لماذا أصبحت الطائرات دون طيار السلاح المفضل حول العالم؟

لماذا أصبحت الطائرات دون طيار السلاح المفضل حول العالم؟
TT

لماذا أصبحت الطائرات دون طيار السلاح المفضل حول العالم؟

لماذا أصبحت الطائرات دون طيار السلاح المفضل حول العالم؟

تواصل الحكومة الإيرانية تعهدها بالانتقام بعد عام من أمر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بشن غارة قاتلة بطائرة مسيرة على القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني. أعاد آية الله الخميني، المرشد لإيران، الأسبوع الماضي، تغريدة صورة لترمب وهو يلعب الغولف تحت ظل «طائرة بدون طيار» أو «طائرة»، مع ظهور كلمة «الانتقام» بالخط الأحمر في الرسالة الفارسية.
وفي تقرير أعدته صحيفة «واشنطن بوست» أثار مقتل سليماني، القائد العسكري الإيراني في دولة (العراق) - دون إذن ذلك البلد - مخاوف دولية بشأن الاستخدام المتزايد لضربات الطائرات بدون طيار المستهدفة. لكن يبدو أن مقتل سليماني أدى أيضًا إلى إلقاء «كتاب قواعد الطائرات بدون طيار» من النافذة وفتح الباب لإساءة استخدام الطائرات بدون طيار على نطاق واسع. لم ينتهك هذا الهجوم أراضي العراق فقط، مما أدى إلى تآكل معايير السيادة، ولكنه كان أيضًا أول استخدام معروف لضربة أميركية بطائرة بدون طيار على مسؤول في دولة أخرى.
اقتصرت الضربات على قتل الإرهابيين والمتمردين، في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما «للدفاع عن النفس». رغم أن تبرير الدفاع عن النفس مشكوك فيه قانونيًا، إلا أنه لم يتم تحريفه ليشمل «إرهابيي الدولة». ومع التعديلات القانونية لإدارة ترمب، أصبح المسؤولون الحكوميون الأجانب أهدافًا مشروعة - رغم تحذيرات المسؤولين العسكريين الأميركيين من أن الدول الأخرى يمكن أن تستخدم التصنيف كسابقة لأي هجوم عسكري في المستقبل.
وتتبنى بعض الحكومات قوة ومكانة تكنولوجيا الطائرات بدون طيار لإبراز المصالح الوطنية؛ ويستخدمها آخرون لتحقيق أهداف سياسية «عن طريق التحكم عن بُعد». ويوجد ما لا يقل عن 57 جماعة مسلحة حول العالم قادرة على نشر طائرات بدون طيار.
إيران، على سبيل المثال، تعتبر القدرة على الإنكار والمسافات البعيدة التي توفرها الطائرة بدون طيار أداة قيمة في ترسانتها. لقد ابتكر برنامج الطائرات بدون طيار الإيرانية طائرات متطورة منتجة محليًا، والتي تزود بها الحلفاء الإقليميين.
ويزعم أن سليماني نفسه دبر توريد إيران للطائرات بدون طيار، واعتمد استراتيجية مصممة لضمان استخدام الحكومات والمجموعات الأخرى في المنطقة نفس الطائرات أو ما شابه ذلك. سيجعل من المستحيل معرفة من الذي نفذ ضربة قاتلة بطائرة بدون طيار، وبالتالي من الذي يتحمل المسؤولية والمساءلة.
كما أصبحت تركيا واحدة من أكبر منتجي الطائرات بدون طيار في العالم، حيث تعتمد بشكل كبير على أنظمة الطائرات بدون طيار لإظهار المكانة والقوة. العمود الفقري للجيش التركي هو «بيرقدار تي بي 2»، وهي طائرة بدون طيار مسلحة طورها صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سلجوق بيرقدار. تصل مدة الرحلة إلى 27 ساعة ويمكن أن تحمل حمولة قاتلة تبلغ 330 رطلاً.
ونشرت تركيا طائرات بدون طيار في سوريا وشمال العراق والقوقاز في الأشهر الأخيرة، واستخدمت طائرات بدون طيار لحماية مطالبها النفطية في البحر المتوسط. كما تدخلت تركيا في الحرب الأهلية الليبية، مضيفة طائراتها بدون طيار إلى ما وصفه أحد مسؤولي الأمم المتحدة بأنه «أكبر حرب بطائرات بدون طيار في العالم». دعمت طائرات TB2 التركية حكومة الوفاق الوطني ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، والتي تدعمها الطائرات بدون طيار القوية من طراز Wing Loong - II، والتي تصنع في الصين. ساعدت الطائرات التركية بدون طيار حكومة الوفاق الوطني في الاستيلاء على المطارات الرئيسية وضرب خطوط الإمداد، مما أدى إلى تغيير مسار الحرب.
وأيضا شاركت تركيا في صراع رئيسي آخر بين «الطائرات بدون طيار مقابل الطائرات بدون طيار» عام 2020. وبينما حاربت أرمينيا وأذربيجان من أجل التفوق الجوي فوق إقليم «ناغورنو كاراباخ» المتنازع عليه في جنوب القوقاز، دعمت تركيا الجيش الأذربيجاني. وفي ديسمبر (كانون الأول)، وافقت أرمينيا على تسليم بعض الأراضي المتنازع عليها والسماح لقوات حفظ السلام الروسية بالحفاظ على الحدود المعاد ترسيمها.
ماذا يحمل المستقبل؟
تعتمد البلدان أكثر فأكثر على الطائرات بدون طيار وتعد الإجراءات التي تتخذها إيران وتركيا رمزًا لاتجاه أوسع في الصراع الدولي ومن المرجح أن يزداد هذا الاتجاه مع استمرار الصين والولايات المتحدة في بيع طائرات بدون طيار إلى حلفائهما. في حالة الصين، ظهرت «دبلوماسية الطائرات بدون طيار» - يبدو أن المشاركة في مشاريع الحزام والطريق الاقتصادية والبنية التحتية في بكين مرتبطة بشكل متزايد بشراء طائرات عسكرية بدون طيار صينية الصنع.
حاول ترمب مواجهة تأثير الطائرات بدون طيار الصينية من خلال الدعوة إلى تخفيف القواعد الأميركية على صادرات الطائرات بدون طيار. في الأسابيع الأخيرة من رئاسته، ودفع ترمب لبيع طائرات أميركية بدون طيار لحلفاء رئيسيين مثل المغرب والإمارات العربية المتحدة وتايوان، مما يسلط الضوء على رسالة الدعم السياسي المرتبطة بمبيعات الطائرات الأميركية بدون طيار.
قد تأتي هذه المبيعات بنتائج عكسية. نظرًا لأن الطائرات بدون طيار قد تغير قواعد ساحة المعركة الحديثة، وإن إساءة استخدام الطائرات بدون طيار ستصبح مرجحة بشكل متزايد، إما من خلال المزيد من الهجمات دون مرتكب واضح، أو من قبل القوى الوسطى التي تتجرأ على عرض نفسها في صراعات أكبر ربما يكون من السابق لأوانه القول ما إذا كان الرئيس الأميركي جو بايدن سيستمر في بيع ونشر الطائرات بدون طيار بطريقة مماثلة لترمب.
ولكن مع حصول المزيد من الحكومات والجماعات غير الحكومية على طائرات بدون طيار عالية التقنية، سيصبح من السهل على نحو متزايد أن تكون مشاركًا بعيدًا ويمكن إنكاره في الصراعات التي تدور في الأجواء المظلمة والمزدحمة بشكل متزايد.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.