رئيس «الإسلامي للتنمية»: 700 مليار دولار حجم الفجوة التمويلية للدول الأعضاء في البنية التحتية

حجار يؤكد لـ«الشرق الأوسط»: برمجة لسداد المشاريع المتعثرة... واتفاقيات التمويل سيتم الالتزام بها

الدكتور بندر حجار، رئيس البنك الإسلامي للتنمية  (الشرق الأوسط)
الدكتور بندر حجار، رئيس البنك الإسلامي للتنمية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «الإسلامي للتنمية»: 700 مليار دولار حجم الفجوة التمويلية للدول الأعضاء في البنية التحتية

الدكتور بندر حجار، رئيس البنك الإسلامي للتنمية  (الشرق الأوسط)
الدكتور بندر حجار، رئيس البنك الإسلامي للتنمية (الشرق الأوسط)

قال الدكتور بندر حجار، رئيس البنك الإسلامي للتنمية –مقره مدينة جدة غرب المملكة– إن اتفاقيات التمويل مع الدول الأعضاء لمواجهة فيروس (كوفيد - 19) سيتم الوفاء، بها ولا توجد مشكلات جوهرية تعرقل ذلك، لكنه في الوقت ذاته لفت إلى وجود فجوة تمويلية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لسد النقص في مجال البنية التحتية تتجاوز 700 مليار دولار، وليس في وسع مؤسسة منفردة أن تغطي هذا النقص.
وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن البنك يتعامل بمرونة في الحالات القليلة التي تواجه فيها أي دولة عضو عملية سداد المستحقات المالية بالتوافق بين الجانبين في برمجة معقولة لسداد الالتزامات المالية للبنك، وهذا التوافق جعل تلك الدول أشد حرصاً على مواصلة تعاملها مع البنك من خلال سداد التزاماتها.
وفي ظل الكساد العالمي، جراء جائحة «كورونا»، ضاعف البنك الإسلامي للتنمية الذي أنشئ قبل 45 عاماً، من أعماله، لدعم أكثر من 57 دولة عضواً في منظمة التعاون الإسلامي بمختلف دول العالم، لتحسين الحياة وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث عمل البنك على تقديم الدعم المباشر لأكثر من 52 من أفراد ومؤسسات صغيرة.
وعن دعم المشاريع في السعودية، قال الدكتور حجار، إن إجمالي التمويلات التي أجازتها مجموعة البنك للمملكة بلغت قرابة 5.4 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي عدد الموافقات التراكمية التي أجازها البنك الإسلامي منذ إنشائه لصالح السعودية نحو 437 مشروعاً.
- البنك والجائحة
يقول حجار إن البنك الإسلامي أطلق حزمة مساعدات للدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء بقيمة 2.3 مليار دولار بهدف التصدي للجائحة، والتعافي منها، واستئناف الحياة، وذلك للمدى القصير العاجل، والمتوسط، والطويل، إلى جانب التركيز على أساس المشكلة المتمثل في الجانب الصحي.
وأطلق البنك، وفق حجار، دعوة للعلماء والمبتكرين ومراكز الأبحاث والجامعات ورواد الأعمال لتقديم مشاريع ابتكارية للتصدي لفيروس (كوفيد - 19) وتقليل تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية باستخدام تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة كـ«البلوك شين» (سلسلة الكتل)، والذكاء الصناعي، والبيانات الضخمة، وروبوتات الطباعة ثلاثية الأبعاد، لرصد انتشار الفيروس واحتوائه وتحسين أنظمة مراقبة الأمراض، ورعاية المرضى، واستحداث أنظمة مبتكرة لإدارة سلاسل الإمداد في القطاع الطبي، ومحركات بحث قوية للإمدادات الطبية، وتكنولوجيا جديدة لتصميم مختبرات التكنولوجيا الأحيائية، واستحداث اختبارات سريعة وطرق فحص منخفضة التكلفة من أجل الوصول إلى حلول الكشف المبكر والتشخيص والوقاية وبناء وتحسين قدرات الأجهزة التشغيلية المقدمة للرعاية الصحية.
- هشاشة الأنظمة الصحية
يقول حجار إن الجائحة كشفت هشاشة الأنظمة الصحية وحساسية القطاعات الاقتصادية خصوصاً قطاع المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والتي تسهم بأكثر من 40% من الناتج المحلي في الدول النامية، لذلك ارتفعت التزامات البنك الإسلامي للاستجابة للجائحة حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي لتصل إلى نحو 3.55 مليار دولار، فيما بلغ التزام «المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات» 495.9 مليون دولار، بينما ارتفع التزام إدارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار في إطار «صندوق التحويل - ترانسفورم» من مليون دولار إلى 7.33 مليون دولار.
- خمسون مليون مستفيد
وعن المستفيدين، يشير الدكتور حجار إلى أنه حسب التقديرات سيستفيد من العمليات المعتمدة في إطار البرنامج الاستراتيجي للتأهب والاستجابة نحو 52.3 مليون مستفيد منهم 43.3 مليون شخص تشملهم حملات التوعية بطرق الانتقال والوقاية من الجائحة، مع دعم 8.9 مليون أسرة تعاني من انعدام الأمن الغذائي بحصص غذائية لتلبية حاجاتها من الغذاء، موضحاً أن هذه المعالجات ستؤدي لتوفير 59.6 ألف وظيفة لإنعاش سلاسل القيمة والقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، كذلك دعم 23.6 ألف عامل في الرعاية الصحية ببناء القدرات، كما ستستفيد 20 ألف مؤسسة صغيرة وأسرة من خدمات التمويل الأصغر.
- الأموال معدومة
في هذا الجانب، يقول رئيس مجموعة البنك الإسلامي، إن اتفاقيات التمويل التي أبرمها البنك مع الدول الأعضاء لمواجهة فيروس (كورونا المستجد) وغيرها من أنواع التمويل الأخرى سيتم الوفاء بها، مستطرداً: «لا توجد مشكلات جوهرية في هذا الخصوص... تلك الدول حريصة على سداد التزاماتها للبنك، الأمر الذي مكّن البنك على الدوام من الوفاء بالتزاماته تجاه دوله الأعضاء». وأوضح أن هذه الديمومة مكّنت البنك من حصوله على التقييم الائتماني (AAA) الذي يحظى به البنك من مؤسسات التصنيف الائتماني الثلاث «ستاندرد آند بورز»، و«موديز»، و«فيتش».
- المشاريع المتعثرة
في الحالات القليلة التي قد تواجه فيها إحدى الدول الأعضاء ظروفاً خاصة واستثنائية فإن التعاون بين الجانبين، حسب حجار، يسمح لهما بالتوافق والاتفاق على برمجة معقولة لسداد الالتزامات المالية للبنك، مشدداً على أن تجاوب البنك ومرونته في التعامل مع دوله الأعضاء يجعل تلك الدول أشد حرصاً على مواصلة تعاملها مع البنك من خلال سداد التزاماتها.
- البنية التحتية
يفيد الحجار بأن حجم الفجوة التمويلية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لسد النقص في مجال البنية التحتية يقدَّر بنحو 700 مليار دولار، مضيفاً: «بالطبع ليس في وسع مؤسسة منفردة أن تغطي هذا النقص، لذلك طرح البرنامج الخماسي لرئيس البنك رؤية متكاملة للتغيير بحيث يمكن تجاوز الأطر التقليدية في تمويل التنمية واستشراف وسائل أخرى تمكّن الدول الأعضاء من الحصول على الاستثمارات الهائلة التي تزخر بها سوق الاستثمار العالمية وتوجيهها نحو تنمية وتطوير بنيتها التحتية».
وتابع: «لا بد أن تكون المشاريع التي يتم طرحها للمستثمرين ذات جدوى مالية واقتصادية تجذب المستثمر»، موضحاً أنه تم تكثيف الشراكة مع مختلف المؤسسات ذات الصلة على المستوى الإقليمي والدولي، وبذلك تتجاوز حواجز التمويل من خلال تنسيق الأدوار التي تقوم بها كل مؤسسة، فضلاً عن تنشيط مشاركة القطاع الخاص في التنمية وتدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي أثبتت كفاءة عالية في دعم وتطوير البنى التحتية دون اللجوء للموارد التقليدية التي تقدمها الدولة أو مؤسسات التمويل التنموي.
- دور سعودي
يؤكد رئيس البنك الإسلامي أن هناك دعماً غير محدود ورعاية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، لمجموعة البنك الإسلامي على الدوام، حيث تقدم كل التسهيلات اللازمة للبنك في شكل مبادرات، من أبرزها الزيادات المتتالية في رأسمال البنك ودعم البناء الهيكلي للبنك حتى أصبح مجموعة متكاملة، وهو ما يتوافق مع توجهات المملكة في دعم العمل الإسلامي المشترك، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.
والمملكة قدمت كل ما يمكن تقديمه من أجل أن تكون مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أحد أهم الروافد التي تدعم نمو الأمة وتطورها، فالمملكة من أكبر المساهمين في رأسمال البنك بنسبة تصل إلى الربع، فضلاً عن مساهماتها في المؤسسات التابعة لمجموعة البنك والصناديق التي أُنشئت بمبادرة منها في إطار مجموعة البنك منها صندوقا الأقصى والقدس، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية لمحاربة الفقر بالدول الأعضاء الذي طرحته كفكرة ودعمت رأسماله بمبلغ مليار دولار.
- برامج تمويلية
يقول الدكتور حجار: «تقوم السعودية بإنشاء مشروعاتها التنموية بنفسها، وأوجدت طفرة تنموية وحضارية كبرى في مختلف المجالات، لذا كان التوجه نحو مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتمويل مشروعات القطاع الخاص السعودي، حيث نجحنا في بناء شراكة نموذجية». وزاد: «يقوم البنك بتمويل العديد من برامج ومشاريع القطاع الخاص السعودي، ويستفيد البنك من إمكانات وخبرات القطاع ويستخدم ذلك لدعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري والاقتصادي مع الدول الأعضاء».
وأضاف أن إجمالي التمويلات التي أجازتها مجموعة البنك للمملكة بلغت نحو 5.4 مليار دولار، يشمل مبلغ 1.3 مليار دولار من البنك الإسلامي للتنمية، و469 مليون دولار لمشروعات القطاع الخاص المعتمَدة من المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، و716 مليون دولار من العمليات التجارية للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، و2.9 مليار دولار من صناديق مختلفة، إضافة للموافقة على برامج تأمينية (استثمارات وصادرات وواردات ومصارف) بقيمة 19.3 مليار دولار.
- دعم قطاعي
وعن دعم المشاريع، قال حجار، إن قيمة الموافقات التراكمية التي أجازها البنك الإسلامي منذ إنشائه لصالح السعودية تقدر بنحو 437 مشروعاً، منها 374 مشروعاً مكتملاً موّله البنك الإسلامي للتنمية، فيما يوجد حتى يوليو (تموز) 2020 نحو 63 مشروعاً نشطاً يموله البنك بمبلغ 680.7 مليون دولار، فيما يبلغ إجمالي الصرف على تلك المشروعات حتى ذات الفترة نحو 2.5 مليار دولار.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة والتعدين تلقى 61.9% من التمويل التراكمي للبنك، ويتضح ذلك من خلال المشاريع الكبيرة المموَّلة عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بينما يعد قطاع الطاقة المستفيد الثاني من التمويل التراكمي للبنك الإسلامي للتنمية بنسبة 10.8% من إجمالي التمويل، ويتركز ذلك أيضاً في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يليه قطاع الزراعة 9.1% والتمويل 5.3%.
ومن المشاريع، وفق حجار، مشروع «مصفاة رابغ» بمبلغ 142 مليون دولار الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لشركة «أرامكو» كمّاً ونوعاً، لتلبية الطلب المتزايد، كذلك مشروع «سابك للكيماويات» (ينساب) بمبلغ 125 مليون، ومشروع توسعة صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بمبلغ 105 ملايين دولار، إضافة إلى مشروع المجمع الصناعي لإنتاج الأسمدة «معادن» بمبلغ 100 مليون دولار الذي يسهم في زيادة صادراتها غير النفطية وتحقيق التنويع الاقتصادي، ومشروع «مصفاة الجبيل» (أرامكو السعودية) بمبلغ 120 مليون دولار، ومشروع «صدارة للبتروكيماويات» (أرامكو السعودية) بمبلغ 120 مليون دولار، كذلك مشروع «فوسفات وعد الشمال» (مجمع سابك) بمبلغ 120 مليون دولار، وهذا المشروع سيمكّن «سابك» من إنتاج نحو 3.7 مليون طن من مختلف الأسمدة والكيماويات، بالإضافة إلى أنه يساعد في تحقيق التنويع الاقتصادي في المملكة وخلق نحو 1600 فرصة عمل.
- قطاع التمور
أكد حجار أن البنك لديه اهتمامات كبيرة في جانب إنتاج التمور وتوسيع صناعاته، لافتاً إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة لاعتماد مشروع «تنمية قطاع التمور في منطقة المدينة المنورة» ينفّذه مركز التجارة الدولية بين عامي 2018 و2020 في إطار مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (الأفتياس) وبإشراف المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، حيث عمل هذا المشروع على تحقيق هدف تهيئة البيئة المواتية للمساهمة في رفع مستوى صادرات تمور المدينة، وذلك بتحليل سلسلة قيمة القطاع، واعتماد استراتيجية تطويره، وتهيئة 28 مدرباً متخصصاً.
وأوضح حجار أن هناك اتفاقية جرى توقيعها لإنشاء «مركزٍ شاملٍ للتمور بالمدينة المنورة» يهدف لتحسين أنواع التمور المنتَجة ودعم تنافسية القطاع وتحويل التمر الخام إلى منتجات أخرى بتشجيع الصناعات التحويلية، مضيفاً أن الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، قرر تخصيص أرض لبناء المركز الشامل للتمور، وشرع مركز البحوث والاستشارات بجامعة الملك فيصل في إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع.
جاء الاهتمام بتمور المدينة المنورة، كما يقول حجار، من أنها تتمتع بمزايا نسبية غير مستغلة في إنتاج التمور، لذا يسعى البنك لتطوير هذا القطاع بتوليد قيم مضافة في جميع المراحل مما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة الصادرات وإنشاء صناعة تمور ضخمة، إضافة إلى أن هذا القطاع في المدينة المنورة يحتل المرتبة الثالثة بعد منطقتي الرياض والقصيم في زراعة النخيل بواقع 4.6 مليون نخلة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.