أول تحليق لـ«بي 52» فوق الخليج في عهد بايدن

قاذفة «بي 52» القادرة على حمل أسلحة نووية تقلع من قاعدة «باركسدايل» الجوية بولاية لويزيانا أول من أمس (سانتكوم)
قاذفة «بي 52» القادرة على حمل أسلحة نووية تقلع من قاعدة «باركسدايل» الجوية بولاية لويزيانا أول من أمس (سانتكوم)
TT

أول تحليق لـ«بي 52» فوق الخليج في عهد بايدن

قاذفة «بي 52» القادرة على حمل أسلحة نووية تقلع من قاعدة «باركسدايل» الجوية بولاية لويزيانا أول من أمس (سانتكوم)
قاذفة «بي 52» القادرة على حمل أسلحة نووية تقلع من قاعدة «باركسدايل» الجوية بولاية لويزيانا أول من أمس (سانتكوم)

للمرة الأولى منذ تسلم الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة، وتولي وزير الدفاع الجديد الجنرال المتقاعد لويد أوستن مهامه، أعلن «البنتاغون» أن قاذفة «بي52» حلقت فوق منطقة الخليج العربي، في سادس مهمة من نوعها منذ الخريف الماضي، لـ«لردع هجمات محتملة».
وقال بيان عن «القيادة الأميركية الوسطى» إنه للمرة الثالثة هذا العام تكمل طائرة من نوع «بي52 ستراتو فورتريس» مهمة عسكرية في دورية جوية بمنطقة الشرق الأوسط، أقلعت من قاعدة «باركسدايل» الجوية في لوس أنجليس. وأضاف أن «الهدف من هذه المهمة الدفاعية طويلة المدى وقصيرة المدة إظهار قدرة الجيش الأميركي على نشر القوة الجوية في جميع أنحاء العالم لردع هجمات محتملة، وإظهار التزام الولايات المتحدة بالأمن الإقليمي».
وتابع البيان أنه خلال المهمة اندمج الطاقم الجوي لقاذفات القنابل مع مركز العمليات الجوية وطائرات عسكرية أخرى تابعة للقوات الجوية المركزية الأميركية، مثل «إف15 أي سترايك إيغل»، و«إف16 فايتينغ فالكون»، و«كيه سي 10 إكستندر»، و«كيه سي 135 ستراتوتانكر».
وأكد البيان على أن القيادة المركزية الأميركية تلتزم بأمن شركائها وبالحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وعلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في الصراع «لكنها مستعدة وملتزمة بالاستجابة لأي طارئ في جميع أنحاء العالم». وحلقت الطائرة في رحلة متواصلة عبر الأجواء السعودية والأردنية وبالقرب من أجواء الإمارات وقطر، قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة، بحسب تصريحات نقلت عن مسؤول عسكري أميركي.
وفي رد على «الشرق الأوسط»، أكد متحدث باسم البنتاغون في رسالة إلكترونية أن «تحليق القاذفة خُطط له منذ أسابيع، ولم تطلَق استجابة لأي حدث معين».
ويوم الثلاثاء الماضي أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أنه أمر بوضع عدد من الخطط العسكرية لمواجهة إيران خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن قرار تنفيذها يبقى مرهوناً بالإرادة السياسية.
وشهدت الأشهر الأخيرة توتراً بين الولايات المتحدة وإيران في ظل إعلان واشنطن أنها رصدت تهديدات مقلقة من جانب طهران، لا سيما في الفترة التي سبقت تنصيب الرئيس بايدن في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي.
ورغم خفض الجيش الأميركي وجوده العسكري في العراق وأفغانستان في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، بحيث بات عديد القوات في كل بلد 2500 عسكري، فإن البنتاغون يبدي اهتماماً بالغاً بالوضع في العراق لثني إيران عن مهاجمة قواته في هذا البلد.
وألقى مسؤولون أميركيون باللوم على الميليشيات المدعومة من إيران في الهجمات الصاروخية المتكررة على منشآت أميركية في العراق العام الماضي، كالهجوم الذي وقع الشهر الماضي وتسبب في أضرار طفيفة بمجمع السفارة الأميركية داخل «المنطقة الخضراء» المحصنة في بغداد.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية: «الولايات المتحدة لا تريد المواجهة؛ لكنها ستكون في أقصى جهوزية للرد على أي احتمال في أنحاء العالم كافة، ومصممة على ذلك».



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»