ماذا يعني إنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية؟

في العالم اليوم.. الاقتصاد والتعليم عنصران لا يفترقان

جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني إنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية؟

جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

عندما تكون هنالك رؤية اقتصادية متعمقة، فإنها وبلا شك ستسهم في رفع معدلات التنمية، والإصلاحات الاقتصادية، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات العالمية التي تشهدها أسواق النفط، والعملات، والسلع، كل هذه العوامل مجتمعة ستكون على طاولة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، الذي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتشكيله مساء أول من أمس.
يعتبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية هو الأول من نوعه على مستوى البلاد، فالاقتصاد ليس بمعزل عن التنمية، ولن تكون هنالك تنمية بلا اقتصاد سليم، يرسم ملامح المستقبل، ويجعل هنالك روافد مالية جديدة تعتمد عليها البلاد خلال السنوات المقبلة، بخلاف صادراتها من النفط.
مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، سيجعل هنالك مزيدا من الارتباط بين الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي، والمالي، والاجتماعي، والتعليم، مما يعني أن السعودية ستنتقل من خلال هذه الرؤية إلى مرحلة الاقتصاد المعرفي، وتنويع مصادر الدخل من خلال الإبداع والابتكار، بالإضافة إلى أنه من الممكن أيضا الاستفادة من الموارد المالية الموجودة عبر استثمارات جديدة وآمنة.
في العالم اليوم، لم يعد الاقتصاد بمعزل عن التعليم، فكثير من الدول، بحسب تقارير عالمية صادرة، باتت تعتمد بنسبة 10 في المائة في موازناتها السنوية على اقتصاد المعرفة، بنسبة نمو سنوية لا تقل عن 7 في المائة، وهو الاقتصاد الذي يقوم على الابتكار، والتعليم، والتكنولوجيا الحديثة، والقوى البشرية الفاعلة، وهي عناصر تمتاز بها السعودية دون غيرها من دول المنطقة.
مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي سيضم في عضويته كلًّا من الشيخ وليد الصمعاني وزير العدل، وعلي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والمهندس عادل فقيه وزير العمل، والدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان، والمهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، والدكتور محمد السويل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور ماجد القصيبي وزير الشؤون الاجتماعية، ومحمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية، وأحمد الخطيب وزير الصحة، وخالد العرج وزير الخدمة المدنية، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعبد المحسن الفضلي وزير الزراعة، والدكتور عزام الدخيل وزير التعليم.
ولا تعتبر رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية هي الرؤية الأولى التي يطلقها، فقد كان لخادم الحرمين الشريفين مجموعة من الرؤى الاقتصادية والتنموية المتعمقة، التي تمثل إحداها نقطة الانطلاق التي نجح من خلالها قطاع الأعمال السعودي في تعزيز وجوده في شتى المجالات، حيث كان لخادم الحرمين حينما كان أميرا لمنطقة الرياض، الأثر الأكبر في تحفيز رجال أعمال وتجار العاصمة السعودية منذ نحو 55 عاما، على الانتقال من مرحلة العمل الفردي إلى مرحلة العمل الجماعي والمنظم والمدروس تحت سقف الغرفة التجارية.
وفي ظل هذه التطورات والتنظيم الاقتصادي والتنموي، أكد فهد الحمادي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة الرياض لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يولي الشأن الاقتصادي والتنموي اهتماما كبيرا للغاية، وقال: «كان خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله الداعم الأساسي والمحفز الكبير نحو تأسيس الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، حينما كان أميرا للمنطقة».
ولفت الحمادي خلال حديثه في السياق ذاته، إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان صاحب رؤية اقتصادية بعيدة وعميقة، مضيفا: «لا يزال الملك سلمان حفظه الله هو الداعم الأكبر لملفات ريادة الأعمال، وتحفيز الشباب على الاستثمار والعمل والإنتاج، وهو أمر مساهم في تحقيق معدلات مرتفعة من حيث التقدم الاقتصادي والتنموي الذي تعيشه البلاد».
وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة الرياض، في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن الملك سلمان حينما كان أميرا للرياض دفع الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة نحو الأمام، من خلال التقاء منسوبي الغرفة بمعظم الوفود الرسمية التي كانت تحضر للعاصمة، وهو أمر قاد إلى زيادة معدلات الانفتاح الاقتصادي، وتحفيز رجال الأعمال السعوديين والشركات الوطنية على كبرى الشركات العالمية. ولفت الحمادي في الوقت ذاته إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يعتبر هو الداعم الأول لمنتدى الرياض الاقتصادي حينما كان أميرا للعاصمة، وقال: «يتميز الملك سلمان بالتنظيم، والدعم المتواصل، وهو ما أحدث تقدما تنمويا واقتصاديا شهدته منطقة الرياض بجميع مدنها ومحافظاتها، وهو الأمر الذي امتد تأثيره إلى بقية مناطق البلاد».
ومن المتوقع في ظل هذه التطورات، بحسب الحمادي، أن يُساهم القطاع الخاص السعودي وبشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، في نمو الناتج المحلي للبلاد، متمنيا في الوقت ذاته أن ترتفع معدلات النمو الاقتصادي بما يكفل فتح فرص وظيفية جديدة أيضا أمام الشباب السعودي الطموح الباحث عن عمل.
من جهة أخرى، أكد الدكتور محمد الكثيري الأمين العام للغرفة التجارية والصناعية في الرياض لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن الملك سلمان منذ أن كان أميرا للرياض يعتبر الداعم والمحفز الكبير لقطاع الأعمال، وقال: «علاقة الملك سلمان بقطاع الأعمال هي علاقة تاريخية ومتجددة في الوقت ذاته، حيث رأس (حفظه الله) منتدى الرياض الاقتصادي فخريا في أكثر من دورة».
ولفت الدكتور الكثيري إلى أنه في جانب الإسهامات الاجتماعية والخيرية، فإن الملك سلمان حينما كان أميرا للرياض كان، وما زال، رئيسا ومحفزا لكثير من الجمعيات الاجتماعية، حيث كان وما زال الداعم الأكبر للجنة أصدقاء المرضى، ومجلس المسؤولية الاجتماعية، مضيفا: «يمتاز الملك سلمان بأنه صاحب رؤية بعيدة».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حملت فيه القرارات التي أصدرها مساء أول من أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ارتياحا شديدا للسياسة الاقتصادية، وذلك بتشكيل مجلس للاقتصاد والتنمية، وهو ما يواكب متغيرات العصر الحديث، والعمل على رقي مكانة السعودية الاقتصادية.
من جهته، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الاقتصاد اليوم بات مرتبطا بالتعليم ارتباطا وثيقا، مضيفا: «الاقتصاد المعرفي هو الاقتصاد الجديد، والسعودية تمتلك كل مقومات النجاح في تحقيق ذلك، مما يعني تنويع مصادر الدخل، ورسم ملامح المستقبل بشكل مدروس ومنظم».
وفي السياق ذاته، تأتي القرارات ضمن العملية الإصلاحية الاقتصادية، وذلك عبر الجهاز الحكومي الوليد (مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية)، الذي ستكون له الانعكاسات الإيجابية في المجال الاقتصادي، التي يمكن بلورتها في فتح المزيد من النمو الاقتصادي والتنموي، وتوسيع قاعدة الاقتصاد، وتنويع المداخيل، خاصة أن أسعار النفط تشهد منذ نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي انخفاضا للأسعار، إلا أن القرارات التي صدرت جاءت لتؤكد المضي قدما نحو التنمية المستدامة في السعودية، عبر مؤسسات حكومية للعمل على فتح أسواق جديدة وتنشيطها وتحسين وتعزيز النشاط الاقتصادي، ويؤدي إلى مجالات أرحب لتسويق السلع والمنتجات الوطنية، في ظل وجود المنافسات العالمية، خاصة الأسواق الحرة، مما يشجع ويحفز على زيادة نمو وتطور المشروعات الإنتاجية في السعودية، وذلك في ظل التوقعات بأن يستمر المناخ الاقتصادي الإيجابي في السعودية.
ويأتي القرار بإنشاء مجلس خاص للاقتصاد والتنمية، الذي يترأسه الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي، لأهمية الاقتصاد، كونه أساس التنمية التي تسير بوتيرة عالية حجم الاقتصاد السعودي وتأثيره الكبير في اقتصاديات المنطقة واستقرارها.
ومن المتوقع أن يعمل المجلس على تعزيز جهود الدولة في استمرار الانتعاش الاقتصادي بوتيرة ثابتة، وسط تفاؤل بأن تحقق السعودية إنجازات عملاقة وشاملة، واستمرار الخطط التنموية التي حققت البلاد فيها مستويات قياسية من التقدم والإنجازات في جميع النواحي.
ويأتي مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ليكون الأداة الحقيقية نحو تطوير العملية التنموية في السعودية، خاصة أن السعودية حققت تقدما في تقرير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014، حيث احتلت الترتيب 34 من بين دول العالم ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا، في حين كان ترتيبها السابق 57.
وحققت السعودية تقدما ملموسا في تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014، إذ حققت السعودية تحسنا ملحوظا يعود إلى التحسن في جميع عناصر مكونات دليل التنمية البشرية.
وتشهد السعودية مرحلة نمو لم يسبق لها مثيل في تاريخها، في الزيادة المطردة لعدد السكان، وزيادة الطلب على الطاقة، خاصة المستخلصة من الكربون، وكذلك الحاجة الماسة لمزيد من مصادر المياه والغذاء، فضلا عن الحاجة لفتح فرص عمل جديدة، والتوسع في مجالات التصنيع والاستثمار والصحة والتعليم، وذلك يشكل ضغطا مباشرا على البيئة ومواردها الطبيعية.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».