرة»، عبر إرسال قوات إلى غرينلاند «لأغراض مجهولة».


ولية عهد النرويج: جيفري إبستين «تلاعب بي وخدعني»

ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
TT

ولية عهد النرويج: جيفري إبستين «تلاعب بي وخدعني»

ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)

كسرت ولية عهد النرويج، ميته - ماريت، صمتها، في مقابلة متلفزة أعربت فيها عن أسفها بشأن مقابلة الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقالت ميته - ماريت بصوت مرتعش، وهي توشك على البكاء في مقابلتها مع قناة «إن آر كيه»: «أتمنى لو لم أكن قد التقيت به مطلقاً»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال عرض عسكري بمناسبة يوم الدستور النرويجي في سكاوغوم بالقرب من أوسلو - النرويج 17 مايو 2023 (أ.ب)

وأقرَّت ميته - ماريت بأنها ظلَّت على تواصل مع إبستين، لعدة سنوات، بما في ذلك فترة أعقبت إدانة الممول الأميركي لأول مرة، وأنهما تواصلا بشأن عدد من المسائل الشخصية.

وذكرت في المقابلة التي أُذيعت على الهواء مباشرة الجمعة: «لم أكن أعلم أنه مدان بجرائم جنسية»، مضيفة أن أبستين «تلاعب بها وخدعها».

رجل الأعمال جيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية (رويترز)

وكانت ولية عهد النرويج قد تناولت من قبل علاقتها بإبستين كتابةً فحسب، بعدما ظهر اسمها مئات المرات في مجموعة من الملفات المتعلقة بإبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، وهو ما أثار انتقادات على نطاق واسع في النرويج.


الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، صرّح زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم لا يريدون التعرّض لمفاجأة بواسطة أزمة هجرة محتملة.

وصرّحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الخميس، قائلة: «لن نسمح بتكرار ما حدث في 2015» (في إشارة إلى أزمة النزوح السوري حينها)، مضيفة: «حتى الآن لم نشاهد حركات هجرة نحو أوروبا، ولكن لا بد أن نكون على استعداد».

وقالت فون دير لاين: «لقد تعلمنا من دروس الماضي، ونحن اليوم أكثر استعداداً»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (أ.ب)

وشغلت قضية الهجرة حيزاً كبيراً من اهتمام القمة في بروكسل، بعد أن دعا رئيس الوزراء الدنماركي ميته فريدريكسن، ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني، الاتحاد الأوروبي، إلى الاستعداد لزيادة وتيرة الهجرة مع استمرار الحرب في إيران.

وفي منتصف العقد الماضي، تدفق ملايين الأشخاص إلى أوروبا، لا سيما من سوريا، مع استمرار الحرب الأهلية في البلاد. وفي عام 2015 فقط، تقدّم أكثر من مليون شخص بطلبات لجوء لدول الاتحاد الأوروبي.