تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع

تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع
TT

تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع

تركي الدخيل: دخلت الصحافة من بوابة الرياضة.. و«إضاءات» سيتوقف خلال أسابيع

«من حسن حظي، أو ربما لسوئه، أني أحب الصحافة، حد العشق».. هكذا يختصر الإعلامي السعودي تركي الدخيل مسيرته، وينظم فيها قوالبه.. فباسم «صاحبة الجلالة» يكتب، وباسمها يذيع، ويحاور، ويساجل، ويسافر، ولقبها هو الأقرب المحبب إلى قلبه. اقتحم عالمها من بوابة الرياضة، «تلك البوابة الذهبية التي تصقل حريتك، وتجعلك أكثر انتقاء»، منها أبحرت أشرعته إلى فضاءات متعددة، من «ثقب الباب» في صحيفة «الاقتصادية» خط قلمه عمودا، وفي «السطر الأخير» بصحيفة «الرياض» حطت رحال حرفه محلقة كل صباح، وبينهما في صحيفة «الوطن» كان «أبو عبد الله غفر الله له» يتحدث.
تركي الدخيل ابن بريدة القصيم الذي ولد عام 1973، يقف متأملا برنامجه الحواري «إضاءات» على قناة «العربية» الذي بلغ أحد عشر ربيعا، قائلا: «لقد كان جواز سفر عرفني بملايين المشاهدين». لكنه اليوم لا يجد أدنى غضاضة أو حرج أن يقول: لقد حان الوقت للتغيير، فـ«الشاشة التي لا تجدد وتتجدد تجلب الملل»، معلنا هنا ولأول مرة أن «هذه السنة ستكون السنة الأخيرة لبرنامج (إضاءات)، الذي يختتم فصول رحلته خلال أسابيع». ينفي الدخيل - وهو صاحب مركز «المسبار للدراسات والبحوث»، و«مدارك للنشر» - بشدة تلك المقولة القديمة التي تقول: «مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ».. فـ«السعوديون اليوم يغيرون الكثير من ثقافة الكتاب، فمن بينهم اليوم أهم الناشرين العرب أهلية واقتدارا».
لا ينسى الدخيل في غمرة رحلته تلك الشخصيات الملهمة في العمل الإعلامي، يتوقف عند نموذجي عثمان العمير، وعبد الرحمن الراشد، فيقول: «هما نموذجان سعوديان أكدا علو كعب السعوديين عربيا، ونافسا باحترافيتهما المهنية، لا بجنسيتهما». استطاع تركي الدخيل أن يبدع مفهوما جديدا في عالم النجومية عبرها من مسارات متعددة، كـ«سيد للحوار»، نقش بصمته باحتراف من خلال برنامجه «إضاءات»، وسيد للنشر العربي حقق أرقاما قياسية في سوق صعبة، وسيد في مواقع التواصل الاجتماعي، فبات من أشهر الناشطين العرب فيها.
هي تجارب يفخر بها، لكن الدخيل لا يتوقف عندها كثيرا، يصف نفسه فيقول: «أنا كالشاعر يكتب الكثير من الأبيات لكنه في قرارة نفسه ما زال يبحث عن البيت الحقيقي الذي يريد أن يكتبه».
صحيفة «الشرق الأوسط» التقت تركي الدخيل، وقلبت معه صفحات من مسيرته الشخصية والإعلامية، فكان هذا الحوار:
* هل تتذكر أول قصة صحافية دخلت بها إلى عالم الصحافة؟ عن ماذا كانت؟
- لحسن حظي أنني دخلت إلى عالم الصحافة من بوابة الرياضة، وهي بوابة ذهبية لأنها تصقل الحرية وتجعلك أكثر انتقاء للعناوين والأخبار. كانت قصتي الأولى رياضية، وككل القصص الرياضية تثير المضامين الجدل والكلام. ولا أزال عند رأيي أن الصحافة الرياضية معجونة بالسياسة والثقافة والمجتمع، بغض النظر عن جودة المستوى الصحافي الرياضي حاليا.
* من كان قدوتك ونموذجك الذي ألهمك في بداية عملك الإعلامي؟
- كانت لدي قدوات إن صح التعبير، لكن بالتأكيد أن العمل الإعلامي يلهمنا فيه كثر، لكني توقفت عند نموذجي عثمان العمير وعبد الرحمن الراشد، فهما نموذجان سعوديان أكدا علو كعب السعوديين عربيا، ونافسا باحترافيتهما المهنية، لا بجنسيتهما، ولا بجنسية ملاك المؤسسات التي عملا بها.
* ما هي الصفة الأقرب إلى قلبك: المذيع، الصحافي، الكاتب، المؤلف، رجل الأعمال؟
- كلها تصب في قالب تركي الدخيل، ولكن الصفة الأقرب إلى قلبي هي «الصحافي»، فأنا أكتب وأذيع وأحاور وأساجل وأسافر بصفتي الصحافية التي تصحبها ممارسات أخرى من التأليف إلى الإذاعة إلى العمل التلفزيوني إلى كاتب الرأي أو الناقد.
* تنوعت تجربتك الإعلامية بين الصحافة، والإذاعة، والتلفزيون.. أي المجالات أحب إليك؟
- كلها محببة إليّ، لكنني أحب عالم الصحافة، لأنها هي التي وضعتني على النحو الذي أنا عليه. كل فنون الإعلام قائمة منتصبة على الصحافة. ومن حسن حظي، أو ربما لسوئه، أني أحب الصحافة، حد العشق.
* برأيك، الآن من يقود من.. الصحافة أم التلفزيون؟
- قلت مرة إن بينهما تكاملا، في الصحف زوايا تلفزيونية وفي التلفزيون زوايا صحافية، لا يمكن لمجال أن ينفي الآخر، إنما يتكاملان بشكل كبير. غير أن إبهار الصورة، وتسيد البهرجة الصورية لمزاج المتلقي، يجعل التلفزيون إمبراطورا للإعلام، شاء من شاء وأبى من أبى!
* يقال إنك تعلق أعمالك الصحافية المميزة كلوحات فنية في منزلك، ما هو العمل الأقرب منها إلى قلبك؟ ولماذا؟
- لتجربتي الصحافية في تغطية حربي اليمن وأفغانستان مكانة أعتز بها في نفسي، على اعتبار حيوية الحدثين، وقد كتبت عنهما فكل تجربة ضمنتها كتابا، عن اليمن لدي كتابي «جوهرة في يد فحام» وللرحلة الأخرى «كنت في أفغانستان». وأقدم تسعة أعوام من الحوار في «إضاءات» تلفزيونيا، وعامين قبلهما في الإذاعة كإنتاج أعتز به وأفتخر، فهو قدمني للجمهور العربي.
* هل تتفق مع من يقول إن مواقع التواصل الاجتماعي قد كشفت عن مواهب الشباب السعودي في «الكوميديا» لكنها حصرتهم في هذا المجال؟
- بالتأكيد، لدي فقرة شهرية ضمن برنامج «إضاءات» سميتها «شباب إضاءات» وقد استضفت معظم هؤلاء الكوميديين. التجربة قوية وأتمنى لها الاستمرار. وبخصوص حصرها لهم بمجال الكوميديا لا أرى في ذلك عيبا، فـ«يوتيوب» مساحة حرة واسعة لا يمكن لأحد أن يحصر من خلالها. وأرى أن الرهان الحقيقي هو القدرة على الاستمرار والتطوير. الجمهور فرح بالبدايات، لكنه سيملها سريعا. ولن يكون ارتفاع سقف النقد هو فقط ما يقدمه أصحاب هذه البرامج للمتلقي. لا بد من خلق مجالات جديدة، موضوعات رحبة.
* ما هو الشيء الذي يعجبك كثيرا حين تتصفح نقاشات الناس وأخبارهم بـ«تويتر»؟
- الإيجابية، أحب التوجهات الإيجابية، بعض التغريدات تحسسك أن الوضع سوداوي وأن العالم يتجه إلى الجحيم وأنا ضد هذا اللون من التغريد. كما أنني أبغض كمية الكراهية والإقصاء التي يبثها البعض على لسان الطائر الأزرق، بدلا من التغريد والزقزقة الجميلة الإيجابية.
* أسست موقع «جسد الثقافة»، و«مجلة الإقلاع»، ما هي علاقتك الآن بهذه المواقع؟ وكيف تنظر لها؟
- أسستها وهي تسير بي أو من دوني، وقد ابتعدت عنها، لكنني حزنت حين مر «جسد الثقافة» بضائقة مالية وكاد أن يتوقف وقد ساعدت على إبقائه وحل الأزمات التي مر بها. هي تجارب أفتخر بها لكنني لا أتوقف عندها لأنني أشعر أنني مثل الشاعر الذي يكتب الكثير من الأبيات لكنه في قرارة نفسه يبحث عن «البيت» الحقيقي الذي يريد أن يكتبه.
* أتم برنامجك «إضاءات» عشر سنوات، هل تفكر بالاستمرار فيه أم أن في الجعبة مشروعا مختلفا قادما؟
- سأفصح لك بما لم أعلنه من قبل.. هذا هو العام الأخير لـ«إضاءات»، وخلال أسابيع سيتوقف، لننهمك في الإعداد للمشروع التلفزيوني المقبل على قناة «العربية».
* هل يمكن أن تخبرنا عن ملامح هذا المشروع القادم؟
- ما زال في طور التشكل. حتى يتشكل يمكن أن نتحدث عنه.
* هل يعني توقف برنامج «إضاءات» أنه استنفد أغراضه؟
- الشاشة التي لا تجدد وتتجدد تجلب الملل. التلفزيون الناجح عدو الملل.
* وبرنامجك يبحر إلى ختامه.. حين تلتف إلى ذكرياتك، كيف تنظر إليه وأنت تستفتح صفحة جديدة؟
- «إضاءات» كان جواز سفر لتعريف ملايين المشاهدين بالعبد الفقير إلى الله، ومركب لخوض بحور متلاطمة من الأفكار والتيارات والبشر. تجربة يصعب وصف ثرائها وامتلائها لي شخصيا.
* كيف تقتنص الأفكار لمقالك اليومي؟
- من خلال المطالعة والمتابعة، مرة أكتب عن قضية محلية وأحيانا أدخل في موضوع سياسي، أو أدبي، أو أكتب عن شذرة جذبتني في كتاب، أحاول أن تكون زاويتي حديقة مليئة بالألوان المتنوعة، أحرص على أن تكون ممتعة.
* ما هي قصة «أبو عبد الله غفر الله له»؟ وأين اختفى؟
- استراح ولم يختبئ.. «أبو عبد الله غفر الله له» حاضر في كل ما أنتجه.
* من خلال عملك في النشر، كيف رأيت سوق الكتاب والقارئ السعودي؟
- سوق الكتاب السعودية قوية وشهد على هذا منذ سنوات معرض الكتاب الدولي بالرياض، لأن السوق السعودية هي الأكبر عربيا، وذلك يعود إلى عاملين اثنين، الأول كثافة الشباب والفتيات في السعودية، وضخامة أسئلتهم واتساع مداركهم وتشوقهم للقراءة والاطلاع، ثانيا القوة الشرائية.. كلها عوامل ساعدت على تقوية السوق السعودية في مجال النشر.
المفارقة أن المقولة القديمة: مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ، لم تعد صحيحة تماما.. فالسعوديون يغيرون الكثير من ثقافة الكتاب، فقد بات ناشرون سعوديون بين أهم الناشرين العرب، باقتدار، وأهلية، ربما لأنهم يعرفون ما تحتاجه سوقهم، وأبناء جلدتهم.
* هناك من يرى أن القوة الشرائية للكتاب في السعودية تسببت في تراجع المعايير العلمية لدور النشر العربية التي انحازت للجانب الربحي أكثر.. ما رأيك؟
- في الغرب والشرق حيث تزدهر القراءة، ثمة اهتمام بكتب الأكثر مبيعا، وهذا لا يعني أنها الأكثر قيمة معرفيا. كتاب لأوبرا وينفري يبيع ملايين النسخ بينما قد لا تتجاوز مبيعات عالم فائز بـ«نوبل» بضع مئات أو آلاف على الأكثر.
* تشهد معارض الكتاب في السعودية بروز مؤلفين شباب قرروا اقتحام عالم التأليف.. كيف تنظر إلى هذه الظاهرة؟
- لست من المتشائمين من الكثافة بالنظر إلى كونها غثاء. أميل إلى أن السوق والقارئ سيفوزان مع الوقت «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض».
* من هو كاتبك المفضل الذي تقرأ له، محليا وعالميا؟
- أقرأ لكثر، لكن في الصحف أتابع سمير عطا الله وعبد الرحمن الراشد وحازم صاغية، وفي الكتب أقرأ لكثيرين مثل تركي الحمد ويوسف المحيميد ومحمد جابر الأنصاري وجورج طرابيشي وإبراهيم الكوني، ومن الأجانب تعجبني كتابات بورخيس وألبير كامو وغونتر غراس.
* ما الكتب التي قرأتها وما زال أثرها عالقا في نفسك؟
- كتب عديدة وبخاصة تلك التي تتناول التراث من ناحية عصرية، أو تحاول تنوير التراث والبحث في الأعطال التي شابته، من بينها كتاب «الثابت والمتحول» لأدونيس، فهو مبكر في نقد التراث قبل الجابري وحسن حنفي ونصر أبو زيد مع ضخامة هذه الأسماء. كما أثرت فيّ كتب زكي مبارك، وكتابات محمود السعدني.
* ما هي المجالات التي تحب أن تقرأ فيها؟
- أقرأ بالتاريخ والرواية والقصص الصحافية، تعجبني القصص الصحافية التي يكتبها المبدع عبد الله المغلوث، وقد جمعها في كتب نجحت بكل قوة.
* ما هو الموقع أو المدونة التي لا تفوت قراءتها يوميا؟
- أقرأ موقع «24.ae»، فهو مرتب وجميل وألوانه مريحة، كما أن «تويتر» بات يقودنا بروابطه إلى كل المواقع.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.