الأمم المتحدة تحذر من تزايد خطر ارتكاب فظائع في إثيوبيا

لاجئون إثيوبيون فروا من الصراع في إقليم تيغراي إلى الحدود السودانية الإثيوبية (أ.ب)
لاجئون إثيوبيون فروا من الصراع في إقليم تيغراي إلى الحدود السودانية الإثيوبية (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذر من تزايد خطر ارتكاب فظائع في إثيوبيا

لاجئون إثيوبيون فروا من الصراع في إقليم تيغراي إلى الحدود السودانية الإثيوبية (أ.ب)
لاجئون إثيوبيون فروا من الصراع في إقليم تيغراي إلى الحدود السودانية الإثيوبية (أ.ب)

حذرت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة، أمس الجمعة، من أن «خطر ارتكاب جرائم وحشية في إثيوبيا ما زال مرتفعاً ومن المرجح أن يتفاقم» إذا لم تحارب البلاد بشكل عاجل العنف العرقي وخطاب الكراهية والتوترات الدينية.
وقالت أليس ويريمو نديريتو المستشارة الخاصة للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية إنها تلقت تقارير عن ارتكاب أطراف الصراع في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا وحلفائها انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان.
وأضافت نديريتو في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء «يشمل ذلك عمليات قتل خارج نطاق القانون وعنفاً جنسياً ونهبا للممتلكات وإعدامات جماعية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية».
وقالت إنها تلقت أيضاً «تقارير مثيرة للقلق عن شن هجمات ضد المدنيين على أساس دينهم وعرقهم» في مناطق أخرى من البلاد.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أمر بشن غارات جوية وهجوم بري ضد «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وهي الحزب الحاكم السابق في تيغراي بعد أن هاجمت قوات الإقليم قواعد الجيش الاتحادي في المنطقة في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وانسحبت «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» من مقلي عاصمة الإقليم والمدن الكبرى لكن القتال استمر على نطاق محدود. وينفي كل من الطرفين ارتكاب قواته فظائع وينحي باللوم على الآخر في قتل المدنيين.
ومن المعتقد أن آلافاً لقوا حتفهم كما فر 950 ألفاً آخرين من ديارهم منذ بدء القتال في ذلك الإقليم الذي يزيد عدد سكانه عن خمسة ملايين نسمة.
وحذر مارك لوكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق مساعدات الطوارئ مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء الماضي، من أن الصراع في تيغراي يمكن أن يؤدي إلى زعزعة أوسع للاستقرار في البلاد وتوقع تفاقم الوضع الإنساني السيئ في شمال البلاد.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، أمس الجمعة، إن الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة لديها ما يقرب من 80 موظفاً للمساعدات الإنسانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ينتظرون منذ أكثر من شهر موافقة الحكومة على السفر إلى تيغراي.
وأضاف «نواصل المشاركة وندعو الحكومة من أجل وصول موظفي المساعدات الإنسانية والإمدادات لكل أنحاء تيغراي بشكل فوري وآمن وبلا عقبات».


مقالات ذات صلة

حضور ابنة آصف شوكت اجتماعا رسميا يثير الغضب ووزارة الشؤون تعتذر

المشرق العربي صورة متداولة لمشاركة ديمة آصف شوكت في اجتماع بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية

حضور ابنة آصف شوكت اجتماعا رسميا يثير الغضب ووزارة الشؤون تعتذر

كشفت صورة مسربة من اجتماع عُقد بوزارة الشؤون الاجتماعية حضور مديرة في برنامج الغذاء العالمي، تبين أنها ابنة رجل النظام السابق آصف شوكت زوج أخت بشار الأسد.

سعاد جرَوس (دمشق)
العالم مهاجرون على متن قارب مطاطي ينتظرون إغاثتهم من قبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: مئات المهاجرين فُقدوا في البحر المتوسط خلال يناير

رجّحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، أن يكون مئات المهاجرين فُقِدوا أو قضوا في البحر المتوسط خلال شهر يناير نتيجة حوادث غرق القوارب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا أفراد من الجيش الكونغولي (رويترز - أرشيفية)

الأمم المتحدة: إرهابيون قتلوا 22 مدنياً في شرق الكونغو

أفاد تقرير داخلي للأمم المتحدة وقادة من المجتمع المدني في الكونغو، بأن متشددين ​مرتبطين بتنظيم «داعش» قتلوا ما لا يقل عن 22 مدنياً في قرية شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
علوم يأتي المؤتمر بدعم من المكتب الأممي لشؤون الفضاء الخارجي وشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (وكالة الفضاء السعودية)

مؤتمر دولي في الرياض يبحث استدامة المدارات الأرضية

انطلقت في الرياض أعمال النسخة الثانية من مؤتمر «حطام الفضاء 2026»، الذي تنظمه على مدى يومين «وكالة الفضاء» السعودية وسط مشاركة دولية رفيعة المستوى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا شاحنة محمّلة بممتلكات شخصية لعائلات نازحة تنتظر مغادرة نقطة حدودية في مقاطعة الرنك بجنوب السودان (أرشيفية - أ.ف.ب)

جيش جنوب السودان يوجه المدنيين وموظفي الأمم المتحدة بمغادرة 3 مناطق

أصدر الجيش في جنوب السودان تعليمات لجميع المدنيين وأفراد بعثة الأمم المتحدة وجميع المنظمات الإنسانية بإخلاء ثلاث مناطق في ولاية جونقلي.

«الشرق الأوسط» (جوبا)

ترمب يعلن فرض رسوم بنسبة 25% على منتجات كورية جنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم بنسبة 25% على منتجات كورية جنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، عزمه رفع الرسوم الجمركية على سلع كورية جنوبية مختلفة، منتقداً سيول لعدم التزامها باتفاقية تجارية سابقة أبرمتها مع واشنطن.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «بما أن البرلمان الكوري لم يُفعّل اتفاقيتنا التجارية التاريخية، وذلك من صلاحياته، فإنني أُعلن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية، وكل الرسوم الجمركية المتبادلة الأخرى، من 15 في المائة إلى 25 في المائة».

من جهتها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها لم تتبلغ مسبقاً بقرار الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها تريد إجراء محادثات عاجلة مع واشنطن بشأن هذه المسألة.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة في سيول بأنه «لم يصدر أي إشعار رسمي من الحكومة الأميركية ولا أي توضيح للتفاصيل حتى هذه المرحلة».

وأضاف البيان، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن وزير التجارة كيم جونغ كوان، الموجود حالياً في كندا، «يخطط لزيارة الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن للتشاور مع وزير التجارة (هوارد) لوتنيك بشأن هذه المسألة».

وأتى قرار ترمب مفاجئاً بعد أشهر من إبرام واشنطن وسيول اتفاقاً تجارياً وأمنياً إثر مفاوضات شاقة استمرت أشهر.

وأُبرم الاتفاق بعد لقاء ترمب بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في أكتوبر (تشرين الأول)، وتضمن وعوداً استثمارية من كوريا الجنوبية وتخفيضات جمركية من جانب الولايات المتحدة.

وبموجب الاتفاق، تُبقي واشنطن على رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة على سلع كورية جنوبية بينها السيارات وقطع غيارها والأدوية. وأدى الاتفاق إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات الكورية الجنوبية من نسبة كانت تبلغ 25 في المائة.

وفي حال نفّذ ترمب تهديده الأخير، فسيؤدي إلى عودة هذه النسبة من الرسوم. وتُمثّل صناعة السيارات 27 في المائة من صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة التي تستورد نحو نصف صادرات السيارات الكورية.

والعودة إلى مستوى أعلى من الرسوم الجمركية سيضع الصادرات الكورية الجنوبية في وضع أقل تنافسية مقارنة باقتصادات مثل اليابان والاتحاد الأوروبي اللذين أبرما اتفاقات لتكون الرسوم الجمركية الأميركية على سلعهم بنسبة 15 في المائة.

ورغم تهديد ترمب برفع الرسوم الجمركية، تراجعت العقود الآجلة للدولار مقابل الوون الكوري لأجل شهر بشكل طفيف.


غوتيريش يتمسّك بدور مجلس الأمن: سيادة القانون يُستبدل بها «شريعة الغاب»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يتمسّك بدور مجلس الأمن: سيادة القانون يُستبدل بها «شريعة الغاب»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

دافع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين عن دور مجلس الأمن الدولي باعتباره الهيئة «الوحيدة» المخولة فرض قرارات تتعلق بالسلام في عالم تسوده «شريعة الغاب».

وقال غوتيريش: «في كل أنحاء العالم، تُستبدل بسيادة القانون شريعة الغاب. نشهد انتهاكات صارخة للقانون الدولي، وازدراء سافراً لميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف أمام المجلس: «من غزة إلى أوكرانيا، وفي كل أنحاء العالم، يتم التعامل مع سيادة القانون وكأنها اختيارية»، مشيراً إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر «التهديد أو استخدام القوة»، وأنه «يفرض القواعد نفسها على كل الدول، كبيرة وصغيرة».

ولم يذكر غوتيريش صراحة «مجلس السلام» الجديد الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي يُنظر إليه على أنه منافس للأمم المتحدة، لكنه شدد على المسؤولية «الحصرية» لمجلس الأمن.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

وقال إن المجلس «في وقت تتزايد المبادرات... الوحيد المخول بموجب الميثاق بالتصرف نيابة عن كل الدول الأعضاء في مسائل السلام والأمن».

وأضاف: «لا يمكن لأي هيئة أخرى أو تحالف مؤقت إلزام كل الدول الأعضاء قانوناً بالامتثال لقرارات متعلقة بالسلام والأمن»، والمجلس هو الجهة الوحيدة المخولة «إصدار الإذن باستخدام القوة».

وتأتي تصريحات غوتيريش بعد أيام من إعلان ترمب إنشاء «مجلس السلام» برئاسته، والذي يهدف إلى العمل على حل النزاعات في العالم. ويثير «المجلس» ودوره شكوك دول عديدة.

وشدّد غوتيريش على أن «الوقت حان لتجدّد كل الدول التزامها بالاحترام الكامل للقانون الدولي، والوفاء بالوعود والالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة».


الأمم المتحدة: مئات المهاجرين فُقدوا في البحر المتوسط خلال يناير

مهاجرون على متن قارب مطاطي ينتظرون إغاثتهم من قبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي ينتظرون إغاثتهم من قبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: مئات المهاجرين فُقدوا في البحر المتوسط خلال يناير

مهاجرون على متن قارب مطاطي ينتظرون إغاثتهم من قبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي ينتظرون إغاثتهم من قبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رجّحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، أن يكون مئات المهاجرين فُقِدوا أو قضوا في البحر المتوسط خلال شهر يناير (كانون الثاني) نتيجة حوادث غرق قوارب.

وأعربت في بيان عن «قلقها البالغ إزاء تقارير عن حوادث غرق قوارب عدة»، مشيرة إلى أن «سوء الأحوال الجوية أعاق عمليات البحث والإنقاذ بشدة». وأكدت أنها تتحقق من هذه التقارير.

وأبدت خشيتها من «فقدان مئات الأشخاص في الأسابيع الأولى من عام 2026 وحدها».

وقال المتحدث باسم المنظمة خورخي غاليندو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه خلال الأيام العشرة الماضية «تم الإبلاغ عن ثلاثة حوادث غرق» قوارب اثنان منها في 23 يناير وواحد في 25 منه، يُعتقد أنها أودت بحياة «104 أشخاص».

وتقدّر المنظمة أن هذه القوارب انطلقت من ليبيا وتونس.

وأضاف غاليندو: «نحقق أيضاً في اختفاء قوارب من تونس»، مقدّراً عدد المفقودين «بنحو 380 شخصاً».

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة بينما يقوم أفراد طاقم سفينة إنقاذ بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأفادت ميرنا عبد العظيم، وهي محللة بيانات في مشروع «المهاجرون المفقودون» التابع للمنظمة الدولية للهجرة، «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن هؤلاء كانوا على متن 9 قوارب مختلفة يُقدّر أنها غرقت بين 14 و21 يناير.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن القوارب التسعة انطلقت من تونس.

وأوضحت ميرنا عبد العظيم أن المنظمة الدولية للهجرة لم تتمكن حتى الآن من تأكيد سوى 3 وفيات مرتبطة بحادثة 23 يناير.

ومن بين الضحايا رضيعتان توأمان توفيتا بسبب انخفاض حرارة الجسم قبيل نزولهما من القارب، بحسب والدتهما. كما توفي رجل بعيد وصوله للسبب ذاته.

وأفاد ناجون بأن قارباً آخر أبحر من الموقع ذاته لكنه لم يبلغ وجهته وكان على متنه 51 شخصاً على الأقل، ويُقدّر أنه غرق قبالة سواحل طبرق في ليبيا.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بغرق قارب آخر كان يقل 51 شخصاً على الأقل ونجا منه شخص واحد.

وجددت المنظمة التحذير من أن طريق الهجرة في وسط البحر المتوسط هو الأخطر في العالم، حيث سُجلت 1340 حالة وفاة العام الماضي.

وقضى أكثر من 33 ألف مهاجر أو فقدوا في البحر المتوسط منذ عام 2014 بحسب مشروع «المهاجرون المفقودون».