دول الخليج تشدد الإجراءات تفادياً للحظر والإغلاق

انخفاض طفيف في حالات الإصابات اليومية بالفيروس في السعودية

تلتزم المنشآت التجارية في مكة المكرمة الإجراءات الوقائية والاحترازية (الشرق الأوسط)
تلتزم المنشآت التجارية في مكة المكرمة الإجراءات الوقائية والاحترازية (الشرق الأوسط)
TT

دول الخليج تشدد الإجراءات تفادياً للحظر والإغلاق

تلتزم المنشآت التجارية في مكة المكرمة الإجراءات الوقائية والاحترازية (الشرق الأوسط)
تلتزم المنشآت التجارية في مكة المكرمة الإجراءات الوقائية والاحترازية (الشرق الأوسط)

مع تزايد الإصابات اليومية بفيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19) في دول الخليج، أخذت دول الخليج في استمرار الإجراءات الاحترازية والوقائية، وهو ما تهدف إليه لتجنب أي إغلاق كلي أو جزئي.
ولمست بعض الدول نتائجها المثمرة، حيث شهدت السعودية، أمس (الأربعاء)، انخفاضاً طفيفاً في حالات الإصابة اليومية، بينما أعلنت عن السماح بالعودة التدريجية في المدارس الحكومية وفي مختلف إمارات البلاد، وذلك ابتداءً من 14 فبراير (شباط) المقبل.
وشددت السعودية القيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس «كورونا»، وكثّفت الأمانات في جميع مناطق المملكة جولاتها الرقابية على المنشآت التجارية للتحقق من الالتزام بالإجراءات الوقائية والضوابط الصحية المقررة من قبل الجهات المختصة للحد من انتشار فيروس «كورونا المستجد»، وتوفير بيئة آمنة للسكان. وترصد السعودية قبل التوجه للإغلاق مدى الالتزام الكامل بتطبيق جميع البروتوكولات الوقائية المعتمدة لجميع الأنشطة، والالتزام بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامة، والتجمعات التي تضم أكثر من 50 شخصاً.
وشهدت حصيلة الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا المستجد» في السعودية انخفاضاً طفيفاً عن أول من أمس في عدد الإصابات والوفيات الإجمالية المسجلة بفيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19)، خلال الـ24 ساعة الأخيرة. وأعلنت وزارة الصحة، في بيانها اليومي بشأن مستجدات فيروس «كورونا»، تسجيل 306 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، وبهذا العدد، تكون السعودية قد سجلت انخفاضاً طفيفاً في إصابات «كورونا» عن أمس الذي سجل 310 إصابة، وبذلك يصبح إجمالي عدد الإصابات المسجلة في المملكة 368945 حالة.
وذكرت الوزارة أنه تم تسجيل 290 حالة تعافٍ جديدة من فيروس «كورونا»، ليصبح الإجمالي 360400 حالة، وأكدت الصحة تسجيل 3 حالات وفاة جديدة، ليرتفع الإجمالي إلى 6386 حالة وفاة، وكشفت الوزارة أن عدد الحالات النشطة بلغ 2159 والحالات الحرجة 379 حالة.
وكانت السعودية، أعلنت، أول من أمس، تعليق السماح بدخول غير المواطنين والدبلوماسيين وعائلاتهم مؤقتاً للقادمين من 20 دولة.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم الإماراتية، أمس (الأربعاء)، وبالتنسيق مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، عن السماح بالعودة التدريجية وعلى مراحل للتعلم الواقعي لجميع المراحل الدراسية في المدارس الحكومية وفي مختلف إمارات البلاد، وذلك ابتداءً من 14 فبراير (شباط) الحالي حتى نهاية العام الدراسي الحالي.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام)، عن الوزارة، قولها إن خيار «التعليم عن بُعد» سيظل متاحاً حتى نهاية العام الدراسي، مع الأخذ في الاعتبار أهمية التنسيق بين أولياء الأمور ومديري المدارس، وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية واتخاذ التدابير الوقائية والصحية.
من جهة أخرى، سجلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات تسجيل 3977 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا المستجد»، ليبلغ مجموع الحالات المسجلة 313 ألفاً و626 حالة.
وأفادت بوفاة 12 حالة مصابة نتيجة تداعيات الإصابة بالفيروس ليصل عدد الوفيات في الدولة إلى 878 حالة. وأشارت إلى إجراء 173 ألفاً 952 فحصاً جديداً خلال الساعات الـ24 الماضية، وإلى شفاء 4075 حالة جديدة، ليكون مجموع حالات الشفاء 289 ألفاً و276 حالة.
من جهتها، أعلنت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة كورونا في إمارة أبوظبي، عن اعتمادها بروتوكولا صحيا وقائيا خاصا بالمجتمع المدرسي، من كوادر أكاديمية وإدارية وطلاب، يجرى تطبيقه في جميع مدارس الإمارة حتى نهاية العام الدراسي.
وقد قامت اللجنة بالتعاون مع دائرتي الصحة و«التعليم والمعرفة»، بمراجعة الإجراءات الاحترازية القائمة، وتقييمها وتحديثها، بما يتناسب مع مستجدات فيروس «كوفيد - 19»، وحرصاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية، كما قامت اللجنة بعقد ورش عمل لمديري المدارس لرفع الوعي بهذا البروتوكول ولضمان اتباعه عند عودة الطلاب للمدارس.
وبناءً على ذلك، أكدت اللجنة السماح باستقبال طلاب جميع المراحل الدراسية في مدارس إمارة أبوظبي ابتداءً من 14 فبراير (شباط) الحالي، مع إتاحة خيار «التعليم عن بعد» حتى نهاية العام الدراسي. وتلقى 60 في المائة من الكوادر الأكاديمية والإدارية الجرعة الأولى من لقاح «كوفيد - 19» خلال حملة استمرت 10 أيام في نهاية الشهر الماضي في أبوظبي، فيما سيستمر التطعيم لكل الفئات المؤهلة خلال الأسابيع القادمة.
وسجلت البحرين في آخر تقرير لها صادر عن وزارة الصحة أعلى معدل إصابات منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث أظهرت الفحوصات التي بلغ عددها 14104، في يوم 2 فبراير 2021، تسجيل 657 حالة قائمة جديدة، كما تعافت 285 حالة إضافية ليصل العدد الإجمالي للحالات المتعافية إلى 99285.
ولا تزال البحرين، تطبق بعض القيود بدأ تطبيقها الأحد الماضي، منها التعلُّم عن بُعد بالمدارس الحكومية والخاصة، وإيقاف تقديم الخدمات الداخلية في المطاعم والمقاهي لمدة ثلاثة أسابيع.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.