«المركزي} التركي يعلن أسباب فشل السيطرة على التضخم

أكد التزام السياسة النقدية المشددة

البنك المركزي التركي يشدد على الحذر في السياسة النقدية (رويترز)
البنك المركزي التركي يشدد على الحذر في السياسة النقدية (رويترز)
TT

«المركزي} التركي يعلن أسباب فشل السيطرة على التضخم

البنك المركزي التركي يشدد على الحذر في السياسة النقدية (رويترز)
البنك المركزي التركي يشدد على الحذر في السياسة النقدية (رويترز)

أبلغ البنك المركزي التركي الحكومة بأن الوصول بمعدل التضخم إلى المستهدف، وهو 5 في المائة، لن يتحقق قبل عام 2023. وقال البنك، في رسالة أمس (الثلاثاء) إلى وزير الخزانة والمالية لطفي الوان، إنه ينبغي الحفاظ على الموقف الصارم والحذر في السياسة النقدية بحزم لفترة طويلة حتى عام 2023، حيث من المتوقع بلوغ هدف 5 في المائة للتضخم.
وبحسب تعديلات قانونية أقرت منذ بداية عام 2006، يتعين على البنك المركزي، حال الانحراف عن الهدف المعلن للتضخم، أن يبلغ البنك الحكومة، كتابياً، بأسباب الانحراف عن الهدف والتدابير الواجب اتخاذها، واطلاع الجمهور على الوضع في إطار مبدأ المحاسبة.
وبلغ معدل التضخم في نهاية العام 2020 أعلى من النطاق المستهدف، وسجل 14.6 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) على أساس سنوي.
وذكر البنك، في شرحه لأسباب صعود التضخم وعدم القدرة على تحقيق المستهدف، خفض أسعار الفائدة، الذي بدأ في يوليو (تموز) 2019، واستمر في النصف الأول من عام 2020 للحد من الآثار السلبية لتفشي وباء «كورونا»، وتم اتخاذ خطوات سيولة شاملة إضافية، بالإضافة إلى تسهيل السياسة النقدية والتوسع في القروض، حيث تسارع نمو القروض السنوية منذ الربع الثاني من عام 2020، وكان هذا التوسع القوي في القروض واضحاً في قروض التجزئة، وبخاصة في قروض الإسكان والقروض الاستهلاكية، وكذلك في قروض الشركات؛ وهو ما أدى إلى دعم الانتعاش السريع في النشاط الاقتصادي، لكنه أثر سلباً على ميزان الحساب الجاري وفرص التمويل الخارجي وتوقعات التضخم.
ولفت البنك إلى أنه على الرغم من التحسن في الصادرات السلعية، فإن عجز الحساب الجاري ازداد بسرعة مع تراجع إيرادات الخدمات، وبخاصة السياحة، وزيادة الواردات. بالإضافة إلى عدم اليقين العالمي، وأدى تدهور توقعات التضخم في البلاد إلى اكتساب اتجاه الدولرة قوة أكبر.
وتابع، أنه في هذه الفترة زاد طلب السكان المحليين على العملات الأجنبية والذهب، وأثرت واردات الذهب التي تجاوزت متوسطاتها التاريخية، سلباً على الميزان الخارجي. ولوحظ ارتفاع حجم تدفقات رأس المال الأجنبي الخارجة من المحفظة وأسواق المقايضة بسبب زيادة مخاطر التمويل الكلي وتدهور التوقعات.
وقال «المركزي التركي»، إنه في الوقت نفسه، أدى تعزيز دولرة الودائع المحلية وتسريع اتجاه القطاع الحقيقي لتقليل التزاماته بالعملة الأجنبية، إلى زيادة الحاجة إلى التمويل الأجنبي بشكل كبير. وبالتالي، أدت الاختلالات الخارجية الناجمة عن النمو السريع للطلب المحلي إلى زيادة المخاطر القطرية والضغط على أسعار الصرف والاحتياطيات.
وأوضح البنك، أنه في عام 2020، كانت الآثار الجانبية للطلب بسبب الزخم الائتماني القوي عاملاً محدداً للتضخم من خلال القنوات المباشرة وغير المباشرة. في حين زادت ضغوط التضخم في مجموعات ذات ظروف طلب قوية، ولعبت الدورة السلبية الناتجة من الانتعاش السريع في الاقتصاد مع التوسع الائتماني بين الاحتياطيات، علاوة على المخاطر، دوراً مهماً في ارتفاع التضخم، وفي النصف الثاني من العام، أثر الاتجاه الصعودي القوي في أسعار النفط والمعادن الصناعية والسلع الزراعية على التضخم.
وحذر البنك من أن المؤشرات المتعلقة بالاتجاه الأساسي للتضخم وسلوك التسعير تشير إلى أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً وأن الزيادات في الأسعار منتشرة على نطاق واسع.
وانخفض التضخم الاستهلاكي، الذي اتبع مساراً ثابتاً بنحو 12 في المائة في الربع الأول من العام الماضي، إلى أدنى مستوى في العام بنسبة 10.94 في المائة في أبريل (نيسان) بسبب آثار الوباء. وفي النصف الثاني من العام، كانت التأثيرات الناجمة عن الزخم الائتماني القوي عاملاً حاسماً بالنسبة للتضخم من خلال القنوات المباشرة وغير المباشرة.
وأشار البنك إلى أنه في عام 2020، انخفضت قيمة الليرة التركية بنسبة 25 في المائة، وتوسع نمط الاستهلاك عبر مجموعات فرعية، لا سيما السلع الأساسية ذات معدل الصرف المرتفع، وزاد معدل التضخم في السلع الأساسية إلى 17.24 في المائة في نهاية العام، بعد أن حقق 8.18 في المائة في الربع الأول من العام. وكانت السلع المعمرة المحرك الرئيسي للزيادة في تضخم السلع الأساسية. وارتفع التضخم في السلع المعمرة (باستثناء الذهب) من 11.39 في المائة في الربع الأول إلى 30.4 في المائة في نهاية العام.
كما لعبت أسعار المواد الغذائية دوراً مهماً في ارتفاع التضخم، واتبع تضخم المواد الغذائية المصنعة، الذي كان 16.08 في المائة في بداية عام 2020، مساراً متقلباً على مدار العام، حيث أنهى العام بنسبة 15.52 في المائة. من ناحية أخرى، أظهر تضخم أسعار الغذاء غير المعالج نظرة أكثر سلبية. وأكمل تضخم أسعار المواد الغذائية غير المعالجة، الذي بلغ 2.22 في المائة في يناير (كانون الثاني)، العام بمعدل مرتفع بلغ 26.34 في المائة. وعلى الرغم من ضعف مسار السياحة، وكان لتأثيرات أسعار الصرف التراكمية وارتفاع أسعار السلع الزراعية دور أساسي في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وكشف البنك المركزي عن أنه من أجل السيطرة على توقعات التضخم والحد من مخاطر توقعاته، تم اتخاذ خطوات مشددة في السياسات الخاصة بفترة الوباء منذ بداية أغسطس (آب). ومع ذلك، استمرت الآثار التراكمية للتوسع السريع في الائتمان والمسار القوي لظروف الطلب في التأثير سلباً على ميزان الحساب الجاري وتوقعات التضخم في النصف الثاني من العام.
ونفذ البنك المركزي التركي تشديداً نقدياً واضحاً وقوياً من خلال رفع سعر الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) من 8.25 إلى 15 في المائة من أجل القضاء على المخاطر المتعلقة بتوقعات التضخم، واستعادة عملية تخفيف التضخم في أقرب وقت ممكن.



انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد حدة الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة. وقادت قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والرعاية الصحية المكاسب، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 2.4 في المائة، وصعد سهم «سابك» بنسبة 3.5 في المائة، محققاً أقوى مكسب يومي له منذ نحو 5 أشهر.

وكانت «سابك» قد أعلنت، الخميس، موافقتها على بيع أعمالها للبتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين، بقيمة إجمالية بلغت 950 مليون دولار.

وفي بقية السوق السعودية، ارتفع سهم «دار الأركان» بنسبة 1.2 في المائة، بعدما أعلنت ذراعها الدولية «دار غلوبال» عزمها إطلاق مشروعين سكنيين فاخرين يحملان علامة «ترمب» في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار.

وفي قطر، ارتد المؤشر العام من خسائر الجلسة السابقة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة، مع صعود جميع الأسهم. وارتفع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.7 في المائة، كما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 1.6 في المائة. وكانت «قطر للطاقة» قد أعلنت، الجمعة، استحواذها على حصة في منطقة استكشاف جديدة قبالة سواحل لبنان.

وخارج منطقة الخليج، واصل المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة، مع صعود غالبية الأسهم. وارتفع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4 في المائة، بينما قفز سهم شركة «مصر للألومنيوم» بنسبة 5.1 في المائة.


الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 في المائة خلال الفترة من 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال (36.8 مليار دولار)، ما يجعل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري. وأوضح أن صادرات بلاده من منتجات الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز ومشتقاتهما، تُهيمن على هذا التبادل، مع تطلع المملكة إلى دور أكبر للقطاع الخاص السعودي في زيادة حجم التبادل التجاري، ولا سيما في المنتجات اليابانية ذات التقنية العالية.

وأشار الفالح، خلال كلمته في «المنتدى الوزاري السعودي-الياباني للاستثمار»، الذي عُقد الأحد في الرياض، إلى أن الاستثمارات اليابانية في المملكة تُعد جيدة وقوية، إلا أن السعودية تتطلع إلى رفع مستواها، في ظل ما توفره من فرص واعدة للشركات اليابانية في عدد من المجالات.

ولفت إلى أن هذه الفرص تشمل القطاعات التقليدية التي ربطت بين اقتصادي البلدين، وفي مقدمتها الطاقة، إضافة إلى الطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين الأخضر والأزرق، إلى جانب القطاعات المتقدمة، والصحة، والأمن الغذائي، والابتكار، وريادة الأعمال، والشركات الرائدة، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في جميع هذه المجالات.

وتطرق وزير الاستثمار إلى مشاركة المملكة في «إكسبو أوساكا 2025»، مشيراً إلى أن جناح المملكة حقق حضوراً لافتاً؛ حيث استقبل المعرض أكثر من 3 ملايين زائر، ما يعكس اهتمام الجمهور الياباني بالثقافة السعودية. وأوضح أن الجناح نظّم نحو 700 فعالية أعمال جديدة، من بينها 8 فعاليات استثمارية كبرى قادتها وزارة الاستثمار.

وأضاف أن المملكة تتطلع وتستعد لـ«إكسبو الرياض 2030» للبناء على ما حققته اليابان، موضحاً أنه جرى الاتفاق خلال زيارة اليابان على عقد شراكة لنقل التجربة اليابانية في أوساكا إلى الرياض، معرباً عن ثقته بأن جناح اليابان في «إكسبو الرياض 2030» سيُضاهي الجناح السعودي في أوساكا من حيث حسن التنظيم والإبداع والإقبال الجماهيري السعودي والعالمي.

وفي السياق ذاته، أوضح الفالح أن المملكة شهدت نمواً كبيراً خلال الأعوام العشرة الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016، تمثل في تضاعف حجم الاقتصاد السعودي من حيث إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت نمواً ملحوظاً.