ريتشارد مورفي لـ {الشرق الأوسط}: علاقة واشنطن بالرياض ليست مجرد صداقة

نائب وزير الخارجية الأميركي الأسبق: بلدانا يتمتعان بقدرتهما على تعزيز العمل المشترك وتجاوز اختلافات وجهات النظر

الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء استقباله وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس أمس (أ.ف.ب)
الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء استقباله وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس أمس (أ.ف.ب)
TT

ريتشارد مورفي لـ {الشرق الأوسط}: علاقة واشنطن بالرياض ليست مجرد صداقة

الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء استقباله وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس أمس (أ.ف.ب)
الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء استقباله وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس أمس (أ.ف.ب)

أكد ريتشارد مورفي ، نائب وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمغرب، أن العلاقة بين الرياض وواشنطن ليست مجرد صداقة، وإنما علاقة استراتيجية وعميقة لا تنال منها الاختلافات أو الخلافات في وجهات النظر في أي قضية من القضايا الإقليمية أو الدولية.
وبين مورفي أن العلاقات بين الرياض وواشنطن تتميز عما عداها من علاقات ثنائية أخرى في العالم بقدرتها على التسامي فوق الخلافات، ولذلك كان هناك دائما اتفاق حول معالجة الأزمات، كالاتفاق حول كيفية التعامل مع إيران مثلا بجانب الأزمة السورية وما يمكن القيام به لتسوية الوضع القائم بين إسرائيل والفلسطينيين على أسس ثابتة، لتحسين العلاقات وإيجاد حلول للمشاكل العالقة بين الطرفين.
وأوضح مورفي ، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الظروف التي بدأت فيها علاقته المباشرة في التعاطي مع الرياض سياسيا كانت قاسية، والتي بدأت منذ عام 1963، إذ عمل بالسفارة الأميركية في الرياض، مضيفا بقوله «كنت مسؤولا سياسيا من عام 1963 إلى 1966، ولمدة عامين أصبحت سفيرا، واستمررت في ذلك حتى عام 1983، وبعد هذا التاريخ انتقلت إلى وزارة الخارجية الأميركية حيث عملت نائبا للوزير مسؤولا عن شؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا وبنغلاديش والمغرب»، مشيرا إلى أنه في ذلك الوقت كان العمل كثيفا، موضحا أنه كان مثقلا بالمشغوليات، حيث كانت في تلك الفترة الحرب الأهلية اللبنانية، وكانت هناك بعض المشاكل التي تمر بها المغرب ومشكلة الصحراء وكذلك المشكلات الإيرانية.
وأكد مورفي أنه «على الرغم من وجود بعض الاختلافات في بعض الآراء ووجهات النظر حول بعض المسائل، فإننا تمكنا من الحديث مع المسؤولين السعوديين بشكل مباشر ومناقشة الخلافات بشفافية، وإن كنا مختلفين في بعض نواحيها». وأضاف «كانت هناك دائما معالجات مشتركة نتفق عليها وفق عمل سياسي مشترك، وكنت معنيا بحصر أوجه الخلاف، وتحسين العلاقات الاقتصادية والنهوض بها، وتقوية العلاقات السعودية الأميركية بشكل عام، لما يحدثه ذلك من مصالح إيجابية للطرفين، وكانت أميركا تشعر بأن هناك صديقا في منطقة الشرق الأوسط تستطيع الاعتماد عليه، ممثلا في السعودية».
وزاد «كانت أميركا تشعر بأن هناك صديقا في منطقة الشرق الأوسط تستطيع الاعتماد عليه، ممثلا في السعودية، ورغم الخلافات حول بعض وجهات النظر، فإنه كان هناك دائما اتفاق حول معالجة الأزمات كالاتفاق حول كيفية التعامل مع إيران مثلا بجانب الأزمة السورية»، وتوافق حول ما يمكن القيام به لتسوية الوضع القائم بين إسرائيل والفلسطينيين على أسس ثابتة، لتحسين العلاقات وإيجاد حلول للمشاكل العالقة بين الطرفين.. و«قد دهشت أننا استطعنا أن نتعاون معا ونعمل معا في مختلف الظروف والأحداث».
وفسّر مورفي قدرة البلدين والاستمرار في تعزيزها على الرغم من الخلافات في مرحلة من المراحل بأن ما يميز علاقة أميركا بالسعودية أكثر من غيرها من العلاقات استراتيجية الصداقة بين البلدين واحترام كل من الرياض وواشنطن للرأي والرأي الآخر.
وزاد على ذلك أن قادة البلدين يتمتعان بحنكة سياسية وفهم متعقل ومتفهم لطبيعة العلاقة لأكبر بلدين كل في منطقته، مشيرا إلى أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، مؤكدا أن العلاقة أكبر من أن تنسفها خلافات عارضة في أي قضية من القضايا سواء أكانت إقليمية أو دولية.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.