تصاعد القلق العالمي من النسخ الجديدة للفيروس... ودول تشدّد القيود

ممرضة تستعد لتلقيح موظفي الخطوط الأمامية بلقاح فيروس «كورونا» بأحد مستشفيات حيدر آباد (أ.ف.ب)
ممرضة تستعد لتلقيح موظفي الخطوط الأمامية بلقاح فيروس «كورونا» بأحد مستشفيات حيدر آباد (أ.ف.ب)
TT

تصاعد القلق العالمي من النسخ الجديدة للفيروس... ودول تشدّد القيود

ممرضة تستعد لتلقيح موظفي الخطوط الأمامية بلقاح فيروس «كورونا» بأحد مستشفيات حيدر آباد (أ.ف.ب)
ممرضة تستعد لتلقيح موظفي الخطوط الأمامية بلقاح فيروس «كورونا» بأحد مستشفيات حيدر آباد (أ.ف.ب)

فرضت دول عدة قلقة من انتشار نسخ جديدة من فيروس «كورونا» المستجد، ومنها الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل، قيوداً جديدة على دخول أراضيها، وتشديداً في التدابير الصحية، ما أثار تظاهرات كما الحال في هولندا خصوصاً؛ حيث وقعت مواجهات بين محتجين على حظر التجول والقوى الأمنية.
وسيعيد الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين العمل بقيود الدخول إلى الولايات المتحدة، ولا سيما بالنسبة للأجانب الذين زاروا بريطانيا وجنوب أفريقيا؛ حيث ظهرت نسختان جديدتان أشد عدوى من فيروس «كورونا» المستجد الأساسي.
وسيطبق منع الدخول إلى الولايات المتحدة على غالبية المواطنين غير الأميركيين الذين توجهوا إلى بريطانيا وجزء كبير من أوروبا فضلاً عن البرازيل وجنوب أفريقيا، على ما أعلن مسؤول في البيت الأبيض.
وتجاوزت الولايات المتحدة رسمياً الأحد عتبة 25 مليون إصابة بفيروس «كورونا» المستجد منذ بدء انتشار الوباء.
وأحصت جامعة «جونز هوبكنز» المرجعية إصابة 25 مليوناً وثلاثة آلاف و695 شخصاً، لافتة إلى أن أكثر من 417 ألف شخص قضوا بـ«كوفيد- 19» في البلاد.
وتسببت الجائحة في وفاة مليونين و121 ألفاً و70 شخصاً في العالم، وأصاب الفيروس 98.6 مليوناً منذ ظهوره نهاية عام 2019، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأدى القلق من الفيروس المتحور إلى تشديد التدابير والقيود في كثير من الدول، ما أثار معارضة جزء من السكان.
فقد شهدت مدن هولندية عدة مواجهات مع الشرطة وعمليات نهب، الأحد، خلال تظاهرات احتجاج على فرض حظر التجول، ما استدعى توقيف عشرات الأشخاص في مناطق مختلفة من البلاد.
وفي لاهاي وأيندهوفن أُحرقت سيارات ومتاجر. والسبت أُضرمت النيران في مركز لفحوص «كوفيد- 19» في بلدة أورك في شمال هولندا.
وفي الدنمارك، أوقفت الشرطة ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم أحرقوا دمية على هيئة رئيسة الوزراء خلال تظاهرة مساء السبت في كوبنهاغن. وكان آلاف الأشخاص قد تظاهروا السبت في مدريد، معتبرين أن الفيروس «خدعة» بينما رأى بعض المتظاهرين أنه «غير موجود».
وبدأت البرازيل (ثانية أكثر دول العالم تضرراً بعد الولايات المتحدة مع 217037 وفاة) للتو حملة التلقيح. وبعد عشرة أيام من حظر تجول ليلي ستلجأ ولاية أمازوناس إلى الإغلاق لمدة أسبوع بدءاً من الاثنين.
وشهدت ماناوس عاصمة هذه الولاية الواقعة في شمال غربي البلاد، أكثر من ثلاثة آلاف عملية دفن خلال يناير (كانون الثاني) الأكثر فتكاً على صعيد الجائحة، بينما تجاوزت المستشفيات طاقتها الاستيعابية القصوى بسبب الارتفاع الكبير في الإصابات.
وأفيد رسمياً بأن الفيروس مسؤول عن نصف هذه الوفيات. وباشرت مقبرة «نوسا سينيورا أبارايسيدا» الأكبر في المدينة، أعمال توسيع لاستقبال ألفين إلى ثلاثة آلاف جثمان إضافي.
وفي المكسيك؛ حيث حصدت الجائحة أرواح أكثر من 146 ألف شخص، أعلن الرئيس أندريس لوبيز أوبرادور (67 عاماً) الأحد، أنه مصاب بـ«كوفيد- 19»، إلا أنه يعاني من «أعراض طفيفة» فقط.
وفُرضت قيود جديدة في كثير من الدول لمواجهة المخاوف حيال النسخ الجديدة من الفيروس.
فقد شددت فرنسا التي فرضت في الأساس حظر تجول صارماً، الأحد، عمليات التدقيق عند الحدود، واشترطت إبراز فحص سلبي النتيجة على المسافرين الآتين من الاتحاد الأوروبي. وكان هذا الإجراء مطلوباً من الوافدين من دول أخرى؛ إلا أن رئيس المجلس العلمي جان فرنسوا ديلفريسي، اعتبر أنه «ينبغي على الأرجح التوجه إلى الإغلاق» لمواجهة فيروس «كورونا» المتحور «الذي يغير المعطى كلياً» على الصعيد الصحي في فرنسا.
ومنعت السويد الأحد لمدة ثلاثة أسابيع دخول أراضيها للوافدين من النرويج، بعد ظهور بؤرة للنسخة البريطانية الجديدة للفيروس قرب أوسلو، مع تمديد الإجراء نفسه حيال الوافدين من بريطانيا والدنمارك.
وأعلنت النرويج من جهتها، السبت، إغلاقاً جزئياً في أوسلو وضواحيها، في تدبير هو الأكثر صرامة منذ بدء الجائحة. وفي النمسا بات وضع الكمامة من نوع «إف إف بي 2» إلزامياً بدءاً من الاثنين في وسائل النقل المشترك والمتاجر.
وأعلنت إسرائيل التي لقحت 2.5 مليون من سكانها البالغ عددهم تسعة ملايين، تعليق الرحلات الجوية الدولية حتى 31 يناير.
وأعلنت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، الأحد، بدء حملة تلقيح ضد الفيروس من أحد مستشفيات العزل في محافظة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس. وعددت الوزيرة المصرية الفئات المتلقية للجرعات، بدءاً بالطواقم الطبية التي تتصدى للوباء، ثم الطواقم الطبية الأخرى، يليهما كبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة، وصولاً إلى المواطنين العاديين.
واختارت ثاني دولة أفريقية بعد سيشل تطلق حملة واسعة للتطعيم، اللقاح الصيني الذي تنتجه «سينوفارم». وهي تنتظر أيضاً جرعات من لقاح «أسترازينيكا- أكسفورد».
وبدأت السلطات المغربية الأحد تحديد مواعيد التطعيم ضد فيروس «كورونا» تجهيزاً لحملة التلقيح الوطنية المجانية و«التدريجية» التي من المقرر أن تنطلق الأسبوع المقبل.
وأعطيت أكثر من 63.5 مليون جرعة من اللقاحات، فيما لا يقل عن 68 بلداً ومنطقة، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي أوروبا يرتفع منسوب التنديد بالتأخر المعلن في تسليم لقاحات «أسترازينيكا» و«فايزر». وطالب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بأن تتوخى شركات الصيدلة «الشفافية».
وأكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو الأحد، أن ملاحقات قضائية أعلنتها إيطاليا تستهدف «الحصول على الجرعات» الموعودة من المختبرين.
وستكون ألمانيا التي تعاني بقوة من عودة انتشار الفيروس، الأسبوع المقبل، أول دولة في الاتحاد الأوروبي تستخدم علاجاً تجريبياً يستند إلى الأجسام المضادة أعطي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عند إصابته بالفيروس.
وأصدرت أستراليا من جهتها أول ترخيص للقاح هو «فايزر» على ما أعلن رئيس الوزراء سكوت موريسون الاثنين. وسيبدأ التلقيح في نهاية فبراير (شباط).
وصوَّت الناخبون البرتغاليون وسط إغلاق عام شامل في انتخابات رئاسية، أدت إلى إعادة انتخاب الرئيس مارسيلو يبيلو دي سوزا.
وكانت البرتغال مع أكثر من 85 ألف إصابة ونحو 1500 وفاة خلال الأسبوع المنصرم، الدولة التي سجلت أكبر عدد من الإصابات الجديدة والوفيات على الصعيد العالمي، نسبة إلى عدد مواطنيها باستثناء جبل طارق.
في المقابل، رفعت هونغ كونغ إجراء الإغلاق الذي فرضته على أحد أحيائها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو الأول من نوعه منذ بدء الجائحة، بعدما سمح برصد 19 إصابة من أصل سبعة آلاف مواطن خضعوا لفحوص، ما أثار نقاشاً حول فعالية هذا التدبير.
واستمرت الجائحة في التسبب في اضطرابات اقتصادية، مع حرمان ملايين الأشخاص من العمل أو المداخيل، بينما لم يتأثر أغنى الأغنياء؛ لا بل حسنوا وضعهم خلال الأزمة الصحية، على ما ذكرت منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في تقريرها السنوي الذي صدر الاثنين.
وعلى الصعيد العالمي، ازدادت ثروات أصحاب المليارات 3900 مليار بين 18 مارس (آذار) و31 ديسمبر (كانون الأول) 2020، وفق المنظمة التي جددت دعوتها إلى فرض ضرائب على الثروة لمكافحة «فيروس انعدام المساواة».


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended