رئيسة وزراء الدنمارك تؤكّد تمسّك ترمب بضمّ غرينلاند

بعد فرنسا... بريطانيا تستعدّ لنشر حاملة طائرات في المنطقة القطبية الشمالية

رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك تؤكّد تمسّك ترمب بضمّ غرينلاند

رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في «مؤتمر ميونيخ للأمن» إن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا تزال على حالها» بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي تحت سيادة كوبنهاغن. وصرحت فريدريكسن: «لسوء الحظ، أعتقد أن رغبته لا تزال على حالها»، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان ترمب لا يزال يريد الاستيلاء على غرينلاند.

ولم يُخف ترمب هذه الرغبة منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل عام، مسوغاً ذلك بمخاوف تتصل بالأمن القومي، ومواجهة حضور روسيا والصين في الدائرة القطبية الشمالية. وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي حول هذا الموضوع توترات شديدة مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنه تراجع في العلن عن تهديداته، الشهر الماضي، بعد موافقته على «إطار عمل» للمفاوضات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، بهدف منح الولايات المتحدة نفوذاً أكبر في غرينلاند.

فريق عمل مشترك

لكن فريدريكسن قالت خلال جلسة نقاش حول الأمن في منطقة القطب الشمالي إن «الجميع يسألوننا عما إذا كنا نعتقد أن الأمر قد انتهى؟ لا، نحن لا نعتقد أنه انتهى»، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن أن الضغط الذي يمارَس على سكان الجزيرة «غير مقبول»، رغم اعتبار نيلسن أنه تم اتخاذ «بضع خطوات في الاتجاه الصحيح».

وزراء خارجية الدنمارك وكندا وغرينلاند خارج مقر قنصلية كندا الجديد في نوك يوم 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وتم تشكيل فريق عمل يضم غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لمناقشة المخاوف الأميركية بشأن الجزيرة، ولم يتم الكشف عن تفاصيل المحادثات. وقالت فريدريكسن: «لدينا الآن فريق عمل. سنرى ما إذا كان بإمكاننا إيجاد حل... ولكن بالطبع هناك خطوط حمر يجب عدم تجاوزها». يأتي ذلك بعدما اجتمع رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند لربع ساعة تقريباً، الجمعة، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على هامش «مؤتمر ميونيخ». ووصفت فريدريكسن الاجتماع بأنه «بنّاء».

حاملة طائرات بريطانية

على خلفية هذا التوتر، تعتزم المملكة المتحدة نشر حاملة طائرات في شمال المحيط الأطلسي خلال السنة الحالية، وفق ما كشف رئيس الوزراء كير ستارمر، في «عرض قوي» للقوة إزاء التهديدات الروسية في الدائرة القطبية الشمالية.

جندي دنماركي خارج مقر قيادة القطب الشمالي في نوك عاصمة غرينلاند يوم 16 يناير (رويترز)

وقال ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن»: «أعلن أن المملكة المتحدة ستنشر مجموعة حاملة الطائرات في شمال المحيط الأطلسي وأقصى الشمال (الدائرة القطبية)، هذا العام، بقيادة حاملة الطائرات (إتش إم إس برينس أوف ويلز)». وأشار إلى أنها ستعمل «إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وأعضاء آخرين في (الناتو)، في عرض قوي لالتزامنا الأمن الأوروبي - الأطلسي». وأوضحت وزارة الدفاع أن المجموعة ستضم سفناً حربية تابعة للبحرية الملكية، ومقاتلات «إف - 35» ومروحيات، في ما أُطلق عليه «عملية فايركريست». وستكون هذه العملية «عرضاً قوياً للقوة... لردع العدوان الروسي، وحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء».

رئيسة الوزراء الدنماركية ورئيس وزراء غرينلاند ينس يحضران مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن يوم 13 يناير (رويترز)

وحاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويلز» هي أكبر سفينة في أسطول البحرية الملكية، ويُتوقع أيضاً أن تعمل طائرات أميركية من فوق متنها. وستشمل العملية آلاف الأفراد من كل فروع القوات المسلحة الثلاثة، وفق بيان وزارة الدفاع البريطانية. وأوضحت أن الانتشار سيأتي ضمن مهمة لـ«الناتو» بدأت، هذا الأسبوع، «لتعزيز أمن الحلف في منطقة يؤدي فيها ذوبان الجليد إلى فتح طرق جديدة، وتزايد خطر نشاطات دول معادية».

احتدام التنافس على القطب الشمالي

أكّد ستارمر أن على بريطانيا أن تكون جاهزة للقتال، وألا تتردد في ذلك بعدما «أثبتت روسيا قابليتها للعدوان». وشدّد على أن «الطريق أمامنا واضح ومباشر. علينا تعزيز قوتنا العسكرية لأنها عُملة العصر»، مضيفاً: «يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، ونعم، إذا لزم الأمر فإنه يجب أن نكون مستعدين للقتال». وقالت وزارة الدفاع إن نشر المجموعة سيعزز «قدرة (الناتو) على الردع في ظل تصاعد التهديدات الروسية في المنطقة»، مشيرة إلى أنه «خلال العامين الماضيين، زاد عدد سفن البحرية الروسية التي تهدد المياه البريطانية بنسبة 30 في المائة».

من جهته، حذّر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من أن روسيا والصين «تستعدان لبسط نفوذهما العسكري والاقتصادي» في منطقة القطب الشمالي. وقال بيستوريوس في «مؤتمر ميونيخ للأمن» إنه «في حال حدوث تصعيد في أوروبا، فمن المرجّح أن تستخدم روسيا أسطولها الشمالي لفتح جبهة ثانية، وقطع خطوط الإمداد عبر المحيط الأطلسي، وتهديد جانبي المحيط الأطلسي بالغواصات النووية». وكان قد أعلن، الأربعاء، أن برلين سترسل في مرحلة أولى 4 طائرات مقاتلة من طراز «يوروفايتر» للمشاركة في مهمة «الناتو» في منطقة القطب الشمالي. وكانت فرنسا قد أعلنت بدورها أنها ستنشر مجموعة حاملة طائراتها في المنطقة عام 2026.


مقالات ذات صلة

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

أوروبا تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

من المتوقّع أن يتولّى أندي بيرنهام منصبه رسمياً بعد لقاء الملك تشارلز الثالث، صباح الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)

بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

بات السياسي المخضرم آندي بيرنهام على أعتاب أن يصبح رئيس الوزراء البريطاني المقبل، بعدما حظي بتأييد واسع من نواب حزب «العمال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)

ستارمر يحذّر خليفته المرتقب من إهمال الملفات الدولية

حذّر رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، في مقابلة نُشرت السبت، خلفه المرتقب أندي بيرنهام من تجاهل الاضطرابات الدولية والتركيز فقط على المشكلات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجوابه في «مجلس العموم البريطاني» بلندن يوم 1 يوليو 2026 (د.ب.أ)

ستارمر: العنصرية والتعصب تفاقما في بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، إن العنصرية والتعصب تفاقما في البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة، محذّراً بأن ذلك يضر بالتماسك الاجتماعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

إغلاق مطار ليتواني ونشر مقاتلات بعد الاشتباه بدخول مسيّرة من بيلاروسيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف-18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)
طائرات مقاتلة من طراز «إف-18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)
TT

إغلاق مطار ليتواني ونشر مقاتلات بعد الاشتباه بدخول مسيّرة من بيلاروسيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف-18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)
طائرات مقاتلة من طراز «إف-18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

كشف ​المركز الوطني لإدارة الأزمات في ليتوانيا أن مطار فيلنيوس ‌أغلق ‌لأقل ​من ساعة ‌اليوم (⁠السبت)، ​وجرى إرسال ⁠مقاتلات تابعة لمهمة الشرطة الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ⁠في منطقة ‌البلطيق، ‌بعد ​الإبلاغ ‌عن ‌طائرة مسيّرة يشتبه في أنها دخلت الأجواء ‌الليتوانية مقبلة من بيلاروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ⁠المركز ⁠إن السلطات تعمل على تحديد أسباب التحذير المتعلق بالطائرة المسيّرة.

يأتي ذلك بعدما أعلن وزير الدفاع الليتواني روبرتاس كوناس أمس (الجمعة)، أن بلاده تختبر منظومة مراقبة جوية جرى تطويرها في أوكرانيا للحماية من تهديدات الطائرات المسيرة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال كوناس في بيان: «تتغير التهديدات الجوية بسرعة، وبالتالي نحن نكيّف حلولنا وفقاً لذلك. وبدلاً من تطوير كل شيء من الصفر، نتكيف مع أنظمة تستخدم بالفعل في أوكرانيا».

وتعدّ أوكرانيا، وهي في عامها الخامس من الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي الشامل، رائداً عالمياً في حرب الطائرات المسيرة.

وقالت السلطات الليتوانية إن منظومة «الحصن السماوي» تستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد وتعقب الطائرات المسيرة التي تطير على مستوى منخفض والصواريخ من نوع «كروز»، استناداً إلى الموجات الصوتية والإشارات الكهرومغناطيسية.

وأوضحت الوزارة أن المنظومة يمكن أن تصنف الأجسام المرصودة في الوقت الفعلي.


ضربة روسية تصيب جسراً رئيسياً ثانياً في كييف

زحمة سير في كييف بعد قصف جسور (رويترز)
زحمة سير في كييف بعد قصف جسور (رويترز)
TT

ضربة روسية تصيب جسراً رئيسياً ثانياً في كييف

زحمة سير في كييف بعد قصف جسور (رويترز)
زحمة سير في كييف بعد قصف جسور (رويترز)

أصابت ضربات روسية، اليوم (السبت)، جسراً مهماً في العاصمة الأوكرانية هو جسر الشمال، بعد يومين على استهداف جسر الجنوب، وفق ما أعلنه رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو.

وكتب كليتشكو على «تلغرام»: «أصيب جسر الشمال وأجهزة الطوارئ في طريقها»، وذلك بعدما أطلقت صفارات الإنذار في كييف للتحذير من هجوم بالمسيرات. وأشار إلى تضرر سطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية على الجسر الذي أُغلق أمام حركة المرور.

وهذا ثاني جسر رئيسي في كييف يُستهدف في الأيام الأخيرة، بعد تعرض جسر الجنوب الخميس والجمعة لهجمات بمسيرات روسية، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المرور، وتسبّب في ازدحام مروري خانق بالمدينة التي يقسمها نهر دنيبر.

ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تخشى كييف من استهداف جسورها الثمانية الرئيسية للمركبات والسكك الحديدية، وهي بنى تحتية أساسية للعاصمة.

والجمعة، فرضت بلدية المدينة قيوداً على حركة المرور على جسري باتون ومترو الرئيسيين، على الرغم من عدم ورود بلاغات عن استهدافهما. كذلك أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن فرض قيود على جسر دارنيتسكي في صباح اليوم ذاته.


انقسام أوروبي حول أزمة الديزل والضغوط الأميركية

محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

انقسام أوروبي حول أزمة الديزل والضغوط الأميركية

محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

برزت تباينات أوروبية بشأن كيفية التعامل مع أزمة الديزل المتصاعدة وضغوط واشنطن لزيادة السحب من الاحتياطيات، في وقت رفض فيه الاتحاد الأوروبي تهديداً أميركياً بحظر صادرات الديزل، محذراً من أن الخطوة ستقوض الثقة بالولايات المتحدة كشريك موثوق.

وتدفع فرنسا باتجاه تحرك واسع، مقترحة ضخ 100 مليون برميل، تتوزع بين 50 مليون برميل من الديزل تفرج عنها الدول الأوروبية، و50 مليون برميل من النفط الخام تضخها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية. وجاء المقترح بعدما ضغطت إدارة الرئيس دونالد ترمب على أوروبا لبذل مزيد من الجهد لخفض أسعار الوقود.

في المقابل، تبنت ألمانيا موقفاً أكثر حذراً، داعية إلى «حلول منسقة ومتبادلة» لتجنب زيادة اضطرابات أسواق الوقود، ومؤكدة أنها لم تتلق أي طلب جديد من وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن مزيد من الاحتياطيات.

وتزداد حساسية الأزمة مع ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب في إيران، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا والضغوط على قدرات التكرير، ما أدى إلى نقص المنتجات النفطية المكررة وارتفاع أسعار الديزل والبنزين.