لبنان يسعى للحدّ من اكتظاظ المستشفيات بالسلطات المحلية

طائرة عسكرية مصرية تفرغ مساعدات في مطار بيروت (فيسبوك)
طائرة عسكرية مصرية تفرغ مساعدات في مطار بيروت (فيسبوك)
TT

لبنان يسعى للحدّ من اكتظاظ المستشفيات بالسلطات المحلية

طائرة عسكرية مصرية تفرغ مساعدات في مطار بيروت (فيسبوك)
طائرة عسكرية مصرية تفرغ مساعدات في مطار بيروت (فيسبوك)

يتجه لبنان إلى تفعيل دور السلطات المحلية في مواجهة فيروس «كورونا»، بعدما أوشكت الأمور على الخروج عن السيطرة، وخصوصاً استشفائياً، مع وصول المستشفيات لسعتها القصوى. وتنشط النقابات المعنية بالتعاون والتنسيق مع وزارتي الصحة والداخلية واللجنة الوطنية لـ«كورونا»، لوضع اللمسات الأخيرة على خطة من شأنها تأمين رعاية صحية للمصابين خلال إقامتهم في منازلهم، وتأمين المستلزمات الضرورية لمراقبة تطور حالاتهم، ما من شأنه أن يخفف الضغط المتزايد على الكوادر الطبية، كما على المؤسسات الاستشفائية والأجهزة التي تتولى نقل المصابين.
وسيكون دور البلديات أساسياً في هذه الخطة، بحيث سيكون عليها تحديد أعداد المصابين في نطاقها ومواقع وجودهم، والتعاقد مع الأطباء والممرضين لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، وفقاً لتطورات الوضع الصحي، إضافة إلى تأمين المستلزمات الطبية للمرضى من أجهزة قياس نسب الأكسجين إلى أج=هزة توليد الأكسجين والأسطوانات وأجهزة قياس الحرارة وضغط الدم وغيرها. ولن يكون هذا العمل جديداً على عدد كبير من البلديات التي بدأت أصلاً بمبادرة منها مساعدة المرضى ضمن نطاقها البلدي.
وتنسق وزارة الداخلية والبلديات مع وزارة الصحة العامة، ونقابتي أطباء لبنان (طرابلس وبيروت) ونقابة الممرضات والممرضين، والصليب الأحمر اللبناني، واللجنة الوطنية لـ«كورونا»، لتأمين التمويل اللازم لهذه الخطة. ويقول نقيب الأطباء في لبنان شرف أبو شرف لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد الفرق الطبية الضرورية لتنفيذ هذا المشروع قد يبلغ 1000 فريق كحد أقصى على جميع الأراضي اللبنانية، على أن يضم كل فريق طبيباً وممرضتين أو ثلاث، شارحاً أن «الطبيب يقوم بتقييم الوضع الصحي للمرضى بناء على العوارض عبر الهاتف، وتسجيل ملف موحد لكافة المرضى، على أن يكلف إذا استدعت الحاجة ممرضاً بإجراء كشف للمؤشرات الحيوية للمصاب في المنزل، على أن يقوم شخصياً بزيارة المريض في حال استدعت الحاجة بناء على التشخيص التمريضي». ويضيف: «كما يعود للطبيب التواصل مع (الصليب الأحمر) لنقل المريض إلى المستشفى لإجراء فحوصات وصور أشعة في حال استدعت حالته ذلك».
وتؤكد نقيبة الممرضات والممرضين ميرنا ضومط، أن بلديات كثيرة قد بدأت في تطبيق جزء كبير من الخطة منذ فترة وبمبادرات منها: «إلا أن ما نسعى إليه اليوم هو تنظيم العمل على مستوى كل لبنان، وإشراك أكبر عدد ممكن من البلديات»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «80 في المائة من المصابين لا تتطلب حالتهم الانتقال إلى المستشفى؛ لكن نتيجة مخاوفهم من تطور حالتهم فإنهم يلجأون إلى أقسام الطوارئ، ما يخلق زحمة كبيرة فيها، تؤدي لإصابة عدد أكبر بالفيروس، لذلك فإن الخطة التي نعمل عليها ستؤمِّن إجابة طبيب مختص على أسئلة كل مصاب، ما يخفف من توتره، إضافة لانتقال ممرضة لزيارته في حال استدعت حالته ذلك، إضافة لتركيب أجهزة أكسجين داخل المنزل». وتوضح ضومط أنه يمكن تخصيص فريق واحد لكل 15 ألف شخص، لافتة إلى وجود أعداد كافية من الممرضات والممرضين لتغطية كل لبنان.
ويشير بيار بجاني، رئيس بلدية عاريا الواقعة في قضاء بعبدا في محافظة جبل لبنان، إلى أنه «منذ تأزم الوضع الاقتصادي، بادرت البلدية إلى إنشاء صندوق تعاضد يتم فيه جمع الأموال التي يتبرع بها عدد من الميسورين لمساعدة العائلات المحتاجة التي يتراوح عددها ما بين 100 و120 عائلة، يتم إعطاؤها مبالغ مالية وحصصاً غذائية»، لافتاً إلى أنه «ومع احتدام أزمة (كورونا) بات الاعتماد يتم على جزء من هذه الأموال، إضافة لمبالغ تم رصدها من جهات أخرى كبلدية شوليه الفرنسية مثلاً لمساعدة المصابين، وقد أمنَّا حتى الساعة 3 أجهزة أكسجين يمكن لأي مصاب أن يستخدمها، على أن يعيدها إلى البلدية حين يُشفى ليستخدمها مريض آخر». ويضيف بجاني لـ«الشرق الأوسط»: «نحن جاهزون للتعامل مع أي خطة تضعها الدولة، بشرط أن تؤمن لنا الإمكانيات وخصوصاً المالية، أو أقله تحرر أموال البلديات التي لم نقبضها منذ عامين على الأقل».
إلى ذلك، تسلم وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن من نظيرته المصرية هالة زايد أمس (الخميس) مساعدات طبية وغذائية نُقِلت بثلاث طائرات عسكرية تابعة للقوات المسلحة المصرية؛ اثنتان مقدمتان من الحكومة المصرية، وواحدة من جامعة الدول العربية مُهداة من مجلس وزراء الصحة العرب.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية «إرسال مساعدات طبية وغذائية إلى لبنان، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم القطاع الصحي بلبنان خلال جائحة فيروس (كورونا)». وقال بيان نشره خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة في «فيسبوك»، إن «الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان بمصر، زارت لبنان، أمس، على رأس وفد من الوزارة، برفقة شحنات من الأدوية، والمستلزمات، والأجهزة الطبية، وألبان الأطفال»، مضيفاً: «شملت شحنة المساعدات التي وصلت على متن ثلاث طائرات عسكرية بدعم القوات المسلحة المصرية، 16 ألف طن من ألبان الأطفال، و15 ألف طن تضم مستلزمات وقائية، فضلاً عن أدوية بروتوكولات علاج فيروس (كورونا)، بالإضافة إلى شحنة مقدمة من جامعة الدول العربية تشمل 7.5 طن من الأجهزة طبية، وذلك لدعم القطاع الصحي بلبنان خلال الجائحة».
ولفتت زايد في مؤتمر صحافي مع حسن في مطار رفيق الحريري في بيروت، إلى أن «الجسر الجوي الذي بدأ مع انفجار مرفأ بيروت، في أغسطس (آب) الماضي، سوف يظل مفتوحاً بين البلدين، لدعم المنظومة الصحية، وتلبية أي احتياجات لبنان، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي».
وقدم وزير الصحة اللبناني الشكر للرئيس السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، على الدعم المتواصل من مصر منذ حادث مرفأ بيروت، مشيراً إلى أن «لبنان يمر بأوقات عصيبة وظروف استثنائية؛ ولكن يمكننا تخطيها من خلال التكاتف الذي نشهده بين الدول العربية والعمل سوياً لمواجهة جائحة (كورونا)»، مشيراً إلى «الدعم الدائم الذي يشهده بيروت من الأشقاء العرب ومصر».
وكذلك زارت زايد «المركز الطبي المصري» في بيروت، الذي يقدم خدمات مجانية منذ سنة للبنانيين وغير اللبنانيين.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».