«سيُمرضك ويغيّر جيناتك»... 8 خرافات منتشرة حول لقاحات «كورونا»

هناك حالة من القلق سائدة بين الكثير من المواطنين من مدى فاعلية وسلامة لقاحات «كورونا» (إ.ب.أ)
هناك حالة من القلق سائدة بين الكثير من المواطنين من مدى فاعلية وسلامة لقاحات «كورونا» (إ.ب.أ)
TT

«سيُمرضك ويغيّر جيناتك»... 8 خرافات منتشرة حول لقاحات «كورونا»

هناك حالة من القلق سائدة بين الكثير من المواطنين من مدى فاعلية وسلامة لقاحات «كورونا» (إ.ب.أ)
هناك حالة من القلق سائدة بين الكثير من المواطنين من مدى فاعلية وسلامة لقاحات «كورونا» (إ.ب.أ)

مع بدء الكثير من الدول حملات التطعيم ضد فيروس «كورونا» المستجد، تسود حالة من القلق بين الكثير من المواطنين من مدى فاعلية وسلامة هذه اللقاحات وسط الشائعات والخرافات المنتشرة حولها.
وفي هذا السياق، تحدثت الدكتورة لينا وين، طبيبة الطوارئ بجامعة واشنطن مع شبكة «سي إن إن» الأميركية عن أشهر الخرافات المنتشرة حول اللقاحات في محاولة منها لتخفيف مخاوف الناس ونشر المعلومات الدقيقة حول هذه اللقاحات.
وهذه الخرافات هي:

1- لقاح «كورونا» سيصيبك بالمرض:
تقول وين: «هذه الخرافة شهيرة جداً، وقد كنت أسمع هذا الادعاء كل عام فيما يتعلق بلقاح الإنفلونزا أيضاً. ففي كثير من الأحيان، كنت أقابل أشخاصاً يقولون لي إنهم لا يريدون الحصول على لقاح الإنفلونزا لأنهم يعتقدون أنهم سيصابون بالإنفلونزا منه». وأضافت: «هذا الأمر غير صحيح تماماً. إذا كان هناك من يشعر بالقلق حيال ذلك، فيمكننا القول إن أياً من لقاحات فيروس (كورونا) التي يتم اختبارها في الولايات المتحدة (فايزر وموديرنا) لا تحتوي على فيروس حي. لذلك لا يمكن أن تصيب هذه اللقاحات الشخص بفيروس (كورونا)».

2- التأثير على الجينات:
تقول وين: «لقد سمعت أن الناس قلقون بشأن ما إذا كان اللقاح سيؤثر بطريقة ما على شفرتهم الجينية وسيغيّر جيناتهم، نتيجة لتقنية (mRNA) أو (الحمض النووي الريبوزي المرسال) المستخدمة في لقاحات (فايزر) و(موديرنا)». وتابعت: «هذا ليس صحيحاً. من المفيد شرح ماهية تقنية (mRNA) فهذه التقنية تحفّز الجسم على إنتاج البروتين الموجود على سطح فيروس (كورونا)، وفور إنتاج ذلك البروتين سوف يعتقد الجهاز المناعي بوجود الفيروس داخل الجسم، فيبدأ بإنتاج الأجسام المضادة كما لو كان الشخص قد أصابه المرض فعلاً».
وأضافت وين: «كل هذا يحدث دون أن يدخل (الحمض النووي الريبوزي المرسال) إلى نواة خلايا البشر، حيث يوجد حمضنا النووي. هذا يعني أن اللقاح لا يتفاعل مع الحمض النووي للأشخاص على الإطلاق، وبالتالي لن يغيّر شفرتنا الجينية».

3- تقنية «mRNA» جديدة ولم تتم تجربتها من قبل:
أكدت وين أن الكثير من الأشخاص يشعرون بالقلق حيال تقنية «mRNA» لكونها جديدة ولم تتم تجربتها من قبل، وتم تطويرها بسرعة كبيرة.
إلا أن وين أشارت إلى أن التقنية كانت قيد التطوير بالفعل منذ أكثر من عقد من الزمان، كما أنها خضعت مؤخراً لأبحاث علمية واسعة النطاق للتأكد من فاعليتها، حيث تم إجراء كل مرحلة من مراحل البحث السريري في جميع اللقاحات على عشرات الآلاف من المتطوعين، وقامت لجان خارجية من علماء مستقلين بفحص البيانات والتأكد من فاعلية وأمان اللقاحات.

4- اللقاحات تثير الكثير من ردود الفعل التحسسية:
تقول وين: «يزعم الكثير من الأشخاص أن هذه اللقاحات تثير الكثير من ردود الفعل التحسسية وبالتالي فهي ليست آمنة. صحيح أن هناك بعض التقارير عن ردود فعل تحسسية للقاحات، ولكن ينبغي أن يعي الجميع أن أي منتج طبي يمكن أن يتسبب في ردود الفعل هذه». وأضافت: «في غرفة الطوارئ، نعالج تفاعلات الحساسية تجاه الطعام والأدوية طوال الوقت. وعلاج هذه الأزمة أسهل بكثير من علاج (كورونا)». وتابعت: «إن الاحتمال البعيد لتطوير الشخص لرد فعل تحسسي ليس مبرراً لعدم تلقي اللقاح. إن الفوائد الحقيقية والجوهرية للقاح تفوق بكثير المخاطر غير الشائعة (والتي يمكن علاجها) لردود الفعل التحسسية».
وأكدت وين أنه لا يزال بإمكان أولئك الذين يعانون من الحساسية تجاه الطعام والدواء الحصول على اللقاح، مشيرةً إلى أن السبب الوحيد الذي يجعل الشخص لا يحصل على اللقاح هو إذا كان لديه رد فعل محدد معروف تجاه أحد مكونات اللقاح نفسه.

5- لا نعرف مدة المناعة التي يوفرها اللقاح لذلك لا فائدة من تناوله:
تقول وين: «صحيح أننا لا نعرف إلى متى ستستمر المناعة التي يوفرها اللقاح، إلا أن الدراسات تشير حتى الآن إلى أنها تستمر لعدة أشهر على الأقل. وقد يحتاج الأشخاص الذين تلقوا اللقاح بالفعل إلى جرعة معززة، كما قد يستوجب على الأشخاص الحصول على لقاح (كورونا) كل عام، مثل لقاح الإنفلونزا». وأضافت: «ولكن لمجرد أنك قد تحتاج إلى الحصول على اللقاح مرة أخرى في وقت ما، فهذا لا يعني أنك يجب ألا تحصل عليه على الإطلاق».

6- المسنّون والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية هم فقط من يجب أن يحصلوا على اللقاح:
ينتشر هذا الادعاء بين الشباب والأصحاء بشكل كبير، وفقاً لوين.
إلا أن الطبيبة الأميركية أكدت أن اللقاح ينبغي أن يتم إعطاؤه للجميع. فحتى أولئك الصغار والأصحاء قد يصابون بفيروس «كورونا» ويصبحون مرضى للغاية.
وأضافت: «احتمالية وفاة الشباب والأصحاء جراء الفيروس بالفعل أقل شيوعاً من احتمالية وفاة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية، لكنّ هذا لا يعني أن هذه الاحتمالية معدومة بين الشباب».
كما أشارت وين إلى أن مناعة القطيع لن تتحقق إلا إذا تلقى الجميع التطعيم. فقد قدّر خبراء الصحة العامة مثل الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المُعدية بالولايات المتحدة، أن الدولة بحاجة إلى تلقيح ما بين 70% و85% من السكان للوصول إلى هذه النقطة.
وأوضحت وين أنه «كلما أسرعنا في تلقيح الناس استطعنا في وقت مبكر العودة إلى بعض مظاهر الحياة الطبيعية التي كانت سائدة قبل الجائحة وإنهاء الدمار الذي أحدثه هذا المرض. وهذا لا ينطبق فقط على كبار السن والأكثر ضعفاً، بل على الجميع».

7- اللقاح سيُغني الأشخاص عن ارتداء الكمامات:
أكدت وين أن اللقاح يمنع الأشخاص من الإصابة بالمرض، وتطوير أعراض خطيرة جراءه، لكنه لا يمنع أي شخص من أن يكون حاملاً لفيروس «كورونا» وبالتالي نقله للآخرين. كما لفتت إلى أن اللقاح فعّال بنسبة 95% وليس بنسبة 100%. ولهذا السبب لا يزال يتعين على الناس توخي الحذر حتى بعد التطعيم.
وقالت وين: «في مرحلة ما، مع اقترابنا من مناعة القطيع من خلال التطعيم، سنتمكن من التخلص من الأقنعة. ولكن في غضون ذلك، فكِّر في اللقاحات على أنها أداة لا تحل محل الأدوات الأخرى ولكنها ضرورية لإنقاذ الأرواح».

8- اللقاح سيتسبب في مشكلات صحية ستظهر على المدى الطويل:
تقول وين: «يجب أن نعترف بأن اللقاحات جديدة نسبياً، لذلك لا نعرف العواقب طويلة المدى التي يمكن أن تسببها. لكن لا يوجد سبب للاعتقاد بأن اللقاحات ستسبب آثاراً سيئة طويلة المدى. لدينا تاريخ طويل في تطوير اللقاحات، ومن الناحية العلمية، لا يوجد دليل على حدوث ضرر طويل الأمد لتلك اللقاحات». وأكملت: «ما يجب أن نصبّ تركيزنا عليه هو أن هناك الآلاف من الأشخاص الذين يموتون يومياً بسبب الفيروس. لهذا ينبغي علينا ترك الادعاءات والمخاوف غير المؤكدة جانباً لتخطي هذه الأزمة».


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» (EIAS 2026) في نسخته الثانية، الذي افتتح، الثلاثاء، في مدينة العلمين (شمال مصر)، وتستمر فعالياته حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ونظمت الهيئة العامة لتنشيط السياحة جناحاً في هذا المعرض، يضم نموذجاً مصغراً لبعض قاعات المتحف المصري الكبير، ويحتوي ذلك على مجموعة من المستنسخات لمقتنيات الملك توت عنخ آمون وعدد من القطع الأثرية الأخرى التي تُلقي الضوء على الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى شاشات لعرض الأفلام الترويجية التي أطلقتها «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي» عن المقصد السياحي المصري، وما يتمتع به من منتجات ومقومات سياحية متنوعة لا مثيل لها، إلى جانب المواد الدعائية التي تبرز مختلف الوجهات السياحية المصرية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار الثلاثاء.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، حرص الوزارة على المشاركة في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» من خلال هذا الجناح، لتعريف المشاركين بالحضارة المصرية العريقة وما تزخر به من كنوز أثرية، إلى جانب إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد المصري، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكانت وزارة السياحة المصرية أطلقت برنامجاً ترويجياً للسياحة المصرية في الخارج تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى» يبرز التنوع الذي توفره مصر في المقاصد والأنماط السياحية المختلفة، من سياحة ثقافية وترفيهية ودينية وشاطئية وبيئية وعلاجية ورياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وغيرها من الأنماط السياحية التي تحظى بإقبال لافت في مصر.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، الدكتور أحمد يوسف، أن المشاركة في هذا المعرض الدولي للطيران والفضاء بالعلمين تأتي في إطار الحرص على الاستفادة من الفعاليات والأحداث الدولية الكبرى التي تنظمها أو تستضيفها مصر، وتوظيفها بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي الحديثة للمقصد المصري، وإبراز ما يشهده من تطور وتنوع في منتجاته ووجهاته السياحية، وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمي، وفق بيان الوزارة.

جانب من المعرض الترويجي بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

تجدر الإشارة إلى أن معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» تنظمه كل من وزارة الدفاع والقوات الجوية المصرية، ويحظى بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية وقادة قطاعات الطيران والفضاء والدفاع على مستوى العالم.

ويعد المعرض فرصة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولي شركات الطيران العالمية، وبحث سبل زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (الشارتر) إلى مختلف الوجهات السياحية المصرية، ولا سيما منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المقصد المصري من مختلف دول العالم.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بصفته أحد مصادر الدخل القومي، إذ وصلت حصيلتها إلى نحو 18 مليار دولار عام 2025 بعد جذب رقم قياسي من السائحين وصل إلى 19.3 مليون سائح، ومن المستهدف زيادة هذا العدد ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.


«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
TT

«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)

تفاعل عدد كبير من الفنانين المصريين مع «ترند الثمانينات»، الذي تصدر مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الثلاثاء، واعتمد التفاعل الذي اجتاح حسابات «سوشيالية» واستهوى النجوم في البداية على تقنية «الذكاء الاصطناعي» لتحويل الصورة الشخصية ومواكبتها لهذه الفترة.

وتميزت صور «ترند الثمانينات» بالأزياء المزركشة الزاهية، وتسريحات الشعر اللافتة، وصور النجوم المعلقة على جدران الغرف، والكاسيت والتلفزيون والهاتف المنزلي، وألوان الحوائط والإضاءة، والإكسسوارات وشرائط الفيديو، وغيرها من التفاصيل اللافتة التي اشتهرت بها الثمانينات.

وفي حين نشر فنانون صوراً معدلة بالذكاء الاصطناعي مثل نيللي كريم، وعمرو يوسف، وكندة علوش، ومحمد هنيدي، وهنا الزاهد، وباسم سمرة، وأحمد العوضي، وكريم عفيفي، وأحمد التهامي، وإيناس عز الدين، وحسام داغر، ومصطفى خاطر، ورانيا فريد شوقي، يسرا اللوزي، استثمر آخرون هذه الفرصة ليستعيدوا «حلاوة البدايات» بصور حقيقية استعرضوا من خلالها مشوارهم، وكيف عاشوا في تلك الفترة الزمنية بتفاصيلها الجاذبة، في مقدمتهم «الهضبة» عمرو دياب الذي نادراً ما يتفاعل مع «الترندات»، وكتب معلقاً على صورته مقطعاً من أغنيته الشهيرة «متخافيش»، كما اعتمد فنانون آخرون على نشر صور حقيقية من «ألبوم الذكريات» ومشاهد من أشهر أعمالهم الفنية بالسينما والدراما مثل ليلى علوي، ونادية الجندي، وصفية العمري، ويسرا، وأحمد السقا، والإعلامية بوسي شلبي.

عمرو يوسف وكندة علوش ضمن «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وتحدث عدد من الفنانين عن سعادتهم بالتفاعل مع «الترند» الذي أعادهم لذلك الزمن، وذكريات لن تمحى من الذاكرة من بينهم الإعلامية بوسي شلبي، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تفاعلها مع (الترند) بصور حقيقية يعود لكونها عاصرت تلك الفترة بكل تفاصيلها وتعتبرها أحلى أيام حياتها، وإنها طوال الوقت تعيش فيها وتسترجعها. بينما قال الفنان كريم عفيفي لـ«الشرق الأوسط» إن «ترند الثمانينات» أحلى «ترند» منذ فترة كبيرة، لافتاً إلى أنه لا يهتم عادة بالتفاعل لكن المذاق المختلف أعاده لأيام حلوة وموضة وألوان جاذبة، و«ملامح ما قبل النفخ والنحت»، حسب تعبيره.

ليلى علوي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وأشار الفنان أحمد التهامي إلى أن التفاعل مع فكرة الرجوع والحنين إلى فترة «الثمانينات» لتميزها بالطيبة، وذكريات الشباب والجيل الذهبي في الأزياء والأغنيات والأجواء الرومانسية والأسرية، بعكس جيل التكنولوجيا الآن. وفي حديثه مع لـ«الشرق الأوسط» قال التهامي: «في تلك الفترة الناس تشبه بعضها في اختيار الأزياء والتربية والمدرسة والخصوصية والحياة عموماً، كما أنها شكلت ذكريات لن تمحى مطلقاً».

كما أكد الفنان حسام داغر، الذي تفاعل مع «الترند» رغم عدم تماشيه مع الترندات الشائعة بشكل عام، أنه يحب هذه الفترة وهذا ما جذبه للتفاعل معها. وبدورها تستعيد الفنانة إيناس عز الدين هذا الزمن، وتصفه بأنه «كان رائعاً ومميزاً في أزيائه ومستحضرات التجميل وألوانه ومرحه»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

«نوستالجيا» تعبير اجتمع عليه وعلق به عدد لافت من نجوم الفن وهم يعودون بالذاكرة لزمن الثمانينات، وكيف قدموا أعمالاً فنية متنوعة خلال بداياتهم في تلك الفترة، وصاحبت ذكرياتهم وصورهم عبر حساباتهم بمواقع التواصل أغنيات شهيرة لعدد من المطربين من بينهم عمرو دياب، وعامر منيب، وعلي حميدة، وراغب علامة، وإيهاب توفيق، ومصطفى قمر، وغيرهم، إلى جانب تعليقات الجمهور التي ركزت على الإشادة بالملامح الطبيعية للوجوه في هذه الفترة.

نادية الجندي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وبين الاحتفاء بـ«حلاوة البدايات» واعتماد صور «الذكاء الاصطناعي»، وفرحة العودة لـ«الثمانينات» وموسيقى نجوم التسعينات، حذر خبراء تكنولوجيا المعلومات من تداول الصور عبر تطبيقات لتعديلها بما يواكب «الترند»، حيث أكد محمود فرج مستشار التحول الرقمي، وخبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن «هذا (الترند) الذي جذب فئات عدة، في محاولة لمحاكاة فترة الثمانينات يتطلب رفع الصورة على تطبيق بعينه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الترند) لعب على الوتر النفسي، والتأثير في ميول ورغبات الناس من أجل الاستفادة من المعلومات والبيانات، ودراسة الصور وتحليلها والاحتفاظ بها من أجل التغيير الذي يتطلب خطوات قد تؤدي لمخاطر من بينها التعرف على شكل الوجه واستخدام بصمة الملامح في تشغيل الخطوط المحمولة، واختراق البيانات، والحسابات البنكية، وحتى صناعة صور مخلة، والاحتيال، والتعرف على المواقع ونمط الحياة».

وفي الختام نصح فرج، بالحرص والحذر في مواكبة «الترندات» والتفاعل معها. موضحاً: «يجب عدم مشاركة بيانات أو صور للحد من الاختراق، والمخاطر المحتملة، فالبعض لا يدري ما يدور في عالم التكنولوجيا، والتحضير لصناعة ترندات مشابهة قادمة قد توقعهم في فخ خطير وخبيث».


تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة»، وسلّط حديث يسرا الضوء مجدداً على فنانات كثيرات لم ينجبن.

وقالت يسرا إن «هذه أقدار الله، ولا بد أن نتقبلها برضا؛ لأن عدم تقبلنا لها لن يُغير في الأمر شيئاً، مؤكدة أنها اعتادت أن تسلم أمرها لله، واستطردت قائلة: «أحمد الله لأنني لم أنجب؛ لأن ظروف الحياة الآن ليست كما كانت في الماضي، وهناك أشياء قد يلهث المرء وراءها كي تحدث، ثم نكتشف أن ما كتبه الله كان أجمل كثيراً».

وعبّرت يسرا عن حزنها العميق لفقد الفنانة نجلاء فتحي لابنتها الوحيدة مؤخراً، وقالت: «أشعر بالقهر والخوف على نجلاء، فابنتها وُلدت على يديَّ، وكنت معهم في أول جراحة أجريت لها، وهي فتاة كانت كالملاك، أدرك أن الموقف صعب جداً على نجلاء، وللأسف لم أكن في مصر وقت وفاة ياسمين ولا أعرف كيفية التواصل معها؛ لأنها كما علمت ترفض مقابلة أحد في الوقت الحالي، وكان الله في عونها». وتطرقت يسرا للحديث عن 3 أشخاص أثّروا في مسيرتها الفنية، وهم والدتها والنجم عادل إمام، والمخرج يوسف شاهين، الذين أضافوا لها الكثير على مستوى العمل والحياة.

الملصق الدعائي لفيلم «الست لما» (الشركة المنتجة)

وفي حديثها عن أحدث أفلامها «الست لما» الذي تؤدي فيه شخصية ناشطة حقوقية تدير مركزاً لتمكين المرأة والدفاع عن النساء المعنَّفات من قِبل الرجال، قالت يسرا إن «الفيلم يشير إلى أهمية أن تقول المرأة لا حين تهدَّر حقوقها من قِبل الزوج، وهناك نساء يخشين أن يقلن لا خوفاً من دفع ثمن مواقفهن، لكن ليس معنى ذلك أن تقول المرأة لا طوال الوقت، لأن هناك نساءً (نكديات)». وأوضحت أن غياب فريق الفيلم عن العرض الخاص في مصر جاء بسبب سفرهم خارج البلاد، مؤكدة أنها حضرت العرض في الرياض، والفيلم يلاقي إقبالاً جيداً، مُشيدة بفريق العمل من أبطال الفيلم والنجوم ضيوف الشرف.

«الفن أولاً»

وفضلت بعض الممثلات المصريات الفن على الأمومة، وقررن عدم الإنجاب حفاظاً على مسيرتهن، ومن بينهن إلهام شاهين، ولبلبة، ونبيلة عبيد، وتحية كاريوكا ونجوى فؤاد، وقالت إلهام شاهين في تصريحات تلفزيونية سابقة: «إنه كان من الصعب عليها التوفيق بين الفن والأمومة، وقد تعرضت للإجهاض 3 مرات، وعَدت أبناء أشقائها مثل أولادها، كما ذكرت نبيلة عبيد أنها «فضلت الفن على تكوين أسرة»، وكذلك تحية كاريوكا ونجوى فؤاد اللتان رفضتا الإنجاب للحفاظ على لياقتهما، بينما اعترفت سهير رمزي في تصريحات لها بأنها أجهضت نفسها مرات عدة، وندمت على ذلك، إذ كانت تخشى أن تأخذها الأمومة من رعاية والدتها، لكنها شعرت بفراغ كبير بعد وفاتها، وندمت وقتها لعدم إنجابها.

يسرا تشعر بالرضا لعدم تمكنها من الإنجاب (إنستغرام)

بينما قامت الفنانة ليلى علوي بتبنّي نجل إحدى صديقاتها عقب وفاتها، وصار خالد ابنها الذي لم تنجبه، كما لم تُنجب السندريلا سعاد حسني رغم تعدُّد مرات زواجها، وقد تعرضت للإجهاض أيضاً. وقالت لبلبة خلال رئاستها للجنة تحكيم الأفلام العربية بمهرجان الإسكندرية السينمائي أنها فضلت الفن على الأمومة، وحرمت نفسها من الإنجاب، مؤكدة أن «حب الفن ومشاعر الجمهور تجاهها عوضها نسبياً عن ذلك وأنها راضية بكل ما تحقق لها».

ووصفت الناقدة خيرية البشلاوي الفنانة يسرا بأنها ممثلة جيدة جداً ونموذج محترم ولائق للقب فنانة، قائلة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا يستحق كل ممثل بالضرورة لقب فنان؛ لأن الفن يتطلب حزمة أعصاب وحساسية وصدقاً وهو ما أجده وأكثر في يسرا التي تتمتع بحضور وتواضع واجتهاد، وقد اختارت الفن مثلما اختارت أعمالها التي شهدت نجاحاً لافتاً، كما أنها تحترم جمهورها».

يسرا خلال الثمانينات (إنستغرام)

وتعلق البشلاوي على تضحية بعض الفنانات بالأمومة قائلة: «إن وهج الشهرة والمال مع حب الناس أشياء لا تقاوم»، مؤكدة أن «الفنان خلاف الإنسان العادي، فلديه حياة مبهرة وخادعة أيضاً، لكن فكرة الخداع لا يتم اكتشافها إلا في مراحل متأخرة من العمر»، لافتة إلى أنه «في النهاية يكون لكل اختيار ثمن، فمن اختارت الأمومة لا بد أن تتفرغ بعض الوقت لرعاية أطفالها، وتترك الفن لمدة، ومن تختار الفن ويكون له الأولوية في حياتها تخسر الأمومة، وقد يعوضها النجاح وحب الجمهور».