سوق أبوظبي للأوراق المالية تغري المستثمرين بخفض جديد لعمولات التداول

ضمن خطة لمضاعفة القيمة السوقية للشركات المدرجة خلال السنوات الثلاث المقبلة

حوافز لدعم المستثمرين الراغبين في توسيع وتنويع محافظهم الاستثمارية دون تكبد تكاليف مرتفعة في بورصة أبوظبي (وام)
حوافز لدعم المستثمرين الراغبين في توسيع وتنويع محافظهم الاستثمارية دون تكبد تكاليف مرتفعة في بورصة أبوظبي (وام)
TT

سوق أبوظبي للأوراق المالية تغري المستثمرين بخفض جديد لعمولات التداول

حوافز لدعم المستثمرين الراغبين في توسيع وتنويع محافظهم الاستثمارية دون تكبد تكاليف مرتفعة في بورصة أبوظبي (وام)
حوافز لدعم المستثمرين الراغبين في توسيع وتنويع محافظهم الاستثمارية دون تكبد تكاليف مرتفعة في بورصة أبوظبي (وام)

أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية، أمس، عن خفض العمولات الإجمالية لأنشطة التداول على جميع الصفقات التي تجري فيه ابتداءً من اليوم الأحد، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار استراتيجية «ايه دي اكس ون» لمضاعفة القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن هذه المرة الثانية التي يخفض فيها سوق أبوظبي للأوراق المالية عمولات التداول خلال العامين الماضيين، ضمن جهوده لتحسين سيولة السوق؛ حيث سبق له أن خفض عمولات التداول في يونيو (حزيران) 2019 كجزء من خطة «غداً 2021» الرامية لخفض تكلفة ممارسة الأعمال في الإمارة. وبموجب المبادرة الجديدة، سيتم خفض عمولات التداول على جميع الصفقات بنسبة تتجاوز 22 في المائة لتصبح 0.175 في المائة بدلاً من 0.225 في المائة، وسيتم تطبيق هيكلية الرسوم الجديدة اعتباراً من الأحد 14 فبراير (شباط) الجاري.
إضافة إلى ذلك، قرر سوق أبوظبي للأوراق المالية اعتماد خطة حوافز لدعم شركات الوساطة، بحيث يكون الحد الأقصى للعمولات التي يستوفيها السوق سنوياً من أي شركة وساطة هو 20 مليون درهم (5.4 مليون دولار) والتي سوف يتم تطبيقها على أساس سنوي لدعم شركات الوساطة التي تحقق ذلك المبلغ.
وسيتم إعفاء شركة الوساطة من أي عمولة تداول مستحقة من فترة استيفائها لهذا الشرط وحتى نهاية نفس السنة التي تم فيها تحقيق الحد الأقصى للعمولة المشار ذكرها، حيث تصب هذه الخطة في مصلحة المستثمرين الذين يرغبون في توسيع وتنويع محافظهم الاستثمارية دون تكبد تكاليف عمولات تداول مرتفعة على صفقاتهم.
وقال محمد الحمادي، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية: «تسهم استراتيجية (ايه دي اكس ون) في تعزيز مكانتنا، كواحد من أسواق الأوراق المالية الأكثر تنافسية في المنطقة، ويعد خفض التكاليف الإجمالية لعمولات التداول في السوق إحدى المبادرات العديدة التي نهدف من خلالها إلى تحقيق استراتيجيتنا في جذب مصادر سيولة جديدة، وتوفير عرض قيمة جذاب لعمليات الإدراج والاستثمار في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وانطلاقاً من إيماننا برؤية أبوظبي وسعيها المستمر لتنويع اقتصادها وضمان نمو مستدام له على المدى الطويل، سنواصل تطوير أسواقنا عبر طرح مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات التي تلبي الاحتياجات المتغيرة لأصحاب المصلحة».
وقال سوق أبوظبي للأوراق المالية إن المبادرة الجديدة تسهم في تخفيض الفارق السعري بين سعر الشراء وسعر البيع في السوق، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تعزيز التوازن في السوق على مستوى تقلبات الأسعار وحركة مؤشره، ما يشكل بالتالي وسيلة فعالة لقياس سيولته، إضافة إلى أن هذه الخطوة تتزامن مع رغبة سوق أبوظبي للأوراق المالية في جذب المزيد من المستثمرين وتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل من خلال عدد كبير من الخدمات والمنتجات عالية الجودة.
من جانبه، قال سعيد الظاهري، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن «خفض عمولات التداول على جميع الصفقات التي تتم في سوق أبوظبي للأوراق المالية يدعم الإجراءات التي اتخذناها مؤخراً لجذب مستثمرين جدد وخطط زيادة السيولة، كما يعزز التزامنا بتقديم أعلى مستويات الخدمة للعملاء». وأضاف: «أدت مبادراتنا لعام 2020، بما في ذلك إطلاق خدمتي صانع السوق والبيع على المكشوف المغطى، إلى زيادة عدد المستثمرين من المؤسسات في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام الماضي، كما أسهم رفع نسبة تملك الأجانب للعديد من الشركات المدرجة، إلى جانب عمليات الإدراج الجديدة، في زيادة قيمتنا السوقية ودعم طموحنا لمضاعفتها بحلول عام 2024».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.