بلينكن «منزعج للغاية» من قمع المعارضة الروسية

وعد بـ«فتح أبواب» الولايات المتحدة للفارين من هونغ كونغ

أكد بلينكن أنه يراجع الرد على وضع نافالني إلى جانب الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة الروسية (أ.ف.ب)
أكد بلينكن أنه يراجع الرد على وضع نافالني إلى جانب الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة الروسية (أ.ف.ب)
TT

بلينكن «منزعج للغاية» من قمع المعارضة الروسية

أكد بلينكن أنه يراجع الرد على وضع نافالني إلى جانب الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة الروسية (أ.ف.ب)
أكد بلينكن أنه يراجع الرد على وضع نافالني إلى جانب الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة الروسية (أ.ف.ب)

عبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن «انزعاجه الشديد» من قمع السلطات الروسية للاحتجاجات التي تعم البلاد ضد اعتقال زعيم المعارضة أليكسي نافالني، واعتقال آلاف الأشخاص بسبب مشاركتهم في التظاهرات، محذراً موسكو من أنها «ترتكب خطأ جسيماً» باتهاماتها ضد الغرب، لأن ما يحصل سببه «الفساد والاستبداد». وكان بلينكن يتحدث عبر شبكة «إن بي سي» الأميركية للتلفزيون، إذ أفاد بأنه «منزعج للغاية من الحملة القمعية العنيفة» التي تقوم بها السلطات الروسية ضد المتظاهرين الذين يطالبون بإطلاق المعارض الروسي أليكسي نافالني، واعتقال آلاف الأشخاص في كل أنحاء البلاد بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات. وإذ رفض ادعاءات وزارة الخارجية الروسية حول وقوف الولايات المتحدة وراء الاحتجاجات و«التدخل الجسيم» في الشؤون الروسية، قال إن «الحكومة الروسية ترتكب خطأ كبيراً إذا اعتقدت أن الأمر يتعلق بنا»، مضيفاً أن «الأمر يتعلق بهم. إنه يتعلق بالحكومة. إنه يتعلق بالإحباط الذي يشعر به الشعب الروسي من الفساد والاستبداد، وأعتقد أنهم بحاجة للنظر إلى الداخل وليس إلى الخارج». ومع ذلك، أكد بلينكن أنه يراجع الرد على وضع نافالني، إلى جانب الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة الروسية، بما في ذلك التدخل في الانتخابات الأميركية لعام 2020، واختراق عملاء روس لشبكة مؤسسة «سولار ويندز» الأميركية التي تشمل وكالات حكومية فيدرالية في الولايات المتحدة، وادعاءات عن منح موسكو مكافآت لمن يقتل جنوداً أميركيين في أفغانستان. وأوضح أن الرئيس جو بايدن أثار هذه المسألة مع نظيره الروسي. وقال: «لم يكن في إمكان الرئيس أن يكون أوضح في حديثه مع الرئيس بوتين».
وفي الشأن الصيني، لفت بلينكن إلى أنه حتى بوجود مفتشي منظمة الصحة العالمية في مدينة ووهان التي يعتقد أنها المصدر الأول لفيروس «كورونا»، أكد أن تعامل بكين «لا يرقى إلى المستوى المطلوب» في السماح للخبراء الدوليين بالوصول إلى المواقع التي ظهر فيها الفيروس، واصفاً افتقار الصين إلى الشفافية بأنه «مشكلة عميقة» يجب أن تعالج. وكذلك انتقد الإجراءات الصينية في هونغ كونغ، معتبراً أن الصين تصرفت «بشكل فاضح» لتقويض التزاماتها حيال الجزيرة شبه المستقلة. ورأى أن الولايات المتحدة يجب أن تفتح أبوابها للفارين من الحملة القمعية الصينية في هونغ كونغ، على غرار ما قامت به بريطانيا. وشدد على أن الولايات المتحدة ستكون أقوى في مواجهة الصين من خلال إعادة الانخراط في الشؤون العالمية ومع المؤسسات الدولية، «لأننا عندما ننسحب، تملأ الصين» الفراغ. وأشار ضمناً إلى التوتر الناشئ بسبب مواقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بقوله إن «التحدي الذي تشكله الصين يتعلق ببعض نقاط ضعفنا الذاتية بقدر ما يتعلق بقوة الصين الناشئة». وأعلن أن إدارة بايدن ستدرس ما إذا كانت التعريفات الجمركية الأميركية التي فرضتها إدارة ترمب على الواردات الصينية تلحق ضرراً بالولايات المتحدة أبعد من الهدف المرجو لها.
ورداً على سؤال عما إذا كان ينبغي الاعتراف بكوريا الشمالية كقوة نووية، أجاب بلينكن أن بايدن طلب من فريق الأمن القومي مراجعة السياسة الأميركية حيال بيونغ يانغ «بشكل شامل» لتحديد أكثر الطرق فاعلية لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. ولفت إلى أن واشنطن يمكن أن تعمل على فرض مزيد من العقوبات بالتنسيق مع حلفائها، بموازاة تقديم حوافز دبلوماسية لم يحدد طبيعتها. وأقر بلينكن بأن الاعتداء الذي قام به مناصرون للرئيس ترمب ضد مبنى الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي «يشكل تحدياً أكبر لنا لنحمل راية الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، لأن الناس في البلدان الأخرى يقولون لنا: حسناً، لماذا لا تنظرون إلى أنفسكم أولاً؟». لكنه جادل أن الولايات المتحدة تتعامل مع مشاكلها أمام أنظار العالم بأسره و«توجه رسالة قوية إلى البلدان التي تحاول تخبئة كل شيء تحت البساط». واعتبر أن القيادة الأميركية عالمياً تستوجب الاستثمار في وزارة الخارجية والدبلوماسيين الذين يعملون فيها.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.